1 · ص ٤٦٥ · ٤٥٦ / ١٢٨١
محفوظٌ، فالصواب في هذا الخبر وقفه، كما ذهب إلى هذا أبو عيسى الترمذي وغيره من كبار الحفاظ، كالبخاري (¬١)، وأبي داود (¬٢)، وأبي حاتم (¬٣)، والنسائي (¬٤)، وسيأتي بإذن الله تفصيل ذلك في موضعه من الكتاب. ٤ - وقال أيضاً في باب ما جاء في صيام العشر: (حدثنا هناد، قال: حدثنا أبو معاوية، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة قالت: ما رأيت النبي ﷺ صائما في العشر قط. قال أبو عيسى: هكذا روى غير واحد عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة. وروى الثوري وغيره هذا الحديث، عن منصور، عن إبراهيم، أن النبي ﷺ لم يُر صائما في العشر. وروى أبو الأحوص، عن منصور، عن إبراهيم، عن عائشة، ولم يذكر فيه: عن الأسود. وقد اختلفوا على منصور في هذا الحديث، ورواية الأعمش أصح وأوصل إسنادا. قال: سمعت أبا بكر محمد بن أبان يقول: سمعت وكيعا يقول: الأعمش أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور) (¬٥). قلت: رجّح رواية الأعمش؛ لأنَّه أحفظ لإسناد إبراهيم من منصور، كما روى ذلك أبو عيسى عن وكيع، فتكون زيادةً من ثقةٍ حافظٍ، فبالتالي يجب قبولها.
(¬١) "العلل الكبير" للترمذي (٢٠٢). (¬٢) في "سننه" عقب حديث (٢٤٥٤). (¬٣) "العلل" (٦٥٤). (¬٤) "السنن الكبرى" (٢٦٦١). (¬٥) (٢/ ١٢١).