page 33, entry [43]Open original source
[وفاته]: وعن البخاري قال: مات إبراهيم بن أدهم سنة إحدى وستّين ومائة، ودفن بحصن ببلاد الروم. وقال أبو داود: سمعت أبا بويه الربيع بن نافع يقول: مات إبراهيم بن أدهم سنة ثمانين ومائة، ودفن على ساحل البحر. وقال أبو سعيد بن يونس: مات سنة اثنتين وستّين ومائة. وقيل: سنة ثلاث وستّين. وقال ابن عساكر: والمحفوظ أنّه مات سنة اثنتين وستّين ومائة. وقال منصور بن سليم (١): توفيّ بالبحرين، وحمل إلى صور فدفن هناسك. ويذكر عنه أنه كان قاعدا في مشرفة بدمشق، فمرّ رجل على بغلة فقال: يا أبا إسحاق، إنّ لي إليك حاجة أحبّ أن تقضيها. فقال: إن أمكنني قضيتها، وإلّا أخبرتك بعذري. فقال له: إنّ برد الشام لشديد، وأنا أريد أن أبدل ثوبيك هذين بثوبين جديدين. فقال: إن كنت غنيّا قبلت منك. وإن كنت فقيرا لم أقبل منك. فقال الرجل: أنا والله كثير المال كثير الضياع. فقال له إبراهيم: فأين أراك تغدو وتروح على بغلتك؟ قال: أعطي هذا وآخذ من هذا، وأستوفي من هذا. فقال إبراهيم: قم، فإنّك فقير، تبتغي الزيادة بجهدك. وقال إبراهيم بن بشّار الطويل: سألت إبراهيم بن أدهم، قلت: يا أبا إسحاق، كيف كان أوائل أمرك حتّى صرت إلى ما صرت إليه؟ قال: غير هذا أولى بك من هذا. قلت: هو كما تقول، رحمك الله، لعلّ الله ينفعنا به يوما. ثم سألته الثانية. قال: لا، ويحك! اشتغل بالله! فقلت له الثالثة: إن رأيت رحمك الله، لعلّ الله ينفعني به يوما ما.