← تصحيفات المحدثين - باشنفر

ص ٧٠ · ٧٠ / ٦٩٥

آثار أخرى للتصحيف: ومن آثار التَّصحيف أن يُستشكَل اللفظُ المصحَّفُ، أو يُتكلَّف في تأويله، أو يكون لا معنى له، ويُعطى معنى آخر غير المراد، ومن أمثلة ذلك: المثال الأول: جاء في حديث رواه البخاري رحمه الله تعالى: «إن آل أبي - قال عمرو: في كتاب محمد بن جعفر بياض - ليسوا بأوليائي، ولكن لهم رحم أبُلها ببلاها». قال البخاري: «كذا وقع، و «ببلالها» أجود وأصح، و «ببلاها» لا أعرف له وجهًا» (¬١). المثال الثاني: جاء في حديث أبي هريرة ﵁: (فقد ذهب رسول الله ﷺ وأنتم تلغثونها أو ترغثونها). قال ابن بطال: «أما اللغث فلم أجده فيما تصفحت من اللغة» (¬٢). المثال الثالث: جاء في حديث قول عمرو بن العاص لمعاوية لما تقابل مع جيش الحسن بن علي ﵁: أرى كتيبة لا تولي حتى تُدبر أخراها. قال القاضي عياض: «كذا هنا ولا معنى له، وفيه تغييرٌ، وصوابه ما جاء في كتاب الصلح تقتل أقرانها» (¬٣).

الحاشية

(¬١) انظر ح رقم (٥٥). (¬٢) انظر ح رقم (٦٨). (¬٣) انظر ح رقم (٦٧).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية