2 · ص ٦٨٥ · ١٢٥٩ / ١٢٨١
الفصل الحادي والعشرين: اختلاف منهج المحدثين في الغرابة من أسباب اختلافهم في الحكم على الراوي قلت: وإن من أوضح ما يبين هذه المسألة ما تقدم في اختلاف الحكم على عبد الملك بن أبي سليمان: قال يحيى بن معين: حديث لم يحدث به أحد إلا عبد الملك بن أبي سليمان عن عطاء، وقد أنكره عليه الناس، ولكن عبد الملك ثقة صدوق لا يُرد على مثله. وأما أحمد فقال: حديث منكر (¬١). ومما يوضح أيضًا هذه المسألة، الاختلاف في عبد الله بن أبي صالح: فيحيى بن معين قال عنه: ثقة. ومعنى هذا أن حديثه صحيح عنده، وهو لم يرو إلا حديثًا واحدًا. وأما علي بن المديني فقال: ليس بشيء. وقال البخاري: منكر الحديث (¬٢). فهذا مرجعه إلى اختلاف منهجهم في الغرابة. والله أعلم. * * *
(¬١) "العلل" رواية عبد الله (٢٢٥٦). (¬٢) "تهذيب التهذيب" (٢/ ٣٥٨).