← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ١٢ · ٦٠٧ / ١٢٨١

وكقوله -أحيانًا-: "لا نعرفه إلا من هذا الوجه" دون قوله: "غريب"، وهذا يسيرٌ، ومن أمثلته: ١ - قال ﵀: (حدثنا قتيبة، قال: حدثنا ابن لَهيعة، عن يزيد بن أبي حبيب، عن معمر بن أبي حُيَيَّة (¬١)، عن ابن المسيّب، أنه سأله عن الصوم في السفر، فحدث أن عمر بن الخطاب قال: غزونا مع النبي ﷺ في رمضان غزوتين: يوم بدر، والفتح، فأفطرنا فيهما. وفي الباب عن أبي سعيد. قال أبو عيسى: حديث عمر، لا نعرفه إلا من هذا الوجه. وقد روي عن أبي سعيد، عن النبي ﷺ أنه أمر بالفطر في غزوة غزاها. وقد روي عن عمر بن الخطاب نحو هذا، أنه رخص في الإفطار عد لقاء العدو) (¬٢). قلت: لعل المصنف اكتفى بما قاله حول الحديث، أو أنه اكتفى بأحكامه السابقة في ابن لَهيعة، فقد بيّن ضعفه من قبل (¬٣). وأما رواية سعيد بن المسيب عن عمر، فالمصنف يصححها (¬٤). ٢ - وقال أيضًا: (حدثنا بُندار، قال: حدثنا يحيى بن سعيد وعبدالرحمن بن مهدي، قالا: حدثنا سفيان، عن حبيب بن أبي ثابت، قال: حدثنا أبو المُطَوِّس، عن أبيه، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "من أفطر يومًا من رمضان من غير رخصة ولا مرض، لم يقض عنه صوم الدهر كله وإن صامه".

الحاشية

(¬١) وهو معمر بن أبي حبيبة. (¬٢) "جامع الترمذي" (٧٢٣). (¬٣) "جامع الترمذي" (١/ ٢٨٠). (¬٤) ينظر حديث الدية على العاقلة، وحديث الرجم: (١٤٨٥، ١٥٠٦).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية