page 1339, entry [785]Open original source
(المَسْأَلَةُ الرَّابِعَةُ والخَمْسُوْنَ): قَالَ الخِرَقِيُّ: ومَنْ زَوَّجَ غُلَامًا غيرَ بَالِغٍ أَوْ مَعْتُوْهًا: لَمْ يَجُزْ، إلَّا أَنْ يُزَوِّجهُ وَالدُهُ، أَوْ وَصِيٌّ نَاظِرٌ لَهُ في التَّزوِيْجِ، وهيَ الصَّحِيْحَةُ، وبِهَا قَالَ الحَسَنُ وحَمَّادٌ، ومَالِكٌ؛ لأنَّها وِلَايَةٌ ثَابِتَةٌ لِلأَبِ في حَالِ حَيَاتِهِ، فمَلَكَ نَقْلَهَا بالإيْصَاءِ عِنْدَ مَمَاتِهِ، كولَايَةِ المَالِ. وفيه رِوَايَةٌ ثَانِيَةٌ: لا يُسْتَفَادُ النِّكاحُ بالوَصِيَّةِ، اختَارَهَا أَبُو [بَكْرٍ، وبِهَا قَالَ] (¬٣) أَبُو حَنِيْفَةَ والشَّافِعِيُّ؛ لأنَّها وَلَايَةٌ في حَقِّ غَيْرِهِ، وقَدْ كَانَت تَنْتَقِلُ إلى عَصَبَتِهِ لو لَمْ يُوصِ، فَلَمْ يَجُز أَن يَسْقُطَ حَقُّه عَنْهَا، كالوَصيَّةِ في المالِ إِذَا كانَ وَرَثَتُهُ كِبَارًا.