← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ١٦٩ · ٧٥٩ / ١٢٨١

وعن هشام بن عروة، عن أبيه، قال: ذهبت أسب حسان عند عائشة، فقالت: لا تسبه، فإنه كان ينافح عن رسول الله ﷺ). وأما حكم الحديث من حيث الصحة، فهو حديث صحيح، فقد أخرجه مسلم كما تقدم من وجه آخر، كما أخرجه أحمد (¬١) وابن حبان (¬٢) من طريق أخرى. وأما طريق ابن أبي الزِّناد فظاهرها الصحة أيضا، وقد صححها الحاكم (¬٣)، والذي يظهر أن أبا عيسى يرى صحة هذه الطريق. وقد جاء هذا الحديث من مسند أبي هريرة؛ أخرجه الشيخان (¬٤)، كما أنه جاء عن غيره. ولكن تفرد ابن أبي الزِّناد بقوله في روايته عن أبيه عن عروة: (كان رسول الله ﷺ يضع لحسان منبرا في المسجد). والجواب عن ذلك: أن المقصود بالمنبر هنا - فيما يظهر - موضعٌ في المسجد، وليس المنبر المعروف الذي يخطب عليه، فيكون ابن أبي الزِّناد رواه بالمعنى، والله تعالى أعلم. ١٧ - وقال أبو عيسى: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا عبد الرزاق، قال: أخبرنا جعفر بن سليمان، قال: حدثنا ثابت، عن أنس، أن النبي ﷺ دخل مكة في عمرة القضاء، وعبد الله بن رواحة بين يديه يمشي وهو يقول: خلوا بني الكفار عن سبيله … اليوم نضربكم على تنزيله ضربا يزيل الهام عن مقيله … ويذهل الخليل عن خليله

الحاشية

(¬١) أخرجه من طريق ابن أبي الزناد (٢٤٤٣٧ - ٢٤٤٣٨). (¬٢) (٧١٨٩). (¬٣) (٦١٩١). (¬٤) "صحيح البخاري" (٤٥٣، ٣٢١٢، ٦١٥٢)، "صحيح مسلم" (٢٤٨٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية