2 · ص ٤١٥ · ١٠٠١ / ١٢٨١
وقال أيضا: (رواية إسماعيل بن عياش عن أهل العراق وأهل الحجاز ليس بذاك فيما تفرد به؛ لأنه روى عنهم مناكير، وروايته عن أهل الشام أصحّ، هكذا قال محمد بن إسماعيل) (¬١). الثانية: وهي دون الأولى، وهم الرواة الذين وقع فيهم خلاف، والراجح أن فيهم ضعفا ولينا؛ مثل عبد الله بن محمد بن عقيل (¬٢)، ويزيد بن أبي زياد، وليث بن أبي سليم، وعطية العوفي. الثالثة: مثل سلسلة: عبيد الله بن زَحْر عن علي بن يزيد عن القاسم بن الرحمن، ومثل سلسلة: كثير بن عبد الله بن عمرو بن عوف المزني عن عن جدّه (¬٣)، وصالح بن بشير المُرّي، وأبو بكر بن أبي مريم. وهناك من هو دون هؤلاء؛ وهو من كان متروكا أو واهيًا؛ مثل محرَّر - أو محْرِز، على خلاف في اسمه - بن عبد الله التيمي، وهو متروك، ومن كان مثله. وبناء على ما سبق؛ نعلم مرتبة الحديث الحسن عند الترمذي: وهو أنه لا يبلغ أن يكون محفوظا عنده، ولا مطّرحا ساقطا (¬٤)، ويؤكد هذا أمران: الأمر الأول: ما تقدم بيانه من أن الحديث المحفوظ عنده - حتى لو كان في أدنى درجات القبول - يحكم عليه بأنه (حسن صحيح)، وقد تقدم إيراد كثير من الأمثلة على ذلك.
(¬١) (جامع الترمذي) (٢٢٦٦). (¬٢) وأحيانا يصحح له، ينظر: (١٢٩، ١١٤٤). (¬٣) صحح له حديثا (١٤١٠)، وقوى حديثا (٥٤٤). (¬٤) مع أنه ينبغي أن يُعلَم أن أبا عيسى كثيرا ما يحتاط في حكمه على الحديث، كما سبق شرح ذلك.