Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

التعليق

سعيد باشنفر - أوهام المحدثين الثقات · page 836, entry [574]

أوهام المحدثين الثقات — سعيد باشنفر

page 836, entry [574]Open original source
التعليق: وأخرجه مسلم في صحيحه (١٥٥٥) من طريق عبد الله بن وهب عن مالك به. وقد ذهب بعض أهل الحديث ونقاده إلى أن مالكاً ﵀ قد وهم فأدرج كلام أنس ﵀ في كلام النبي ﷺ فقالوا: إن قوله: «أرأيت إذا منع الله الثمرة بمَ يأخذ أحدكم مال أخيه» إنما هو من كلام أنس. كذا قال أبو حاتم وأبو زرعة والدارقطني والحاكم والخطيب البغدادي وغيرهم. فقد خالفه إسماعيل بن جعفر (¬٢)، ويزيد بنهارون (¬١)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (¬٢)، وأبو خالد الأحمر (¬٣). فرووه عن حميد الطويل، عن أنس وفصلوا كلام النبي ﷺ من كلام أنس وجعلوا قول: «أرأيت إن منع الله الثمرة … » من كلام أنس. ورواه يحيى بن سعيد القطان (¬٤) عن حميد قال: سئل أنس بن مالك عن بيع الثمر فقال: نهى رسول الله ﷺ عن بيع ثمرة النخل حتى تزهو؟ قيل لأنس: ما تزهو؟ قال: تحمر. فجعل تفسير (يزهو) من كلام أنس ولم يذكر تتمة الحديث: «أرأيت إن منع الله الثمرة». ورواه هشيم (¬٥) عن حميد عن أنس ﵁ عن النبي ﷺ أنه نهى عن بيع الثمرة حتى يبدو صلاحها وعن النخل حتى يزهو.قيل: وما يزهو؟ قال: «يحمار أو يصفار» ولم يزد على ذلك. وظاهره أن تفسير (يزهو) عن النبي ﷺ. ورواه عبد الله بن المبارك (¬١) وحماد بن سلمة (¬٢) عن حميد عن أنس أن رسول الله ﷺ (نهى أن تباع ثمرة النخل حتى تزهو) ولم يزيدا على ذلك. ورواه معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل عن حميد عن أنس على سبيل الشك قال: أفرأيت إن منع الله الثمرة بمَ تستحل أكل مال أخيك؟ فلا أدري أنس قال: بمَ تستحل مال أخيك أم حدّث عن النبي ﷺ (¬٣). قال الدارقطني في كتاب التتبع (ص ٣٥٩) مستدركاً على الشيخين: (وأخرجا جميعاً حديث مالك عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ نهى عن بيع الثمار حتى تزهى، قال النبي ﷺ: «أرأيت إن منع الله الثمرة» وقد خالف مالكاً جماعة، منهم: إسماعيل بن جعفر، وابن المبارك، وهشيم، ومروان، ويزيد بن هارون وغيرهم قالوا فيه: قال أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة» (¬٤).ونقل الحافظ ابن حجر هذا الاستدراك في مقدمة الفتح (ص ٣٦٠) ولم يتعقبه بشيء بل أضاف قائلاً: (قلت: فسبق الدارقطني إلى دعوى الإدراج في هذا الحديث أبو حاتم وأبو زرعة الرازيان وابن خزيمة وغير واحد من أئمة الحديث كما أوضحته في كتابي تقريب المنهج بترتيب المدرج، وحكيت فيه عن ابن خزيمة أنه قال: رأيت أنس بن مالك في المنام فأخبرني أنه مرفوع وأن معتمر بن سليمان رواه عن حميد مدرجاً لكن قال في آخره: لا أدري أنس قال: بمَ يستحل أو حدّث به عن النبي ﷺ والأمر في مثل هذا قريب. وقال الحافظ أيضاً: أخرجه الشيخان، تفرد برفع الجميع مالك ولم يتابعه أحد من أصحاب حميد بل بيّنوا كلهم أن قوله: «أرأيت إن منع الله الثمرة … » آخره موقوف من كلام أنس، منهم: إسماعيل بن جعفر. أخرجه الشيخان. ونص على إدراجه أبو حاتم وأبو زرعة. ووهم محمد بن عباد المكي فروى عن الدراوردي عن حميد عن أنس مرفوعاً: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه». أخرجه مسلم، وهو وهم فاحش إذ أسقط المرفوع ورفع الموقوف. وقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي على الصواب وهو أحفظ وأتقن من محمد بن عباد (¬١).وقال في التلخيص (٣/ ٢٨): قد بينت في المدرج أن هذه الجملة موقوفة من قول أنس، وأن رفعها وهم، وبيانها عند مسلم. وخالف ذلك في الفتح (٤/ ٣٩٨ - ٣٩٩) فقال: (هكذا صرّح مالك برفع هذه الجملة وتابعه محمد بن عبادة عن الدراوردي عن حميد مقتصراً على هذه الجملة الأخيرة). وجزم الدارقطني وغير واحد من الحفاظ بأنه أخطأ فيه، وبذلك جزم ابن أبي حاتم في العلل عن أبيه وأبي زرعة. والخطأ في رواية عبد العزيز من محمد بن عباد، فقد رواه إبراهيم بن حمزة عن الدراوردي كرواية إسماعيل بن جعفر الآتي ذكرها. ورواه معتمر بن سليمان وبشر بن المفضل عن حميد فقال فيه: قال: أفرأيت … إلخ، قال: فلا أدري أنس قال: بمَ يستحل أو حدّث به عن النبي ﷺ. أخرجه الخطيب في المدرج. ورواه إسماعيل بن جعفر عن حميد فعطفه على كلام أنس في تفسيره قوله: (تزهى) وظاهره الوقف. وأخرجه الجوزقي من طريق يزيد بن هارون والخطيب من طريق أبي خالد الأحمد كلاهما عن حميد بلفظ: (قال أنس: «أرأيت إن منع الله الثمرة» … ) الحديث. ورواه ابن المبارك وهشيم عن حميد فلم يذكرا هذا القدر المختلف فيه وتابعهما جماعة من أصحاب حميد عنه على ذلك. قلت: وليس في جميع ما تقدم ما يمنع أن يكون التفسير مرفوعاًلأن مع الذي رفعه زيادة على من وقفه، وليس في رواية الوقف ما ينافي قول مَنْ رفعه. وقد روى مسلم من طريق أبي الزبير عن جابر ما يقوي رواية الرفع في حديث أنس ولفظه: قال رسول الله ﷺ: «لو بعت من أخيك ثمراً فأصابته عاهة فلا يحل لك أن تأخذ منه شيئاً، بمَ تأخذ مال أخيك بغير حق» اه. وقال الخطيب البغدادي في الفصل للوصل المدرج في النقل (١/ ١٢١ - ١٢٢): روى مالك بن أنس هذا الحديث عن حميد عن أنس فرفعه وفيه هذه الألفاظ إلى النبي ﷺ ووهم في ذلك لأن قوله: «أفرأيت إن منع الله الثمرة» إلى آخر المتن كلام أنس. بيّن ذلك يزيد بن هارون (¬١)، وعبد العزيز بن محمد الدراوردي (¬٢)، وأبو خالد الأحمر (¬٣)، وإسماعيل بن جعفر (¬٤) كلهم في روايتهم هذا الحديث عن حميد، وفصلوا كلام أنس من كلام النبي ﷺ. ورواه محمد بن عبد الله الأنصاري، وعبد الله بن المبارك،وهشيم بن بشير، وعبيدة بن حميد أربعتهم عن حميد فاقتصروا على المرفوع حسب دون كلام أنس. ثم قال: قال أبو القاسم بن منيع [البغوي]: روى هذا الحديث جماعة كلهم عن حميد من قول أنس، ولا نعلم أحداً رفعه إلا الدراوردي. قال الخطيب: قد رواه إبراهيم بن حمزة الزبيري عن الدراوردي موقوفاً كما ذكرناه وإبراهيم أتقن من محمد بن عباد وليس يصح أن أحداً رفعه سوى مالك، والله أعلم. وقال الدارقطني في العلل: هذا الحديث يرويه مالك بن أنس والدراوردي مسنداً كله. وإبراهيم بن حمزة، ويحيى بن سليمان، وإسماعيل بن جعفر، وبشر بن المفضل، وأبو خالد الأحمر، ومعمر بن سليمان، وهشيم، وعبيدة بن معتب، وسفيان بن حبيب، ويحيى بن أيوب، ومروان بن معاوية، ويزيد بن هارون جعلوا آخر الحديث من قول أنس وهو الصواب (¬١). وقال الحاكم في معرفة علوم الحديث (ص ٤٠٩ رقم ٣٣٥): هذه الزيادة في هذا الحديث: «أرأيت إن منع الله الثمرة» عجيبة فإن مالك بن أنس ينفرد بها ولم يذكرها غيره علمي في هذا الخبر (¬٢)، وقد قال بعض أئمتنا: إنها من قول أنس.فسمعت الشيخ أبا بكر ابن إسحاق (¬١) يقول: رأيت مالك بن أنس في المنام شيخ أسمر طوال فقلت: أحدثكم حميد الطويل عن أنس أن رسول الله ﷺ قال: «أرأيت إن منع الله الثمرة فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟»، قال: نعم. وقال ابن أبي حاتم في العلل (١١٢٩): وسألت أبي وأبا زرعة عن حديث رواه محمد بن عباد، عن عبد العزيز الدراوردي، عن حميد، عن أنس أن النبي ﷺ قال: «إن لم يثمرها الله فبمَ يستحل أحدكم مال أخيه؟». فقالا: هذا خطأ، إنما هو كلام أنس. قال أبو زرعة: كذا يرويه الدراوردي ومالك بن أنس، والناس يروونه موقوفاً من كلام أنس. وقال الحافظ أبو مسعود الدمشقي: جعل مالك والدراوردي قول أنس: «أرأيت إن منع الله» مرفوعاً، وأظن حميداً حدّث به في الحجاز كذلك (¬٢). وقال عبد الحق الإشبيلي في (جمعه) قوله: «أرأيت … » إلى آخره، ليس بموصول عنه في كل طريق (¬٣). مَنْ صحح الزيادة مرفوعة: ذهب الحافظ ابن عبد البر والقاضي عياض والحافظ ابن حجر في الفتح (كما سبق) إلى صحة هذه الزيادة وأنها مرفوعة.قال ابن عبد البر في التمهيد (٢/ ١٩٠ - ١٩١): أما قوله: (أرأيت إن منع الله الثمرة فبمَ يأخذ أحدكم مال أخيه) فيزعم قوم أنه من قول أنس بن مالك، وهذا باطل بما رواه مالك وغيره من الحفاظ في هذا الحديث إذ جعلوه مرفوعاً من قول النبي ﷺ. وقد روى أبو الزبير عن جابر عن النبي ﷺ مثله. وقال القاضي عياض كما في الإكمال (٥/ ٢١٨) محتجاً برواية جابر (¬١) على صحة ما رفعه مالك قال: وهذا يدل أن هذه اللفظة في الحديث الآخر: «أرأيت إن منع الله الثمرة» من كلام النبي ﷺ أو بمعناه. وهذا الحديث الأول يعني حديث جابر يرفع الإشكال ويصحح رواية مالك.
Parsing and provenance details
Local passage ID
727114
Book record
shamela-1329
Source record
exact-index:574
Parser
shared_exact_passage_index_promoter v1-source-index-replay
Parser confidence
medium
Entry type
Uncertain