1 · ص ١٩٩ · ١٩٠ / ١٢٨١
الإكثار من ذكر الله في جميع أوقاته، والإكثار من دعائه (¬١). * * * وذكر أبو عيسى في كتابه أيضًا مسائل أخرى تتعلق بالاعتقاد، وهي راجعة إلى ما سبق، لكن اعتنى العلماء بإفرادها لأهميتها، والحاجة إليها، ومن ذلك: المسألة الأولى: ما يتعلق بفضل الصحابة ﵃. ذكر في أبواب المناقب فضائل الصحابة ﵃ مبتدئًا بأبي بكر الصديق (¬٢)، ثم عمر (¬٣)، ثم عثمان (¬٤)، ثم عليّ (¬٥)، ثم بقية العشرة (¬٦)، ثم آل بيته ﵊ (¬٧)، ثم بقية الصحابة، ثم بعد ذلك عقد بابًا فيمن سبهم فقال: (باب فيمن يسب أصحاب النبي ﷺ) (¬٨)، وهذا فيه تحذير لمن يتكلم عليهم أو يطعن فيهم، ثم بعد ذلك عقد أبوابًا تتعلق بفضائل زوجاته ﷺ، فابتدأ بذكر خديجة، ثم عائشة، ثم بقية زوجاته (¬٩)، وهذا الترتيب فيه دلالة -والله أعلم- على أنه يرى أن خديجة أفضل من عائشة ثم عائشة ثم بقية زوجاته، ولا يخفى أن أهل العلم اختلفوا في المفاضلة بين خديجة وعائشة (¬١٠).
(¬١) "الجامع" (٤/ ٣١٤ - ٣١٨). (¬٢) "الجامع" (٤/ ٤٦٣). (¬٣) "الجامع" (٤/ ٤٧٥). (¬٤) "الجامع" (٤/ ٤٨٣). (¬٥) "الجامع" (٤/ ٤٩١). (¬٦) "الجامع" (٤/ ٥٠٣ - ٥١٢). (¬٧) "الجامع" (٤/ ٥٢٤). (¬٨) "الجامع" (٤/ ٥٥٦). (¬٩) كذا في سائر الطبعات عدا ط. التأصيل، فوقع فيها تقديم فضل عائشة على فضل خديجة ﵄ "الجامع" (٤/ ٥٦٢ - ٥٧٠). (¬١٠) ينظر: "مجموع فتاوى ابن تيمية" (٤/ ٣٩٣) وما بعدها، "منهاج السنة النبوية" (٤/ ٣٠١) وما بعدها، "فتح الباري" (٧/ ١٠٩، ١٣٩).