← شرح غرامي صحيح - ابن عبد الهادي - ت الحفيان

ص ٤٣ · ٣٧ / ٦٠

خُذِ الوَجْدَ عَنِّي «مُسْنَداً» و «مُعَنْعَناً» … فغيري «بِمَوضُوعِ» (¬١) الهوى يتحيَّلُ قال الحافظ أبو بكر الخطيب: المُسْنَد عند أهل الحديث: هو الذي اتَّصلَ إِسنادُه مِنْ رواية أوَّله إِلى مُنتهاه. وأكثر ما يُستعمل ذلك فيما رُوي عن النَّبيِّ ﷺ، دُون ما جاء عن الصحابة وغيرهم (¬٢). وفي المُسْنَد اختلافٌ غير هذا (¬٣). وأما الإِسناد المُعَنْعَن: فهو الذي يُقال فيه: عن فلان، عن فلان. وعَدَّه بعضُ النَّاسِ مِنْ قبيل المُرسل. والصَّحيح الذي عليه الجمهور: أَنَّه من قبيل المتَّصل. وحَكَاه أبو عَمرو الدَّاني إِجماعاً. و الحديث الموضوع: هو المُفتعلُ المُختلقُ المصنوعُ؛ الذي اختلقه واضعُه. وهو شرُّ الأحاديث الضَّعيفة. ولا يَحِلُّ لأحدٍ روايتُه إِلا بتبيين حالِه -إِذا عَلِمَ حالَه- في أيِّ معنًى كان؛ إِلا مقروناً ببيان وَضْعه.

الحاشية

(¬١) «بموضوع» في الأصل و (ك): «موضوع» والمثبت من بقية النُّسخ ومصادر تخريج المنظومة، علماً أن المصادر والنُّسخ قد اضطربت في عجز البيت. (¬٢) «الكفاية» ص (٥٨). (¬٣) «وفي المسند اختلاف غير هذا» مكانها في (ص) و (س ٥): وقال ابن عبد البر: هو ما جاء عن النبي ﷺ خاصة متصلاً كان أو منقطعاً. وقال الحاكم وغيره: لا يستعمل إِلا في المرفوع المتصل».

الصفحة السابقة →← الصفحة التالية