page 2443, entry [3930]Open original source
٣١١٦ - [داود المكين] (٣) أبو العز (٤) داود بن عبد الله الملقب بالمكين. كان من أعيان الكتاب وفضلائهم. يحكى أنه كان بزبيد يحاسب كتابها، وبها يومئذ كاتبان يعرف أحدهما بالمكين، فكتب إليه صاحبه كتابا يخبره فيه بنصيبه من شيء اقتسماه، وربما سيره مع الرسول، وقال لغلامه: تقدم بهذه الورقة إلى المكين، فظن الرسول أنه يعني المشدّ، فأعطاه الورقة وكانفي ملأ من الناس، فلما عرف ما فيها .. سكت، فلازمه الرسول بالجواب، فقال: ما لك عندي جواب، فرجع الرسول إلى أستاذه وأخبره بالقصة، فداخله من ذلك فزع عظيم، وأيقن بالعقاب الشديد من المكين، وأعيته الحيلة، فوقف في بيته يوما أو يومين، ثم سار إلى المكين لما يعتاده من الوصول إليه والانقياد لأمره، فلما دخل عليه .. بشّ به وآنسه من نفسه بخلاف ما يعتاده، فلما أراد الانصراف .. قال له: لا تعد إلى مثل ما فعلت، فما كل أحد يحتمل هذا، وكان له عند المنصور وجاهة عظيمة. قال الجندي: (وأحسبه أدرك الدولة المظفرية) (١). ولم يزل على أحسن سيرة إلى أن توفي. ولم أقف على تاريخ وفاته، والله سبحانه أعلم.