page 87, entry [157]Open original source
١٣٩ - [جعفر بن أبي طالب] (٥) جعفر بن أبي طالب-واسم أبي طالب عبد مناف-ابن عبد المطلب الهاشمي الطيار ذو الجناحين، وذو الهجرتين، الجواد وأبو الجواد. أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس، فولدت له هناك ابنه عبد الله، فهو أول مولود في الإسلام بأرض الحبشة، واجتمع جعفر بالنجاشي، وقرأ عليه (سورة مريم)، وأسلم النجاشي على يديه، ثم قدم من الحبشة هو ومن صحبه من المهاجرين ومن دخل في الإسلام هناك، وركبوا البحر في سفينتين، فقدموا على رسول الله ﷺ في خيبر حين افتتحها، وأسهم ﷺ لهم منها، ولم يسهم لمن لم يحضرها غيرهم (٦).ثم سكن المدينة، ثم أمّره ﷺ على جيش غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة، فاستشهد في جمادى الأولى سنة ثمان، فأخبر ﷺ بوفاته حين وفاته على المنبر بالمدينة، واستغفر له وأمر المسلمين بالاستغفار له (١)، وقبره وقبر صاحبيه زيد وعبد الله بن رواحة مشهورة بأرض مؤتة من الشام على نحو مرحلتين من بيت المقدس. قال أبو هريرة ﵁: كان جعفر خير الناس للمساكين، ولما قطعت يداه يوم مؤتة .. عوّضه الله جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة (٢). وقال ﷺ له: «أشبهت خلقي وخلقي» (٣). وكان أسن من علي ﵄ بعشر سنين، وعقيل أسن من جعفر ﵄ بعشر سنين، وطالب أسن من عقيل ﵁ بعشر سنين، وأم الجميع فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية تزوجها هاشمي، وأسلمت وحسن إسلامها، وقد تقدم ذكرها وذكر وفاتها (٤)، ﵂.