← المدخل إلي جامع الترمذي

1 · ص ٢٨٢ · ٢٧٣ / ١٢٨١

جابر: بايعنا رسول الله ﷺ على أن لا نفر، ولم نبايعه على الموت. وحديث يزيد بن أبي عبيد، قال: قلت لسلمة بن الأكوع: على أي شيء بايعتم رسول الله ﷺ يوم الحديبية؟ قال: على الموت. مع حديث ابن عمر: كنا نبايع رسول الله ﷺ على السمع والطاعة، فيقول لنا: "فيما استطعتم"- ثم قال: (ومعنى كلا الحديثين صحيح، قد بايعه قوم من أصحابه على الموت، وإنما قالوا: لا نزال بين يديك ما لم نقتل، وبايعه اَخرون، فقالوا: لا نفر) (¬١). وإذا كان الحديث منسوخا بين ذلك، ومن الأمثلة عليه: ١ - قوله في باب ما جاء أن الماء من الماء: (وإنما كان الماء من الماء في أول الإسلام، ثم نسخ بعد ذلك. وهكذا روى غير واحد من أصحاب النبي ﷺ منهم: أبي بن كعب، ورافع بن خديج) (¬٢). ٢ - وقوله في باب في ترك الوضوء مما غيرت النار -بعد أن ذكر حديث جابر ﵁ أن النبي ﷺ أكل من عُلالة شاة ثم صلى العصر ولم يتوضأ-: (والعمل على هذا عند أكثر أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، ومن بعدهم، مثل سفيان، وابن المبارك، والشافعي، وأحمد، وإسحاق: رأوا ترك الوضوء مما مست النار. وهذا آخر الأمرين من رسول الله ﷺ، وكأن هذا الحديث ناسخ للحديث الأول حديث الوضوء مما مست النار) (¬٣). ٣ - وقوله في باب ما جاء في وضع اليدين على الركبتين في الركوع: (والعمل على هذا عند أهل العلم من أصحاب النبي ﷺ، والتابعين، ومن

الحاشية

(¬١) (٢/ ٥٩٦). (¬٢) (١/ ٣٤٤). (¬٣) (١/ ٣٢٥).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية