page 1657, entry [2583]Open original source
١٩٩٨ - [أبو الوليد الباجي] (١) سليمان بن خلف بن سعد بن أيوب بن وارث التّجيبي القرطبي المعروف بأبي الوليد الباجي، نسبة إلى باجة-بموحدة وجيم-قرية بإفريقية (٢)، الحافظ الأندلسي. كان من علماء الأندلس وحفاظها. سكن شرق الأندلس، ورحل إلى المشرق، فأقام بمكة مع أبي ذر الهروي ثلاثة أعوام، وحج أربع حجج. قال: سمعت أبا ذر يقول: لو صحت الإجازة .. لبطلت الرحلة.ثم ارتحل إلى بغداد، وأقام بها ثلاثة أعوام يدرس الفقه ويقرأ الحديث، ولقي بها جماعة من العلماء كالقاضي أبي الطيب الطبري، والشيخ أبي إسحاق الشيرازي، وقرأ علم الكلام بالموصل على أبي جعفر السّمناني، وسمع الكثير، وبرع في الفقه والحديث والأصول والنظر، ثم رجع إلى وطنه بعد ثلاث عشرة سنة. وقيل: إنه ولي قضاء حلب. وأخذ عنه أبو عمر ابن عبد البر صاحب «الاستيعاب»، والخطيب البغدادي، و [أخذ هو عن] يونس بن عبد الله بن مغيث، ومكي بن أبي طالب، وابن غيلان وغيرهم. قال أبو علي بن سكّرة: ما رأيت أحدا على سمته وهيئته وتوقير مجلسه، وصنف كتبا كثيرة، منها: كتاب «المنتقى» وكتاب «إحكام الفصول في أحكام الأصول» وكتاب «التعديل والتجريح فيمن روى عنه البخاري في الصحيح». ووقع بينه وبين أبي محمد بن حزم الظاهري مجالس ومناظرات. ومن شعره: [من المتقارب] إذا كنت أعلم علما يقينا ... بأن جميع حياتي كساعه فلم لا أكون ضنينا بها ... وأجعلها في صلاح وطاعه توفي سنة أربع وسبعين وأربع مائة. أنكروا عليه إثباته في قصة الحديبية الكتابة، وشنعوا عليه ذلك، حتى قال قائلهم: [من البسيط] برئت ممن شرى دنيا بآخرة ... وقال إن رسول الله قد كتبا