page 846, entry [576]Open original source
الدلالة الفقهية: دلّ هذا القدر المختلف في رفعه ووقفه وهو قوله: «أرأيت إن منع الله الثمرة» على وضع الجوائح (¬١). وقد اختلف العلماء في هذا إلى ثلاثة أقوال: القول الأول: لا يجب وضع الجائحة ولكن يستحب. وبهذا قال أبو حنيفة والليث بن سعد والشافعي في أصح قوليه. القول الثاني: إن كانت دون الثلث لم يجب وضعها، وإن كانت الثلث فأكثر وجب وضعها وكانت من ضمان البائع. وهو قول مالك وأصحابه وجمهور أهل المدينة. القول الثالث: يجب وضع الجائحة في القليل والكثير.وبهذا قال عمر بن عبد العزيز وكان يقضي به، وهو مذهب أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث وأهل الظاهر. وهو قول الشافعي في القديم. وهذه من المسائل التي علّق الشافعي القول بها إن صحّ الحديث وقد ذكرتها في كتابي (النظر فيما علّق الشافعي القول به على صحة الخبر) ص ٣٨٠.