Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

جعفر بن أبي طالب

جعفر بن أبي طالب

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

13 books · 18 entries
Research data and provenancerich dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
rich
Source entries
11
Strong identity entries
0
Chronology hints
2
Attribute hints
9
Relation hints
1
Assessment hints
2
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

13 books · 18 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

11 exact linked passages4 legacy full passages2 assessment hints1 assessment snippets

- - الوفيات والأحداث

full-text

— · 1 entry

ابن حجر العسقلاني - الإصابة في تمييز الصحابة

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 577, entry [1413]3,341 chars
    ١١٦٩- جعفر بن أبي طالب [ (١) ] بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد اللَّه ابن عم النبي ﷺ، وأحد السّابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه. قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا، وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا: وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل. كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النب…
    ▸ expand full passage (3,341 chars)
    ١١٦٩- جعفر بن أبي طالب [ (١) ] بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي، أبو عبد اللَّه ابن عم النبي ﷺ، وأحد السّابقين إلى الإسلام، وأخو علي شقيقه. قال ابن إسحاق: أسلم بعد خمسة وعشرين رجلا، وقيل بعد واحد وثلاثين قالوا: وآخى النبيّ ﷺ بينه وبين معاذ بن جبل. كان أبو هريرة يقول: إنه أفضل الناس بعد النبيّ ﷺ. وفي البخاريّ عنه قال: كان جعفر خير الناس للمساكين. وقال خالد الحذّاء عن عكرمة: سمعت أبا هريرة يقول: ما احتذى النّعال، ولا ركب المطايا. ولا وطئ التراب بعد رسول اللَّه- ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب. رواه التّرمذيّ والنّسائيّ، وإسناده صحيح. وروى البغويّ من طريق المقبريّ عن أبي هريرة، قال: كان جعفر يحبّ المساكين، ويجلس إليهم، ويخدمهم ويخدمونه. فكان رسول اللَّه- ﷺ يكنيه أبا المساكين. وقال له النبي ﷺ: «أشبهت خلقي وخلقي» [ (٢) ] . رواه البخاريّ ومسلم من طريق حديث البراء. وفي المسند من حديث عليّ رفعه: «أعطيت رفقاء نجباء» . فذكره منهم.وهاجر إلى الحبشة فأسلم النجاشي ومن تبعه على يديه، وأقام جعفر عنده، ثم هاجر منها إلى المدينة فقدم والنبيّ ﷺ بخيبر، وكلّ ذلك مشهور في المغازي بروايات متعددة صحيحة. وروى البغويّ وابن السّكن من طريق محمد بن عبد اللَّه بن عبيد بن عمير، عن يحيى بن سعيد، عن القاسم، عن عائشة، قالت: لما قدم جعفر وأصحابه استقبله رسول اللَّه ﷺ، فقبّل ما بين عينيه. وروى ابن السّكن من طريق مجالد عن الشّعبي عن عبد اللَّه بن جعفر قال: ما سألت عليّا فامتنع، فقلت له: بحق جعفر إلا أعطاني. استشهد بمؤتة من أرض الشام مقبلا غير مدبر، مجاهدا للرّوم في حياة النبي ﷺ، سنة ثمان في جمادى الأولى. وكان أسنّ من عليّ بعشر سنين فاستوفى أربعين سنة وزاد عليها على الصحيح. قال ابن إسحاق: حدّثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزّبير، عن أبيه، حدّثني أبي الّذي أرضعني. وكان أحد بني مرة بن عوف [ (١) ] قال: واللَّه لكأنّي انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة اقتحم عن فرس له شقراء فعقرها ثم تقدم فقاتل حتى قتل. أخرجه أبو داود من هذا الوجه، وقال ابن إسحاق: هو أول من عقر في الإسلام. وروى الطّبرانيّ من حديث نافع عن ابن عمر، قال: كنت معهم في تلك الغزوة فالتمسنا جعفرا فوجدنا فيما أقبل من جسمه بضعا وتسعين بين طعنة ورمية، قال النبيّ ﷺ رأيت جعفرا يطير في الجنّة مع الملائكة [ (٢) ] . روى ذلك الطّبرانيّ من حديث ابن عباس. وفي الطبراني أيضا من طريق سالم بن أبيالجعد قال: أري النبيّ ﷺ جعفرا ملكا ذا جناحين مضرّجين بالدّماء، وذلك لأنه قاتل حتى قطعت يداه. وفي الصّحيح عن ابن عمر أنه كان إذا سلم على عبد اللَّه بن جعفر قال: السّلام عليك يا بن ذي الجناحين. وروى الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» لمالك، بإسناد ضعيف، عن مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فرفع رأسه إلى السماء فقال: «وعليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته» . فقال الناس: يا رسول اللَّه، ما كنت تصنع هذا، قال: «مرّ بي جعفر بن أبي طالب في ملإ من الملائكة فسلّم عليّ» . وفي الجزء الرابع من فوائد أبي سهل بن زياد القطان من طريق سعدان بن الوليد عن عطاء، عن ابن عباس: بينما رسول اللَّه ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبة منه إذ قال: «يا أسماء، هذا جعفر بن أبي طالب قد مرّ مع جبرائيل وميكائيل فردّي ﵇» الحديث. وفيه «فعوّضه اللَّه من يديه جناحين يطير بهما حيث شاء» . وقال ابن إسحاق في المغازي: حدثني عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللَّه ﷺ الحزن. وقال حسّان بن ثابت لما بلغه قتل عبد اللَّه بن رواحة يرثي أهل مؤتة من قصيدة: رأيت خيار المؤمنين تواردوا ... شعوب وقد خلّفت ممّن يؤخّر فلا يبعدنّ اللَّه قتلى تتابعوا ... بمؤتة منهم ذو الجناحين جعفر وزيد وعبد اللَّه حين تتابعوا ... جميعا وأسباب المنيّة تخطر [ (١) ] [الطويل] ويقول فيها: وكنّا نرى في جعفر من محمّد ... وفاء وأمرا صارما حيث يؤمر فلا زال في الإسلام من آل هاشم ... دعائم عزّ لا تزول ومفخر [الطويل]
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 577, entry [1413]344 chars
    قاتل حتى قطعت يداه. وفي الصّحيح عن ابن عمر أنه كان إذا سلم على عبد اللَّه بن جعفر قال: السّلام عليك يا بن ذي الجناحين. وروى الدّار الدّارقطنيّ في «الغرائب» لمالك، بإسناد ضعيف، عن مالك عن نافع عن ابن عمر، قال: كنا مع رسول اللَّه ﷺ فرفع رأسه إلى السماء فقال: «وعليكم السّلام ورحمة اللَّه وبركاته» . فقال الناس: يا رسول اللَّه، ما كنت تصنع هذا، قا

ابن دريد - الاشتقاق

full-text

— · 1 entry

  • legacy full passagepage 61, entry [73]328 chars
    جعفر بن أبي طالب رحمةُ الله عليه. الجعفر: النهر، فإذا كان صغيراً فهو فَلج، فإذا جاوز ذلك فهو يَنبوع، فإذا اتَّسع قليلاً فهو سَرِيٌّ، فإذا اتَّسع أكثر من ذلك فهو جعفر. ويقال نَهْر ونَهَر، لغتان فصحتان. فأمّا طَلِيق بن أبي طالب فليس من أمر سائر أولاده. وسنأتي على تفسيره طليق فيما بعدُ إن شاء الله. وقد مر ذكر عليٍّ ﵇ مع العَشَرة.

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط الخانجي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1415, entry [893]10,956 chars
    ٣٦٦ - جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يُكنى وله العقب من ولد جعفر، ومحمّد وعون لا عقب لهما، وُلدوا جميعًا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجَر إليها، وأمّهم أسماء بنت عُم…
    ▸ expand full passage (10,956 chars)
    ٣٦٦ - جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطّلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ وأمّه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصيّ. وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يُكنى وله العقب من ولد جعفر، ومحمّد وعون لا عقب لهما، وُلدوا جميعًا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجَر إليها، وأمّهم أسماء بنت عُميس بن مَعْبَد بن تَيْم بن مالك بن قُحافة بن عامر بن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نَسْر بن وَهْب الله بن شَهْران بن عِفْرِس بن أفْتَل (¬١)، وهو جِمَاعُ (¬٢) خَثْعَم، ابن أنمار. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني أبي عن عبيد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه قال: وَلَدُ جعفر بن أبي طالب: عبدُ الله وعون ومحمّد بنو جعفر وأخَواهم لأمّهم يحيَى بن عليّ بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وأمّهم الخَثْعَمِيَّة أسماء بنت عُميس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثنا محمّد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله، ﷺ، دار الأرقم ويدعو فيها. وقال محمّد بن عمر: وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عُميس، وولدت له هناك عبدَ الله وعونًا ومحمدًا (¬٣)، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله، ﷺ، إلى المدينة، ثمّ قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع، وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وقد رُوي لنا أنّ أميرهم في الهجرة إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب.قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن الأجلح عن الشعبي قال: لما رجع رسول الله، ﷺ، من خَيْبر تَلَقَّاهُ جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله، ﷺ، وقبّل ما بين عينيه وقال: ما أدري بأيّهما أنا أفرح، بقدوم جعفر أو بفَتْح خيبر (¬١). قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا: حدّثنا سفيان عن الأجلح عن الشعبيّ أنّ النبيّ، ﷺ، استقبل جعفرَ بن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة فقبّل ما بين عينيه، وقال الفضل بن دُكين: وضمّه إليه، وقال محمد بن ربيعة: واعتنقه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا المسعوديّ عن الحكم بن عُتيبة أنّ جعفرًا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر فقسم لهم رسول الله، ﷺ، في خيبر، قال وقال محمد بن إسحاق: وآخى رسول الله ﷺ بين جعفر بن أبي طالب ومُعاذ بن جَبَلٍ، قال وقال محمد بن عمر: هذا وَهَلٌ (¬٢)، وكيف يكون هذا وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل بدر؟ فلمّا كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين قال: حدّثنا حَفْص بن غياث عن جعفر بن محمّد عن أبيه قال: إنّ ابنةَ حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ عليّ بيدها فألقاها إلى فاطمة في هَوْدَجها، قال فاختصم فيها عليّ وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي، ﷺ، من نومه، قال: هَلُمّوا أقْضِ بينكم فيها وفي غيرها، فقال عليّ: ابنة عمّي وأنا أخرجتها وأنا أحقّ بها، وقال جعفر: ابنة عمّي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي، فقال في كلّ واحد قولًا رضيه، فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة. فقال جعفر فحجل حول النبيّ، ﷺ دار عليه (¬٣)، فقال النبيّ، ﷺ: ما هذا؟قال: شيء رأيتُ الحبشةَ يصنعونه بملوكهم. خالتها أسماء بنتُ عُميس وأمّها سلمى بنت عُميس (¬١). قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السّكّري الرّقيّ قال: حدّثنا محمّد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قُسيط عن محمد بن أُسامة بن زيد عن أبيه أسامة أنّه سمع النبيّ، ﷺ، يقول لجعفر بن أبي طالب: أشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقي وأشْبَه خُلُقُك خُلُقي فأنت مني ومن شجرتي (¬٢). قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هُبيرة بن يَرِيم (¬٣) وهانئ بن هانئ عن عليّ أنّ رسول الله، ﷺ، قال لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حَمْزَةَ: أشبْهتَ خَلْقي وخُلُقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدّثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن النبيّ، ﷺ، مثل ذلك. قال: أخبرنا هَوْذة بن خليفة قال: حدّثنا عوف عن محمّد بن سيرين أنّ النبيّ، ﷺ، قال لجعفر حين تنازع هو وعليّ وزيد في ابنة حمزة: أشْبَهَ خَلْقُكَ خَلْقي وخُلُقُك خُلُقي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدّثني حَمّاد بن سَلَمَةَ عن ثابت أنّ النبيّ، ﷺ، قال لجعفر: إنّك شبيهُ خَلقي وخُلُقي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا هشام بن سعد عن جعفر بن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن أبي طالب أنّه تختّم في يمينه. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدّثنا أبي قال: سمعتُ محمّد بن أبي يعقوب يحدّث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله، ﷺ، جيشًا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: إن قُتل زيد أو استُشْهِدَ فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قُتل جعفر أو اسْتُشْهِدَ فأميركم عبد الله بن رَوَاحة. فلقوا العدوّ فأخذ الرايةَ زيد فقاتل حتى قُتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتلحتّى قُتل، ثمّ أخذ الراية عبد الله بن رَوَاحة فقاتَل حتى قُتل، ثمّ أخذ الراية بعدهم خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأتى خبرهم النبيّ، ﷺ، فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إنّ إخوانكم لقوا العدوّ فأخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل حتى قُتل أو استُشهِد، ثمّ أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قُتل أو استشهد، ثم أخذها عبد الله بن رواحة، وقاتل حتى قتل أو استشهد ثم أخذها سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه. ثمّ أمهلَ آل جعفر ثلاثًا أن يأتيهم، ثمّ أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثمّ قال: ائتوني ببني أخي، فجيء بنا كأنّا أفراخ فقال: ادْعوا إليّ الحلّاق، فدُعيَ فحلق رءوسَنا فقال: أمّا محمّد فشبيه عمّنا أبي طالب، وأمّا عبد الله - في كتاب ابن معروف موضعَ عبد الله عون الله - فشبيه خَلْقي وخُلُقي. قال ثمّ أخذ بيده فأشالها وقال: اللّهمّ اخْلُفْ جعفرًا في أهله وَبَارِكْ لعبد الله في صَفقة يمينه، ثلاث مرّات، ثمّ جاءت أمّنا فذكرتْ يُتْمَنا وجعلت تُفْرَح (¬١) له فقال: آلْعَيْلَةَ تخافين عليهم وأنا وليّهم في الدنيا والآخرة؟ قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن يحيَى بن عبّاد عن أبيه قال: أخبرني أبي الذي أرضعني من بني مُرَّة (¬٢) قال: كأني أنظر إلى جعفر بن أبي طالب يومَ مُؤتةَ، نزل عن فرسٍ له شقراء فعقرها ثمّ قاتل حتى قُتل. أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني محمّد بن صالح عن عاصم بن عمر بن قتادة قال: وحدّثني عبد الجبّار بن عُمارة عن عبد الله بن أبي بكر بن محمّد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه، قال: لما أخذ جعفر بن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمنّاه الحياةَ الدنيا وكَرّهَ له الموتَ فقال: الآن حين اسْتُحْكِمَ الإيمانُ في قلوب المؤمنين تُمَنّيني الدنيا؟ ثمّ مضى قُدْمًا حتى اسْتُشْهِدَ فصلى عليه رسول الله، ﷺ، ودعا له ثمّ قال رسول الله، ﷺ، استغفروا لأخيكم جعفر فإنّه شهيد وقد دخل الجنّة وهو يطير فيها بجناحَين من ياقوت حَيْثُ شاء من الجنّة.قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثنا عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ، رأيتُ جعفرًا مَلَكًا يطير في الجنّة تَدْمَى قادِمتاه، ورأيت زيدًا دون ذلك فقلتُ ما كنتُ أظنّ أنّ زيدًا دون جعفر، فأتاه جبرائيل فقال: إن زيدًا ليس بدون جعفر ولكنّا فضّلْنا جعفرًا لقرابته منك. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين ومحمد بن عمر قالا: حدّثنا أبو جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: وُجِدَ أو وجدنا فيما أقبل من بَدَن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه، قال الفضل بن دُكين: تسعين ضربةً بين طعنة برمح وضربة بسيف، وقال محمد بن عمر: اثنتين وسبعين ضربة. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني أبي عن عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن ابن عمر قال: كنتُ بمُؤتَةَ فلمّا فقدنا جعفر بن أبي طالب طلبناه في القتلى فوجدناه وبه طَعْنَةً ورَمْيَةً بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده (¬١). قال: أخبرنا محمّد بن عمر قال: حدّثني يحيَى بن عبد الله بن أبي قَتادة عن عبد الله بن أبي بكر قال: وُجد في بدن جعفر أكثر من ستّين جرحًا ووُجد به طعنة قد أنْفَذَتْه. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدّثني عبد الله بن محمّد بن عمر بن عليّ عن أبيه قال: ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفَينِ فوقع أحد نصفيه في كَرْمٍ فوُجد في نصفه ثلاثون أو بضعة وثلاثون جرحًا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد عن رجل أنّ النبيّ، ﷺ، قال: لقد رأيتُه في الجنّة، يعني جعفرًا، له جناحان مضرّجان بالدماء مصبوغ القوادم. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني حُسين عن عبد الله بن حمزة عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب، ﵇، أنّ رسول الله، ﷺ، قال: إنّ لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنّة مع الملائكة.قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدّثنا حمّاد بن زيد عن عبد الله بن المختار قال: قال رسول الله، ﷺ: مرّ بي جعفر بن أبي طالب الليلةَ في ملإٍ من الملائكة، له جناحان مُضَرَّجَانِ بالدماء، أبيض القوادم. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدّثني حُسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جدّه عن عليّ بن أبي طالب، ﵇، أنّ رسول الله، ﷺ، قال: إنّ لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنّة مع الملائكة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب عن هشام عن الحسن أنّه قال: إنّ لجعفر جناحين يطير بهما في الجنّة حيثُ يشاء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدّثنا حمّاد بن زيد عن أيّوب عن حُميد بن هلال عن أنس بن مالك أن النبيّ، ﷺ، نعى جعفرًا وزيدًا، نعاهما من قبل أن يجيء خبرهما، نعاهما وعيناه تَذْرِفَان. قال: أخبرنا محمّد بن عُبيد والفضل بن دُكين قالا: حدّثنا زكريّاء بن أبي زائدة عن عامر قال: قُتل جعفر بن أبي طالب بالبَلقاء يوم مُؤتَةَ فقال رسول الله، ﷺ: اللّهمّ اخلُفْ جعفرًا في أهله، قال محمد بن عُبيد: بخير ما خلفتَ عبدًا من عبادك الصالحين، وقال الفضل بن دُكين: كأفضل ما خلفتَ عبدًا من عبادك الصالحين. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمد بن عُبيد قالا: حدّثنا إسماعيل بن أبي خالد عن عامر قال: لما أُصيب جعفر أرسلَ النبيّ، ﷺ، إلى امرأته أن ابْعثي إلى بني جعفر، فأُتِيَ بهم فقال النبيّ، ﷺ، اللهمّ إنّ جعفرًا قد قَدِمَ إليك إلى أحسن الثواب فاخْلُفْه في ذُرّيَته بخير ما خلفتَ عبدًا من عبادك الصالحين. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير عن يحيَى بن سعيد عن عَمْرَةَ عن عائشة قالت: لمّا جاء نَعْيُ جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله، ﷺ، يُعْرَفُ في وجهه الحُزْنُ، قالت عائشة: وأنا أَطَّلع من شَقّ الباب فجاء رجل فقال: يا رسول الله إنّ نساء جعفر قد لزمن بُكاءَهُنّ، فأمره رسول الله، ﷺ، ينهاهنّ، قالت فذهب الرجل ثمّ جاء فقال: إني قد نهيتُهنّ وإنّهُنّ لم يُطِعْنَه، فأمره رسول الله، ﷺ، أن ينهاهنّ الثانيةَ، فذهب الرجل ثمّ جاء فقال: والله لقد غلبنَني، فأمرهرسول الله، ﷺ، أن ينهاهنّ، قالت عائشة: فذهب ثمّ أتاه فقال: والله يا رسول الله لقد غلبنَني فَزَعَمَتْ (¬١) أنّ رسول الله، ﷺ، قال احْثُ في أفواههِنّ الترابَ، قالت: أرْغم الله أَنْفَك ما أنتَ بفاعل ولا تركْتَ (¬٢) رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير قال: حدّثنا محمّد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتَتْ وفاة جعفر عرفنا في رسول الله، ﷺ، الحزن، قالت فدخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إنّ النساء يبكين. قال: فارجع إليهِنْ فأسْكِتْهنّ، قالت (¬٣) ثمّ جاء الثانية فقال مثل ذلك، قال ارجع إليهنْ فأسْكِتْهُنّ، ثمّ جاء الثالثة فقال مثل ذلك، قال: فإنْ أبَيْنَ فاحْثُ في أفواههنّ الترابَ. قالت عائشة: قلتُ في نفسي والله ما تركت نفسك إلا وأنت مُطيع رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا الفضل بن دُكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدّثنا محمّد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شدّاد بن الهادِ عن أسماء بنت عُميس قالت: لمّا أُصيب جعفر قال لي رسول الله، ﷺ: تَسَلّيْ ثلاثًا ثم اصنعي ما شئتِ. قال محمد بن عمر: وأطعم رسول الله، ﷺ، جعفر بن أبي طالب بخَيبر خمسين وسقًا من تمر في كلّ سنة. قال: أخبرنا عبد الله بن نُمير ومحمد بن عُبيد قالا: حدّثنا زكرياء بن أبي زائدة عن عامر قال: تزوّج عليّ أسماء بنت عُميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، قال كلّ واحد منهما: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك، فقال لها عليّ: اقضي بينهما، فقالت: ما رأيتُ شابًّا من العرب كان خيرًا من جعفر ولا رأيتُ كهلًا خيرًا من أبي بكر، فقال عليّ: ما تركتِ لنا شيئًا، فقالت: والله إنّ ثلاثةً أنت أخسّهم لخيارٌ، فقال لها: لو قلتِ غير هذا لَمَقَتّكِ. قال: أخبرنا عفّان بن مسلم قال: حدّثنا وُهيب بن خالد قال: حدّثنا خالدالحذّاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور بعد رسول الله، ﷺ أفضلُ من جعفر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن أبي سعيد المَقْبُريّ عن أبي هُريرة قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان يتقلّب بنا فيُطْعِمُنا ما كان في بيته حتى إن (¬١) كان لَيُخْرِجُ إلينا العُكة ليس فيها شيءٌ فَيَشُقُّهَا (¬٢) فَنَلْعَقُ ما فيها. * * *

ابن سعد - الطبقات الكبرى - ط دار صادر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1539, entry [859]10,193 chars
    جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يكنى وله العقب من ولد جعفر، ومحمد وعون لا عقب لهما، ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها، وأمهم أسماء بنت عميس بن معبد بن تي…
    ▸ expand full passage (10,193 chars)
    جعفر بن أبي طالب واسم أبي طالب عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قصي وأمه فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف بن قصي. وكان لجعفر من الولد عبد الله وبه كان يكنى وله العقب من ولد جعفر، ومحمد وعون لا عقب لهما، ولدوا جميعا لجعفر بأرض الحبشة في المهاجر إليها، وأمهم أسماء بنت عميس بن معبد بن تيم بن مالك بن قحافة بن عامر ابن ربيعة بن عامر بن معاوية بن زيد بن مالك بن نسر بن وهب الله بن شهران ابن عفرس بن أفتل، وهو جماع خثعم، ابن أنمار. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبيد الله بن محمد بن عمر بن علي عن أبيه قال: ولد جعفر بن أبي طالب عبد الله وعون ومحمد بنو جعفر وأخواهم لأمهم يحيى بن علي بن أبي طالب ومحمد بن أبي بكر وأمهم الخثعمية أسماء بنت عميس. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا محمد بن صالح عن يزيد بن رومان قال: أسلم جعفر بن أبي طالب قبل أن يدخل رسول الله، ﷺ، دار الأرقم ويدعو فيها. وقال محمد بن عمر: وهاجر جعفر إلى أرض الحبشة في الهجرة الثانية ومعه امرأته أسماء بنت عميس، وولدت له هناك عبد الله وعونا ومحمد، فلم يزل بأرض الحبشة حتى هاجر رسول الله، ﷺ، إلى المدينة، ثم قدم عليه جعفر من أرض الحبشة وهو بخيبر سنة سبع، وكذلك قال محمد بن إسحاق. قال محمد بن عمر: وقد روي لنا أن أميرهم في الهجرة إلى أرض الحبشة جعفر بن أبي طالب. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن الأجلح عن الشعبي قال: لما رجعرسول الله، ﷺ، من خيبر تلقاه جعفر بن أبي طالب فالتزمه رسول الله، ﷺ، وقبل ما بين عينيه وقال: ما أدري بأيهما أنا أفرح، بقدوم جعفر أو بفتح خيبر. قال: أخبرنا الفضيل بن دكين ومحمد بن ربيعة الكلابي قالا: حدثنا سفيان عن الأجلح عن الشعبي أن النبي، ﷺ، استقبل جعفر ابن أبي طالب حين جاء من أرض الحبشة فقبل ما بين عينيه، وقال الفضل ابن دكين: وضمه إليه، وقال محمد بن ربيعة: واعتنقه. قال: أخبرنا يزيد بن هارون والفضل بن دكين قالا: حدثنا المسعودي عن الحكم بن عتيبة أن جعفرا وأصحابه قدموا من أرض الحبشة بعد فتح خيبر فقسم لهم رسول الله، ﷺ، في خيبر، قال وقال محمد ابن إسحاق: وآخى رسول الله، ﷺ، بين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل، قال وقال محمد بن عمر: هذا وهل، وكيف يكون هذا وإنما كانت المؤاخاة بعد قدوم رسول الله، ﷺ، المدينة وقبل بدر؟ فلما كان يوم بدر نزلت آية الميراث وانقطعت المؤاخاة وجعفر غائب يومئذ بأرض الحبشة. قال: أخبرنا الفضل بن دكين قال: حدثنا حفص بن غياث عن جعفر بن محمد عن أبيه قال: إن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها، قال فاختصم فيها علي وجعفر وزيد بن حارثة حتى ارتفعت أصواتهم فأيقظوا النبي، ﷺ، من نومه، قال هلموا أقض بينكم فيها وفي غيرها، فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها وأنا أحق بها، وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها عندي، وقال زيد: ابنة أخي، فقال في كل واحد قولا رضيه، فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة. فقام جعفر فحجل حول النبي، ﷺ، دار عليه، فقال النبي، ﵇: ما هذا؟ قال: شيء رأيت الحبشةيصنعونه بملوكهم. خالتها أسماء بنت عميس وأمها سلمى بنت عميس. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن خالد السكري الرقي قال: حدثنا محمد بن سلمة عن محمد بن إسحاق عن يزيد بن عبد الله بن قسيط عن محمد بن أسامة بن زيد عن أبيه أسامة أنه سمع النبي، ﷺ، يقول لجعفر بن أبي طالب: أشبه خلقك خلقي وأشبه خلقك خلقي فأنت مني ومن شجرتي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: أخبرنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن هبيرة بن يريم وهانئ بن هانئ عن علي أن رسول الله، ﷺ، قال: لجعفر بن أبي طالب في حديث بنت حمزة: أشبهت خلقي وخلقي. قال: أخبرنا عبيد الله بن موسى قال: حدثنا إسرائيل عن أبي إسحاق عن البراء عن النبي، ﷺ، مثل ذلك. قال: أخبرنا هوذة بن خليفة قال: حدثنا عوف عن محمد بن سيرين أن النبي، ﷺ، قال لجعفر حين تنازع هو وعلي وزيد في ابنة حمزة: أشبه خلقك خلقي وخلقك خلقي. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثني حماد بن سلمة عن ثابت أن النبي، ﷺ، قال: لجعفر إنك شبيه خلقي وخلقي. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا هشام بن سعد عن جعفر ابن عبد الله بن جعفر عن جعفر بن أبي طالب أنه تختم في يمينه. قال: أخبرنا وهب بن جرير قال: حدثنا أبي قال: سمعت محمد ابن أبي يعقوب يحدث عن الحسن بن سعد عن عبد الله بن جعفر قال: بعث رسول الله، ﷺ، جيشا واستعمل عليهم زيد بن حارثة وقال: إن قتل زيد أو استشهد فأميركم جعفر بن أبي طالب، فإن قتل جعفر أو استشهد فأميركم عبد الله بن رواحة. فلقوا العدو فأخذ الرايةزيد فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية جعفر فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية عبد الله بن رواحة فقاتل حتى قتل، ثم أخذ الراية بعدهم خالد بن الوليد ففتح الله عليه، فأتى خبرهم النبي، ﷺ، فخرج إلى الناس فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: إن إخوانكم لقوا العدو فأخذ الراية زيد ابن حارثة فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذ الراية جعفر بن أبي طالب فقاتل حتى قتل أو استشهد، ثم أخذها عبد الله بن رواحة وقاتل حتى قتل أو أستشهد، ثم أخذها سيف من سيوف الله خالد بن الوليد ففتح الله عليه. ثم أمهل آل جعفر ثلاثا أن يأتيهم، ثم أتاهم فقال: لا تبكوا على أخي بعد اليوم، ثم قال: ائتوني ببني أخي، فجيء بنا كأنا أفراخ فقال: ادعوا إلي الحلاق، فدعي فحلق رؤوسنا فقال: أما محمد فشبيه عمنا أبي طالب، وأما عبد الله، في كتاب ابن معروف موضع عبد الله عون الله، فشبيه خلقي وخلقي. قال ثم أخذ بيده فأشالها وقال: اللهم اخلف جعفرا في أهله وبارك لعبد الله في صفقة يمينه، ثلاث مرات، ثم جاءت أمنا فذكرت يتمنا وجعلت تفرح له فقالت: آلعيلة تخافين علهيم وأنا وليهم في الدنيا والآخرة؟ قال: أخبرنا عبد الله بن إدريس عن محمد بن إسحاق عن يحيى بن عباد عن أبيه قال: أخبرني أبي الذي أرضعني من بني قرة قال: كأني أنظر إلى جعفر بنأبي طالب يوم مؤتة، نزل عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل. أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني محمد بن صالح عن عاصم بن عمر ابن قتادة قال: وحدثني عبد الجبار بن عمارة عن عبد الله بن أبي بكر ابن محمد بن عمرو بن حزم، زاد أحدهما على صاحبه، قال: لما أخذ جعفر ابن أبي طالب الراية جاءه الشيطان فمناه الحياة الدنيا وكره له الموت فقال: الآن حين استحكم الإيمان في قلوب المؤمنين تمنيني الدنيا؟ ثم مضىقدما حتى استشهد فصلى عليه رسول الله، ﷺ، ودعا له ثم قال رسول الله، ﷺ: استغفروا لأخيكم جعفر فإنه شهيد وقد دخل الجنة وهو يطير فيها بجناحين من ياقوت حيث شاء من الجنة. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي عن أبيه قال: قال رسول الله، ﷺ: رأيت جعفرا ملكا يطير في الجنة تدمى قادمتاه، ورأيت زيدا دون ذلك فقلت ما كنت أظن أن زيدا دون جعفر، فأتاه جبرائيل فقال: إن زيدا ليس بدون جعفر ولكنا فضلنا جعفرا لقرابته منك. قال: أخبرنا الفضل بن دكين ومحمد بن عمر قالا: حدثنا أبو جعفر عن نافع عن ابن عمر قال: وجد أو وجدنا فيما أقبل من بدن جعفر بن أبي طالب ما بين منكبيه، قال الفضل بن دكين: تسعين ضربة بين طعنة برمح وضربة بسيف، وقال محمد بن عمر: اثنتين وسبعين ضربة. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني أبي عن عبد الله بن عمر بن حفص عن نافع عن بن عمر قال: كنت بمؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبي طالب طلبناه في القتلى فوجدناه وبه طعنة ورمية بضع وتسعون فوجدنا ذلك فيما أقبل من جسده. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني يحيى بن عبد الله بن أبي قتادة عن عبد الله بن أبي بكر قال: وجد في بدن جعفر أكثر من ستين جرحا ووجد به طعنة قد أنفذته. قال: أخبرنا محمد بن عمر قال: حدثني عبد الله بن محمد بن عمر ابن علي عن أبيه قال: ضربه رجل من الروم فقطعه بنصفين فوقع أحد نصفيه في كرم فوجد في نصفه ثلاثون أو بضعة وثلاثون جرحا. قال: أخبرنا يزيد بن هارون قال: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالدعن رجل أن النبي، ﷺ، قال: لقد رأيته في الجنة، يعني جعفرا، له جناحان مضرجان بالدماء مصبوغ القوادم. قال: أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني حسين عن عبد الله بن حمزة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب، ﵇، أن رسول الله، ﷺ، قال: إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة. قال: أخبرنا سليمان بن حرب وعارم بن الفضل قالا: حدثنا حماد ابن زيد عن عبد الله بن المختار قال: قال رسول الله، ﷺ، مر بي جعفر بن أبي طالب الليلة في ملأ من الملائكة، له جناحان مضرجان بالدماء، أبيض القوادم. أخبرنا إسماعيل بن عبد الله بن أبي أويس قال: حدثني حسين بن عبد الله بن ضميرة عن أبيه عن جده عن علي بن أبي طالب، ﵇، أن رسول الله، ﷺ، قال إن لجعفر بن أبي طالب جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة. قال: أخبرنا أحمد بن عبد الله بن يونس قال: أخبرنا أبو شهاب عن هشام عن الحسن أنه قال: إن لجعفر جناحين يطير بهما في الجنة حيث يشاء. قال: أخبرنا سليمان بن حرب قال: حدثنا حماد بن زيد عن أيوب عن حميد بن هلال عن أنس بن مالك أن النبي، ﷺ، نعى جعفرا وزيدا، نعاهما من قبل أن يجيء خبرهما، نعاهما وعيناه تذرفان. قال: أخبرنا محمد بن عبيد والفضل بن دكين قالا: حدثنا زكريا ابن أبي زائدة عن عامر قال: قتل جعفر بن أبي طالب بالبلقاء يوم مؤتة فقال: رسول الله، ﷺ: اللهم اخلف جعفرا في أهله، قال محمد بن عبيد: بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين، وقال الفضلابن دكين: كأفضل ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا إسماعيل ابن أبي خالد عن عامر قال: لما أصيب جعفر أرسل النبي، ﷺ، إلى امرأته أن ابعثي إلي بني جعفر، فأتي بهم فقال النبي، ﷺ: اللهم إن جعفرا قد قدم إليك إلى أحسن الثواب فأخلفه في ذريته بخير ما خلفت عبدا من عبادك الصالحين. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير عن يحيى بن سعيد عن عمرة عن عائشة قالت: لما جاء نعي جعفر وزيد وعبد الله بن رواحة جلس رسول الله، ﷺ، يعرف في وجهه الحزن، قالت عائشة: وأنا أطلع من شق الباب فجاء رجل فقال: يا رسول الله إن نساء جعفر قد لزمن بكاءهن، فأمره رسول الله، ﷺ، ينهاهن، قالت فذهب الرجل ثم جاء فقال: إني قد نهيتهن وإنهن لم يطعنه، فأمر رسول الله، ﷺ، أن ينهاهن الثانية، فذهب الرجل ثم جاء فقال: والله لقد غلبنني، فأمره رسول الله، ﷺ، أن ينهاهن، قالت عائشة: فذهب ثم أتاه فقال: والله يا رسول الله لقد غلبنني فزعمت أن رسول الله، ﷺ، قال احث في أفواههن التراب، قالت: أرغم الله أنفك ما أنت بفاعل ولا تركت رسول الله، ﷺ. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير قال: حدثنا محمد بن إسحاق عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة قالت: لما أتت وفاة جعفر عرفنا في رسول الله، ﷺ، الحزن، قالت فدخل عليه رجل فقال: يا رسول الله إن النساء يبكين. قال: فارجع إليهن فأسكتهن، قال ثم جاء الثانية فقال مثل ذلك، قال ارجع إليهن فأسكتهن، ثم جاء الثالثة فقال مثل ذلك، قال: فإن أبين فاحث في أفواههن التراب. قالتعائشة: قلت في نفسي والله ما تركت نفسك إلا وأنت مطيع رسول الله، ﷺ؟ قال: أخبرنا الفضل بن دكين وأحمد بن عبد الله بن يونس قالا: حدثنا محمد بن طلحة عن الحكم عن عبد الله بن شداد بن الهاد عن أسماء بنت عميس قالت: لما أصيب جعفر قال لي رسول الله، ﷺ: تسلي ثلاثا ثم اصنعي ما شئت. قال: محمد بن عمر وأطعم رسول الله، ﷺ، جعفر ابن أبي طالب بخيبر خمسين وسقا من تمر في كل سنة. قال: أخبرنا عبد الله بن نمير ومحمد بن عبيد قالا: حدثنا زكريا ابن أبي زائدة عن عامر قال: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر، قال كل واحد منهما: أنا أكرم منك وأبي خير من أبيك، فقال لها علي: اقضي بينهما، فقالت: ما رأيت شابا من العرب كان خيرا من جعفر ولا رأيت كهلا خيرا من أبي بكر، فقال علي: ما تركت لنا شيئا، فقلت: والله إن ثلاثة أنت أخسهم لخيار، فقال لها: لو قلت غير هذا لمقتك. قال: أخبرنا عفان بن مسلم قال: حدثنا وهيب بن خالد قال: حدثنا خالد الحذاء عن عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا انتعل ولا ركب المطايا ولا لبس الكور بعد رسول الله، ﷺ، أفضل من جعفر. قال: أخبرنا معن بن عيسى قال: حدثنا ابن أبي ذئب عن أبي سعيد المقبري عن أبي هريرة قال: كان خير الناس للمساكين جعفر بن أبي طالب، كان يتقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العكة ليس فيها شيء فيبشقها فنلعق ما فيها.

ابن عبد البر - الاستيعاب في معرفة الأصحاب - ت التركي

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 593, entry [395]4,121 chars
    [٢٨٧] جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (¬١)، واسمُ أبي طالبٍ عبدُ مَنَافِ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم، كان جعفرٌ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا برَسولِ اللهِ ﷺ، وكان جعفرٌ أكبرَ مِن عليٍّ ﵄ بِعَشْرِ سنينَ، [وكان عَقِيلٌ أكبرَ مِن جعفرٍ بِعَشْرِ سنينَ، وكان طالبٌ أكبرَ مِن عَقِيلٍ بِعَ…
    ▸ expand full passage (4,121 chars)
    [٢٨٧] جعفرُ بنُ أبي طالبٍ، يُكنَى أبا عبدِ اللهِ (¬١)، واسمُ أبي طالبٍ عبدُ مَنَافِ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ بن هاشم، كان جعفرٌ أَشْبَهَ النَّاسِ خَلْقًا وخُلُقًا برَسولِ اللهِ ﷺ، وكان جعفرٌ أكبرَ مِن عليٍّ ﵄ بِعَشْرِ سنينَ، [وكان عَقِيلٌ أكبرَ مِن جعفرٍ بِعَشْرِ سنينَ، وكان طالبٌ أكبرَ مِن عَقِيلٍ بِعَشْرِ سنينَ] (¬٢). وكان جعفرٌ مِن المهاجرين الأَوَّلِين، هاجَر إلى أرضِ الحبشةِ، وقدِم منها على رسولِ اللهِ ﷺ حينَ فتَح خيبرَ، فَتَلَقَّاهُ النَّبِيُّ ﷺ واعتَنَقَه وقال: "ما أدرِي بأَيِّهما (¬٣) أنا أشَدُّ فَرَحًا، أبقُدُومِ (¬٤) جعفرٍ أم بفتحِ خيبرَ؟ " (¬٥).وكان قُدُومُ جعفرٍ وأصحابِه مِن أرضِ الحبشةِ في السنَةِ السَّابعةِ مِن الهجرةِ، واختَطَّ له رسولُ اللهِ ﷺ إلى جَنبِ المسجدِ، ثُمَّ غَزَا غزوةَ مُؤتةَ، وذلك في (¬١) سنةِ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فقُتِل فِيها ﵁. قال الزُّبَيرُ: بعَث (¬٢) رسولُ اللهِ ﷺ بَعْثه إلى مُؤْتَةَ فِي جُمَادَى الأُولَى (¬٣) سنةَ ثَمَانٍ مِن الهجرةِ، فأُصيبَ بها جعفرُ بنُ أبي طالبٍ ﵁، وقاتَل فيها جعفرٌ حتَّى قُطِعَتْ يَدَاه جميعًا ثُمَّ قُتِل، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "إنَّ الله ﷿ أَبدَله بيديهِ جَنَاحَينِ يطيرُ بهما في الجَنَّةِ حيثُ شاء" (¬٤)، فمِن هُنالك قيل له: جعفرٌ ذُو الجَناحَينِ. وذَكَر (¬٥) ابن أبي شيبةَ (¬٦)، عن يحيى بن آدمَ، عن قُطبَةَ بن عبدِ العزيزِ، عن الأعمشِ، عن عَدِيِّ بن ثابتٍ، عن سالمِ بن أبي الجَعْدِ، قال: أُرِىَ النَّبِيُّ ﷺ في النَّومِ جعفرَ بنَ أبي طالبٍ ذا جَناحَينِ مُضَرَّجًا بالدَّمِ.ورُوِّينا عن ابن عمرَ ﵄ أنَّه قال: وجَدْنا ما بينَ صَدرِ جعفرِ بن أبي طالبٍ و مَنْكِبَيهِ وما أقبَل منه تِسعِين جِراحةً ما بينَ ضَرْبةٍ بالسَّيْفِ وطَعْنَةٍ بالرُّمحِ (¬١). وقد رُوي: أربعٌ وخمسون جِراحةً، والأَوَّلُ أَثْبَتُ. ولَمَّا أَتَى النَّبِيَّ ﷺ نَعْيُ جعفرٍ أَتَى امْرَأَتَه أسماء بنتَ عُمَيْسٍ فَعَزَّاهَا في زوجِها جعفرٍ، ودَخَلَتْ فاطمةُ ﵂ وهي تَبكِي وتقولُ: واعمَّاه، فقال رسولُ اللهِ ﷺ: "على مِثلِ جعفرٍ فَلَتَبكِ البَوَاكِي" (¬٢). حَدَّثَنَا عبدُ الوارثِ (¬٣)، قال: حَدَّثَنَا قاسمٌ (¬٤)، قال: حَدَّثَنَا أحمدُ بن زُهَيْرٍ، قال: حَدَّثَنَا يحيى بنُ عبدِ الحميدِ، قال: حَدَّثَنَا عبدُ العزيزِ بن محمدٍ (¬٥)، عن يزيدَ بن الهادِ (¬٦)، عن محمدِ بن إبراهيمَ (¬٧) التّيمِيِّ (¬٨)، عن نافعِ بن عُجَيرٍ، عن أبيه، عن عليّ بن أبي طالبٍ ﵁، أنَّ النَّبِيَّ ﷺ قال لجعفرٍ: "أَشبَهتَ خَلقِي وخُلُقِي يا جعفرُ"، في حديثٍذكَره (¬١). وحدَّثنا عبدُ الوَارِثِ (¬٢)، حَدَّثَنَا قاسِمٌ (¬٣)، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ زُهَيرٍ، حَدَّثَنَا خلفُ بنُ الوليدِ، حَدَّثَنَا إسرائيلُ، عن أبي (¬٤) إسحاقَ، عن هانئِ بن هانِئٍ، عن عليٍّ ﵁، عن النَّبِيِّ ﷺ مِثلَه (¬٥). حَدَّثَنَا محمدُ بنُ إبراهيمَ، حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أحمدَ، قال: حَدَّثَنَا محمدُ بنُ أيوبَ، حدَّثنا أحمدُ (¬٦) بنُ عَمرٍو البَزَّارُ، حَدَّثنا مُحَمَّدُ بنُ المثَنَّى، حدَّثَنَا [عُبَيدُ اللهِ] (¬٧) الحَنَفِيُّ، حَدَّثَنَا زَمْعَةُ، عَن سَلَمَةَ بن وهْرَامَ، عَن عِكْرِمَةَ، عن ابن عَبَّاسٍ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "دَخَلْتُ الجَنَّةَ البارحةَ فإذا فيها جعفرٌ يَطِيرُ مع الملائِكَةِ، وإذا حمزةُ مع أصحابِه" (¬٨).وذكَر عبدُ الرَّزَّاقِ (¬١)، عن ابن عُيِّينَةَ، عن ابن جُدعَانَ، عن ابن المُسَيَّبِ، قال: قال رسولُ اللهِ ﷺ: "مُثِّلَ لِي جعفرٌ وزيدُ بنُ حارِثةَ وعبدُ اللهِ بنُ رَوَاحَةَ في خَيمةٍ مِن دُرٍّ، كلُّ واحدٍ منهم على سَرِيرٍ، فرأيتُ زيدًا وابنَ رَوَاحةَ في أعناقِهِما صُدُودٌ، ورأيتُ جعفرًا مُستَقِيمًا ليس فيه صُدُودٌ"، قال: "فسألتُ، أو قيل لي: إنَّهما حينَ غَشِيَهُمَا الموتُ أَعرَضا، أو كأنَّهما صَدَّا بِوَجُوهِهما (¬٢)، وأمَّا جعفرٌ فإنَّه لم يَفعَلْ". حَدَّثَنَا خلفُ بنُ القاسمِ، حَدَّثَنَا ابن (¬٣) الوَردِ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ محمدٍ، حَدَّثَنَا عليُّ بنُ خَشْرَمٍ، قال: سمعتُ سفيانَ بن عُيَينةَ يُحَدِّثُ عن مُجالِدٍ، عن الشَّعبِيِّ، قال: سمعتُ عبدَ اللهِ بنَ جعفرٍ يقولُ: كنتُ إذا سألتُ عَلِيًّا شيئًا (¬٤) فمنَعَنِي [وقُلْتُ] (¬٥) له: بِحَقِّجعفرٍ، أَعطانِي (¬١). حَدَّثَنَا خلفُ بنُ قاسمٍ، حَدَّثَنَا ابن شَعَبَانَ، حَدَّثَنَا أحمدُ بنُ شُعَيبٍ، [حَدَّثَنَا محمدُ بنُ بَشَّارٍ] (¬٢)، حَدَّثَنَا عبدُ الوَهَّابِ، حَدَّثَنَا خالدٌ، عن عكرمةَ، عن أبي هريرةَ، قال: ما احتَذَى النِّعالَ، ولا رَكِبَ المَطَايَا، ولا وطِئَ التُّرَابَ بعدَ رسولِ اللهِ ﷺ أفضلُ مِن جعفرِ بن أبي طالبٍ ﵁ (¬٣).وجعفرٌ أَوَّلُ مَن عَرْقَبَ فَرَسًا في سبيلِ اللهِ، نَزَلَ يومَ مُوْتَةَ إِذْ رَأى الغَلَبَةَ، فَعَرْقَبَ فَرَسَه، وقاتَل حَتَّى قُتِل. قال الزُّبَيرُ بنُ بَكَّارٍ: كانت سِنُّ جعفرِ بن أبي طالِبٍ يومَ قُتِل إحدَى وأربعِين سنةً (¬١).

الطيب بامخرمة - قلادة النحر في وفيات أعيان الدهر

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagehigh confidencepage 87, entry [157]1,189 chars
    ١٣٩ - [جعفر بن أبي طالب] (٥) جعفر بن أبي طالب-واسم أبي طالب عبد مناف-ابن عبد المطلب الهاشمي الطيار ذو الجناحين، وذو الهجرتين، الجواد وأبو الجواد. أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس، فولدت له هناك ابنه عبد الله، فهو أول مولود في الإسلام بأرض الحبشة، واجتمع جعفر بالنجاشي، وقرأ عليه (سو…
    ▸ expand full passage (1,189 chars)
    ١٣٩ - [جعفر بن أبي طالب] (٥) جعفر بن أبي طالب-واسم أبي طالب عبد مناف-ابن عبد المطلب الهاشمي الطيار ذو الجناحين، وذو الهجرتين، الجواد وأبو الجواد. أسلم قديما، وهاجر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس، فولدت له هناك ابنه عبد الله، فهو أول مولود في الإسلام بأرض الحبشة، واجتمع جعفر بالنجاشي، وقرأ عليه (سورة مريم)، وأسلم النجاشي على يديه، ثم قدم من الحبشة هو ومن صحبه من المهاجرين ومن دخل في الإسلام هناك، وركبوا البحر في سفينتين، فقدموا على رسول الله ﷺ في خيبر حين افتتحها، وأسهم ﷺ لهم منها، ولم يسهم لمن لم يحضرها غيرهم (٦).ثم سكن المدينة، ثم أمّره ﷺ على جيش غزوة مؤتة بعد زيد بن حارثة، فاستشهد في جمادى الأولى سنة ثمان، فأخبر ﷺ بوفاته حين وفاته على المنبر بالمدينة، واستغفر له وأمر المسلمين بالاستغفار له (١)، وقبره وقبر صاحبيه زيد وعبد الله بن رواحة مشهورة بأرض مؤتة من الشام على نحو مرحلتين من بيت المقدس. قال أبو هريرة ﵁: كان جعفر خير الناس للمساكين، ولما قطعت يداه يوم مؤتة .. عوّضه الله جناحين يطير بهما في الجنة مع الملائكة (٢). وقال ﷺ له: «أشبهت خلقي وخلقي» (٣). وكان أسن من علي ﵄ بعشر سنين، وعقيل أسن من جعفر ﵄ بعشر سنين، وطالب أسن من عقيل ﵁ بعشر سنين، وأم الجميع فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف، وهي أول هاشمية تزوجها هاشمي، وأسلمت وحسن إسلامها، وقد تقدم ذكرها وذكر وفاتها (٤)، ﵂.

سبط ابن العجمي - نهاية السول في رواة الستة الأصول - ت عبد المنعم إبراهيم

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 399, entry [1068]1,854 chars
    [٩٦٠/ ٩٤٤] (سى) جعفر بن أبي طالب. قال الكلبي: اسم أبي طالب عبد مناف، وقال غيره: اسمه كنيته، وقال بعضٌ: اسمه عمران. وفيه نظر - ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي الطيار، أبو عبد الله، أحدُ السابقين الأولين، والشهداء المرزوقين، أسلم قديمًا،وهاجر الهجرتين. ولما قدم ﵁ من الحبشة، [قبَّل] (*) ﵇ بي…
    ▸ expand full passage (1,854 chars)
    [٩٦٠/ ٩٤٤] (سى) جعفر بن أبي طالب. قال الكلبي: اسم أبي طالب عبد مناف، وقال غيره: اسمه كنيته، وقال بعضٌ: اسمه عمران. وفيه نظر - ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي الطيار، أبو عبد الله، أحدُ السابقين الأولين، والشهداء المرزوقين، أسلم قديمًا،وهاجر الهجرتين. ولما قدم ﵁ من الحبشة، [قبَّل] (*) ﵇ بين عينيه، وقال: "ما أدري أنا بقدوم جعفر أُسَرّ أو بفتح خيبر" وكانا في يوم واحد. روى عنه: ابنه عبد الله، وابن مسعود، وعبد الله بن عَمرو، وأم سلمة. قال الكلبي: ولأبي طالب من الولد: طالب، وعَقيل، وعلي، وجعفر. وجعفر أسن من علي بعشر سنين، انتهى. بل كل واحد من هؤلاء أسن من الذي يليه بعشر سنين. وله من البنات: أم هاني (فاختة). وقيل في اسمها غير ذلك مما ذكرته في غير هذا المكان، قيل: وجمانة، وأم طالب، واسمها: ريطة، أسلموا كلهم إلا طالبًا، فيقال إن الجن اختطفته. قال ابن سعد: ولد لجعفر بالحبشة من أسماء بنت عُميس عبد الله، وعون، ومحمد، والعقب لعبد الله. روى عبدُ الله بن زياد اليمامي عن عكرمة عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس قال رسول الله ﷺ: "إنا معشر بني عبد المطلب سادة أهل الجنة، أنا، وحمزة، وجعفر، وعلي، والحسن، والحسين، والمهدي" قال الذهبي: هذا حديث منكر، وعبد الله - يعني ابن زياد اليمامي - لم أر لهم فيه كلامًا، وفي الصحيح أنه ﵇ قال لجعفر: "أشبهت خَلقي، وخُلقي" قال ابن عمر: وجدنا جعفر في القتلى - يعني يوم مؤتة - ووجدنا فيما أقبل من جسده بضعًا وتسعين، من طعنة ورمية. وكان ابن عمر إذا حيا ابن جعفر - يعني عبد الله - يقول: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين وقال أبو هريرة: ما احتذى البغال، ولا ركب المطايا أحد بعد رسول الله ﷺ خير من جعفر. رواه جماعة عن خالد الحذاء عن عكرمة عنه. ولهذا أو لغيره أو لهما جعله - خ - في المناقب بعد الخلفاء الأربعة، والله أعلم. مناقبه جمة كثيرة، وكذا الثناء عليه، ويكفيه ما قدمته أنه ﵇ قال له: "أشبهت خَلقي وخُلقي" ﵁، وكانت موتته في جمادى سنة ثمان، قتل شهيدًا بمؤتة من أرض الشام. قال الزبير: كان سن جعفر حين قُتل إحدى و (٤٠) سنة. وقيل: عاش (٣٣) سنة ﵁ وأرضاه. • تنبيه هو فائدة: روى الحاكم أنه ﵇ فرض له بسهمه وأجره في بدرٍ.
  • reviewable assessment hintda'ifneeds reviewmedium confidencepage 399, entry [1068]289 chars
    ٩٦٠/ ٩٤٤] (سى) جعفر بن أبي طالب. قال الكلبي: اسم أبي طالب عبد مناف، وقال غيره: اسمه كنيته، وقال بعضٌ: اسمه عمران. وفيه نظر - ابن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف الهاشمي الطيار، أبو عبد الله، أحدُ السابقين الأولين، والشهداء المرزوقين، أسلم قديمًا،وهاجر الهجرتين. ولما قدم ﵁ من الحبشة، [قبَّل

شمس الدين الذهبي - تاريخ الإسلام - ت بشار

full-text

— · 2 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 667, entry [182]723 chars
    ترجمة جعفر بن أبي طالب (¬٢) قلت: وكان جعفر من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين. قال له النبي ﷺ: أشبهت خلقي وخلقي (¬٣).وقال عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر، وكنا نسميه أبا المساكين (¬١). وقال مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليا ﵁…
    ▸ expand full passage (723 chars)
    ترجمة جعفر بن أبي طالب (¬٢) قلت: وكان جعفر من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين. قال له النبي ﷺ: أشبهت خلقي وخلقي (¬٣).وقال عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر، وكنا نسميه أبا المساكين (¬١). وقال مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليا ﵁ شيئا بحق جعفر إلا أعطانيه. وعن ابن عمر قال: وجدت في مقدم جسد جعفر يوم مؤتة بضعا وأربعين ضربة. ولما قدم جعفر من الحبشة عند فتح خيبر، روي أن النبي ﷺ اعتنقه وقال: ما أدري أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح خيبر (¬٢). وقال مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: لما نعى رسول الله ﷺ جعفرا أتانا فقال: أخرجوا إلي بني أخي. فأخرجتنا أمنا أغيلمة ثلاثة كأنهم أفرخ: عبد الله، وعون، ومحمد.
  • exact linked passagemedium confidencepage 667, entry [182]723 chars
    ترجمة جعفر بن أبي طالب (¬٢) قلت: وكان جعفر من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين. قال له النبي ﷺ: أشبهت خلقي وخلقي (¬٣).وقال عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر، وكنا نسميه أبا المساكين (¬١). وقال مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليا ﵁…
    ▸ expand full passage (723 chars)
    ترجمة جعفر بن أبي طالب (¬٢) قلت: وكان جعفر من السابقين الأولين، هاجر الهجرتين. قال له النبي ﷺ: أشبهت خلقي وخلقي (¬٣).وقال عكرمة عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر، وكنا نسميه أبا المساكين (¬١). وقال مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليا ﵁ شيئا بحق جعفر إلا أعطانيه. وعن ابن عمر قال: وجدت في مقدم جسد جعفر يوم مؤتة بضعا وأربعين ضربة. ولما قدم جعفر من الحبشة عند فتح خيبر، روي أن النبي ﷺ اعتنقه وقال: ما أدري أنا أسر بقدوم جعفر أو بفتح خيبر (¬٢). وقال مهدي بن ميمون، عن محمد بن عبد الله بن أبي يعقوب، عن الحسن بن سعد، عن عبد الله بن جعفر، قال: لما نعى رسول الله ﷺ جعفرا أتانا فقال: أخرجوا إلي بني أخي. فأخرجتنا أمنا أغيلمة ثلاثة كأنهم أفرخ: عبد الله، وعون، ومحمد.

شمس الدين الذهبي - سير أعلام النبلاء - ط الحديث

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 1152, entry [198]8,698 chars
    ٣٩ - جعفر بن أبي طالب (¬١): السيد الشهيد الكبير الشأن علم المجاهدين أبو عبد الله ابن عم رسول الله ﷺ عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي أخو علي بن أبي طالب وهو أسن من علي بعشر سنين.هاجر الهجرتين وهاجر من الحبشة إلى المدينة فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها فأقام بالمدينة أش…
    ▸ expand full passage (8,698 chars)
    ٣٩ - جعفر بن أبي طالب (¬١): السيد الشهيد الكبير الشأن علم المجاهدين أبو عبد الله ابن عم رسول الله ﷺ عبد مناف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي الهاشمي أخو علي بن أبي طالب وهو أسن من علي بعشر سنين.هاجر الهجرتين وهاجر من الحبشة إلى المدينة فوافى المسلمين وهم على خيبر إثر أخذها فأقام بالمدينة أشهرًا ثم أمره رسول الله ﷺ على جيش غزوة مؤتة بناحية الكرك فاستشهد. وقد سر رسول الله ﷺ كثيرًا بقدومه وحزن والله لوفاته. روى شيئًا يسيرًا وروى عنه ابن مسعود وعمرو بن العاص وأم سلمة وابنه عبد الله. حديج بن معاوية:، عن أبي إسحاق، عن عبد الله بن عتبة، عن ابن مسعود قال: بعثنا رسول الله ﷺ إلى النجاشي ثمانين رجلًا: أنا وجعفر وأبو موسى وعبد الله بن عرفطة وعثمان بن مظعون وبعثت قريش عمرو بن العاص وعمارة بن الوليد بهدية. فقدما على النجاشي فلما دخلا سجدا له وابتدراه فقعد واحدًا، عن يمينه والآخر، عن شماله فقالا: إن نفرًا من قومنا نزلوا بأرضك فرغبوا، عن ملتنا. قال: وأين هم؟ قالوا: بأرضك فأرسل في طلبهم فقال جعفر: أنا خطيبكم فاتبعوه. فدخل فسلم فقالوا: مالك لا تسجد للملك? قال: إنا لا نسجد إلَّا لله. قالوا: ولم ذاك? قال: إن الله أرسل فينا رسولًا وأمرنا أن لا نسجد إلَّا لله وأمرنا بالصلاة والزكاة. فقال عمرو: إنهم يخالفونك في ابن مريم وأمه. قال: ما تقولون في ابن مريم وأمه? قال جعفر: نقول كما قال الله: روح الله وكلمته ألقاها إلى العذراء البتول التي لم يمسها بشر. قال: فرفع النجاشي عودًا من الأرض وقال: يا معشر الحبشة والقسيسين والرهبان ما تريدون ما يسوؤني هذا! أشهد أنه رسول الله وأنه الذي بشر به عيسى في الإنجيل والله لولا ما أنا فيه من الملك لأتيته فأكون أنا الذي أحمل نعليه وأوضئه. وقال: انزلوا حيث شئتم وأمر بهدية الآخرين فردت عليهما. قال: وتعجل ابن مسعود فشهد بدرًا (¬١).وروى نحوًا منه: مجالد، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر، عن أبيه (¬١) وروى نحوه بن عون، عن عمير بن إسحاق، عن عمرو بن العاص (¬٢). محمد بن إسحاق:، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة قالت: لما ضاقت علينا مكة وأوذي أصحاب رسول الله ﷺ وفتنوا ورأوا ما يصيبهم من البلاء وأن رسول الله لا يستطيع دفع ذلك عنهم وكان هو في منعة من قومه وعمه لا يصل إليه شيء مما يكره مما ينال أصحابه. فقال لهم رسول الله ﷺ: "إن بأرض الحبشة ملكًا لا يُظلم أحدًا عنده فالحقوا ببلاده حتى يجعل الله لكم فرجًا ومخرجًا" فخرجنا إليه أرسالًا حتى إجتمعنا فنزلنا بخير دار إلى خير جار أمنَّا على ديننا (¬٣). قال الشعبي: تزوج علي أسماء بنت عميس فتفاخر ابناها محمد بن جعفر ومحمد بن أبي بكر. فقال كل منهما: أبي خير من أبيك. فقال علي: يا أسماء! إقضي بينهما. فقالت: ما رأيت شابًا كان خيرًا من جعفر ولا كهلًا خيرًا من أبي بكر. فقال علي: ما تركت لنا شيئًا ولو قلت غير هذا لمقتك. فقالت: والله إن ثلاثة أنت أخسُّهم لخيار. مجالد:، عن الشعبي، عن عبد الله بن جعفر قال: ما سألت عليًا شيئًا بحق جعفر إلَّا أعطانيه.ابن مهدي، حدثنا الأسود بن شيبان، عن خالد بن شمير قال: قدم علينا عبد الله بن رباح فاجتمع إليه ناس فقال: حدثنا أبو قتادة قال: بعث رسول الله ﷺ جيش الأمراء وقال: "عليكم زيد فإن أصيب فجعفر فإن أصيب جعفر فابن رواحة" فوثب جعفر وقال: بأبي أنت وأمي! ما كنت أرهب أن تستعمل زيدًا علي. قال: "امضوا فإنك لا تدري أي ذلك خير" فانطلق الجيش فلبثوا ما شاء الله. ثم إن رسول الله ﷺ صعد المنبر وأمر أن ينادى: الصلاة جامعة. قال ﷺ: "ألا أخبركم عن جيشكم إنهم لقوا العدو فأصيب زيد شهيدًا فاستغفروا له ثم أخذ اللواء جعفر فشد على الناس حتى قتل ثم أخذه بن رواحة فأثبت قدميه حتى أصيب شهيدًا ثم أخذ اللواء خالد" ولم يكن من الأمراء هو أمر نفسه فرفع رسول الله ﷺ أصبعيه وقال: "اللهم هو سيف من سيوفك فانصره" - فيومئذ سمي سيف الله. ثم قال: "انفروا فامددوا إخوانكم ولا يتخلفن أحد" فنفر الناس في حر شديد (¬١). بن إسحاق: حدثنا يحيى بن عباد، عن أبيه قال: حدثني أبي الذي أرضعني وكان من بني مرة بن عوف قال: لكأني أنظر إلى جعفر يوم مؤتة حين اقتحم، عن فرس له شقراء فعقرها ثم قاتل حتى قتل (¬٢). قال ابن إسحاق: وهو أول من عقر في الإسلام وقال: يا حبذا الجنة واقترابها … طيبةٌ وباردٌ شرابها والروم روم قد دنا عذابها … علي إن لاقيتها ضرابها الواقدي: حدثنا عبد الله بن محمد بن عمر بن علي، عن أبيه قال: ضربه رومي فقطعه بنصفين. فوجد في نصفه بضعة وثلاثون جرحًا.أبو أويس (¬١):، عن عبد الله، عن نافع، عن بن عمر قال: فقدنا جعفرًا يوم مؤتة فوجدنا بين طعنة ورمية بضعًا وتسعين. وجدنا ذلك فيما أقبل من جسده (¬٢). أسامة بن زيد الليثي، عن نافع أن بن عمر قال: جمعت جعفرًا على صدري يوم مؤتة فوجدت في مقدم جسده بضعًا وأربعين من بين ضربة وطعنة (¬٣). أبو أحمد الزبيري، عن عمرو بن ثابت، عن أبيه: سأل رسول الله ﷺ عن جعفر فقال رجل: رأيته حين طعنه رجل فمشى إليه في الرمح فضربه فماتا جميعًا (¬٤). سعدان بن الوليد: عن عطاء، عن ابن عباس بينما رسول الله ﷺ جالس وأسماء بنت عميس قريبة إذ قال: "يا أسماء! هذا جعفر مع جبريل وميكائيل مرَّ فأخبرني أنه لقي المشركين يوم كذا وكذا فسلَّم فرُدِّي عليه¬ السلام". وقال: "إنه لقي المشركين فأصابه في مقاديمه ثلاث وسبعون فأخذ اللواء بيده اليمنى فقطعت ثم أخذ باليسرى فقطعت. قال: فعوضني الله من يدي جناحين أطير بهما مع جبريل وميكائيل في الجنة آكل من ثمارها" (¬٥). وعن أسماء، قالت: دخل علي رسول الله ﷺ فدعا بني جعفر فرأيته شمَّهم، وذرفتعيناه. فقلت: يا رسول الله أبلغك، عن جعفر شيء? قال: "نعم قتل اليوم" فقمنا نبكي ورجع فقال: "اصنعوا لآل جعفر طعامًا فقد شغلوا، عن أنفسهم" (¬١). وعن عائشة قالت: لما جاءت وفاة جعفر عرفنا في وجه النبي ﷺ الحزن (¬٢). أبو شيبة العبسي:، حدثنا الحكم، عن مقسم، عن بن عباس قال رسول الله ﷺ: "رأيت جعفر بن أبي طالب ملكًا في الجنة مضرجة قوادمه بالدماء يطير في الجنة" (¬٣).عبد الله بن جعفر المدنيي: عن العلاء، عن أبيه، عن أبي هريرة مرفوعًا: "رأيت جعفرًا له جناحان في الجنة" (¬١). وجاء نحوه، عن بن عباس والبراء، عن النبي ﷺ. ويقال عاش بضعًا وثلاثين سنة ﵁. عبد الله بن نمير:، عن الأجلح، عن الشعبي قال: لما رجع رسول الله ﷺ من خيبر تلقاه جعفر فالتزمه رسول الله ﷺ وقبل بين عينيه وقال: "ما أدري بأيهما أنا أفرح: بقدوم جعفر أم بفتح خيبر" (¬٢). وفي رواية محمد بن ربيعة، عن أجلح: فقبل ما بين عينيه وضمه واعتنقه. قال ابن إسحاق: آخى رسول الله ﷺ بين جعفر بن أبي طالب ومعاذ بن جبل فأنكر هذا الواقدي وقال: إنما كانت المؤاخاة قبل بدر فنزلت آية الميراث وانقطعت المؤخاة وجعفر يومئذ بالحبشة.حفص بن غياث: عن جعفر بن محمد، عن أبيه أن ابنة حمزة لتطوف بين الرجال إذ أخذ علي بيدها فألقاها إلى فاطمة في هودجها فاختصم فيها هو وجعفر وزيد فقال علي: ابنة عمي وأنا أخرجتها وقال جعفر: ابنة عمي وخالتها تحتي. فقضى بها لجعفر وقال: الخالة والدة. فقام جعفر فحجل حول النبي ﷺ دار عليه فقال: ما هذا? قال" شيء رأيت الحبشة يصنعونه بملوكهم (¬١). أمها سلمى بنت عميس وخالتها أسماء. بن إسحاق، عن بن قسيط (¬٢)، عن محمد بن أسامة بن زيد، عن أبيه: سمع النبي يقول لجعفر: "أشبه خَلقُكَ خَلْقي وأشبه خُلقكَ خُلُقي فأنت مني ومن شجرتي" (¬٣). إسرائيل: عن أبي إسحاق، عن البراء وعن هبيرة بن مريم وهانئ بن هانئ، عن علي قالا: إن رسول الله ﷺ قال لجعفر: "أشبَهتَ خَلْقي وخُلُقي" (¬٤). حماد بن سلمة، عن ثابت وعوف، عن محمد أن النبي ﷺ قال ذلك لجعفر. قال الشعبي: كان ابن عمر إذا سلم على عبد الله بن جعفر قال: السلام عليك يابن ذي الجناحين (¬٥).ابن إسحاق:، عن الزهري، عن أبي بكر بن عبد الرحمن، عن أم سلمة في شأن هجرتهم إلى بلاد النجاشي وقد مر بعض ذلك قالت: فلما رأت قريش ذلك اجتمعوا على أن يرسلوا إليه فبعثوا عمرو بن العاص وعبد الله بن أبي ربيعة فجمعوا هدايا له ولبطارقته فقدموا على الملك وقالوا: إن فتية منا سفهاء فارقوا ديننا ولم يدخلوا في دينك وجاؤوا بدين مبتدع لا نعرفه ولجؤوا إلى بلادك فبعثنا إليك لتردهم فقالت بطارقته: صدقوا أيها الملك فغضب. ثم قال: لا لعمرُ الله لا أردهم إليهم حتى أكلمهم. قوم لجئوا إلى بلادي واختاروا جواري. فلم يكن شيء أبغض إلى عمرو وابن أبي ربيعة من أن يسمع الملك كلامهم فلما جاءهم رسول النجاشي اجتمع القوم وكان الذي يكلمه جعفر بن أبي طالب فقال النجاشي: ما هذا الدين? قالوا: أيها الملك! كنا قومًا على الشرك نعبد الأوثان ونأكل الميتة ونسيء الجوار ونستحل المحارم والدماء فبعث الله إلينا نبيًا من أنفسنا نعرف وفاءه وصدقه وأمانته فدعانا إلى أن نعبد الله وحده ونصل الرحم ونحسن الجوار ونصلي ونصوم. قال: فهل معكم شيء مما جاء به? -وقد دعا أساقفته فأمرهم فنشروا المصاحف حوله- فقال لهم جعفر: نعم فقرأ عليهم صدرًا من سورة ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]. فبكى والله النجاشي حتى أخضل لحيته وبكت أساقفته حتى أَخضلُوا مصاحفهم ثم قال: إن هذا الكلام ليخرج من المشكاة التي جاء بها موسى انطلقوا راشدين لا والله لا أردهم عليكم ولا أنعمكم عينًا فخرجا من عنده فقال عمرو لآتينَّه غدًا بما أستأصل به خضراءهم فذكر له ما يقولون في عيسى (¬١). قال شباب: علي وجعفر وعقيل أمهم فاطمة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف. قال الواقدي: هاجر جعفر إلى الحبشة بزوجته أسماء بنت عميس فولدت هناك عبد الله وعونًا ومحمدًا. وقال ابن إسحاق أسلم جعفر بعد أحد وثلاثين نفسًا. إسماعيل بن أويس: حدثنا أبي، عن الحسن بن زيد أن عليًّا أول ذكر أسلم ثم أسلم زيد ثم جعفر وكان أبو بكر الرابع أو الخامس. قال أبو جعفر الباقر: ضرب رسول الله ﷺ يوم بدر لجعفر بن أبي طالب بسهمه وأجره.وروي من وجوه أن النبي ﷺ لما قدم جعفر قال: "لأنا بقدوم جعفر أَسَرُّ مني بفتح خيبر" (¬١). في رواية: تلقاه واعتنقه وقبله. وفي الصحيح من حديث البراء وغيره: أن النبي ﷺ قال لجعفر: "أشبهت خَلْقي وخُلُقي" (¬٢). أحمد: حدثنا عفان، حدثنا وهيب، حدثنا خالد، عن عكرمة، عن أبي هريرة قال: ما احتذى النعال ولا ركب المطايا بعد رسول الله ﷺ أفضل من جعفر بن أبي طالب (¬٣) - يعني في الجود والكرم. رواه جماعة، عن خالد وله علة يرويه عبيد الله بن عمرو، عن خالد، عن أبي قلابة، عن أبي هريرة. ابن عجلان، عن المقبري، عن أبي هريرة قال: كنا نسمي جعفرًا أبا المساكين كان يذهب بنا إلى بيته فإذا لم يجد لنا شيئًا أخرج إلينا عكة أثرها عسل فنشقها ونلعقها (¬٤).

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط الشعب

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 332, entry [853]5,098 chars
    ٧٥٩ - جَعْفَر بنُ أبي طالب (ب د ع) جَعْفَر بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خُلُقاً وخلْقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علِيّ بقليل. روي أ…
    ▸ expand full passage (5,098 chars)
    ٧٥٩ - جَعْفَر بنُ أبي طالب (ب د ع) جَعْفَر بنُ أَبي طَالِب، واسم أَبي طالب عَبْد مَنَاف بن عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف ابن قُصي القرشي الهاشمي، ابن عم رسول اللَّه ﷺ وأخو علي بن أبي طالب لأبويه، وهو جعفر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خُلُقاً وخلْقاً، أسلم بعد إسلام أخيه علِيّ بقليل. روي أن أبا طالب رأى النبي ﷺ وعلياً ﵁ يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر ﵁: صِلْ جناح ابن عمك، وصَلِّ عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنساناً، وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إسحاق، وله هجرتان: هجرة إلى الحبشة، وهجرة إلى المدينة.روى عنه ابنه عبد اللَّه، وأبو موسى الأشعري، وعمرو بن العاص، وكان رسول اللَّه ﷺ يسميه، أبا المساكين. وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إلى الحبشة أقام بها عند النجاشي إلى أن قدم على رسول اللَّه ﷺ حين فتح خيبر، فتلقّاه رسول اللَّه ﷺ واعتنقه، وقيل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحاً، بقدوم جعفر أم بفتح خيبر؟ وأنزله رسول اللَّه ﷺ إلى جنب المسجد. أخبرنا إسماعيل بن عبيد اللَّه، وغير واحد، قالوا بإسنادهم إلى أبي عيسى، قال: حدثنا محمد بن بشار. أخبرنا عبد الوهاب الثقفي، أخبرنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن أبي هريرة، قال: ما احتذى النعال، ولا ركب المطايا، ولا ركب الكُور (¬١) بعد رسول اللَّه ﷺ أفضل من جعفر». قال: وأخبرنا أبو عيسى، أخبرنا علي بن حجر. أخبرنا عبد اللَّه بن جعفر، عن العلاءِ بن عبد الرحمن، عن أَبيه عن أبي هريرة، قال: قال رسول اللَّه ﷺ: «رأيت جعفراً يطير في الجنة مع الملائكة». أخبرنا يحيى بن محمود بن سعد إجازة بإسناده إلى أبي بكر أحمد بن عمرو بن الضحاك، قال: حدّثنا محرز بن سلمة، أخبرنا عبد العزيز بن محمد، عن يزيد بن عبد اللَّه بن الهاد، ومحمد بن نافع بن عجير، عن أبيه، عن علي بن أبي طالب أن النبي ﷺ قال: «وأما أنت يا جعفر فأشبهت خَلْقي وخُلُقِي، وأنت من عترتي التي أنا منها». وفي الحديث قصة. أخبرنا أبو ياسر بن أبي حبة بإسناده، عن عبد اللَّه بن أحمد بن حنبل، حدّثني أبي، أخبرنا أبو نعيم، هو الفضل بن دكين، أخبرنا فِطْر، عن كثير بن نافع النَّوَّاء قال: سمعت عبد اللَّه بن مُليل، قال: سمعت علياً يقول: قال رسول اللَّه ﷺ: لم يكن قبلي نبي إلاّ قد أعطي سبعة رفقاء نجباء وزراء، وإني أعطيت أربعة عشر: حمزة، وجعفر، وعلي، وحسن، وحسين، وأبو بكر، وعمر، والمقداد، وحذيفة، وسلمان، وعمار وبلال» (¬٢). أخبرنا غير واحد بإسنادهم، عن محمد بن إسماعيل، أخبرنا أحمد بن أبي بكر، أخبرنا محمد بن إبراهيم بن دينار أبو عبد اللَّه الجهني، عن ابن أبي ذئب، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة، قال: «إن كنت لألصق بطني بالحصباء من الجوع، وإن كنت لأستقرئ الرجل الآية، وهي معي، كي ينقلب بي، فيطعمني، وكان أخير الناس للمسكين جعفرُ بن أبي طالب، كان ينقلب بنا فيطعمنا ما كان في بيته حتى إن كان ليخرج إلينا العُكَّة (¬٣) التي ليس فيها شيء، فنشقها، فنلعق ما فيها». أخبرنا أبو جعفر عبيد اللَّه بن أحمد بن علي البغدادي بإسناده إلى يونس بن بُكَير، عن ابن إسحاق، قال: حدثني محمد بن جعفر بن الزبير، قال: قدم رسول اللَّه ﷺ من عمرة القضاء المدينة، في ذي الحجةفأقام بالمدينة حتى بعث إلى مؤتة، في جمادي سنة ثمان، قال: وأخبرنا محمد بن جعفر، عن عروة، قال: فاقتتل الناس قتالاً شديداً حتى قتل زيد بن حارثة، ثم أخذ الراية جعفر، فقاتل بها حتى قتل. قال: وأخبرنا ابن إسحاق قال: حدثني يحيى بن عباد بن عبد اللَّه بن الزبير، عن أبيه، قال: حدّثني أبي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بن عوف، قال: «واللَّه لكأنّي انظر إلى جعفر بن أبي طالب يوم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها ثم تقدم، فقاتل حتى قتل. قال ابن إسحاق: فهو أول من عقر في الإسلام. ولما قاتل جعفر قطعت يداه والراية معه، لم يُلْقِهَا، قال رسول اللَّه ﷺ: «أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنة» ولما قتل وُجِد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح. قال ابن إسحاق: فلما أُصيب القوم قال رسول اللَّه ﷺ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بن حارثة فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم أخذها جعفر فقاتل بها حتى قُتِل شهيداً، ثم صمت رسول اللَّه ﷺ حتى تَغَيَّرتْ وجوه الأنصار، وظنوا أنه قد كان في عبد اللَّه بن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عبد اللَّه بن رواحة فقاتل [بها (¬١)] حتى قتل شهيداً، ثم [قال (¬١)] لقد رُفعوا في الجنة على سُرُرٍ من ذهب، فرأيت في سرير عبد اللَّه أزْورارا عن سَرِيرَيْ صاحبيه، فقلت: عَمَّ هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد [عبد اللَّه بعض التردد (¬١)] ثم مضى. قال ابن إسحاق: وحدّثني عبد اللَّه بن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، عن أم عيسى، عن أم جعفر بنت جعفر بن أبي طالب، عن جدّتها أسماء بنت عميس أنها قالت: لما أصيب جعفر وأصحابه دخل عليَّ رسول اللَّه ﷺ وقد عجنت عجيني، وغسلت بنِيَّ ودهنتهم ونظفتهم، فقال رسول اللَّه ﷺ: ائتيني بيني جعفر، فأتيته بهم، فشمهم (¬٢) ودمعت عيناه، فقلت: يا رسول اللَّه، بأبي وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جعفر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، فقمت أصيح وأجمع النساء، ورجع رسول اللَّه ﷺ إلى أهله، فقال: لا تُغْفِلوا آل جعفر (¬٣) فإنهم قد شغلوا». قال ابن إسحاق: حدّثني عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جعفر عرفنا في وجه رسول اللَّه ﷺ الحزن. وروى أن رسول اللَّه ﷺ لما أتاه نعي جعفر، دخل على امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه ودخلت فاطمة وهي تبكى وتقول: وا عماه، فقال رسول اللَّه ﷺ: على مثل جعفر فلتبك البواكي. ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة.وقال عبد اللَّه بن جعفر: كنت إذا سألت علياً شيئاً فمنعني، وقلت له: بحق جعفر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بن الخطاب إذا رأى عبد اللَّه بن جعفر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. وكان عُمْر جعفر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك. أخرجه الثلاثة.

عز الدين ابن الأثير - أسد الغابة في معرفة الصحابة - ط العلمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 432, entry [848]6,255 chars
    ٧٥٩ - جعفر بن أبي طالب ب د ع: جَعْفَر بْن أَبِي طالب واسم أَبِي طالب عبد مناف بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رَسُول اللَّهِ ﷺ وأخو علي بْن أَبِي طالب لأبويه، وهو جَعْفَر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خلقًا وخلْقا، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل.روي أن أبا…
    ▸ expand full passage (6,255 chars)
    ٧٥٩ - جعفر بن أبي طالب ب د ع: جَعْفَر بْن أَبِي طالب واسم أَبِي طالب عبد مناف بْن عبد المطلب بْن هاشم بْن عبد مناف بْن قصي القرشي الهاشمي، ابن عم رَسُول اللَّهِ ﷺ وأخو علي بْن أَبِي طالب لأبويه، وهو جَعْفَر الطيار، وكان أشبه الناس برسول اللَّه ﷺ خلقًا وخلْقا، أسلم بعد إسلام أخيه علي بقليل.روي أن أبا طالب رَأَى النَّبِيّ ﷺ وعليًا ﵁ يصليان، وعلي عن يمينه، فقال لجعفر ﵁: صل جناح ابن عمك، وصل عن يساره، قيل: أسلم بعد واحد وثلاثين إنسانًا، وكان هو الثاني والثلاثين، قاله ابن إِسْحَاق، وله هجرتان: هجرة إِلَى الحبشة، وهجرة إِلَى المدينة. روى عنه: ابنه عَبْد اللَّهِ، وَأَبُو موسى الأشعري، وعمرو بْن العاص، وكان رَسُول اللَّهِ ﷺ يسميه: أبا المساكين، وكان أسن من علي بعشر سنين، وأخوه عقيل أسن منه بعشر سنين، وأخوهم طالب أسن من عقيل بعشر سنين، ولما هاجر إِلَى الحبشة أقام بها عند النجاشي إِلَى أن قدم عَلَى رَسُول اللَّهِ ﷺ حين فتح خيبر، فتلقاه رَسُول اللَّهِ ﷺ واعتنقه، وقبل بين عينيه، وقال: ما أدري بأيهما أنا أشد فرحًا، بقدوم جَعْفَر أم بفتح خيبر؟، وأنزله رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى جنب المسجد. أخبرنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ، قَالُوا بِإِسْنَادِهِمْ إِلَى أَبِي عِيسَى، قَالَ: حدثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، أخبرنا عَبْدُ الْوَهَّابِ الثَّقَفِيُّ، أخبرنا خَالِدٌ الْحَذَّاءُ، عن عِكْرِمَة، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: مَا احْتَذَى النِّعَالَ، وَلا رَكِبَ الْمَطَايَا، وَلا رَكِبَ الْكُورَ بَعْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ أَفْضَلُ مِنْ جَعْفَرٍ قَالَ: وَأخبرنا أَبُو عِيسَى، أخبرنا عَلِيُّ بْنُ حُجْرٍ، أخبرنا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرٍ، عن الْعَلاءِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن أَبِيهِ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: رَأَيْتُ جَعْفَرًا يَطِيرُ فِي الْجَنَّةِ مَعَ الْمَلائِكَةِ أخبرنا يَحْيَى بْنُ مَحْمُودِ بْنِ سَعْدٍ، إِجَازَةً بِإِسْنَادِهِ إِلَى أَبِي بَكْرٍ أَحْمَدَ بْنِ عَمْرِو بْنِ الضَّحَّاكِ، قَالَ: حدثنا مُحْرِزُ بْنُ سَلَمَةَ، أخبرنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ مُحَمَّدٍ، عن يَزِيدَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْهَادِ وَمُحَمَّدِ بْنِ نَافِعِ بْنِ عُجَيْرٍ، عن أَبِيهِ، عن عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: وَأَمَّا أَنْتَ يَا جَعْفَرُ فَأَشْبَهْتُ خَلْقِي وَخُلُقِي، وَأَنْتَ مِنْ عِتْرَتِي الَّتِي أَنَا مِنْهَا، وَفِي الْحَدِيثِ قِصَّةٌ. أخبرنا أَبُو يَاسِرِ بْنُ أَبِي حَبَّةَ، بِإِسْنَادِهِ عن عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ حَنْبَلٍ، حَدَّثَنِي أَبِي،أخبرنا أَبُو نُعَيْمٍ هُوَ الْفَضْلُ بْنُ دُكَيْنٍ، أخبرنا فِطْرٌ، عن كَثِيرِ بْنِ نَافِعٍ النَّوَّاءِ، قَالَ: سَمِعْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُلَيْلٍ، قَالَ: سَمِعْتُ عَلِيًّا، يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لَمْ يَكُنْ قَبْلِي نَبِيٌّ إِلا قَدْ أُعْطِيَ سَبْعَةَ رُفَقَاءَ نُجَبَاءَ وُزَرَاءَ، وَإِنِّي أُعْطِيتُ أَرْبَعَةَ عَشَرَ: حَمْزَةُ، وَجَعْفَرٌ، وَعَلِيٌّ، وَحَسَنٌ، وَحُسَيْنٌ، وَأَبُو بَكْرٍ، وَعُمَرُ، وَالْمِقْدَادُ، وَحُذَيْفَةُ، وَسَلْمَانُ، وَعَمَّارٌ، وَبِلالٌ أخبرنا غَيْرُ وَاحِدٍ، بِإِسْنَادِهِمْ عن مُحَمَّدِ بْنِ إِسْمَاعِيلَ، أخبرنا أَحْمَدُ بْنُ أَبِي بَكْرٍ، أخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ بْنِ دِينَارٍ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْجُهَنِيُّ، عن ابْنِ أَبِي ذِئْبٍ، عن سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيِّ، عن أَبِي هُرَيْرَةَ، قَالَ: إِنْ كُنْتُ لأَلْصِقُ بَطْنِي بِالْحَصْبَاءِ مِنَ الْجُوعِ، وَإِنْ كُنْتُ لأَسْتَقْرِئُ الرَّجُلَ الآيَةَ، وَهِيَ مَعِي، كَيْ يَنْقَلِبَ بِي، فَيَطْعِمُنِي، وَكَانَ أَخْيَرَ النَّاسِ لِلْمِسْكِينِ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي طَالِبٍ، كَانَ يَنْقَلِبُ بِنَا، فَيُطْعِمُنَا مَا كَانَ فِي بَيْتِهِ حَتَّى إِنْ كَانَ لَيُخْرِجُ إِلَيْنَا الْعُكَّةَ الَّتِي لَيْسَ فِيهَا شَيْءٌ، فَنَشُقُّهَا، فَنَلْعَقُ مَا فِيهَا. أخبرنا أَبُو جَعْفَرٍ عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ أَحْمَدَ بْنِ عَلِيٍّ الْبَغْدَادِيُّ، بِإِسْنَادِهِ إِلَى يُونُسَ بْنِ بُكَيْرٍ، عن ابْنِ إِسْحَاقَ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ مِنْ عُمْرَةِ الْقَضَاءِ الْمَدِينَةَ، فِي ذِي الْحَجَّةِ فَأَقَامَ بِالْمَدِينَةِ حَتَّى بُعِثَ إِلَى مُؤْتَةَ، فِي جُمَادَى سَنَةَ ثَمَانٍ قَالَ: وَأخبرنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، عن عُرْوَةَ، قَالَ فَاقْتَتَلَ النَّاسُ قِتَالا شَدِيدًا حَتَّى قُتِلَ زَيْدُ بْنُ حَارِثَةَ، ثُمَّ أَخَذَ الرَّايَةَ جَعْفَرٌ، فَقَاتَلَ بِهَا حَتَّى قُتِلَ قال: وأخبرنا ابن إِسْحَاق، قال: حدثني يحيى بْن عباد بْن عَبْد اللَّهِ بْن الزبير، عن أبيه، قال: حدثني أَبِي الذي أرضعني، وكان أحد بني مرة بْن عوف، قال: والله لكأني أنظر إِلَى جَعْفَر بْن أَبِي طالب يَوْم مؤتة، حين اقتحم عن فرس له شقراء، فعقرها، ثم تقدم، فقاتل حتى قتل قال ابن إِسْحَاق: فهو أول من عقر في الإسلام. ولما قاتل جَعْفَر قطعت يداه، والراية معه، لم يلقها، قال رَسُول اللَّهِ ﷺ: أبدله اللَّه جناحين يطير بهما في الجنة، ولما قتل وجد به بضع وسبعون جراحة ما بين ضربة بسيف، وطعنة برمح، كلها فيما أقبل من بدنه، وقيل: بضع وخمسون، والأول أصح. قال ابن إِسْحَاق: فلما أصيب القوم قال رَسُول اللَّهِ ﷺ فيما بلغني: أخذ الراية زيد بْن حارثة، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم أخذها جَعْفَر، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم صمترَسُول اللَّهِ ﷺ حتى تغيرت وجوه الأنصار، وظنوا أَنَّهُ قد كان في عَبْد اللَّهِ بْن رواحة ما يكرهون، ثم قال: أخذها عَبْد اللَّهِ بْن رواحة، فقاتل بها حتى قتل شهيدًا، ثم قال: لقد رفعوا في الجنة عَلَى سرر من ذهب، فرأيت في سرير عَبْد اللَّهِ ازورارًا عن سريري صاحبيه، فقلت: عم هذا؟ فقيل لي: مضيا وتردد عَبْد اللَّهِ بعض التردد، ثم مضى. قال ابن إِسْحَاق: وحدثني عَبْد اللَّهِ بْن أَبِي بكر بْن مُحَمَّدِ بْنِ عمرو بْن حزم، عن أم عِيسَى، عن أم جَعْفَر بنت جَعْفَر بْن أَبِي طالب، عن جدتها أسماء بنت عميس، أنها قالت: لما أصيب جَعْفَر وأصحابه دخل علي رَسُول اللَّهِ ﷺ وقد عجنت عجيني، وغسلت بني ودهنتهم ونظفتهم، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: ائتيني ببني جَعْفَر، فأتيته بهم، فشمهم ودمعت عيناه، فقلت: يا رَسُول اللَّهِ، بأبي أنت وأمي ما يبكيك؟ أبلغك عن جَعْفَر وأصحابه شيء؟ قال: نعم، أصيبوا هذا اليوم، فقمت أصيح، وأجمع النساء، ورجع رَسُول اللَّهِ ﷺ إِلَى أهله، فقال: لا تغفلوا آل جَعْفَر، فإنهم قد شغلوا قال ابن إِسْحَاق: حدثني عبد الرحمن بْن الْقَاسِم، عن أبيه، عن عائشة، قالت: لما أتى وفاة جَعْفَر عرفنا في وجه رَسُول اللَّهِ ﷺ الحزن وروى أن رَسُول اللَّهِ ﷺ لما أتاه نعي جَعْفَر، دخل عَلَى امرأته أسماء بنت عميس، فعزاها فيه، ودخلت فاطمة وهي تبكي وتقول: واعماه، فقال رَسُول اللَّهِ ﷺ: عَلَى مثل جَعْفَر فلتبك البواكي. ودخله من ذلك هم شديد حتى أتاه جبريل، فأخبره أن اللَّه قد جعل لجعفر جناحين مضرجين بالدم يطير بهما مع الملائكة. وقال عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر: كنت إذا سألت عليًا شيئًا فمنعني، وقلت له: بحق جَعْفَر، إلا أعطاني، وقال: كان عمر بْن الخطاب إذا رَأَى عَبْد اللَّهِ بْن جَعْفَر، قال: السلام عليك يا ابن ذي الجناحين. وكان عُمْر جَعْفَر لما قتل إحدى وأربعين سنة، وقيل غير ذلك. أخرجه الثلاثة.

مجموعة من المؤلفين - موسوعة سفير للتاريخ الإسلامي

full-text

— · 3 entries

  • legacy full passagepage 1700, entry [668]571 chars
    جعفر بن أبى طالب هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم. صحابى جليل. أسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم. وهاجر جعفر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، ومعه زوجته أسماء بنت عميس، وهناك أنجبت أبناءه؛ عبد الله وعونًا ومحمدًا، وظل بالحبشة حتَّى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة ثم قدم إليها فى العام السابع من الهجرة، والرسول بخيبر. وقد تلقاه الرسول ﷺ فرحًا مستبشرًا وقبَّل مابين عينيه. كما شهد جعفر بن أبى طالب غزوة مؤتة وأبلى فيها بلاءً حسنًا، حتى نال الشهادة. قال ابن عمر: كنت يوم مؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبى طالب طلبناه فى القتلى، فوجدنا به بضعاً وتسعين مابين طعنة ورمية.*
  • legacy full passagepage 1700, entry [668]571 chars
    جعفر بن أبى طالب هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم. صحابى جليل. أسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم. وهاجر جعفر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، ومعه زوجته أسماء بنت عميس، وهناك أنجبت أبناءه؛ عبد الله وعونًا ومحمدًا، وظل بالحبشة حتَّى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة ثم قدم إليها فى العام السابع من الهجرة، والرسول بخيبر. وقد تلقاه الرسول ﷺ فرحًا مستبشرًا وقبَّل مابين عينيه. كما شهد جعفر بن أبى طالب غزوة مؤتة وأبلى فيها بلاءً حسنًا، حتى نال الشهادة. قال ابن عمر: كنت يوم مؤتة فلما فقدنا جعفر بن أبى طالب طلبناه فى القتلى، فوجدنا به بضعاً وتسعين مابين طعنة ورمية.*
  • assessment snippetsahabishamela_bodypage 1700, entry [668]300 chars
    جعفر بن أبى طالب هو جعفر بن أبى طالب بن عبد المطلب بن هاشم. صحابى جليل. أسلم قبل أن يدخل رسول الله ﷺ دار الأرقم. وهاجر جعفر إلى الحبشة فى الهجرة الثانية، ومعه زوجته أسماء بنت عميس، وهناك أنجبت أبناءه؛ عبد الله وعونًا ومحمدًا، وظل بالحبشة حتَّى هاجر رسول الله ﷺ إلى المدينة ثم قدم إليها فى العام الساب