Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

النضر بن شميل

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر · page 885, entry [1265]

قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر — الطيب بامخرمة

page 885, entry [1265]Open original source
٩٨١ - [النضر بن شميل] (٢) النضر بن شميل بن خرشة بن زيد بن كلثوم المازني البصري أبو الحسن، أصله من البصرة، وولد بمرو الرّوذ، ثم رجع مع أبيه إلى البصرة هاربا من الفتنة سنة ثمان وعشرين ومائة وهو ابن ست سنين. سمع هشام بن عروة، وإسماعيل بن أبي خالد، وحميدا الطويل، وعبد الله بن عون، وهشام بن حسان وغيرهم من التابعين.وروى عنه يحيى بن معين، وعلي بن المديني وغيرهما من الحفاظ. وكان رأسا في الحديث، واللغة، والفقه، والغريب، والشعر، وأيام العرب، صاحب سنة. قال أبو عبيدة: ضاقت المعيشة على النضر بن شميل بالبصرة، فخرج يريد خراسان، فشيعه من أهل البصرة نحو ثلاثة آلاف، ما فيهم إلا محدث، أو نحوي، أو لغوي، أو عروضي، أو أخباري، فلما صار بالمربد .. جلس وقال: يا أهل البصرة؛ يعز علي فراقكم، والله لو وجدت كل يوم كيلة باقلاء .. ما فارقتكم، قال: فلم يكن أحد فيهم يتكلف ذلك له، وسار حتى وصل خراسان، وجمع بها مالا، ودخل نيسابور، فسمع عليه أهلها، وكانت إقامته بمرو. ونظير ضيق معيشته عليه ما سيأتي إن شاء الله تعالى في ترجمة القاضي عبد الوهاب المالكي من ضيق معيشته ببغداد، وانتقاله إلى مصر. روى المأمون عن هشيم بسنده المتصل إلى النبي ﷺ قال: «إذا تزوج الرجل المرأة لدينها وجمالها .. كان فيه سداد من عوز» ورواه بفتح السين، وكان النضر بن شميل حاضرا، فروى الحديث من طريق آخر عن عوف بن أبي جميلة بسنده المتصل، ورواه (سداد) بكسر السين، فقال له المأمون: تلحنني؟ قال: لا، إنما لحن هشيم، وكان لحانة، فتبعه أمير المؤمنين في لفظه، قال: فما الفرق بينهما؟ قال: السّداد بالفتح: القصد في الدين والسبيل، وبالكسر: البلغة، وكل ما سددت به شيئا .. فهو سداد، قال: أو تعرف ذلك العرب؟ قال: نعم، هذا العرجي يقول: [من الوافر] أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر ثم قال المأمون: قبح الله من لا أدب له، ثم أخذ المأمون القرطاس وكتب ولا يدري النضر ماذا يكتب، ثم قال: إذا أردت أن تترب-يعني الكتاب-كيف تقول؟ قال: أترب، قال: فهو ماذا؟ قلت: مترب، قال: فمن الطين، قلت: طنّ، قال: فهو ماذا؟ قلت: مطين، فقال المأمون: هذه أحسن من الأولى! ثم قال: يا غلام؛ أتربه، وطنه، ثم أرسل بالكتاب إلى وزيره الفضل بن سهل مع غلامه، وبعث معه النضر بن شميل، فلما قرأ الفضل الكتاب .. قال: يا نضر؛ أمير المؤمنين أمر لك بخمسين ألف درهم، فما كان السبب فيه؟ فأخبرته، فقال: لحّنت أمير المؤمنين، قلت: كلا، إنما لحن هشيم، وكانلحانة، فحدث به أمير المؤمنين كما سمعه، فأمر له الفضل بثلاثين ألف درهم أخرى، فأخذ ثمانين ألف درهم بحرف استفيد منه. والبيت الذي استشهد به هو لعبد الله بن عمرو بن عثمان الأموي العرجي الشاعر، وهو من جملة أبيات، منها: [من الوافر] أضاعوني وأي فتى أضاعوا ... ليوم كريهة وسداد ثغر وصبر عند معترك المنايا ... وقد شرعت أسنتها بنحر وسبب عمله لهذه الأبيات أنه حبسه محمد بن هشام المخزومي خال هشام بن عبد الملك، وكان واليا على مكة، فأقام في حبسه سبع سنين حتى مات في الحبس، من أجل أنه كان يشبب بأمه، لا محبة لها، بل ليفضح ولدها المذكور. توفي النضر سنة ثلاث ومائتين عن ثمانين سنة.
Parsing and provenance details
Local passage ID
804500
Book record
shamela-29560
Source record
toc-1265:da9fe93ba7745e1d
Parser
shamela_29560_qiladat_al_nahr_boundary 1.0.0
Parser confidence
high
Entry type
Person Candidate
النضر بن شميل — shamela-29560 · Hadith Research Library