page 887, entry [1266]Open original source
٩٨٢ - [أزهر بن سعد السمان] (١) أزهر بن سعد الباهلي مولاهم، السمان البصري، أبو بكر، يقال: إن أباه كان رخّجيّا، سرقهم الترك وهم يلعبون مع الغلمان، ولم يسبوا، قال المنذري: و (رخّج) من أعمال سجستان، وذكر أبو سعيد أن الرخجية قرية ببغداد. سمع عبد الله بن عون، وحميدا الطويل وغيرهما. وروى عنه علي بن المديني، ومحمد بن مثنى، وإسحاق الحنظلي وغيرهم. كان صحب المنصور قبل أن يلي الخلافة، فلما وليها .. جاءه مهنئا، فحجبه المنصور، فرصد له في يوم جلوسه العام، وسلم عليه، فقال له المنصور: ما جاء بك؟ قال: جئت مهنئا بالأمر، فقال المنصور: أعطوه ألف دينار، وقولوا له: قد قضيت وظيفة الهناء، فلا تعد إلي، فمضى، وعاد من قابل، فحجبه أيضا، فدخل عليه في مثل الأول، فسلم، فقال له المنصور: ما جاء بك؟ قال: سمعت أنك مرضت، فجئت عائدا، فقال: أعطوه ألف دينار، وقال له: قد قضيت وظيفة العيادة، فلا تعد إلي؛ فإني قليلالأمراض، فمضى، وعاد في قابل، فدخل عليه في مثل ذلك المجلس، فقال: ما جاء بك؟ فقال: سمعت منك دعاء، فجئت لأتعلمه، فقال له: يا هذا؛ إنه غير مستجاب، أنا في كل سنة أدعو الله تعالى ألاّ تأتيني، وأنت تأتيني. وله وقائع، وحكايات مشهورة. وتوفي سنة ثلاث ومائتين، والله أعلم.