2 · ص ٣٦١ · ٩٤٧ / ١٢٨١
وهناك جواب ثالث: أن هذا الخبر هان روي عن الحسن من الوجهين المتقدمين فلا يعد ذلك من قبيل الاختلاف، وإنما كلا الإسنادين ثابت إليه، بغض النظر عن صحة الخبر بأكمله. ٣ - قال الترمذي ﵀: (حدثنا أبو غريب ومحمد بن رافع، قالا: حدثنا زيد بن حباب، عن عبد الرحمن بن ثابت بن توبان، قال: حدثني عبد الله بن الفضل، عن عبد الرحمن بن هرمز الأعرج، عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ توضأ مرتين مرتين. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث ابن ثوبان، عن عبد الله بن الفضل، وهو إسناد حسن صحيح. وفي الباب: عن جابر. وقد روي عن أبي هريرة، أن النبي ﷺ توضأ ثلاثا ثلاثا) (¬١). قلت: حكم الترمذي عليه أولا بأنه (حسن غريب)، ثم قال بعد ذلك: وهو (إسناد حسن صحيح). وجاء في "التحفة" (¬٢): (حسن صحيح غريب). والجواب عن ذلك: أنه قد ضُبِّب في بعض النسخ على قوله: (صحيح)، وهذا يدل على أن هذه اللفظة مشكوك في ثبوتها، أو فيها نظر، وأما ما وقع في "تحفة الأشراف" من كون الترمذي صحح هذا الخبر، فهذا
(¬١) "جامع الترمذي" (٤٣)، وذكروا أن لفظة (صحيح) ضُبِّب عليها في الأصل، وكذلك في هامش تحقيق طبعة الرسالة (٤٣)، وفي "تحفة الأحوذي" (١/ ١٦٤): (حسن غريب). (¬٢) (١٣٩٤٠). وفي "النفح الشذي" (١/ ٤٠٧ - ٤٠٨): (إسناد حسن صحيح)، ونقل ابن حجر في "الفتح" (١/ ٢٥٩) تصحيح الترمذي لحديث أبي هريرة.