1 · ص ٤٦٤ · ٤٥٥ / ١٢٨١
قال أبو عيسى: وسليمان بن موسى قد تفرد به على هذا اللفظ) (¬١). قلت: في هذا تعليلٌ بتفرد سليمان بن موسى بهذا السياق، واللفظ الصحيح هو ما جاء في رواية عبيد الله، ولا شك أن عبيد الله أوثق بكثير من سليمان بن موسى (¬٢)، ويؤكد هذا ما جاء عند مسلم في رواية عبد الله بن شقيق، عن ابن عمر، أن النبي ﷺ، قال: "بادروا الصبح بالوتر" (¬٣). ٣ - وقال أيضاً في باب ما جاء لا صيام لمن لم يعزم من الليل: (حدثنا إسحاق بن منصور، قال: أخبرنا ابن أبي مريم، قال: أخبرنا يحيى ابن أيوب، عن عبد الله بن أبي بكر، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن أبيه، عن حفصة، عن النبي ﷺ قال: "من لم يجمع الصيام قبل الفجر، فلا صيام له". قال أبو عيسى: حديث حفصة حديث لا نعرفه مرفوعًا إلا من هذا الوجه. وقد روي عن نافع، عن ابن عمر قوله، وهو أصح (¬٤) ((¬٥). قلت: هذا الحديث رفعه يحيى بن أيوب وغيره، ولكن وقفه من هو أوثق منهم وأكثر، على عبد الله بن عمر، وعلى رأس هؤلاء مالك كما في "الموطأ" (¬٦)، وجاء أيضاً عن عبد الله بن عمر، عن حفصة، وكلا الطريقين
(¬١) (١/ ٥٥٠ - ٥٥١). (¬٢) يلاحظ هنا أن أبا عيسى قدم الصحيح على المعلول، وقد سبق أن الغالب عليه تقديم المعلول، وتقدم ذكر بعض الأمثلة على ذلك. (¬٣) "صحيح مسلم" (٧٥٠). (¬٤) في بعض النسخ زيادة: (وهكذا أيضاً روي هذا الحديث عن الزهري موقوفًا، ولا نعلم أحدا رفعه إلا يحيى بن أيوب). (¬٥) (٢/ ١٠٧ - ١٠٨). (¬٦) ينظر: "موطأ مالك" رواية يحيى الليثي (٧٨٨، ٧٨٩).