← الجامع لأخلاق الراوي وآداب السامع للخطيب البغدادي

2 · ص ٢٢٣ · ١٩٣٩ / ٢٢٢٤

١٦٨٠ - أنا أَبُو مَنْصُورٍ مُحَمَّدُ بْنُ عِيسَى بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ الْهَمَذَانِيُّ نا صَالِحُ بْنُ أَحْمَدَ الْحَافِظُ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ يَعْقُوبَ، نا أَبُو زُرْعَةَ الدِّمَشْقِيُّ، قَالَ: قَالَ أَبُو مُسْهِرٍ: «يَنْبَغِي لِلرَّجُلِ أَنْ يَقْتَصِرَ عَلَى عِلْمِ بَلَدِهِ وَعِلْمِ عَالِمِهِ فَلَقَدْ رَأَيْتُنِي أَقْتَصِرُ عَلَى عِلْمِ سَعِيدِ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ فَمَا أَفْتَقِرُ مَعَهُ إِلَى أَحَدٍ» وَأَمَّا إِذَا كَانَ الْأَمْرَانِ اللَّذَانِ ذَكَرْنَاهُمَا مَوْجُودَيْنِ فِي بَلَدِ الطَّالِبِ وَفِي غَيْرِهِ إِلَّا أَنَّ مَا فِي كُلِّ وَاحِدٍ مِنَ الْبَلَدَيْنِ يَخْتَصُّ بِهِ مِثْلُ أَنْ يَكُونَ الطَّالِبُ عِرَاقِيًّا وَفِي بَلَدِهِ عَالِي أَسَانِيدِ الْعِرَاقِيِّينَ وَحُفَّاظُ رُوَايَاتِهَا، وَالْعُلَمَاءُ بِاخْتِلَافِهَا وَلَيْسَ ذَلِكَ فِي غَيْرِهِ وَبِالشَّامِ مِنْ عُلُوِّ أَسَانِيدِ الشَّامِيِّينَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ بِأَحَادِيثِهِمْ مَا لَيْسَ عِنْدَ غَيْرِهِمْ فَالْمُسْتَحَبُّ لِلطَّالِبِ الرِّحْلَةُ لِجَمْعِ ⦗٢٢٤⦘ الْفَائِدَتَيْنِ مِنْ عُلُوِّ الْإِسْنَادَيْنِ وَعِلْمِ الطَّائِفَتَيْنِ لَكِنْ بَعْدَ تَحْصِيلِهِ حَدِيثَ بَلَدِهِ وَتَمَهُّرِهِ فِي الْمَعْرِفَةِ بِهِ

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية