page 820, entry [510]Open original source
٤٩١ - محمد بن على بن أبى القاسم بن أبى العشرين الوراق. الموصلى. المقرئ الفقيه. المحدث النحوى. شمس الدين أبو عبد الله، ويعرف بابن خروف. ولد فى حدود الأربعين وستمائة بالموصل، أو قبلها. وقرأ بها القرآن على عبد الله بن إبراهيم الجزدى الزاهد. وقد تقدم ذكره. وقصد الإمام أبا عبد الله شعلة، ليقرأ عليه، فوجده مريضا مرض الموت. ثم رحل ابن خروف إلى بغداد بعد الستين، وقرأ بها القراءات بكتب كثيرة فى السبع والعشر، على الشيخ عبد الصمد بن أبى الجيش، ولازمه مدة طويلة. وقرأ القراءات أيضا على أبى الحسن بن الوجوهى. وسمع الحديث منهما، ومن ابن وضاح وذكر البرزالى: أنه عرض عليه «المقنع» فى الفقه للشيخ موفق الدين. وذكر الذهبى: أنه حفظ «الخرقى» وعنى بالحديث، وقرأ بالموصل على أبى العباس الكواسى المفسر كتابه «التلخيص» فى التفسير. وقرأ بها على أبى عبد الله محمد بن مسعود بن عمر العجمى «جامع الترمذى» بسماعه من أبى الفتح الغزنوى. وقرأ عليه أيضا «معالم التنزيل» للبغوى، بسماعه من ابن أبى المجد القزوينى.ونظر فى العربية، وشارك فى الفضائل، وله نظم حسن. تصدى للاشغال والإقراء فى بلده مدة. وقرأ عليه جماعة. وقدم الشام سنة سبع عشرة، وولى بها مشيخة الإقراء بالتربة الأشرفية بعد المجد اليونينى. وحدث بها. وسمع منه الذهبى، والبرزالى، وذكره فى معجمه، وقال: كان شيخا صالحا، متوددا إلى الناس، حسن المحاضرة، طيب المجالسة. مكرما عند كل أحد؛ لحسن خلقه، وشيخوخته وفضله. ونزل بالحلبية بالجامع. وسمع منه أيضا أبو حيان. وعبد الكريم الحلبى. وذكره فى معجه. وأظنه ذهب إلى الديار المصرية أيضا. ورجع إلى بلده. وبها توفى فى ثامن جمادى الأولى سنة سبع وعشرين وسبعمائة. ودفن بمقبرة المعافى ابن عمران رضى الله عنه.