← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٥٤٩ · ١١٢٧ / ١٢٨١

قال أبو عيسى: (هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من هذا الوجه من حديث شريك بن عبد الله. وسألت محمد بن إسماعيل عن هذا الحديث، فقال: هو حديث حسن، وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق، إلا من رواية شريك) (¬١). قلت: قوله: (هو حديث حسن)، قد يكون معناه أي: غريب، بدليل قوله: (لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلا من رواية شريك). وخرّج البخاري من طريق داود بن أبي الفُرَات، عن عبد الله بن بُريدة، عن أبي الأسود، قال: قدمت المدينة وقد وقع بها مرض، فجلست إلى عمر بن الخطاب … (¬٢). قال علي بن المديني: (لا نحفظه إلا من هذا الوجه، وفى إسناده بعض الانقطاع؛ لأن عبد الله بن بُرَيدة يُدخل بينه وبين أبي الأسود يحيى بن يَعْمَر، وقد أدرك أبا الأسود، ولم يقل فيه: سمعت أبا الأسود، وهو حديث حسن الإسناد) (¬٣). قلت: كأنه يريد بحسن الإسناد: غرابته، بدليل قوله: (لا نحفظه إلا من هذا الوجه). وخرج الإمام أحمد من طريق زُهْرة بن مَعْبَد، عن ابن عم له أخي أبيه، أنه سمع عُقْبة بن عامر، يقول: قال رسول الله ﷺ: "من توضأ فأحسن وضوءه، ثم رفع نظره إلى السماء، فقال: أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأن محمدا عبده ورسوله، فتحت له ثمانية أبواب من الجنة يدخل من أيها شاء" (¬٤).

الحاشية

(¬١) "جامع الترمذي" (١٤٢٦). (¬٢) "صحيح البخاري" (١٣٦٨). (¬٣) "مسند الفاروق" (١/ ٣٥٦). (¬٤) "مسند أحمد" (١٧٣٦٣).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية