Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

سليمان بن حمزة

ابن رجب الحنبلي - ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي · page 803, entry [494]

ذيل طبقات الحنابلة - لابن رجب - ت الفقي — ابن رجب الحنبلي

Open narrator profile: سليمان بن حمزة
page 803, entry [494]Open original source
٤٧٥ - سليمان بن حمزة بن أحمد بن عمر بن محمد بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسى. ثم الصالحى، قاضى القضاة، تقى الدين أبو الفضل. ولد فى منتصف رجب، سنة ثمان وعشرين وستمائة. وحضر على ابن الزبيدى صحيح البخارى، وعلى الفخر الأربلى. وابن المقير وجماعة. وسمع من ابن اللتى، وجعفر الهمدانى، وكريمة القرشية، وابن الجميزى، وإسماعيل بن ظفر، والحافظ ضياء الدين، وابن قميرة، وغيرهم. وأكثر عن الحافظ ضياء الدين، حتى قال: سمعت منه نحو ألف جزء. وقرأ بنفسه على ابن عبد الدائم وغيره كثيرا من الكتب الكبار والأجزاء، وأجاز له خلق من البغداديين: كالسهروردى والقطيعى، وابن روزبة، وعمر ابن كرم، وإسماعيل بن باتكين، وزكريا العلثى، والأنجب الحمامى. ومن المصريين: كابن العماد، وعيسى بن عبد العزيز، وابن باقا. ومن الأصبهانيين: كمحمد بن عبد الواحد المدينى، ومحمد بن زهير شعرانة، وثابت بن محمد الخجندى، ومحمود بن منده، وطائفة وجماعة من الشاميين وغيرهم. ولازم الشيخ شمس الدين بن أبى عمر، وأخذ عنه الفقه والفرائض، وغير ذلك.قال البرزالى: شيوخه بالسماع نحو مائة شيخ، وبالإجازة: أكثر من سبعمائة، وخرجت له المشيخات، والعوالى والمصافحات، والموافقات، ولم يزل يقرأ عليه إلى قبيل وفاته بيوم. قال: وكان شيخا جليلا، فقيها كبيرا، بهى المنظر، وضئ الشيبة، حسن الشكل، مواظبا على حضور الجماعات، وعلى قيام الليل والتلاوة والصيام، له أوراد وعبادة. وكان عارفا بالفقه، خصوصا كتاب «المقنع» قرأه وأقرأه مرات كثيرة. وكانت له حلقه بالجامع المظفرى. وقرأ عليه جماعة، ودرس «الكافى» جميعه. وكان يذكر الدرس ذكرا حسنا متقنا، ويحفظه من ثلاث مرات ونحوها. وكان قوى النفس، لين الجانب، حسن الخلق، متوددا إلى الناس، حريصا على قضاء الحوائج، وعلى النفع المتعدى. وحدث بثلاثيات البخارى سنة ست وخمسين وستمائة، وحدث بجميع الصحيح سنة ستين، وولى القضاء سنة خمس وتسعين. قال الذهبى: كان فقيها إماما محدثا، أفتى نيفا وخمسين سنة، ودرس بالجوزية وغيرها. وبرع فى المذهب، وتخرج به الفقهاء، وروى الكثير، وتفرد فى زمانه، وكان كيسا متواضعا، حسن الأخلاق، وافر الجلالة، ذا تعبد وتهجد وإيثار. وقال أيضا: كان صاحب ليل ومعروف، ولين كلمة، وجبر للأرملة والضعيف، ولم يخلف مثله. وقال أيضا: ولكنه يجرى فى أحكامه ما الله به أعلم. والآفة من سبطه. والله المستعان. ولولا دخوله فى القضاء لعدّ من العلماء العاملين. وهو مع هذا مسلم، ذو حظ من عبادة، وتواضع ولين وفتوة. قلت: وسمعت شيخنا الحافظ أبا سعيد العلائى ببيت المقدس يقول: ﵀ شيخنا القاضى تقى الدين سليمان، سمعته يقول: لم أصل الفريضة قط منفردا إلا مرتين، وكأنى لم أصلهما قط.حدث بالكثير. وسمع منه الأبيوردى، وذكره فى معجمه - وتوفى قبله بدهر - وابن الخباز - وتوفى قبله بمدة - وحدث عنه من بعد الستين. وسمع منه أئمة وحفاظ. وروى عنه خلق كثير. حدثنا عنه جماعة كثيرة من أصحابه. وتوفى ليلة الاثنين حادى عشر ذى القعدة سنة خمس عشرة وسبعمائة بمنزله بالدير فجأة. وكان قد حكم يوم الأحد بالمدينة. وطلع إلى الجبل إلى آخر النهار، فعرض له تغير يسير، وتوضأ للمغرب، ومات عقب الصلاة، ودفن من الغد بتربة جده الشيخ أبى عمر، وحضره خلق كثير رحمه الله تعالى.
Parsing and provenance details
Local passage ID
783889
Book record
shamela-1053
Source record
dedupe:494:120027
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
سليمان بن حمزة — shamela-1053 · Hadith Research Library