ص ٢٣٥ · ٢٣٢ / ٥٤٩
أو يدعو له، كما في قول أبي زرعة حين سأله البَرْذَعي عن عَنْبَسة بن عبد الرحمن: "نسأل الله أن يرحمه، اضرب على حديثه -فلم يقرأه-" (¬١). أو يدعو لنفسه، كما في قول أبي زرعة أيضا فيما نقله عنه ابن أبي حاتم، قال: "سئل أبو زرعة عن عمر بن عبد الله بن يعلى، فقال: ليس بقوي، فقلت: ما حاله؟ قال: أسأل الله السلامة" (¬٢). أو يستعين بالله، كما كان وكيع إذا ذكر عنده قيس بن الربيع قال: "الله المستعان" (¬٣). ومن الكناية كذلك أن يصغر الاسم أو الكنية، كما في قول أبي اليَمَان الحَكَم بن نافع في سعيد بن عبد الجبار الحمصي: "أبو عُثَيْم، صاحبنا، خرج إلى العراق في طلب الحديث" (¬٤)، علق عليه المعلمي بأنه فعل ذلك استضعافا له، وكنيته أبو عثمان. هـ- ذكر الراوي بشيء أخطأ فيه، أو اتهم به، حتى صار علما عليه، يعرف به. ومن أمثلته: أن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قيل له: حدثك أبوك، عن جدك، أن رسول الله ﷺ قال: "إن سفينة نوح طافت بالبيت، وصلت خلف المقام ركعتين؟ قال: نعم"، فذكر رجل لمالك بن أنس حديثا منقطعا، فقال: "اذهب إلى عبد الرحمن بن زيد يحدثك عن أبيه،
(¬١) "أسئلة البرذعي" ص ٧٠٤. (¬٢) "الجرح والتعديل"٦: ١١٨، وانظر نصا آخر لأبي زرعة أيضا في ٤: ٢٦. (¬٣) "العلل ومعرفة الرجال"٣: ٤٣٧، ٤٥٧، و"علل المروذي" ص ١٣٠. (¬٤) "الجرح والتعديل"٤: ٤٤.