ص ٤٢ · ٣٦ / ٦٠
وأما المتَّفق والمُفترِق: فهو ما اتَّفق خطّاً ولفظاً؛ بخلاف المؤتَلِف والمُختلِف، فإِنَّ فيه الاتِّفاق في صورة الخطِّ، مع الافتراق في اللفظ. والمُتَّفق والمُفترِق أقسام كثيرة، ومِن بعض أمثلته: أبو عِمْران الجَوْني (¬١)، اثنان: أحدهما (¬٢): التابعي عبد الملك بن حَبيب. والثاني اسمه: موسى بن سَهل. بصري، سَكَن بغداد، وروى عن هشام بن عمَّار وغيره. روى عنه دَعْلج بن أحمد وغيره. ومِن ذلك: محمد بن عبد الله الأنصاري، اثنان متقاربان في الطبقة: أحدهما: الأنصاري المشهور، القاضي، أبو عبد الله، شيخ البخاري. والثاني: كنيته أبو سَلمة، ضعَّفوه. ومِن ذلك: محمد بن يعقوب بن يُوسف النَّيسابوري، اثنان كلاهما في عَصرٍ واحد، وكلاهما يروي عنه الحاكمُ أبو عبد الله وغيرُه. فأحدهما: هو المعروف بأبي العبَّاس الأصمِّ. والثاني: هو أبو عبد الله الأخرم الشَّيباني، ويُعرف بالحافظ دون الأول. والله سبحانه أعلم.
(¬١) انظر «كتاب المتفق والمفترق» للخطيب البغدادي (٣/ ٢١١٧). (¬٢) «أحدهما» ليست في الأصل و (ك)، واستدركت من بقية النُّسخ.