2 · ص ٥٣١ · ١١١٠ / ١٢٨١
قال ابن عبد الهادي عن هذا الخبر: (وقد أعل) (¬١). قلت: ووجه إعلاله، أن محمد بن جعفر (¬٢) ووكيع (¬٣)، روياه عن شعبة به، بلفظ: "كل صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، فهي خِدَاج، غير تمام". وهذا هو الصحيح في لفظ هذا الخبر، كما رواه مالك وابن عيينة (¬٤) وغيرهما، عن العلاء. فتكون رواية وهب بن جرير ومن معه رواية بالمعنى أثّرت في دلالة الخبر؛ لأنَّ ثمة فرقا بين النقصان وعدم الإجزاء. - خرّج النسائي من طريق ابن أبي عدي، حدثا محمد بن عمرو، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة، أن فاطمة بنت أبي حُبَيش كانت تُسْتَحَاض، فقال لها رسول اللّه ﷺ: "إن دم الحيض دم أسود يعرف، فإذا كان ذلك فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي وصلي". قال أبو عبد الرحمن النسائي: (قد روى هذا الحديث غير واحد، ولم يذكر أحد منهم ما ذكر ابن أبي عدي) (¬٥). وقال أبو حاتم: (لم يُتابَع محمد بن عمرو على هذه الرواية، وهو منكر) (¬٦). - قال البخاري: (حدثنا حسان بن حسان، قال: حدثنا إبراهيم بن بشر أبو عمرو الأَوْدي، عن يحيى بن معين المدني، قال: حدثني إبراهيم
(¬١) "المحرر في الحديث" (٢٢٨)، وينظر: "علل الدارقطني" (١٦١٧). (¬٢) أخرجه أحمد (٩٨٩٨). (¬٣) أخرجه أحمد (١٠١٩٨). (¬٤) "صحيح مسلم" (٣٩٥). (¬٥) "المجتبى" (٣٦٧). (¬٦) "العلل" (١١٧)، وينظر: "فتح الباري" لابن رجب (٢/ ٥٧).