1 · ص ٢٨٣ · ٢٧٤ / ١٢٨١
بعدهم، لا اختلاف بينهم في ذلك، إلا ما روي عن ابن مسعود وبعض أصحابه، أنهم كانوا يطبقون (¬١). والتطبيق منسوخ عند أهل العلم. قال سعد بن أبي وقاص: كنا نفعل ذلك، فنهينا عنه، وأمرنا أن نضع الأكف على الركب) (¬٢). وأحيانا يفسر الحديث بمذهب من رواه، ومن أمثلة ذلك: قوله في: (باب ما جاء في ترك القراءة خلف الإمام إذا جهر الإمام بالقراءة. حدثنا الأنصاري، قال: حدثنا معن، قال: حدثنا مالك، عن ابن شهاب، عن ابن أكيمة الليثي، عن أبي هريرة، أن رسول الله ﷺ انصرف من صلاة جهر فيها بالقراءة، فقال: "هل قرأ معي أحد منكم آنفا؟ "، فقال رجل: نعم يا رسول الله، قال: "إني أقول ما لي أنازع القرآن؟ "، قال: فانتهى الناس عن القراءة مع رسول الله ﷺ فيما جهر فيه رسول الله ﷺ من الصلوات بالقراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ. وفي الباب عن ابن مسعود، وعمران بن حصين، وجابر بن عبدالله. قال أبو عيسى: هذا حديث حسن. وابن أكيمة الليثي اسمه عمارة، ويقال: عمرو بن أكيمة. وروى بعض أصحاب الزهري هذا الحديث، وذكروا هذا الحرف: قال: قال الزهري: فانتهى الناس عن القراءة حين سمعوا ذلك من رسول الله ﷺ.
(¬١) التطبيق: هو أن يجمع بين أصابع يديه ويجعلهما بين ركبتيه في الركوع والتشهد. "النهاية" (٣/ ١١٤). (¬٢) (١/ ٤٣٥).