2 · ص ٥٥٠ · ١١٢٨ / ١٢٨١
قال ابن المديني: (هذا حديث حسن) (¬١). قلت: المقصود بالتحسين: الغرابة الواقعة في المتن، وهي رفع البصر، وزُهْرة وثقه الجمهور وتكلم فيه ابن حبان، وشيخه مبهم، والحديث في "صحيح مسلم" دون هذه الزيادة (¬٢). وخرج الإمام أحمد من طريق الجُرَيري، عن أبي نَضْرة، عن أبي فراس، قال: خطب عمر بن الخطاب فقال: يا أيها الناس، ألا إنا إنما كنا نعرفكم إذ بين ظهرانينا النبي ﷺ … (¬٣). قال علي بن المديني: (إسناده بصري حسن)، وقال في موضع آخر: (لا نعلم في إسناده شيئا يطعن فيه، وأبو فراس رجل معروف من أسلم، روى عنه أبو نَضْرة وأبو عمران الجوني) (¬٤). قلت: يحتمل أن يكون هذا الخبر غريبا؛ فإن أبا فراس ليس بالمشهور، فالظاهر أنه ليس له إلا هذا الخبر، قال أبو زرعة: لا أعرفه (¬٥)، وقول علي بن المديني إنه معروف ليس توثيقا. ومثله إذا قيل: هذا فائدة، ونحو ذلك، كما قال أحمد: (إذا سمعت أصحاب الحديث يقولون: هذا حديث غريب، أو فائدة، فاعلم أنه خطأ، أو دخل حديث في حديث، أو خطأ من المحدث، أو حديث ليس له إسناد، وإن كان قد روى شعبة وسفيان) (¬٦).
(¬١) "مسند الفاروق" (١/ ١٠١). (¬٢) (٢٣٤). (¬٣) "مسند أحمد" (٢٨٦). (¬٤) "مسند الفاروق" (٢/ ٤٣٢). (¬٥) "الجرح والتعديل" (٩/ ٤٢٣). (¬٦) "الكفاية في علم الرواية" (٣٩٩).