page 844, entry [575]Open original source
الخلاصة: ذهب أبو حاتم، وأبو زرعة، والدارقطني، والحاكم، والخطيب البغدادي، وابن خزيمة، وأبو مسعود الدمشقي، وعبد الحق الإشبيلي، وابن حجر في أحد قوليه، وأبو القاسم ابن منيع، إلى أن الزيادة في قوله: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه» إلى أنها من قول أنس. وقد وهم مالك في رفع هذا الجزء من الحديث.ووهم محمد بن عباد المكي فرواه عن الدراوردي مرفوعاً، وخالفه إبراهيم بن حمزة وهو أتقن منه فرواه من قول أنس. قالوا: وقد خالف الإمام مالكاً كلٌّ من: إسماعيل بن جعفر، ويزيد بن هارون، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي، وأبو خالد الأحمر، وعبد الله بن المبارك، وهشيم، ومروان، ومعتمر بن سليمان، وعبيدة بن معتب، وسفيان بن حبيب، ويحيى بن أيوب (¬١). وذهب ابن عبد البر والقاضي عياض وابن حجر في رواية أخرى إلى أن هذا الجزء من الحديث أيضاً مرفوع وأن رواية مَنْ رواه موقوفاً لا تعل رواية مَنْ رأى الرفع، ولم ينفرد مالك بهذا بل تابعه عليها كلٌّ من: عبد العزيز بن محمد الدراوردي (¬٢)، ويحيى بن أيوب (¬٣)، وسليمان بن بلال (¬٤)، ويشهد له حديث جابر ﵁. وقد أخرج الشيخان البخاري ومسلم في صحيحيهما الحديث من كلا الطريقين مما يدل على ثبوت رواية مالك عندهما وهو الصحيح إنشاء الله فقد وافق مالكاً على روايته ثلاثة من الرواة، ولم نجد رواية مَنْ خالفه سوى إسماعيل بن جعفر ويزيد بن هارون والدراوردي وأبو خالد الأحمر. ويظهر أن حميداً كان يحدّث به على كلا الوجهين، والله تعالى أعلم.