ص ٢٥ · ٢١ / ٤٦٦
المحاسبي - فيما نقله عنه ابن حجر - عن جماعة لم يسمهم، قال: "لابد أن يقول كل عدل في الإسناد: حدثني أو سمعت، إلى أن ينتهي إلى النبي ﷺ، فإذا لم يقولوا كلهم ذلك أو لم يقله إلا بعضهم فلا يثبت، لأنه عرف من عادتهم الرواية بالعنعنة فيما لم يسمعوه" (¬١). ونقل الزركشي عن أبي العباس بن سريج حكايته عن الظاهرية أو من ذهب منهم إليه (¬٢). ونسبه الرامهرمزي إلى بعض المتأخرين من الفقهاء، ولم يسمهم (¬٣). وكذا نسبه ابن الصلاح إلى من لم يسمه فقال: "الإسناد المعنعن - وهو الذي يقال فيه: فلان عن فلان - عدّه بعض الناس من قبيل المرسل والمنقطع، حتى يتبين اتصاله بغيره" (¬٤). وممن اشتهر عنه هذا المذهب شعبة بن الحجاج، ومن أقواله في ذلك: "كل حديث ليس فيه حدثنا وأخبرنا فهو مثل الرجل بالفلاة معه البعير ليس له خطام" (¬٥)، وقوله: "كل حديث ليس فيه حدثنا أو أخبرنا فهو خل وبقل" (¬٦)،
(¬١). "النكت على كتاب ابن الصلاح" ٢: ٥٨٤. (¬٢). "البحر المحيط " ٤: ٣١٧. (¬٣). "المحدث الفاصل" ص ٤٥٠، و" الكفاية" ص ٢٩٠. (¬٤). "مقدمة ابن الصلاح" ص ١٥٢. (¬٥). "المجروحين" ١: ٣٧، و "سير أعلام النبلاء" ٧: ٢٢٥. (¬٦). "الجعديات" ١: ١٣، و"المجروحين" ١: ٩٢، و"الكامل ١: ٨٩، و" المحدث الفاصل" ص ٥١٧، و"الكفاية" ص ٢٨٣.