page 88, entry [158]Open original source
١٤٠ - [زيد بن حارثة] (٥) زيد بن حارثة-بمهملة ومثلثة-ابن شراحيل بن كعب بن امرئ القيس، القضاعي الكلبي نسبا، القرشي الهاشمي بالولاء، الحجازي، مولى رسول الله ﷺ، وحبّه وأبو حبّه (٦).خرجت به أمه وهو صغير تزور قومها، فأغارت عليهم بنو القين بن جسر، فأسروا زيدا وقدموا به سوق عكاظ، فاشتراه حكيم بن حزام لعمته خديجة، فوهبته للنبي ﷺ قبل النبوة وهو ابن ثمان سنين، فأعتقه ﷺ، وقدم أبوه إلى مكة ليفديه بعد البعثة، فاختار زيد النبي ﷺ على أهله، فتبناه ﷺ حتى كان يدعى: زيد بن محمد، حتى نزل قوله تعالى: ﴿اُدْعُوهُمْ لِآبائِهِمْ﴾ (١). أسلم قديما حتى قيل: إنه أول من أسلم، وهاجر إلى المدينة، وشهد بدرا، وكان هو البشير بنصرة المسلمين، وشهد أحدا والخندق والحديبية وخيبر، وزوجه ﷺ مولاته أم أيمن، فولدت له أسامة بن زيد، وتزوج بزينب بنت جحش أم المؤمنين، ثم طلقها، فتزوجها رسول الله ﷺ، قال الله تعالى: ﴿فَلَمّا قَضى زَيْدٌ مِنْها وَطَراً زَوَّجْناكَها﴾ الآية. ولم يذكر الله ﷾ أحدا من أصحاب رسول الله ﷺ في القرآن باسمه العلم غير زيد. قال النووي: (ولا يرد على هذا قول من قال: «السجل» في قوله تعالى: ﴿كَطَيِّ السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ اسم كاتب؛ فإنه ضعيف أو غلط) (٢). وأمّره ﷺ على جيش غزوة مؤتة، فاستشهد في جمادى الأولى سنة ثمان. وذكر الإمام الرازي في «فوائده»: أن حارثة والد زيد أسلم حين جاء في طلب ابنه زيد، ثم ذهب إلى قومه مسلما، ﵁.