page 801, entry [493]Open original source
٤٧٤ - مسعود بن أحمد بن مسعود بن زيد بن عياش الحارثى البغدادى، ثم المصرى الفقيه، المحدث الحافظ، قاضى القضاة سعد الدين أبو محمد، وأبو عبد الرحمن. ولد سنة اثنين - أو ثلاث - وخمسين وستمائة. وسمع بمصر من الرضى بن البرهان، والنجيب الحرانى، وابن علاف، وجماعة من أصحاب البوصيرى وطبقته. وبالإسكندرية: من عثمان بن عوف، وابن الفرات، وبدمشق: من أحمد بن أبى الخير. وأبى زكريا بن الصيرفى. وخلق من هذه الطبقة. وعنى بالحديث. وقرأ بنفسه، وكتب بخطه الكثير. وخرج لجماعة من الشيوخ معاجم. منهم: الشيخ شمس الدين بن أبى عمر، والأبرقوهى وغيرهما. وتفقه على ابن أبى عمر وغيره. وبرع وأفتى. وصنف، شرح بعض سنن أبى داود. وخرج لنفسه آمالى. وتكلم فيها على الحديث ورجاله. وعلى التراجم. فأحسن وشفى. وشرح قطعة من كتاب «المقنع» فى الفقه من العارية إلى آخر الوصايا، وكلامه فى الحديث أجود من كلامه فى الفقه؛ فإنه كان أجود فنونه. وكان يكتب خطا حسنا حلوا متقنا. وخطه معروف، وحج غير مرة. ودرس بعدة أماكن، كالمنصورية، وجامع الحاكم، وولى القضاء سنتين ونصفا. وكان سنّيّا اثريّا، متمسكا بالحديث. قال الذهبى فى معجمه: كان فقيها مناظرا مفتيا، عالما بالحديث وفنونه، حسن الكلام عليه وعلى الأسماء، ذا حظ من عربية وأصول. خرج لغير واحد، وأقرأ المذهب ودرس، ورأس الحنابلة. وروى عنه إسماعيل بن الخباز - وهو أسن منه - وأبو الحجاج المزى، وأبو محمد البرزالى. وذكره الذهبى أيضا فى طبقات الحفاظ، وقال: كان عارفا بمذهبه ثقة، متقنا صيتا، مليح الشكل. فصيح العبارة. وافر التجمل، كبير القدر. وروى عنه حديث من جزء ابن عرفة. وقال فى المعجم المختصر: كان عارفا بمذهبه، بصيرا بكثير من الحديث وعلله ورجاله. مليح التخريج، من كبار أهل الفن. قلت: حدث بالكثير، وروى عنه جماعة من شيوخنا، وغيرهم. وتوفى فى سحر يوم الأربعاء رابع عشر ذى الحجة سنة إحدى عشرة وسبعمائة بالقاهرة، ودفن من يومه بالقرافة، ﵀. والحارثى: نسبة إلى «الحارثية» قرية من قرى بغداد غربيها، كان أبوه منها، وكان تاجرا بخط حنش. ولد الشيخ بقرية قريبة من مقبرة معروف الكرخى غربى بغداد.