← الاتصال والانقطاع

ص ٢٦ · ٢٢ / ٤٦٦

وفي لفظ له: "كل حديث ليس فيه: سمعت، قال: سمعت - فهو خل وبقل" (¬١). وكان ﵀ قد خبر الرواة، وهاله كثرة الإرسال عندهم، فكان يقول: "لو أتيت محدثاً عنده خمسة أحاديث أصبت ثلاثة لم يسمعها" (¬٢). وكان يوصي بسؤال الرواة عن سماعهم، لاحتمال الإرسال، فكان يقول: "وقِّفوهم، يصدقوا أو يكذبوا" (¬٣). وذكر ابن عبدالبر أن شعبة رجع عن قوله هذا (¬٤)، لكنه مع حكاية الرجوع هذه قد اشتهر بتفقد السماع في الأسانيد، كما سيأتي في المبحث الثاني من الفصل الثاني. وروى سفيان بن عيينة قال: حدثنا عمرو بن دينار، قال: أخبرني عمرو بن أوس الثقفي، أن عبدالرحمن بن أبي بكر أخبره "أن رسول الله ﷺ أمره أن يردف عائشة ويعمرها من التنعيم" (¬٥)، ثم قال سفيان: "وهذا بابة شعبة: أخبره، أن

الحاشية

(¬١). "الكفاية" ص ٣١٦. (¬٢). "الكامل" ١: ٩١، و" الجامع لأخلاق الراوي" ٢: ٢٩٥. (¬٣). "الجعديات" ١: ٨. (¬٤). "التمهيد" ١: ١٣. (¬٥). "صحيح البخاري" حديث (١٧٨٤)، (٢٩٨٥)، و"صحيح مسلم" حديث (١٢١٢)، و"سنن الترمذي" حديث (٩٣٤)، و"سنن ابن ماجه" حديث (٢٩٩٩)، و"مسند أحمد" ١: ١٩٧، و"مسند الحميدي" حديث (٥٦٣)، و"سنن الدارمي" حديث (١٨٦٩)، والإسناد عند بعضهم معنعن كله أو بعضه، وهذا مثال لما تقدم من تصرف الرواة في صيغ التحديث.

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية