1 · ص ٤٦٦ · ٤٤٩ / ١٠٧٤
هكذا ظاهر قول ابن معين أن حديثه عن الزهري ضعيف مطلقاً، لكن قال ابن عدي: " إنما قيل ضعيف في الزهري؛ لأن غيره عن الزهري أثبت منه، أصحاب الزهري المعروفين: مالك، وابن عيينة، ويونس، وشعيب، وعقيل، ومعمر، فإنما أرادوا أن هؤلاء أخص بالزهري، وهم أثبت من جعفر بن برقان؛ لأن جعفراً ضعيف في الزهري لا غير " (١). قلت: وهذا التفسير معتضد بهذه المحاورة بين عثمان الدارمي وشيخه يحيى بن معين، قال عثمان: سألت يحيى بن معين عن أصحاب الزهري: قلت له: معمر أحب إليك في الزهري أو مالك؟ فقال: " مالك ". قلت: فيونس أحب إليك وعقيل، أم مالك؟ فقال: " مالك ". قلت: فابن عيينة أحب إليك، أم معمر؟ فقال: " معمر ". قلت: فإن بعض الناس يقولون: سفيان بن عيينة أثبت الناس في الزهري؟ فقال: " إنما يقول ذاك من سمع منه، وأي شيء كان سفيان! إنما كان غليماً أيام الزهري ". قلت: فشعيب _ أعني ابن أبي حمزة _؟ فقال: " هو ثقة مثل يونس وعقيل "، " شعيب بن أبي حمزة كتب عن الزهري إملاء للسطان، وكان كاتباً ". قلت: فالزبيدي؟ قال: " هو مثلهم ". قلت: فإبراهيم بن سعد أحب إليك أو ليث؟ فقال: " كلاهما ثقتان ". قلت: فمعمر أحب إليك أو صالح بن كيسان؟ فقال: " معمر أحب إلي، وصالح ثقة ".
(١) الكامل (٢/ ٣٧٣ _ ٣٧٤). يونس هوَ ابن يزيد الأيلي، وشُعيبٌ هوَ ابنُ أبي حَمزة، وعُقيلٌ هوَ ابنُ خالد الأيْلي، ومَعْمرٌ هوَ ابنُ راشد.