← المدخل إلي جامع الترمذي

2 · ص ٥٣٠ · ١١٠٩ / ١٢٨١

والخلاصة: أنه كلما تقدمت طبقة المتفرد، واشتهر بالضبط، وقلَّ وهمه في حديثه = كان ذلك أدعى لقبول تفرده، قال الإمام مسلم: (والزيادة في الأخبار لا تلزم إلا عن الحفاظ الذين لم يعثر عليهم الوهم في حفظهم) (¬١). وقال أبو عيسى الترمذي: (وربّ حديث إنما يستغرب لزيادة تكون في الحديث، وإنما تصح إذا كانت الزيادة ممن يعتمد على حفظه) (¬٢). قال ابن رجب معلقًا: (يعني: وإن كان الذي زاد ثقة لا يعتمد على حفظه، لا تقبل زيادته، وهذا أيضا ظاهر كلام الإمام أحمد) (¬٣). وهذا وإن كان في الزيادات، إلا أنه يدخل في الغرابة؛ لأن الزيادة تفرد من الراوي عن باقي الرواة. واللّه أعلم. * * * - خرّج ابن خزيمة من طريق وهب بن جرير، قال: (حدثنا شعبة، عن العلاء بن عبد الرحمن، عن أبيه، عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللّه ﷺ: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بفاتحة الكتاب") (¬٤). قال ابن حبان: (لم يقل في خبر العلاء هذا: "لا تجزئ صلاة" إلا شعبة، ولا عنه إلا وهب بن جرير ومحمد بن كثير) (¬٥). وقد صححه ﵀.

الحاشية

(¬١) "التمييز" (ص: ١٢٨)، وفي نسخة: (لم يكثر). (¬٢) "العلل الصغير" (ص: ٦٨). (¬٣) "شرح علل الترمذي" (١/ ٤١٩)، وينظر باقي كلام ابن رجب، فإنه قد أجاد القول في هذه المسألة. (¬٤) "صحيح ابن خزيمة" (٤٩٠). (¬٥) "صحيح ابن حبان" (١٧٨٩).

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية