Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد

أبو القاسم ابن عساكر - تاريخ دمشق لابن عساكر · page 23758, entry [6292]

تاريخ دمشق لابن عساكر — أبو القاسم ابن عساكر

Open narrator profile: محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد
page 23758, entry [6292]Open original source
محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو عبد الله القرشي المطلبي الشافعي المكي (١) إمام عصره وفريد دهره سمع مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأبا ضمرة أنس بن عياض وإبراهيم بن محمد بن أبي يحيى وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وإسماعيل بن جعفر ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعطاف بن خالد المخزومي وعبد الله بن نافع الصايغ المدنيين وسفيان بن عيينة وداود بن عبد الرحمن العطار ومسلم بن خالد الزنجي (٢) وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي التيمي وعمه محمد بن علي بن شافع وعبد الله بن المؤمل المخزومي وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة القرشي وعبد الله بن الحارث المخزومي ومحمد بن عثمان بن صفوان الجمحي وسعيد بن سالم القداح وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد المكيين ومطرف بن مازن وهشام بن يوسف ومحمد بن خالد الجندي اليمنيين وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وإسماعيل بن علية ويوسف خالد السمتي البصريين ومحمد بن الحسن الشيباني الفقيه ويحيى بن حسان وعمرو بن أبي سلمة التنيسيين وأيوب بن سويد الرملي وغيرهم روى عنه سليمان بن داود الهاشمي وأحمد بن حنبل وأبو ثور إبراهيم بن خالدوالحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبو عبيد القاسم بن سلام وسعيد بن تليد الرعيني وعمرو بن سواد السرخسي (١) وأحمد بن يحيى بن وزير والحسين بن علي الكرابيسي وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار البغداديون وأبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وحرملة بن يحيى والربيع بن سليمان المرادي والربيع بن سليمان الجيزي وأبو يعقوب يوسف بن يحيى البويطي ويونس بن عبد الأعلى وبحر بن نصر المصريون وأبو بكر عبد الله بن الزبير الحميدي وإبراهيم بن المنذر الحزامي وغيرهم واجتاز بدمشق أو بساحلها حين ذهب إلى مصر أخبرنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن علي البيهقي أنبأنا أبو علي محمد بن إسماعيل العراقي الطوسي بها ح وأخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش أنبأنا أبو الحسين محمد بن محمد بن علي بن عبد الله الوراق وأخبرنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن (٢) وأبو البركات عبد الوهاب بن المبارك وأبو القاسم إسماعيل بن أحمد بن عمر وعبيد الله بن أحمد بن محمد بن البخاري وفتاه أبو الدر ياقوت بن عبد الله الرومي قالوا أنبأنا أبو محمد عبد الله بن محمد الصريفيني قالوا أنبأنا أبو طاهر محمد بن عبد الرحمن المخلص إملاء ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أحمد بن محمد بن النقور أنبأنا أبو طاهر المخلص قراءة عليه حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري إملاء ولم يقلها ابن النقور ح وأخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي أنبأنا أبو القاسم عمر بن الحسين بن إبراهيم الخفاف أنبأنا أبو الفضل عبيد الله بن عبد الرحمن بن محمد الزهري حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد ح وأخبرنا أبو القاسم يحيى بن بطريق بن بشري الطرسوسي وأبو محمد عبد الكريم بن حمزة قالا أنبأنا أبو الحسين محمد بن مكي بن عثمان أنبأنا أبو القاسم المؤمل بن أحمد بن محمد الشيباني البغدادي بمصر حدثنا أبو محمد بن صاعد ح وأخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه وأبو القاسم بن السمرقنديقالا أنبأنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن طلاب بدمشق أنبأنا أبو الحسين محمد ابن أحمد بن جميع حدثنا أحمد بن بهزاد ح وأخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد عبد الجبار بن محمد قالا أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو بكر بن الحسن وأبو زكريا بن أبي إسحاق زاد ابن الفضل وأبو صادق محمد بن أحمد العطار وزاد عبد الجبار وأبو سعيد يعني محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي ح وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قالت أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت الخطيب أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحرشي قالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قالوا حدثنا الربيع بن سليمان زاد ابن بهزاد المرادي أنبأنا وفي حديث ابن بهزاد حدثنا الشافعي سماه (١) ابن صاعد محمد بن إدريس حدثنا وفي حديث النيسابوري وأبي العباس أنبأنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة أن وفي حديث المؤمل عن النبي ﷺ قال وفي حديث ابن بهزاد قال قال رسول الله ﷺ صلاة الجماعة أفضل من صلاة أحدكم وقال أبو بكر النيسابوري وابن بهزاد من صلاة الفذ (٢) وحده بخمسة وعشرين جزءا [١٠٨٨٧] وسقط من حديث ابن بهزاد وحديث أبي بكر الخطيب قوله وحده زاد ابن النقور عن النيسابوري قال أبو بكر لا أعلم أحدا رواه غير الشافعي إن لم يكن الشافعي وهم فيه لأن هذا الحديث في الموطأ (٣) عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة وقال لنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد قال لنا أبو بكر البيهقي تفرد به الربيع عن الشافعي ورواه المزني والزعفراني وحرملة بن يحيى عن الشافعي عن مالك عن ابن شهاب عن سعيد بن المسيب عن أبي هريرة فقيل إنه وهم من الربيع وقيل بل هو محفوظ عن مالك فقد روي من حديث روح بن عبادة عن مالك أخبرناه أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو محمد عبد الجبار بن محمد قالا أنبأنا أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الحسن علي بن عيسى بن إبراهيم الثقة زاد ابن الفضل المأمون حدثنا إبراهيم بن أبي طالب وعبد الله بن محمد بن عبدالرحمن قالا حدثنا إسحاق بن إبراهيم حدثنا روح بن عبادة حدثنا مالك عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ قال فضل صلاة الرجل في الجماعة على صلاته وحده بخمسة وعشرين جزءا [١٠٨٨٨] لم أكتب حديث روح إلا من هذا الوجه كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي ح وأخبرنا أبو بكر العامري عنه ح وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قالت أنبأنا أبو بكر الخطيب قالا أنبأنا أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان أنبأنا الشافعي أنبأنا محمد بن عثمان بن صفوان الجمحي عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة أن رسول الله ﷺ قال لا تخالط الصدقة مالا إلا أهلكته [١٠٨٨٩] أنبأنا أبو عبد الله الفراوي وأبو المظفر بن القشيري وحدثنا أبو الحسن علي بن سليمان عنهما قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي أخبرني أبو الحسن علي بن محمد بن عمر الفقيه بالري أنبأنا عبد الرحمن ابن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسن قال سمعت أخي أو غيره يحكي عن الشافعي قال كنت مع محمد بن الحسن بالرقة فمرضت مرضة فعادني العواد فلما نقهت من مرضي مددت يدي إلى كتب عند رأسي فوقع في يدي كتاب الصلاة لمالك فنظرت في باب الكسوف ثم خرجت إلى المسجد فإذا محمد بن الحسن جالس فقلت له جئت أناظرك في الكسوف فقال ق عرفت قولنا فيه فقلت جئت أناظرك على النظر والخبر فقال هات قلت أشترط أن لا تحتد علي ولا تقلق وكان محمد رجلا قلقا حديدا فقال أما أن لا أحتد فلا أشترط ذلك ولكن لا يضرك ذاك عندي فناظرته فلما ضاغطته فكأنه وجد من ذاك فقلت هذا هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة وزيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس واجتمع علي وعليه الناس فقال وهل زدتني على أن جئتني بصبي وامرأة فقلت لو غيري جالسك وقمت عنه بالغضب فرفع الخبر إلى هارون أمير المؤمنين فقال قد علم أن الله لا يدع هذه الأمة حتى يبعث عليهم قرشيا قلبا (١) يرد عليهم (٢) ما هم فيه من الضلالة ثم رجعت إلى بيتي فقلت لغلامي اشدد على رواحلك واجعل حملا قال فقدمت مصروهذه الحكاية تدل على أن الشافعي دخل مصر مرتين إحدى المرتين على طريق الشام فإن فيها انه دخلها أيام هارون الرشيد وتوفي هارون سنة ثلاث وتسعين ومائة ودخلته الثانية مصر سنة تسع وتسعين ومائة على ما ذكر حرملة بن يحيى فأقام بها إلى أن مات وأظنه في هذه الثانية ذهب إليها من مكة فإن الحميدي (١) صحبه قرأت بخط أبي الحسين الرازي عن الزبير بن عبد الواحد الأسد آباذي حدثني أحمد ابن مروان حدثنا عبد الرحمن بن محمد الحنفي قال سمعت أبي يقول خرجنا من بغداد مع الشافعي يريد مصر فدخلنا حران وكان قد طال شعره فدعا حجاما فأخذ من شعره فوهب له خمسين دينارا وهذا يدل على أنه سلك طريق الشام آخر (٢) الجزء الثامن والتسعين بعد الخمسمائة (٢) قرئ على أبي الحسن علي بن الحسن الموازيني (٣) وأنا اسمع عن أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي (٤) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو ابن شاكر القطان حدثني إسماعيل بن عمر بن الحسن بن يحيى بن كامل الخولاني البزاز حدثنا عبد الله بن محمد بن الخصيب القاضي حدثنا هارون بن عبد العزيز الوارجي حدثنا عبد الله بن محمد بن وهب حدثنا عبد الله بن محمد الفريابي قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي ببيت المقدس يقول سلوني عم شئتم أخبركم عن كتاب الله وسنة رسوله فقلت إن هذا لجرئ ما تقول أصلحك الله في المحرم يقتل الزنبور فقال نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله ﷿ " وما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " (٥) وحدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس بن مسلم عن طارق بن شهاب أن عمر بن الخطاب أمر المحرم بقتل الزنبور وهذه الحكاية تدل على دخوله الشام وقد روي من وجه آخر أنه سئل عنها بمكة وذلك فيماأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني أنبأنا أبو بكر الإسماعيلي حدثنا عبد الله بن وهب يعني الدينوري حدثنا عبد الله (١) بن محمد (٢) بن هارون الفريابي قال سمعت الشافعي محمد بن إدريس بمكة يقول سلوني ما شئتم أجبكم من كتاب الله ومن سنة رسول الله ﷺ قال فقلت له أصلحك الله ما تقول في المحرم يقتل الزنبور قال نعم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله تعالى " ما أتاكم الرسول فخذوه وما نهاكم عنه فانتهوا " حدثنا سفيان بن عيينة عن عبد الملك بن عمير عن ربعي عن حذيفة قال قال رسول الله ﷺ اقتدوا باللذين من بعدي أبي بكر وعمر وحدثنا سفيان بن عيينة عن مسعر عن قيس ابن مسلم عن طارق بن شهاب عن عمر بن الخطاب أنه أمر المحرم بقتل الزنبور فلعله سئل عنها وأجاب مرتين في الموضعين والله أعلم (٣) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال قال الربيع بن سليمان أنبأنا محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد بن منصور قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون وفاطمة بنت الحسين بن الحسن قالا أنبأنا أبو بكر أحمد ابن علي بن ثابت (٥) أنبأنا القاضي أبو بكر أحمد بن الحسن بن أحمد الحرشي بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبأنا الربيع بن سليمان بن كامل المرادي المؤذن المصري صاحب الشافعي قال الشافعي وأخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي (٦) أنبانا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق وأبو بكر بن الحسن زاد عبد الجبار وأبو عبد الرحمن السلميقالوا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب أنبأنا الربيع بن سليمان أنبانا الشافعي محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر ابن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن إلياس بن مضر بن نزاربن معد بن عدنان زاد البيهقي بن الهميسع وقالوا ابن عمر رسول الله ﷺ أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله بن علي بن طاووس أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد بن عثمان الأزهري قال قرأت على أبي علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه حدثني الزبير بن عبد الواحد الاسد اباذي قال أخذت نسبة الشافعي من اللوح الذي قبره عند رجله إلى عبد مناف محمد بن إدريس ابن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وعبد مناف بن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر بن مالك بن النضر بن كنانة بن خزيمة بن مدركة بن الياس بن مضر بن نزار بن معد بن عدنان بن أدد بن الهميسع بن النبت بن إسماعيل بن إبراهيم زاد البيهقي قال أبو عبد الله الحافظ فحدثني أبو الفضل بن أبي نصر أنه قرأ هذا النسب بعينه في مصر في مقابر بني عبد الحكم في الحجر منقور مكتوب على قبر الشافعي وزاد فيه ابن عدنان بن أد بن أدد بن الهميسع بن نبت بن إسماعيل بن إبراهيم خليل الرحمن كنيته أبو عبد الله أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد الأكفاني قراءة حدثنا عبد العزيز بن أحمد حدثنا أبو نصر عبد الوهاب بن عبد الله بن عمر حدثنا أبو علي الحسن بن درستوية قراءة عليه حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي القاضي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني حدثنا أحمد بن روح البغدادي حدثنا الزعفراني قال محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف قدم علينا سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا شهرا (١) ثم خرج وكان يخضب بالحناء وكان خفيف العارضينأخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (١) أبو منصور محمد بن عبد الملك أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا القاضي أبو الحسين أحمد بن علي بن أيوب العكبري فيما أجاز لنا أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري بها حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى الساجي قال الخطيب وأنبأنا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة أنبأنا عياش بن الحسن البندار حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني أخبرني زكريا بن يحيى الساجي قال سمعت الجهمي أحمد بن محمد بن حميد النسابة يقول محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف وقد ولده هاشم بن عبد مناف ثلاث مرار أم السائب الشفا بنت الأرقم بن هاشم بن عبد مناف أسر السائب يوم بدر كافرا وكان يشبه بالنبي ﷺ وأم الشفا بنت الأرقم خلدة بنت أسد بن هاشم بن عبد مناف وأم عبيد بن عبد يزيد العجلة بنت عجلان بن البياع (٣) بن عبد ياليل بن ناشب بن غيرة (٤) بن سعد بن ليث بكر بن عبد مناة بن كنانة وأم عبد يزيد الشفا بنت هاشم بن عبد مناف بن قصي كان يقال لعبد يزيد محض لا قذى فيه وأم هاشم بن المطلب خديجة بنت سعيد بن سعد بن سهم وأم هاشم والمطلب وعبد شمس بني عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية وأم شافع أم ولد قال الخطيب (٥) وسمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول شافع بن السائب الذي ينسب الشافعي إليه قد لقي النبي ﷺ وهو مترعرع وأسلم أبوه السائب يوم بدر فإنه كان صاحب راية بني هاشم فأسر وفدا نفسه ثم أسلم فقيل له لم لم تسلم قبل أن تفتدي فداك (٦) فقال ما كنت أحرم المؤمنين طمعا لهم في قال الخطيب (٧) قال القاضي وقال بعض أهل العلم بالنسب وقد وصف الشافعي أنه شقيق رسول الله ﷺ في نسبه وشريكه في حسبه لم تنل رسول الله ﷺ طهارة في مولده وفضيلة في آبائه إلا وهو قسيمه فيها إلى أن افترقا من عبد مناف فزوج المطلبابنه هاشما الشفا بنت هاشم بن عبد مناف فولدت له عبد يزيد جد الشافعي وكان يقال لعبد يزيد المحض لا قذى فيه فقد ولد الشافعي الهاشميان هاشم بن المطلب وهاشم بن عبد مناف والشافعي ابن عم رسول الله ﷺ وابن عمته لأن المطلب عم رسول الله ﷺ والشفا بنت هاشم بن عبد مناف أخت عبد المطلب عمة رسول الله ﷺ وأما أم الشافعي فهي أزدية وقد قال النبي ﷺ الأزد جرثومة العرب [١٠٨٩٠] أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو عبد الرحمن السلمي قالا سمعنا أبا نصر أحمد بن الحسين بن أبي مروان قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول كان يونس بن عبد الأعلى (١) يقول لا أعلم هاشميا ولدته هاشمية إلا علي بن أبي طالب ثم الشافعي فأم علي بن أبي طالب فاطمة بنت أسد بن هاشم وجده الشافعي الشفا بنت أسد بن هاشم وأم الشافعي فاطمة بنت عبيد الله ابن الحسن بن الحسن (٢) بن علي بن أبي طالب زاد (٣) أبو عبد الله في روايته وهي التي حملت الشافعي إلى اليمن وأدبته قال ابن عساكر (٤) كذا روي عن يونس بن عبد الأعلى ولا أحفظه إلا من جهة أبي نصر كذا حكي عن يونس وأغفل الحسن والحسين وعقيلا وجعفرا فإن أماهم هاشميتان فاطمة بنت رسول الله ﷺ وفاطمة بنت أسد أخبرنا أبو المعالي أيضا أنبأنا البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأني القاضي أبو القاسم الأسدي شفاها أن زكريا بن يحيى حدثهم قال سمعت أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي يقول كانت أم الشافعي أسدية قال ابن عساكر (٥) كذا قال شيخنا وقال غيره أزدية من الأزد وأسد وأزد لغتان يرجعان إلى معنى واحد (٦)أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم الفارسي في كتاب التاريخ للبخاري أنبأنا أبو إسحاق الأصبهاني حدثنا أبو أحمد محمد بن سليمان بن فارس قال قال محمد بن إسماعيل ح وأنبأنا أبو الغنائم محمد بن علي ثم حدثنا أبو الفضل بن ناصر أنبأنا أبو الحسين المبارك بن عبد الجبار ومحمد بن علي واللفظ له قالا أنبأنا أبو أحمد الغندجاني أنبأنا أحمد بن عبدان أنبأنا محمد بن سهل أنبأنا البخاري قال (١) محمد بن إدريس أبو عبد الله الشافعي القرشي سكن مصر مات سنة أربع ومائتين سمع مالك بن أنس حجازي أنبأنا أبو الحسين القاضي وأبو عبد الله الخلال قالا أنبأنا أبو القاسم بن مندة أنبأنا أبو علي إجازة قال وأنبأنا أبو طاهر بن سلمة (٢) أنبأنا علي بن محمد قالا أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال محمد بن إدريس الشافعي وهو إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف مكي الأصل مصري الدار بها مات روى عن مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة ومسلم بن خالد وعمه محمد بن علي بن شافع وعبد الله (٣) بن المؤمل روى عنه أحمد بن حنبل والحميدي وحرملة بن يحيى وأحمد بن عمرو بن السرح أبو الطاهر ويوسف بن يحيى البويطي وعمرو بن سواد السرحي والربيع بن سليمان المصري ويونس بن عبد الأعلى المصري وإسماعيل بن يحيى المزني وأبو الوليد الجارودي وأبو ثور والحسن بن محمد ابن الصباح وأحمد بن سنان الواسطي وبحر بن نصر الخولاني ومحمد بن عبد الله بن عبد الحكم وأبو عبد (٤) الله ابن أخي بن وهب وأحمد بن أبي شريح الرازي وهارون بن سعيد الأيلي ومحمد بن يحيى بن حسان التنيسي وأحمد بن خالد الخلال وابنه محمد أبو عثمان سمعت أبي يقول بعض ذلك وبعضه من قبليأخبرنا أبو بكر محمد بن العباس أنبأنا أحمد بن منصور بن خلف (١) أنبأنا أبو سعيد ابن حمدون أنبأنا مكي بن عبدان قال سمعت مسلما يقول أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي سمع مالكا وابن عيينة والدراوردي روى عنه أحمد بن حنبل وحرملة قرأت على ابي الفضل بن ناصر عن جعفر بن يحيى أنبأنا أبو نصر الوائلي أنبأنا الخصيب بن عبد الله أخبرني عبد الكريم بن أبي عبد الرحمن أخبرني أبي قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قرأنا على أبي الفضل أيضا عن أبي طاهر بن أبي الصقر أنبأنا هبة الله بن إبراهيم بن عمر أنبأنا أبو بكر المهندس حدثنا أبو بشر الدولابي قال أبو عبد الله محمد بن إدريس الشافعي الفقيه (٢) أنبأنا أبو جعفر محمد بن أبي علي أنبأنا أبو بكر الصفار أنبأنا أحمد بن علي بن منجوية أنبأنا أبو أحمد الحاكم قال أبو عبد الله محمد بن إدريس بن علي بن شافع ويقال ابن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم ابن المطلب بن عبد مناف الشافعي القرشي الحجازي سكن مصر سمع مالك بن أنس وسفيان بن عيينة روى عنه أحمد بن حنبل ويوسف بن يحيى البويطي كناه لنا محمد بن إسحاق بن خزيمة عن أبي علي الزعفراني كتب إلي أبو زكريا يحيى بن عبد الوهاب بن مندة وحدثني أبو بكر اللفتواني عنه أنبأنا عمي (٣) أبو القاسم عن أبيه أبي (٤) عبد الله قال قال لنا أبو سعيد بن يونس محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب بن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب ابن عبد مناف بن قصي يكنى أبا عبد الله الفقيه الشافعي مكي قدم مصر مع عبد الله بن العباس بن موسى الهاشمي سنة تسع وتسعين ومائة وأقام بمصر وحدث بها بمكتبة الفقهية وكان كريما إلى أن توفي بها ليلة الخميس آخر ليلة من رجب سنة أربع ومائتين قال ابن يونس حدثني بوفاته أيضا علي بن قديد قال قدم الشافعي إلى مصر سنة تسع وتسعين ومائة وتوفي في سنة أربع ومائتينأخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الحسن بن قبيس (١) وأبو منصور بن خيرون قالوا قال لنا أبو بكر (٢) محمد بن إدريس بن العباس أبو عبد الله الشافعي الإمام زين الفقهاء وتاج العلماء ولد بغزة من بلاد الشام وقيل باليمن (٣) ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرسول ﷺ وقدم بغداد مرتين وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته وكان سمع من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وداود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلم بن خالد الزنجي وإبراهيم بن أبي يحيى وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وعبد الله بن المؤمل المخزومي وإبراهيم بن عبد العزيز بن أبي محذورة وعمه محمد بن علي بن شافع وعبد الله بن الحارث المخزومي ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد ومحمد بن عثمان بن صفوان الجمحي وسعيد بن سالم القداح ويحيى بن سليم الطائفي وحاتم بن إسماعيل وعبد العزيز بن أبي سلمة الماجشون وإسماعيل بن جعفر ومطرف بن مازن وهشام بن يوسف ويحيى بن (٤) حسان التنيسي ومحمد (٥) بن الحسن الشيباني وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وإسماعيل بن علية وغير هؤلاء حدث عنه سليمان بن داود الهاشمي وأحمد بن حنبل وأبو ثور إبراهيم بن خالد والحسين بن علي الكرابيسي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار وغيرهم وكتاب الشافعي الذي يسمى القديم هو الذي عند البغداديين خاصة عنه قال الخطيب (٦) وأنبأنا القاضي أبو العلاء محمد بن علي الواسطي أنبأنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن حامد بن إدريس البلخي قال سمعت نصر بن المكي يقول سمعت ابن عبد الحكم يقول لما أن حملت أم الشافعي به رأت كأن المشتري خر من فرجها حتى انقض بمصر ثم وقع في كل بلد منه شظية فتأولأصحاب الرؤيا أنه يخرج عالم يخص علمه أهل مصر ثم يتفرق في سائر البلدان أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبانا أحمد بن عبد الله بن علي حدثنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنبأنا الحسن بن الحسين بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش (١) حدثنا الحسن بن عامر الشيباني بنسا قال سألت الربيع عن مولد الشافعي وعن سنه وموته فقال ولد في سنة خمسين ومائة وعمر أربعا وخمسين سنة وتوفي ليلة الجمعة ودفناه يوم الجمعة آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال ولد الشافعي في سنة خمسين ومائة ومات في آخر يوم من رجب سنة أربع ومائتين عاش أربعا وخمسين سنة أخبرنا أبو القاسم الخطيب وأبو الحسن المالكي وأبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد وأبو منصور بن خيرون قالوا أنبأنا أبو بكر الحافظ (٢) أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أبو علي الحسن بن محمد بن محمد بن شطيم الفامي (٣) قدم بلخ أنبأنا نصر ابن مكي ببلخ حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال قال لي محمد بن إدريس الشافعي ولدت بغزة سنة خمسين يعني ومائة وحملت إلى مكة وأنا ابن سنتين قال وأخبرني غيره عن الشافعي قال لم يكن لي مال فكنت أطلب العلم في الحداثة أذهب إلى الديوان أستوهب الظهور وأكتب فيها أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين فيما قرئ عليه وأنا أسمع عن أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي قال قرأت على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا عبيد الله بن إبراهيم بن مهديالعمري حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني (١) قال قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة وأقام عندنا سنتين ثم خرج (٢) إلى مكة ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين وأقام عندنا أشهرا ثم خرج وكان يخضب بالحناء وكان خفيف شعر العارضين أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبانا أبو بكر الخطيب (٤) أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أحمد بن بندار بن إسحاق حدثنا أبو الطيب أحمد بن روح البغدادي حدثنا الحسن بن محمد الزعفراني قال قدم علينا الشافعي بغداد سنة خمس وتسعين ومائة فأقام عندنا سنتين ثم خرج إلى مكة ثم قدم علينا سنة ثمان وتسعين فأقام عندنا أشهرا ثم خرج وكان يخضب بالحناء وكان خفيف العارضين قال الخطيب (٥) وقرأت على الحسن (٦) بن عثمان الواعظ عن أبي بكر محمد بن الحسن بن زياد النقاش حدثنا أبو نعيم الاستر اباذي قال سئل الزعفراني وقيل له أي سنة قدم الشافعي بغداد قال قدم سنة خمس وتسعين ومائة قال وسألته كان مخضوبا قال نعم أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي حدثنا ابن خزيمة بنيسابور قال سمعت أبا إبراهيم المزني (٧) يقول (٨) ما رأيت وجها أحسن من وجه الشافعي ولا رأيت لحية أحسن من لحيته وكان ربما قبض عليها فلا تفضل عن قبضته ولقد سمعته يوما ينشد* قوم يرون النبل تطويل اللحا * لا علم دين عندهم ولا تقى ربوا صغارا ثم خلوهم سدا * بغرة الجهل وآداب النسا فلو ترى شيخهم إذا احتبى * ثم ابتدى في رخص سعر وغلا * أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول ولدت بغزة وحملتني أمي إلى عسقلان أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار الأستر اباذي ببيت المقدس أنبأنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني بأستر آباذ حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد حدثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول كنت ألزم الرمي حتى كان الطبيب يقول لي أخاف أن يصيبك السل من كثرة وقوفك في الحر قال وقال الشافعي كنت أصيب من عشرة تسعة أو نحوا مما قال أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم (٣) حدثنا أبي قال سمعت عمرو بن سواد (٤) قال قال لي الشافعي ولدت بعسقلان فلما أتى علي سنتان حملتني أمي إلى مكة وكانت نهمتي في شيئين الرمي وطلب العلم فنلت من الرمي حتى كنت أصيب من عشرة عشرة وسكت عن العلم فقلت له أنت والله في العلم أكبر (٥) منك في الرمي قال وأنبأنا ابن أبي حاتم (٦) أنبأنا أبو عبيد الله أحمد بن عبد الرحمن بن وهب الوهبي (٧) ابن أخي عبد الله بن وهب قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول ولدتباليمن (١) فخافت أمي على الضيعة وقالت الحق بأهلك فتكون مثلهم فإني أخاف أن تغلب على نسبك فجهزتني إلى مكة فقدمتها وأنا يومئذ ابن عشر أو شبيها بذاك فصرت إلى نسيب لي وجعلت أطلب العلم فيقول لي لا تشتغل بهذا وأقبل على ما ينفعك فجعلت لذتي في هذا العلم وطلبه حتى رزقني الله منه ما رزق قال وأنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشي يذكر عن الشافعي قال طلبت هذا الأمر عن خفة ذات يد كنت أجالس الناس وأتحفظ ثم اشتهيت أن أدون وكان منزلنا بمكة بقرب شعب الخيف (٢) فكنت آخذ العظام والأكتاف فأكتب فيها حتى امتلأ في دارنا من ذلك جبان قال وأنبأنا ابن ابي حاتم حدثني أبو بشر بن أحمد بن حماد الدولابي في طريق مكة حدثني أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال أخبرني عن الشافعي قال كنت يتيما في حجر أمي ولم يكن معها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي مني أن أخلفه إذا قام فلما ختمت القرآن دخلت المسجد وكنت أجالس العلماء وأحفظ الحديث أو المسألة وكانت لنا جرة قديمة فإذا امتلأ العظم طرحته في الجرة أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أحمد بن عبد الله بن علي أنبأنا عبيد الله ابن أحمد بن عثمان حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا محمد بن إدريس أبو حاتم الرازي إملاء علي من حفظه قال سمعت عبد الله بن الزبير بن عيسى الحميدي قال سمعت محمد بن إدريس يقول كنت يتيما في رقبة أمي ولم يكن عندها ما تعطي المعلم وكان المعلم قد رضي مني أن أقوم على الصبيان إذا كان غائبا وأخفف عنه إذا حضر فلما ختمت القرآن قلت يا نفس قد حصل لك القطب الأعظم فدخلت المسجد فكنت أجالس العلماء والفقهاء فكنت إذا سمعت منهم الحديث أو المسألة حفظتها وكان منزلنا في شعب الخيف فكنت أنظر إلى العظم يلوح فاخذه وأكتب فيه الحديث أو المسألة وأطرحه في جرة كانت عندنا قديمة فقدم علينا والي اليمن فكلمه بعض القرشيين في أن أصحبه ولم يكن عند أمي ماتعطيني أتحمل به فرهنت دارها على ستة عشر دينارا ودفعتها إلي فتحملت بها مع والي اليمن فلما وصلنا سالمين استعملني على عمل فحمدت فيه فزادني عملا آخر فحمدت فيه ودخل العمال مكة فأحسنوا علي الثناء وأكثروا من المدح فلما قدمت مكة لقيت ابن أبي يحيى فسلمت عليه فقال لي تصنعون كذا وتفعلون كذا فتركته ولقيت سفيان بن عيينة فسلمت عليه فسلم علي وقال لي قد بلغنا خبر ولايتك وحسن ما انتشر عنك فاحمد الله وتمسك بالعلم يرفعك الله به وينفعك فكان كلام سفيان أبلغ في مما كلمني به ابن أبي يحيى قال (١) ثم وليت نجران وكان بها قوم من بني الحارث وموالي ثقيف فرفع إلي الناس مظالم كثيرة فجمعتهم وقلت لهم اختاروا لي سبعة منكم من عدلوه كان عدلا مرضيا ومن جرحوه كان مجروحا قصيا فاختاروا لي منهم سبعة فجلست وأجلست السبعة بالقرب مني فكلما شهد عندي شاهد بعثت إلى السبعة فإن عدلوه كان عدلا وإن جرحوه كان مجروحا فلم أزل أفعل ذلك حتى أتيت على جميع من تظلم إلي فكنت أكتب وأسجل قال فنظروا إلى حكم جار فقالوا أي شئ يعمل إن هذه الأمور التي تحكم علينا فيها ليست لنا إنما هي في أيدينا لمنصور بن المهدي فكتبت في أسفل الكتاب وأقر فلان بن فلان الذي وقع عليه الحكم في هذا الكتاب أن الذي حكمت به عليه ليس له إنما هو لمنصور ابن مهدي في يديه ومنصور بن المهدي على حجته ما قام فلما نظروا إلى ذلك خرجوا إلى مكة ورفعوا ولم يزالوا يرفعون علي حتى حملت إلى العراق فقيل لي الزم الباب فقلت إلى من أجلس إلى من أختلف وكان محمد بن الحسن جيد المنزلة عند هارون فجالسته حتى عرفت قوله ووقعت منه موقعا فلما عرفت ذلك كان إذا قام هو ناظرت أصحابه واحتججت عليهم فقال (٢) لي ذات يوم بلغني يا محمد أنك تخالفنا في الغضب فقلت إنما هو من طريق المناظرة فقال لي لقد بلغني غير هذا أفتناظرني قلت إني أجلك عن المناظرة قال لا فافعل فلما رأيت ذلك قلت له هات قال ما تقول في رجل اغتصب من رجل (٣) ساجة فبنى عليها بنيانا فأنفق عليه ألف دينار فجاء صاحب الساجة فأتى بشاهدينعدلين أنها ساحته وان هذا الرجل غصبه عليها قلت أقول لصاحب الساجة ترضى بأن تأخذ القيمة فإن رضي دفعت إليه قيمتها وإن أبى قلعت البنيان من الساجة ودفعتها إليه قال أفليس قد قال النبي ﷺ لا ضرر ولا ضرار [١٠٨٩١] قلت له من أدخل عليه الضرار إنما هو أدخل الضرر على نفسه قال فما تقول في رجل اغتصب من رجل خيط إبريسم (١) فخاط به بطنه (٢) فجاء صاحب الخيط فأقام البينة بشاهدين عدلين أن هذا الخيط خيطه وأنه اغتصبه عليه أكنت تنزع الخيط من بطن هذا فتدفعه إليه فقلت لا قال الله أكبر تركت قولك ثم قال لي أصحابه قد تركت قولك فقلت لهم لا تعجلوا قال فما تقول في رجل اغتصب من رجل لوحا فأدخله في سفينة ثم لجج (٣) البحر فأقام صاحب اللوح البينة بشاهدين عدلين أن هذا اللوح لوحه وأنه غصبه إياه أكنت تنزع اللوح من السفينة وتدفعه إلى الرجل المحق قلت لاقال الله أكبر تركت قولك وقال أصحابه تركت قولك فلت لهم مهلا لا تعجلوا ثم قلت له ما تقول أنت لو كانت الساجة ساجته لم يغصب عليها أحدا فأراد أن يهدم البنيان الذي قد أنفق عليه ألف دينار كان ذلك له مباحا قال نعم قلت أرأيت لو كان الخيط خيط نفسه ثم أراد أن ينزعه أكان له نزع ذلك قال لا قلت له رحمك الله فلم تقيس على مباح محرما قال فكيف تصنع بصاحب اللوح قلت آمره أن يقرب إلى أقرب المراسي إليه مرسى لا يكون عليه وعلى أصحابه فيه هلكة ثم أنزع اللوح فأدفعه إلى صاحبه وأقول لصاحب السفينة أصلح سفينتك (٤) ثم قلت له ولكن ما تقول أنت في رجل اغتصب رجلا من الزنج جارية فأولدها أولادا كلهم قد قرأ القرآن وخطب على الناس وقضى بين المسلمين ثم جاء صاحب الجارية فأقام البينة بشاهدين عدلين أن هذه الجارية جاريته وأنه غصبه عليها وأولادها هؤلاء الأولاد كلهم بم كنت تحكم في ذلك كله قال كنت أجعلهم رقيقا له وأرد الجارية عليه قلت له أنشدك الله أيما أعظم ضررا أن تجعل أولاده هؤلاء رقيقا أم تنزع البنيان من الساجة قال فبقي ولم يرد علي جوابا ثم إنه بعد ذلك عرف حقي وموضعي وقال بفضلي أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين عن أبي عبد الله محمد بن سلامة أنبأنامحمد بن أحمد بن محمد بن عمرو حدثنا الحسن بن إسماعيل بن محمد المالكي حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الرقي (١) يعرف بابن المولد حدثنا أبو المجاهد عبد الواحد بن محمد الملطي حدثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا النيسابوري حدثنا الربيع قال وحدثنا زكريا ابن يحيى الساجي حدثنا الربيع وبعضهم يزيد على بعض في الحكاية قال سمعت الشافعي يقول كنت أنا في الكتاب أسمع المعلم (٢) يلقن الصبي الآية فأحفظها أنا ولقد كنت (٣) و (٤) يكتبون الصبيان ائمتهم فإلى أن يفرغ المعلم من الإملاء عليهم قد حفظت جميع ما أملي فقال لي ذات يوم ما يحل لي أن آخذ منك شيئا قال ثم لما خرجت من الكتاب كنت ألتقط الخزف (٥) والدفوف (٦) وكرب (٧) النخل وأكتاف الجمال وأكتب فيها الأحاديث وأجئ إلى الدواوين فاستوهب منها الظهور (٨) وأكتب فيها حتى كان لأمي حباب (٩) فملأتها أكتافا وخزفا ثم إني خرجت من مكة فلزمت هذيلا في البادية أتعلم كلامها وآخذ طبعها وكانت أفصح العرب فبقيت فيهم سبع عشرة سنة أرتحل برحلتهم (١٠) وأنزل بنزولهم فلما أن رجعت إلى مكة جعلت أنشد الأشعار وأذكر الآداب والأخبار وأيام العرب فمر بي رجل من بني عثمان (١١) من الزبيريين فقال يا أبا عبد الله عز علي أن لا يكون مع هذه اللغة وهذه الفصاحة والذكاء فقه فتكون قد سدت أهل زمانك قال فقلت ومن بقي يقصد إليه فقال لي هذا مالك بن أنس سيد المسلمين يومئذ قال فوقع في قلبي فعمدت إلى الموطأ فاستعرته من رجل بمكة فحفظته في تسع ليال ظاهرا ثم دخلت إلى والي مكة فأخذت كتابه إلى والي المدينة وإلى مالك بن أنس قال فقدمت المدينة وأبلغت الكتاب إلى الوالي فلما أن قرأه قال والله يا فتى إن مشي من جوف المدينة إلىجوف مكة حافيا راجلا أهون علي من المشي إلى باب مالك بن أنس فإني لست أرى الذل حتى أقف على بابه فقلت أصلح الله الأمير إن رأى الأمير أن يوجه إليه ليحضر فقال هيهات ليتني إذا ركبت أنا معك ومن معي وأصابنا من تراب العقيق نلنا حاجتنا قال فواعدته العصر وركبنا جميعا فوالله لقد كان كما قال لقد أصابنا ن تراب العقيق قال فتقدم رجل فقرع الباب فخرجت إلينا جارية سوداء فقال لها الأمير قولي لمولاك إني بالباب فدخلت فأبطأت ثم خرجت فقالت إن مولاي يقرئك السلام ويقول إن كانت مسألة فارفعها في رقعة يخرج إليك الجواب وإن كان للحديث فقد عرفت يوم المجلس فانصرف فقال لها قولي له معي كتاب والي مكة إليه في حاجة مهمة قال فدخلت ثم خرجت وفي يدها كرسي فوضعت ثم إذا أنا بمالك قد خرج وعليه المهابة والوقار وهو شيخ طوال مسنون (١) اللحية فجلس وهو متطلس (٢) فدفع الوالي الكتاب من يده ثم قال يا سبحان الله وصار علم رسول الله ﷺ يؤخذ بالرسائل قال فرأيت الوالي وقد تهيبه أن يكلمه فتقدمت إليه فقلت له أصلحك الله إني رجل مطلبي ومن حالي ومن قصتي فلما أن سمع كلامي نظر إلي ساعة كان لمالك فراسة (٣) فقال لي ما اسمك فقلت محمد فقال لي يا محمد اتق الله واجتنب المعاصي فإنه سيكون لك شأن من الشأن ثم قال نعم وكرامة إذا كان غدا تجئ ويجئ من يقرأ لك الموطأ قال فقلت فإني أقوم بالقراءة قال فغدوت عليه وابتدأت أن أقرأه ظاهرا والكتاب في يدي فكلما تهيبت مالكا وأريد أن أقطع القراءة أعجبه حسن قراءتي وإعرابي يقول لي بالله يا فتى زد حتى قرأته في أيام يسيرة ثم أقمت بالمدينة إلى أن توفي مالك بن أنس ثم خرجت إلى اليمن وأقمت بها وارتفع بها الشأن وكان بها وال من قبل هارون الرشي وكان ظلوما غشوما فكنت ربما آخذ على يده وأمنعه من الظلم قال وكان باليمن سبعة (٤) من العلوية قد تحركوا فكتب والي هارون إلى هارون إن ههنا سبعة (٥) من العلوية قد تحركوا فإني أخاف أن يخرجوا وههنا رجل من ولد شافع بن المطلب لا أمر لي معه ولا نهي فكتب إليه هارونأن أحمل هؤلاء واحمل الشافعي معهم قال فاقترنت معهم فلما أن قدمنا على هارون قال أبو المجاهد قال الشافعي فحدثني بعض أصحابنا من أهل العلم عن محمد بن زياد المدني وكان يديم مجلس هارون فقال كنت جالسا عند هارون حين أدخل عليه الطالبيون والشافعي وعنده محمد بن الحسن فدعا هارون بالنطع (١) والسيف يضرب رقاب العلوية قال ثم التفت محمد بن الحسن فقال يا أمير المؤمنين هذا المطلبي لا يغلبك بفصاحته ولسانه فإنه رجل لسن قال فقلت يا أمير المؤمنين فإنك الداعي وأنا المجيب الدعاء إنك القادر على ما تريد مني ولست القادر على ما أريد منك يا أمير المؤمنين ما تقول في رجلين أحدهما يراني أخاه والآخر يراني عبده أيما أحب إلي قال الذي يراك أخاه قال قلت كذاك أنت يا أمير المؤمنين فقال لي كيف ذلك قال قلت يا أمير المؤمنين إنكم ولد العباس ونحن بنو المطلب ترونا إخوانكم وولد علي هم يرونا عبيدهم قال فسري ما كان به واستوى جالسا وقال يا بن إدريس كيف علمك بالقرآن فقلت يا أمير المؤمنين عن أي علومه تسألني عن حفظه فقد حفظته ووعيته في جنبي وعرفت وقفه وابتداءه وعدده مكيه ومدنيه وكوفيه وبصريه وقد عرفت ناسخه ومنسوخه وليليه ونهاريه ووحشيه وأنسيه وسهليه وجبليه وما خوطب من العام يريد به الخاص وما خوطب من العام يراد به العام فقال لي والله يا ابن إدريس لقد ادعيت علما (٢) فكيف علمك بالنجوم فقلت إني لأعرف منها البري والبحري والسهلي والجبلي والفيلوج (٣) والمصبح (٤) وما يجب معرفته قال فكيف علمك بأنساب العرب فقلت إني لأعرف أنساب اللئام وأنساب الكرام ونسبي ونسب أمير المؤمنين فقال والله لقد ادعيت علما فهل من موعظة تعظ بها قال فذكرت موعظة لطاوس اليماني فوعظته بها فبكى ثم أمر لي بخمسين الفا وحملت على فرس وركبت بين يديه وخرجت فما وصلت الباب حتى فرقت الخمسين ألفا على حجبة أمير المؤمنين وبوابيه قال فلحقني هرثمة وكان صاحب هارون بعشرين ألفا فقال خذ هذه واقبلها مني فقلت له إني لا آخذ العطية ممن هو دوني وإنما آخذها ممن هوفوقي قال فوجد في نفسه وخرجت كما أنا حتى جئت إلى منزلي ووجهت إلى كاتب محمد بن الحسن بمائة دينار وقلت له اجمع لي الوراقين الليلة على كتب محمد بن الحسن وانسخها لي ووجه بها إلي فكتبت لي في ليلة ووجه بها إلي قال ثم إنا دخلنا في مجلس أنا ومحمد بن الحسن على هارون وكان موضع على باب هارون يجلس فيه القضاة والأشراف ووجوه الناس إلى أن يؤذن لهم فاجتمعنا في ذلك المكان وفيه جماعة من بني هاشم وقريش والأنصار قال والخلق يعظمون محمد بن الحسن لقربه من أمير المؤمنين وتمكنه منه فاندفع يعرض بي ويذم أهل المدينة فقال من أهل المدينة وأيش يحسنون (١) أهل المدينة والله لقد وضعت كتابا على أهل المدينة كلها لا يخالفني فيه أحد ولو علمت أن أحدا يخالفني في كتابي هذا تبلغني إليه الرواحل لضربت إليه حتى أرد عليه قال الشافعي فقلت في نفسي إن أنا سكت نكست رءوس من ههنا من بني هاشم وقريش وإن أنا رددت عليه أسخطت علي السلطان ثم إني استخرت الله تعالى في الرد عليه فتقدمت إليه فقلت له أصلحك الله طعنك على أهل المدينة وذمك أهل المدينة إن كنت أردت رجلا واحدا وهو مالك بن أنس فألا ذكرت ذلك الرجل بعينه ولم تطعن وتذم أهل حرم الله وحرم رسوله وكلهم على خلاف ما ادعيته وأما كتابك الذي ذكرت أنك وضعته على أهل المدينة فكتابك من بعد بسم الله الرحمن الرحيم خطأ إلى آخره قلت في مسألة كذا وكذا وهو خطأ وقلت في مسألة الحامل كذا وكذا وهو خطأ وقلت في شهادة القابلة كذا وكذا وهو خطأ قال فاصفر محمد بن الحسن ولم يحر جوابا وكتب أصحاب الأخبار إلى هارون بما كان فضحك وقال ماذا ينكر لرجل من ولد المطلب أن يقطع مثل محمد بن الحسن قال فعارضني رجل في المجلس من أصحابه فقال لي ما تقول في رجل دخل إلى منزل رجل فرأى بطة فرماها ففقأ عينها ماذا يجب عليه قال قلت ينظر إلى قيمتها وهي صحيحة وقيمتها وقد ذهبت عينها فيغرم (٢) ما بين القيمتين ولكن ما تقول أنت وصاحبك في محرم نظر إلى فرج امرأة فأنزل قال ولم يكن لمحمد حذاقة بالمناسك فصاح به محمد وقال ألم أقل لك لا تسأله قال ثم إنا دخلنا على هارون فلما استوينا بين يديه قال لي يا أبا عبد الله تسأل أوأسألك قال قلت ذاك إليك فقال خبرني عن صلاة الخوف أواجبة هي فقلت نعم فقال ولم فقلت بقول الله " وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة " (١) الآية قال ما تنكر من قائل قال لك إنما أمر الله بنيه ﷺ وهو فيهم فلما زال عنهم النبي ﷺ زالت عنهم تلك الصلاة فقلت وكذلك الله تعالى لنبيه ﷺ " خذ من أموالهم صدقة " (٢) الآية فلما أن زال عنهم النبي ﷺ زالت عنهم الصدقة قال لا قلت وما الفرق بينهما والنبي ﷺ المأمور فيهما جميعا قال فسكت فقال يا أهل المدينة ما أجرأ لم على كتاب الله ﷿ فقلت أجرؤنا على كتاب الله من يخالفه فقال لي الله يقول " وأشهدوا ذوي عدل منكم " (٣) فقلتم أنتم نقضي باليمين مع الشاهد فقلت لكنا نقول بما قال الله ونقضي بما قضى به رسول الله ﷺ ولكنك أنت خالفت قضاء رسول الله ﷺ قال فأين قلت في قصة حويصة ومحيصة وعبد الرحمن حين قال لهم النبي ﷺ في قصة القتيل أتحلفون وتستحقون دم صاحبكم قالوا لم نشهد ولم نعاني قال فتحلف لكم يهود فلما أن نكلوا عن اليمين رد اليمين على اليهود قال فقال إنما كان ذلك استفهام من رسول الله ﷺ استفهم من اليهود فقال هارون ثكلتك أمك يا بن الحسن رسول الله ﷺ يستفهم من اليهود نطع وسيف قال فلما رأيت الجد من هارون قلت يا أمير المؤمنين إن الخصمين إذا اجتمعا تكلم كل واحد منهما بما لا يعتقده ليقطع به صاحبه (٤) وما أرى محمدا أراد بهذا نقصا لرسول الله ﷺ فسريت عنه ثم ركبنا وخرجنا من الدار فقال لي يا أبا عبد الله فعلتها قال قلت فكيف رأيتها بعد ذلك أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا الحسين بن إدريس بهراة حدثني داود بن علي الأصبهاني قال سمعت الشافعي يقول (٥) كنت امرأ أكتب الشعر فآتي البوادي فأسمع منهم قال فقدمت مكة ثم خرجت وأنا أتمثل بشعر لبيد وأضرب وحشي قدمي بالسوط فجذبني (٦) رجل من ورائي من الحجبة قاللي رجل من قريش ثم من بني المطلب رضي من دنياه ودينه أن يكون معلما ما الشعر يا هذا إذا استحكمت فيه وبلغت منه كنت إلا معلما تفقه رحمك الله يعليك (١) الله ويرفعك وينفعك قال فنفعني الله بكلام ذلك الحجبي فرجعت إلى مكة فكتبت من ابن عيينة ما شاء الله أن أكتب ثم إني كنت أجالس مسلم بن خالد الزنجي ثم قدمت (٢) على أبي عبد الله مالك بن أنس فكتبت موطأه ثم قلت يا أبا عبد الله أقرأ عليك فقال لي يا بن أخي تأتي برجل يقرأه علي وتسمع فقلت له أنا أقرأه عليك فتسمع إلى قراءتي فقال لي اقرأ فلما سمع قراءتي وأصغى إلى كلامي بقراءة الكتب أعجبه ذلك فلم يزل يقول لي اقرأ فقرأت عليه كتبه حتى بلغت كتاب السير فقال الصلاة يا بن أخي فانتهيت ثم قال لي يا بن أخي تفقه تعل (٣) تفقه يرفعك الله بالعلم في الدنيا والآخرة واعلم يا بن أخي أن العلم لا يحتمل الدنس وفقك الله أرشدك الله سددك الله قال فمضيت إلى أبي (٤) مصعب بن عبد الله فكلمته وسألته أن يكلم لي بعض أهلنا رجلا من قريش أسميته له أن يدفع إلي شيئا من دنياه فإنه كان بي من الفقر ولفاقة ما الله به عليم فقال لي أبو مصعب أتيت الرجل وكلمته في بابك فقال أتكلمني في رجل كان منا فخالفنا فلم أدعه حتى أعطاني مائة دينار وها هي هذه قال فدفعها أبو مصعب إلي ثم قال أبو مصعب إن أمير المؤمنين هارون الرشيد أصلحه الله قد كتب إلي أن أصير إلى اليمن قاضيا عليها فتخرج معي فلعل الله أن يعوضك ما أملت من هذا الرجل وأكثر قال فخرج أبو مصعب قاضيا على اليمن وخرجت معه فلما صرنا باليمن وجالسنا الناس كتب مطرف بن (٥) مازن إلى أمير المؤمنين إن أردت يا أمير المؤمنين أصلحك الله اليمن وأردت أن لا تخرج عن يدك فأخرج عنها محمد بن إدريس وذكر معي أقواما من الطالبيين قال فكتب أمير المؤمنين هارون إلى حماد البربري أن أقبض على محمد بن إدريس وأوثقه بالحديد وأنفذه إلي إن شاء الله قال فأخذني حماد وثقلني بالحديد ولم يكن لأبي مصعب حيلة في أمري فلم أزل مثقلا بالحديد من اليمن إلى أن قدمت على أمير المؤمنين وهو إذ ذاك بالرقة فأدخلت عليه وأخرجت من عنده وكان قدتبقى معي من تلك الدنانير نحو من خمسين دينارا وكان محمد بن الحسن يومئذ بالرقة فأنفقت تلك الدنانير على كتبهم قال فوجدت مثلهم ومثل كتبهم كمثل رجل كان عندنا يقال له فروخ وكان يحمل دهنا يبيعه في زق له فكان إذا قيل له عندك برسيان (١) قال نعم عندك زنبق قال نعم عندك خيري (٢) قال نعم فإذا قيل له أرنا منه وكان للزق رءوس كثيرة فيخرج لهم من تلك الرؤوس وإنما هو دهن واحد وكذلك وجدت كتبهم وإنما يقولون كتاب الله وسنة نبيه ﷺ وهم يخالفون الله ويخالفون الرسول قال وسمعت محمد بن الحسن وأنا من أشد الناس غما وهو يقول لأصحابه إن تابعكم محمد بن إدريس الشافعي فما عليكم من حجازي كلفة بعده قال فجئت يوما فجلست إلى محمد بن الحسن وأنا من أشد الناس هما وغما وقلقا وأرقا من سخط أمير المؤمنين علي وأخرى أن زادي قد فني والدراهم التي أنفقتها على كتبهم فلما أن جلست إليه وبصرني أقبل يطعن على دار الهجرة قال فقلت له على من تطعن أعلى البلد أم على أهله فوالله لئن طعنت على أهله فإنما تطعن على مثل أبي بكر وعمر والمهاجرين والأنصار رضي الله عن هم أجمعين وإن طعنت على البلد فإنما تطعن على بلدته التي دعا لهم رسول الله ﷺ أن يبارك لهم في صاعهم ومدهم وحرمها رسول الله ﷺ كما حرم إبراهيم مكة لا يقتل صيدها فعلى أيهما تطعن فقال لي معاذ الله أن أطعن على أحد منهم أو على بلدته وإنما أطعن على حكم من أحكامهم فقلت له ما هو فقال لي اليمين مع الشاهد قال فقلت له ولم طعنت عليه قال لأنه مخالف لكتاب الله ﷿ قال فقلت له أفكل خبر يأتيك مخالفا لكتاب الله تسقطه قال فقال لي كذا يجب قال فقلت له فما تقول في الوصية للوالدين والأقربين قال ففكر ساعة فقلت له أجب فقال لا يجب قال فقلت له فهذا مخالف لكتاب الله ثم قلت له لم لا تجب قال لأن رسول الله ﷺ قال لا وصية لوارث (٣) [١٠٨٩٢] قال فقلت له أخبرني عن الشاهدين حتم من الله تعالى قال لي ماذا تريد من هذا قال قلت لأنك زعمت أن الشاهدين حتم من الله تعالى لا غير كان ينبغي لك أن تقول إذا زنى زان (٤) فشهد عليهشاهدان إن كان محصنا رجمته وإن كان غير محصن جلدته قال لي فإن قلت لك ليس هما حتما (١) من الله قال قلت له فإذا لم يكونا حتما (٢) من الله فيترك (٣) في كل حكم منزلة في الزنا أربع وفي غيره شاهدان وفي غيره رجل وامرأتان (٤) وإنما أعني في القتل لا يجوز إلا شاهدان فلما رأيت قتلا وقتلا أعني شهادة الزنا وشهادة القتل فكان هذا قتلا (٥) وهذا قتلا غير أن أحكامهما مختلفة فكذلك كل حكم أنزل حيث أنزل الله منها بأربع ومنها بشاهدين ومنها بشاهد وامرأتين ومنها بشاهد ويمين وأنت قد تحكم بدون هذا قال فقال لي وما أحكم بدون هذا قال قلت له ما تقول في الرجل والمرأة إذا اختلفا في متاع البيت فقال لي أصحابي يقولون فيه ما كان للرجال فهو للرجال وما كان للنساء فهو للمرأة قال (٦) فقلت له أفي كتاب الله تعالى قلت هذا أم بسنة رسول الله ﷺ ثم قلت له ما تقول في الرجلين إذا اختلفا في الحائط قال فقال لي من قول أصحابنا أنه إذا لم تكن لهما بينة ينظر إلى العقد من أين (٧) هو البناء فأحكم لصاحبه به فقلت له أفبكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله ﷺ ثم قلت له ما تقول في رجلين يكون بينهما خص فيختلفان فيه لمن تحكم به إذا لم تكن لهما بينة قال لي أنظر إلى معاقده من أي وجه هي فأحكم له فقلت له أفبكتاب الله قلت هذا أم بسنة رسول الله ﷺ ثم قلت له ما تقول في ولادة المرأة إذا لم يحضرها إلا امرأة واحدة هي القابلة ولم يكن ثم غيرها فقال لي الشهادة جائزة شهادة القابلة وحدها نقبلها قلت له أفبكتاب الله قلت هذا ام بسنة رسول الله ﷺ ثم قلت له من كانت هذه أحكامه فليس من سبيله أن يفكر على غيره قال فبقي متعجبا فقلت له أتعجب من حكم حكم به رسول الله ﷺ وحكم به أبو بكر عمر وحكم به علي بن أبي طالب بالعراق وقضى به شريح قال ورجل من ورائي يكتب ألفاظي وأنا لا أعلم به ثم إنه أدخل ما كتب من ألفاظي وكلامي على أمير المؤمنين هارون الرشيد فقرأه علي فقال لي هرثمة بن أعين وكان متكئا فاستوى جالسا ثم قال أقرأه علي ثانية فقرأه عليه فأنشأ أمير المؤمنين يقول صدق الله ورسوله صدق الله ورسوله حتى قالها ثلاث مرات ثم قال قالرسول الله ﷺ تعلموا من قريش ولا تعلموها قدموا قريشا ولا تؤخروها [١٠٨٩٣] ما أنكر أن يكون محمد بن إدريس الشافعي أعلم من محمد بن الحسن ثم إنه رضي عني وأمر لي بألف دينار قال فخرج هرثمة فقال لي بالسوط هكذا فاتبعته فحدثني بالقصة كلها وقال لي قد أمر لك أمير المؤمنين أطال الله بقاءه بألف دينار (١) وقد أضفت إليها مثلها غير خمسين دينارا فإن أمير المؤمنين لا يساوى في جائزته قال فوالله ما ملكت قبلها مثل هذا المال قط وكان أول مال كثير ملكته وكنت رجلا استتبع فوقاني (٢) الله على يدي أبي مصعب فلما كان بعد ذلك جلست إلى محمد بن الحسن ووقفت تجاهه ومعي جزء أنظر فيه فقال لي أرني في أي شئ تنظر فلم أره فتناول القلم والقرطاس وكتب إلي (٣) * قل لمن لم تر عينا * من رآه مثله ومن كان قد رآه * قد رأى من قبله العلم ينهى أهله * أن يمنعوه أهله لعله ببذله * لأهله لعله * قال فلما قرأت هذه الأبيات دفعت الجزء إليه أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز بن مردك أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أبي حاتم أخبرني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم (٤) قراءة أنبأنا الشافعي حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن قسطنطين (٥) يعني قارئ مكة قال قرأت على شبل يعني بن عباد وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرأ على مجاهد وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس وأخبر ابن عباس أنه قرا على أبي بن كعب وقرأ أبي بن كعب على رسول الله ﷺ قال الشافعي وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول القرآن اسم وليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأتيعني ولو أخذت من قرأت كان كلما قرئ قرآنا ولكنه اسم القرآن فكان يهمز قرأت ولا يهمز القرآن كان يقول وإذا قرأت القرآن كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي وأخبرني أبو بكر محمد بن عبد الله العامري وأبو منصور برغش بن عبد الله عنه ح وأخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) قالا أنبأنا أبو سعيد محمد بن موسى بن الفضل الصيرفي بنيسابور حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم أنبأنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري أنبأنا الشافعي محمد بن إدريس حدثنا إسماعيل بن قسطنطين قال قرأت على شبل وأخبر شبل أنه قرأ على عبد الله بن كثير وأخبر عبد الله بن كثير أنه قرا على مجاهد وأخبر مجاهد أنه قرأ على ابن عباس وأخبر ابن عباس أنه قرأ على أبي وقال ابن عباس وقرأ أبي على النبي ﷺ قال الشافعي وقرأت على إسماعيل بن قسطنطين وكان يقول القرآن اسم ليس بمهموز ولم يؤخذ من قرأت ولو أخذ من قرأت كان كلما قرئ قرآنا ولكنه اسم للقرآن مثل التوراة والإنجيل يهمز قرأت ولا يهمز القرآن وإذا قرأت القرآن يهمز قرأت ولا يهمز القرآن أخبرنا أبو القاسم وأبو الحسن أيضا قالا حدثنا و (٣) أبو منصور أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي بن عبد الله الطبري أنبأنا أحمد بن عبد الله بن الخضر المعدل حدثنا علي بن محمد بن سعيد حدثنا أحمد بن إبراهيم الطائي الأقطع حدثنا إسماعيل بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول حفظت القرآن وأنا ابن سبع سنين وحفظن الموطأ وأنا ابن عشر سنين أخبرنا (٥) أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن رزقوية قال سمعت أبا بكر أحمد بن علي بن محمد الفامي النيسابوري يقولسمعت غسان بن أحمد يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول أردت مالك بن أنس وقد حفظت الموطأ فقدمت عليه فقال لي اطلب من يقرأ لك فقلت له إن أعجبك قراءتي فقرأت عليه الموطأ كله حفظا (١) أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول قدمت على مالك وقد حفظت الموطأ ظاهرا فقلت إني أريد أن أسمع الموطأ منك فقال اطلب من يقرأ لك قلت لا عليك أن تسمع قراءتي فإن سهل عليك قرأت لنفسي قال اطلب من يقرأ لك وكررت عليه فقال اقرأ فلما سمع قراءتي قال اقرأ فقرأت عليه حتى فرغت منه أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله وقال عبد الجبار سمعت أبا عبد الله وقالا الحافظ قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال الشافعي جئت مالكا وقد حفظت الموظأ ظاهرا فقال لي اطلب من يقرأ لك فقلت لا عليك أن تسمع قراءتي فإن خفت عليك قرأت لنفسي قال فلما سمع قراءتي قرأت لنفسي أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر قال قرئ على أبي عثمان البحيري أنبأنا أبو الحسين الخفاف حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد حدثني علي بن عبد الرحمن علان (٣) ح وأخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو عثمان البحيري قال سمعت أحمد بن محمد بن أحمد بن عمر يقول سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد يقول سمعت علي بن عبد الرحمن بن المغيرة علان المصري يقول سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول (٤)أتيت مالك بن أنس وأنا ابن ثلاث عشرة سنة وكان ابن عم لي والي المدينة فكلم لي مالكا فأتيته لأقرأ عليه فقال اطلب من يقرأ لك فقلت أنا أقرأ فقال اطلب من يقرأ لك فقلت أنا أقرأ قال فقرأت عليه وكان ربما قال لي لشئ قد مر أعد حديث كذا فأعيده حفظا فكأنه أعجبه ثم سألته عن مسألة فأجابني ثم أخرى زاد ابن القشيري ثم أخرى وقالا فقال أنت تحب أن تكون قاضيا أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قال أبي قال الشافعي أنا قرأت على مالك وكان يعجبه قراءتي قال أبي لأنه كان فصيحا قال وأنبأنا ابن أبي حاتم حدثني أبو عبد الله محمد بن الحسن بن الجنيد رفيق أبي في الرحلة قال سمعت عمرو بن سواد السرخسي (١) يقول سمعت الشافعي يقول تمنيت من الدنيا شيئين العلم والرمي فأما الرمي فإني أصيب من عشرة عشرة والعلم مما ترون (٢) أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله بن كادش إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا (٣) حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن الصواف حدثني أحمد بن الصلت الحماني قال سمعت أبا عبيد يقول رأيت الشافعي عند محمد بن الحسن وقد دفع إليه خمسين دينارا وقد كان دفع إليه قبل هذا خمسين درهما وقال إن اشتهيت العلم فالزم ثم دفع إليه هذه الدنانير ولزمه الشافعي قال أبو عبيد فسمعت الشافعي يقول كتبت عن محمد بن الحسن وقر بعير وسمعته يقول لمحمد بن الحسن وقد دفع (٤) إليه الدنانير بعد الخمسين درهما وقال له لا تحتشم (٥) فقال ما أنت عندي في موضع أحتشمك وجرى ذكر الشراب فقال الشافعي الحمد لله لو علمت أن الماء البارديضر مروءتي في ديني لما شربت إلا الماء الحار حتى ألقى الله ولو كنت عندي ممن أحتشمك ما قبلت برك أخبرنا أبو الأعز الازجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (١) حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول حملت عن محمد بن الحسن حمل بختي ليس عليه إلا سماعي قال وأنبأنا ابن أبي حاتم (٢) حدثنا أبي حدثنا أحمد بن أبي شريح (٣) قال سمعت الشافعي يقول أنفقت على كتب محمد بن الحسن ستين دينارا ثم تدبرتها فوضعت إلى جنب كل مسألة حديثا يعني ردا عليه (٤) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسن بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام ابن أبي الحزور أنبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية أنبأنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي القاضي حدثنا أحمد بن محمد ابن بنت الشافعي حدثني أبي وعمي أو أحدهما أن محمد بن إدريس الشافعي أقام في بطون العرب عشرين سنة يأخذ لغاتها وأخبارها وأشعارها أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بن عبد الملك أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا أبو (٧) محمد عبد الله بن علي بن عياض بن أبي عقيل القاضي بصور أنبانا محمد بن أحمد بن جميع الغساني بصيدا قال سمعت أبا بكر محمد بن أحمد بن (٨) عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب الضرير بمكة يقول قال أبي سمعت عمي يقول سمعت الشافعي يقول أقمت في بطون العرب عشرين سنة آخذ أشعارها ولغاتها وحفظت القرآن فما علمتأنه مر بي حرف إلا وقد علمت المعنى فيه والمراد ما خلا حرفين قال أبي حفظت أحدهما ونسيت الآخر أحدهما " دساها " (١) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين (٢) أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن منجوية الدينوري بالدامغان حدثنا الفضل بن الفضل الكندي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي يقول أقام الشافعي على العربية وأيام الناس عشرين سنة فقلنا له في ذلك فقال ما أردت بهذا إلا الاستعانة على الفقه قال وأنبانا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الوليد حسان بن محمد الفقيه حدثنا إبراهيم ابن محمود حدثني أبو سليمان يعني داود الأصبهاني حدثني مصعب بن عبد الله الزبيري قال قرأ علي الشافعي أشعار هذيل حفظا ثم قال لي لا تخبر بهذا أهل الحديث فإنهم لا يحتملون هذا قال مصعب وكان الشافعي يسمر مع أبي من أول الليل حتى الصباح ولا ينامان قال وكان الشافعي في ابتداء أمره يطلب الشعر وأيام الناس والأدب ثم أخذ في الفقه بعد قال وكان سبب أخذه في الفقه أنه كان يوما يسير على دابة له وخلفه كاتب لأبي فتمثل الشافعي ببيت شعر فقرعه كاتب أبي بسوطه ثم قال له مثلك يذهب (٣) بمروءته في مثل هذا أين أنت عن الفقه فهزه ذلك فقصد لمجالسة الزنجي بن خالد مفتي مكة ثم قدم علينا فلزم مالك بن أنس أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن الخبازي (٤) المقرئ قال سمعت الشيخ أبو علي السيوري (٥) وهو الحسين بن علي بن محمد السراج يقول سمعت محمد بن يعقوب يقول حدثنا الربيع بن سليمان عن الشافعي قالكنت في مجلس ببغداد فرأيت في المنام كأن عليا رضي الله عن هـ دخل علي فنزع خاتمه من يده وجعله في يدي فلما كان من غد دعوت بجعد المعبر فعبرها وقال إن صدقت رؤياك لم يبق من المشرق والمغرب موضع إلا ذكرت فيه وعمل بقولك فيه أخبرنا أبو الحسن علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (١) أبو منصور محمد بن عبد الملك أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا أبو الحسن محمد بن أحمد بن إبراهيم بن شاذي الهمذاني (٣) حدثنا أبو نصر منصور بن عبد الله الهروي الصوفي بهمذان قال سمعت أبا الحسن المغازلي يقول سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول رأيت علي بن أبي طالب في النوم فسلم علي وصافحني وخلع خاتمه فجعله في إصبعي وكان لي عم ففسرها لي فقال لي أما مصافحتك لعلي أمان من العذاب وأما خلع خاتمه فجعله في إصبعك فسيبلغ اسمك ما بلغ اسم علي في الشرق والغرب قال الخطيب (٤) وحدثني أبو القاسم الأزهري ح وأخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبانا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا الحسن بن الحسين أبو علي الفقيه الهمداني (٥) حدثني أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي قال سمعت الربيع بن سليمان يقول والله لقد فشا ذكر الشافعي في الناس بالعلم (٦) كما فشا ذكر علي بن أبي طالب أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عثمان النحوي الفسوي قال سمعت أبا محمد قريب الشافعي قال سمعت إبراهيم بن محمد الشافعي يقول حبس الشافعي مع قوم من الشيعة بسبب التشيع فوجه إلي يوما فقال ادع لي فلانا المعبر فدعوته فقال رأيت البارحة كأني مصلوب على قناة مع علي بن أبي طالب فقال له إن صدقت رؤياك شهرتوذكرت وانتشر أمرك قال ثم إلى الرشيد معهم فكلمه ببعض ما خلبه به فخلا عنه أخبرنا (١) أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن الحسن بن موسى الصوفي قال سمعت يعقوب بن أحمد بن يوسف الأبهري يقول سمعت أبا عبد الله الزبيري يقول جاءني رجل من أهل البصرة يقال له أبو محمد القرشي من أهل الستر والصلاح فقال لي يا أبا عبد الله أخبرك رؤيا تسر به فقلت (٢) هات فقال لي رأيت النبي ﷺ في النوم وعنده أبو بكر وعمر وعثمان وعلي رضي الله عن هم إذ جاءه أربعة نفر فقربهم فتعجبت من تقريبه لهم فسألت من بحضرته عن النفر فقال لي هذا مالك وأحمد وإسحاق والشافعي فرأيت كأن النبي ﷺ أخذ (٣) بيد مالك وأجلسه بجنب أبي بكر الصديق وأخذ بيد أحمد فأجلسه بجنب عمر وأخذ بيد إسحاق فأجلسه بجنب عثمان واخذ بيد الشافعي فأجلسه بجنب علي قال أبو عبد الله الزبيري فسألت بعض العلماء بالتعبير عن ذلك فقال لي أجلس مالك بحنب أبي بكر كأن منزلة مالك في العلماء كمنزلة أبي بكر في الصحابة ومنزلة أحمد من الفقهاء كمنزلة عمر في صلابته لأنه لم يتكلم في القرآن إلا بحق ومنزلة إسحاق في العلماء كمنزلة عثمان في الصحابة لقي عثمان الفتن والمحن كذلك لقي إسحاق في بلده من أهل الإرجاء بما فارق به بلده ومنزلة الشافعي في العلماء كمنزلة علي في الصحابة فإنه كان أعلمهم وأفضلهم وأقضاهم وقد قال النبي ﷺ أقضاكم علي [١٠٨٩٤] كذلك الشافعي كان أعلم العلماء بالفقه والقضاء أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز بن مردك أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثني هارون بن سعيد الأيلي (٤) قال قال لنا الشافعي أخذت اللبان (٥) سنة للحفظ فأعقبني صب الدم سنة أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني علي بن أحمد الرزاز حدثنا علي بن محمد بن سعيد الموصلي حدثنا أبو عبد الله أحمد (٦) بن إبراهيمالطائي حدثنا عبيد الله بن عمر القواريري حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال سمعت مالكا يقول ما يأتيني قرشي أفهم من هذا الفتى يعني الشافعي أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبانا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر ابن حيان حدثنا عبدان بن أحمد حدثنا عمرو بن العباس (٢) يقول قيل لعبد الرحمن بن مهدي إن الشافعي لا يورث المرتد قال فقال عبد الرحمن إن الشافعي شاب معهم لأن النبي ﷺ قال لا يتوارث أهل ملتين [١٠٨٩٥] أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني الزبير بن عبد الواحد قال سمعت جعفر بن علي بن مليح الهمداني بصور يقول سمعت هلال بن العلاء يقول الشافعي أصحاب الحديث عيال عليه فتح لهم الأقفال أخبرنا أبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح (٣) وأبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمد بن حيان (٤) قالا أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن (٥) محمد الصرام أنبأنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود ابن هارون الرقي أنبأنا علي بن عبد العزيز بن يحيى قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول ما رأيت قط رجلا أعقل ولا أروع ولا أفصح من الشافعي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٦) أبو منصور محمد بن عبد الملك قال أنبأنا أحمد بن علي (٧) أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثناأحمد بن بندار بن إسحاق (١) الفقيه حدثنا أحمد بن روح البغدادي عن أحمد بن العباس قال سمعت علي بن عثمان وجعفر الوراق يقولان سمعنا أبا عبيد يقول ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبانا أبو بكر أحمد بن الحسن أنبانا أبو عبد الرحمن السلمي أخبرني الحسن بن رشيق إجازة قال ذكر زكريا بن يحيى عن علي بن عثمان قال سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول ما رأيت رجلا زاد أبو المعالي قط وقالا أعقل من الشافعي أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة عن أبي عبد الله القضاغي قال قرأت على أبي عبد الله بن شاكر حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا محمد بن سفيان بن سعيد قال قال لنا يونس بن عبد الأعلى ما رأيت أحدا أعقل من الشافعي لو جمعت أمة فجعلت في عقل الشافعي لوسعهم عقله (٢) قال وقال لنا يونس ناظرت الشافعي يوما في مسألة ثم افترقنا ولقيني فأخذ بيدي ثم قال لي يا أبا موسى لا يستقيم أن نكون إخوانا وإن لم نتفق في مسألة أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام بن أبي الحزور أنبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن القاسم بن درستوية ح وأخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن أبي هشام أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن بن أبي فجة أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنبانا أبو موسى هارون ابن محمد الموصلي قالا حدثنا أبو (٣) يحيى زكريا بن أحمد حدثنا أبو جعفر الترمذي حدثني أبو الفضل الواشجردي (٤) قال سمعت أبا عبد الله الصغاني (٥) قال سألت يحيى بن أكثم عن أبي عبيد القاسم بن سلام والشافعي أيهما أعلم عندك فقال أبو عبيد كان يأتينا ههنا كثيرا وكان رجلا إذا ساعدته الكتب كان حسن التصنيف من الكتب ويرتبها بحسنألفاظه لاقتداره على العربية وأما الشافعي فقد كنا عند محمد بن الحسن كثيرا في المناظرة فكان رجلا قرشي العقل والفهم والذهن صافي العقل والفهم والدماغ سريع الإصابة أو كلمة نحوها ولو كان أكثر سماعا للحديث لاستغنى أمة محمد ﷺ به عن غيره من الفقهاء (١) أخبرنا أبو بكر عبد الجبار بن محمد وأبو سعد عبد الله بن أسعد قالا أنبأنا محمد ابن عبيد الله (٢) الصرام أنبانا محمد بن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن قال سمعت الربيع يقول لو وزن عقل الشافعي بنصف عقل أهل الأرض لرجح بهم ولو كان في بني إسرائيل احتاجوا إليه أخبرنا أبو العز أحمد بن عبيد الله إذنا ومناولة وقرأ علي إسناده أنبأنا محمد بن الحسين أنبأنا المعافى بن زكريا القاضي (٣) حدثنا محمد بن مخلد بن حفص العطار حدثنا محمد بن الحسن بن محمد بن ميمون حدثنا وزيرة بن محمد بمصر حدثنا معمر بن شبيب قال سمعت المأمون يقول قد امتحنت محمد بن إدريس (٤) في كل شئ فوجدته به كاملا (٥) وقد بقيت خصلة وهو أن أسقيه من النبيذ ما يغلب على الرجل الجيد الشراب قال فحدثني ثابت الخادم وقد دعا به فأعطاه رطلا فقال اشرب يا محمد فقال يا أمير المؤمنين ما شربته قط قال عزمت عليك (٦) لتشربن فشربه (٧) ثم والى عليه بالأرطال حتى سقاه عشرين رطلا فما تغير ولا زال عن حجة قال القاضي (٨) وهذا ممن لم يعتد شربه ولم يأنس به مزاجه وطباعه أبلغ في الأعجوبة وأدل على اعتدال التركيب وقوة الطبيعة (٩) ووثاقة البنية والله أعلم بصحة هذه الحكاية وثبوتها من جهة الروايةأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبانا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبانا أبو علي بن حمكان حدثني أبو أحمد عبد الله (١) بن أحمد بن إسماعيل العطار الجرباذقاني بها (٢) حدثنا إبراهيم بن متوية الإمام الأصبهاني قال سمعت المزني أبا إبراهيم يقول قال لي الشافعي حضرت مالك بن أنس وأنا أسمع منه الحديث ولي دون الأربع عشرة سنة (٣) فجاءه رجل فوقف عليه ثم قال له إني رجل أبيع القماري فبعت قمريا (٤) على هذه فرده إلي فقال ما له صوت فحلفت بالطلاق أنه لا يسكت فقال أوسكت قلت نعم قال أنت حانث قال الشافعي فتبعته فقلت له يا رجل كيف حلفت قال حلفت بما سمعت قال فقلت له صياحه أكثر من سكوته فقال صياحه فقلت مر فإن امرأتك لك حلال قال فماذا أصنع وقد أفتاني مالك بما أفتى فقال عد إليه فقل له إن في مجلسك من أفتاني بأن امرأتي هي لي حلال وأومئ إلي ودعني وإياه فرجع ورجعت وجلست فيما بين الناس فقال له إني رأيت أن تنظر في يميني قال أليس قد أفتيناك بأنك حانث فقال في مجلسك من أفتاني بأن امرأتي هي لي حلال قال أفي مجلسي قال نعم قال ومن هو فأومأ إلي فقال لي مالك أنت أفتيته بذلك قلت نعم قال ولماذا أفتيته بذلك فلت له سمعتك تروي عن نافع عن ابن عمر أن رسول الله ﷺ قال لفاطمة بنت قيس (٥) إذا حللت فإذنيني فلما حلت قالت له قد خطبني معاوية وأبو جهم فقال أما معاوية فصعلوك لا مال له وأما أبو جهم فلا يضع عصاه عن عاتقه وعلم رسول الله ﷺ أن أبا جهم يضع عصاه عن عاتقه ويتصرف في أموره فإنما نسب إلى ضرب النساء فذكر أنه لا يضع عصاه عن عاتقه وحمله على الأغلب من أمره وإني سألته وقلت سكوته أكثر أم صياحه فقال صياحه فأفتيته بذلك قال فتبسم مالك وقال القول قولك ثم ناظرني عبد الملك فضرب بيده بين منكبيه فقال افت فقد آن لك أن تفتيأخبرنا أبو بكر عبد الجبار بن محمد وأبو سعد عبد الله بن أسعد قالا أنبأنا أبو الفضل الصرام أنبأنا أبو عمر البسطامي (١) أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن الرقي قال سمعت يونس يقول سمعت سفيان بن عيينة يقول للشافعي (٢) يا أبا عبد الله ما معنى قول النبي ﷺ اقروا الطير في مكانها (٣) [١٠٨٩٦] قال فقال له يا أبا محمد كان الرجل من العرب إذا أراد سفرا أخذ معه طيرا فإن أخذ الطير ذات اليمين مضى في سفره وإن أخذ ذات الشمال رجع وكان ابن عيينة قبل أن سمع من الشافعي إذا سئل أجاب على صيد الليل قال فرجع سفيان إلى تأويل الشافعي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (٤) حدثنا محمد بن روح عن إبراهيم بن محمد الشافعي قال كنا في مجلس ابن عيينة والشافعي حاضر فحدث ابن عيينة عن الزهري عن علي بن الحسين أن النبي ﷺ مر به رجل في بعض الليل وهو مع امرأته صفيه فقال تعال فهذه امرأتي صفيه فقال سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فقال ابن عيينة للشافعي ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله قال إن كان القوم اتهموا النبي ﷺ كانوا بتهمتهم إياه كفارا لكن النبي ﷺ أدب (٥) من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء لا أن النبي ﷺ يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا أبا عبد الله ما يجيئنا منك إلا كل ما نحبه أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو نعيم الحافظ بأصبهان حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان حدثنا عمرو بن عثمان المكي حدثني أحمد بن محمد بن بنت الشافعي قال (٦) سمعت أبي وعمي يقولان كان سفيان بنعيينة إذا جاءه شئ من التفسير والفتيا يسأل عنها التفت إلى الشافعي فيقول سلوا هذا أخبرنا (١) أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين حدثنا عياش بن الحسن حدثنا محمد بن الحسين بن سعيد الزعفراني حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثني ابن بنت الشافعي قال سمعت أبي وعمي يقولان كنا عند ابن عيينة وكان إذا جاءه شئ من التفسير والفتيا سئل عنها التفت إلى الشافعي فقال سلوا هذا أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الأصبهاني ح وأخبرنا أبو طالب علي بن عبد الرحمن أنبأنا أبو الحسن الخلعي أنبأنا أبو محمد ابن النحاس قالا أنبأنا أبو سعيد بن زياد حدثنا تميم بن عبد الله أبو محمد قال (٢) سمعت سويد بن سعيد يقول كنا عند سفيان بن عيينة بمكة فجاء الشافعي فسلم وجلس فروى ابن عيينة حديثا رقيقا (٣) فغشي على الشافعي فقيل يا محمد مات محمد بن إدريس فقال ابن عيينة إن كان مات محمد بن إدريس فقد مات أفضل أهل زمانه أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن عبد الواحد بن أبي الحديد الخطيب أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد العنبري المعروف بابن الفاثوري حدثنا القاضي أبو بكر يوسف بن القاسم الميانجي قال سمعت عبد الله بن محمد القاضي القزويني بمصر ويوسف بن عبد الأحد جميعا قالا حدثنا الربيع بن سليمان قال (٤) سمعت الحميدي يقول سمعت (٥) مسلم بن خالد الزنجي يقول للشافعي محمد بن إدريس ﵀ أفت أبا عبد الله فقد آن لك أن تفتي وهو ابن ست عشرة سنة (٦)أخبرنا (١) أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو حميد أحمد بن إبراهيم الحنظلي بالطبران حدثنا أبو عبد الله الشافعي حدثنا الربيع بن سليمان حدثنا أبو بكر الحميدي قال سمعت مسلم بن خالد يقول للشافعي أفت يا أبا عبد الله فقد آن لك أن تفتي قال وكان ابن خمس (٢) عشرة سنة (٣) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمد بن يحيى يقول سمعت أبا نعيم الفقيه يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الحميدي يقول سمعت مسلم بن خالد يقول للشافعي قد والله آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي قال سمعت الحميدي يقول سمعت الزنجي بن خالد يعني مسلم بن خالد الزنجي يقول للشافعي أفت يا أبا عبد الله فقد والله آن لك أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (٤) أبو منصور العطار أنبأنا أحمد بن علي بن ثابت الخطيب (٥) حدثني الحسن بن أبي طالب حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثنا محمد بن محمد الباغندي حدثني الربيع بن سليمان حدثنا الحميدي عبد الله بن الزبير قال سمعت مسلم بن خالد الزنجي ومر على الشافعي وهو يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة فقال يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي قال الخطيب هكذا ذكر في هذه الحكاية أنه سمع مسلم بن خالد ومر على الشافعي وهو ابن خمس عشرة سنة يفتي فقال له أفت وليس ذلك بمستقيم لأن الحميدي كان يصغر عن إدراك الشافعي وله تلك السن قال الخطيب (٦) والصواب ما أخبرنا علي بن المحسن حدثنا محمد بن إسحاقالصفار حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت عبد الله بن الزبير الحميدي يقول قال مسلم بن خالد الزنجي للشافعي يا أبا عبد الله أفت الناس آن لك والله أن تفتي وهو ابن دون عشرين سنة قال ابن عساكر (١) لم يضبط القزويني مبلغ سنه حدثنا أبو الحسن السلمي إملاء أنبأنا أبو نصر (٢) بن طلاب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا أبو بكر محمد بن بشر الزنبري قال سمعت الربيع يعني ابن سليمان يقول أخبرني الحميدي قال قال الزنجي بن خالد للشافعي يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك والله أن تفتي وهو ابن خمس عشرة سنة (٣) وقد رويت هذه الحكاية عن غير الحميدي عن مسلم أخبرناها أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا الحسن بن الحسن بن حمكان حدثنا أبو عبد الله محمد بن عمرو بن يعقوب الأصبهاني القاضي بهمذان حدثنا محمد بن محمد بن سليمان الباغندي حدثنا داود بن عمرو الضبي قال سمعت مسلم بن خالد الزنجي يقول للشافعي وهو من أبناء ثمان (٤) عشرة سنة يا أبا عبد الله أفت فقد آن لك أن تفتي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا عبد الرحمن بن محمد أخبرني أبو محمد بن ابنة الشافعي فيما كتب إلي قال سمعت أبا الوليد يعني الجارود أو عمي أو أبي كلهم عن مسلم بن خالد أنه قال لمحمد بن إدريس الشافعي وهو ابن ثمان عشرة أفت يا أبا عبد الله فقد آن لك أن تفتي أخبرنا أبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح وأبو سعد عبد الله بن أسعد الصوفي قالا أنبأنا محمد بن عبيد الله بن محمد أنبأنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت الربيع يقول كان الشافعي يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة وكان يحيي الليل إلى أن مات (٥)رواها الخطيب (١) عن القاضي أبي الطيب (٢) عن (٣) علي بن إبراهيم البيضاوي عن ابن الجارود أخبرنا أبو علي المقرئ في كتابه أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٤) قال سمعت سليمان بن أحمد يقول سمعت أحمد بن محمد الشافعي يقول كان الحلقة في الفتيا بمكة في المسجد الحرام لابن عباس وبعد ابن عباس لعطاء بن أبي رباح وبعد عطاء لعبد الملك بن عبد العزيز بن جريج وبعد ابن جريج لمسلم بن خالد الزنجي وبعد مسلم لسعيد بن سالم القداح وبعد سعيد لمحمد بن إدريس الشافعي وهو شاب أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عثمان سعيد بن محمد بن محمد بن عبدان قال سمعت أبا العباس الاصم يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك خير من أن يلقاه بشئ من الهوى أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو نصر الحسين بن محمد بن أحمد بن الحسين بن طلاب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا أبو بكر محمد بن بشر الزبيري (٥) المعروف بالعكري بمصر قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول لأن يلقى الله ﷿ العبد بكل ذنب خلا الشرك خير له من أن يلقاه بشئ من الأهواء (٦) رواها ابن أبي حاتم عن الربيع عن من سمع الشافعي أخبرنا بها أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان قال أخبرني من سمع الشافعي يقول لأن يلقى الله المرء بكل ذنب ما خلا الشرك بالله خير له من أن يلقاه بشئ من الأهواءأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبانا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي الفقيه حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسداباذي (١) حدثنا محمد بن علي المدائني بمصر حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله ابن محمد بن حيان القاضي حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد حدثنا أبو يحيى الساجي أو فيما أجاز لي مشافهة حدثنا الربيع سمعت الشافعي يقول لأن يلقى الله العبد بكل ذنب ما خلا الشرك زاد الساجي بالله خير من أن يلقاه بشئ من هذه الاهواء وذلك أنه رأى قوما يتجادلون في القدر بين يديه فقال الشافعي في كتاب الله المشيئة له دون خلقه والمشيئة إرادة الله يقول الله وقال المدائني قال الله تعالى " وما تشاءون إلا أن يشاء الله " (٢) فأعلم ﷿ زاد الساجي خلقه وقالا إن المشيئة له وكان يثبت القدر قال وحدثني الزبير (٣) حدثني محمد بن يحيى بن آدم الحرشي بمصر حدثنا محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت الشافعي يقول لو علم الناس ما في الكلام في الأهواء لفروا منه كما يفر (٤) من الأسد قال وحدثني الزبير (٥) أخبرني علي بن محمد بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال كان الشافعي بعد أن ناظر حفص الفرد يكره الكلام وكان يقول لأن يفتي العالم فيقال أخطأ العالم خير له من أن يتكلم فيقال زنديق وما بشئ أبغض إلي من الكلام وأهله قال وحدثني الزبير أخبرني محمد بن عبد الله (٦) بن عبيد العطار ببغداد أخبرني أحمد بن يوسف بن تميم حدثنا الربيع بن سليمان أنشدنا الشافعي (٧)* قد نفر (١) الناس حتى أحدثوا بدعا * في الدين بالرأي لم تبعث بها الرسل حتى استخف بحق الله أكثرهم * وفي الذي حملوا من حقه شغل * قال وحدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد حدثنا الربيع بن سليمان قال ناظر رجل الشافعي في مسألة فدقق والشافعي ثابت يجيب ويصيب فعدل الرجل إلى الكلام في مناظرته فقال له الشافعي هذا غير ما نحن فيه هذا كلام لست أقول بالكلام واحدة وأخرى ليست المسألة متعلقة به ثم أنشأ الشافعي يقول * متى ما تقد بالباطل الحق بابه * وإن قدت بالحق الرواسي ينقد إذا ما أتيت الأمر من غير بابه * ضللت وإن تقصد إلى الباب تهتد * فدنا منه الرجل فقبل يده أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ حدثني الزبير بن عبد الواحد الحافظ بأسدآباد حدثني يوسف بن عبد الأحد حدثنا الربيع ابن سليمان قال سمعت الشافعي يقول الإيمان قول وعمل يزيد وينقص أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أبي قال (٢) سمعت حرملة بن يحيى قال اجتمع حفص الفرد ومصلان الإباضي عند الشافعي في دار الجروي يعني بمصر في الإيمان فاحتج مصلان في الزيادة والنقصان واحتج حفص الفرد في الإيمان قول فعلا حفص الفرد على مصلان وقوي عليه وضعف مصلان قحمي الشافعي وتقلد المسألة على أن الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فطحن حفص الفرد وقطعه قال وحدثني أبي حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد الميموني حدثني أبو عثمان محمد بن محمد الشافعي قال سمعت أبي يعني محمد بن إدريس الشافعي (٣) يقول ليلة للحميدي ما يحتج عليهم يعني أهل الإرجاء بآية أحج من قوله " وما أمروا إلا ليعبدوا الله مخلصين له الدين حنفاء ويقيموا الصلاة ويؤتوا الزكاة وذلك دين القيمة " (٤)أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد أنبأنا الحسن بن الحسين حدثني الزبير بن عبد الواحد حدثني محمد بن عبد الله بن محمد أبو بكر العطار الدينوري بأسدآباذ حدثني أبو عيسى محمد بن عياض بن أبي شيخ الضبعي العطار الدينوري حدثنا محمد بن راشد أبو بكر الأصبهاني قال سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول أنشدي الشافعي من قيله (١) * شهدت بأن الله لا شئ (٢) غيره * وأشهد أن البعث حق وأخلص وإن عرى الإيمان قول مبين * وفعل زكي قد يزيد وينقص وأن أبا بكر خليفة ربه * وكان أبو حفص (٣) على الخير يحرص وأشهد ربي أن عثمان فاضل * وأن عليا فضله تخصص (٤) أئمة قوم يقتدى بهداهم * لحا الله من إياهم يتنقص فما لغواة يشهدون سفاهة * وما لسفيه لا يحس (٥) ويحرص (٦) * أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو الحسن عبيد الله بن محمد بن أحمد وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالوا أنبانا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الرحمن بن محمد بن علي بن زياد يقول سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول (٧) سمعت الربيع يقول لما كلم الشافعي حفص الفرد فقال حفص القرآن مخلوق فقال له الشافعي كفرت بالله العظيم أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبانا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان حدثني من أثق به وكنت حاضرا في المجلس فقال حفص الفرد القرآن مخلوق فقال الشافعي كفرت بالله العظيم قال وحدثني الربيع بن سليمان المرادي المصري في أول لقية لقيته في المسجد الجامع فسألته عن هذه الحكاية وذلك أني كنت كتبتها عن أبي بكر بن القاسم عنه قبل خروجي إلىمصر فحدثني الربيع قال (١) سمعت الشافعي يقول من حلف باسم من أسماء الله فحنث عليه الكفارة لأن اسم الله غير مخلوق (٢) ومن حلف بالكعبة (٣) وبالصفا والمروة فليس عليه الكفارة لأنه (٤) مخلوق وذلك غير مخلوق أخبرنا أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن البيهقي وأبو القاسم الشحامي وأبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي قالوا أنبأنا أحمد بن الحسين البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر حدثني حمك بن عمرو (٥) العدل حدثنا محمد بن عبد الله بن فورش عن علي بن سهل الرملي أنه قال سألت الشافعي عن القرأن فقال لي كلام الله غير مخلوق انتهت رواية عبد الخالق وزادوا قلت فمن قال بالمخلوق فما هو عندك قال لي كافر قال وقال الشافعي ما لقيت أحدا منهم يعني من أستاذيه إلا قال من قال القرآن مخلوق فهو كافر وفي رواية الشحامي قال كافر فقلت للشافعي من لقيت من أستاذيك قالوا ما قلت قال ما لقيت أحدا منهم إلا قال من قال في القرآن مخلوق فهو كافر عندهم أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا علي بن يعقوب الوراق حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول في قول الله تعالى " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " (٦) علمنا بذلك أن قوما غير محجوبين ينظرون إليه لا يضامون في رؤيته كما جاء عن النبي ﷺ أنه قال ترون ربكم يوم القيامة كما ترون الشمس لا تضامون في رؤيتها [١٠٨٩٧] أخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قالسمعت أبا محمد جعفر بن محمد بن الحارث يقول سمعت أبا عبد الله الحسن بن محمد بن الضحاك المعروف بابن بحر يقول سمعت إسماعيل بن يحيى المزني يقول سمعت ابن هرم (١) القرشي يقول سمعت الشافعي يقول في قول الله " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " فلما حجبهم في السخط كان في هذا دليل على أنهم يرونه في الرضا فقال له أبو النحم القزويني يا أبا إبراهيم (٢) به تقول قال نعم وبه أدين إليه قال فقام إليه عصام فقبل رأسه فقال يا سيد الشافعيين اليوم بيضت وجوهنا قال وأنبانا زكريا بن أبي إسحاق حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا الفريابي محمد بن عقيل حدثنا المزني (٣) حدثنا ابن هرم قال سمعت الشافعي يقول في قوله " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " قال هذا دليل على أن أولياءه يرونه يوم القيامة (٤) قال وأنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن فنجوية الدينوري نزيل الدامغان بها حدثنا عبد الله بن محمد بن شنبة حدثنا محمد بن إسحاق السني قال سمعت أحمد بن سلمان الخطابي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن عاصم يقول سمعت إبراهيم بن محمد ابن هرم وكان من علية أصحاب الشافعي يقول سمعت الشافعي يقول في قول الله ﷿ " كلا إنهم عن ربهم يومئذ لمحجوبون " دليل على أن أولياءه يرونه على ما وصف نفسه قال المزني فلا أنكر ما قال الشافعي وشبه أن قول موسى " ربي أرني أنظر إليك " (٥) أنه لم يسأل محالا قال وأنبانا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا علي بن عمر الحافظ قال ذكر إسحاق الطحان المصري حدثنا سعيد بن أسد قال قلت للشافعي ما تقول في حديث الرؤية فقال لي يا بن أسد اقض علي حييت أو مت أن كل حديث يصح عن رسول الله ﷺ فإني أقول به وإن لم يبلغني قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني الزبير بن عبد الواحد الحافظ حدثنا أبو أحمدحامد بن عبد الله المروزي حدثنا عمران بن فضالة حدثنا الربيع بن سليمان قال سئل الشافعي عن القدر فأنشأ يقول قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أحمد ابن محمد بن مقسم يقول أخبرني بعض أصحابنا يقول أخبرني المزني قال دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فأنشدني لنفسه وأخبرنا (١) أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن عبيد الله بن محمد البيهقي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو زكريا بن أبي إسحاق المزكي ح وأخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا أبو المعالي عبد الله بن أحمد بن محمد حدثنا أبو بكر بن خلف أنبأنا الشيخ أبو زكريا المزكي حدثنا الزبير بن عبد الواحد زاد الشحامي الحافظ حدثني حمزة بن علي العطار زاد الشحامي بمصر حدثنا الربيع قال سئل الشافعي عن القدر فقال وفي رواية الزبير فأنشأ يقول وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي وأبو الفضل أحمد بن الحسن بن هبة الله المقرئ قالا أنبأنا أبو الخطاب عبد الملك بن أحمد بن عبد الله الشوكي أنبانا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن جعفر الرافقي المعروف بالخالع أنبأنا النقاش أخبرني ابن خزيمة أنشدني المزني أنشدنا الشافعي لنفسه (٢) * ما (٣) شئت كان وإن لم أشأ * وما شئت إن لم تشأ لم يكن خلقت العباد على (٤) ما علمت * ففي العلم يجري الفتى والمسن فمنهم شقي ومنهم سعيد * ومنهم قبيح ومنهم حسن على ذا مننت وهذا خذلت * وهذا أعنت وذا لم تعن * آخر الجزء التاسع والتسعين بعد الخمسمائة من الفرع (٥) أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين قراءة عن محمد بن سلامة بن جعفرقال قرأت على محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو حدثنا أحمد بن غالب بن ما شاء الله حدثنا عمر بن الحسن الحراني حدثنا محمد بن أحمد بن الليث الهروي (١) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا عيسى بن إبراهيم حدثنا محمد بن نصر الترمذي قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول أفضل الناس بعد رسول الله ﷺ أبو بكر ثم عمر ثم عثمان ثم علي (٢) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا إدريس بن علي المؤدب قال سمعت أبا بكر عبد الله بن محمد بن زياد قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول في الخلافة والتفضيل نبدأ بأبي بكر وعمر وعثمان وعلي أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي بن محمد أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم الرازي قال أبي حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول الخلفاء خمسة أبو بكر وعمر وعثمان وعلي وعمر بن عبد العزيز (٣) أخبرنا (٤) أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو عبد الرحمن محمد بن الحسين السلمي قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه يقول سمعت إبراهيم بن محمود بن حمزة يقول حدثنا أبو سليمان يعني داود بن علي الأصبهاني حدثني الحارث بن سريج النقال (٥) قال سمعت إبراهيم بن عبد الله الحجبي يقول للشافعي ما رأيت هاشميا يفضل أبا بكر على علي فقال له الشافعي علي بن أبي طالب ابن عمي وابن خالي وأنا رجل من بني عبد مناف وأنت رجل من بني عبد الدار ولو كانت هذه مكرمة لكنت أولى بها منك ولكن ليس الأمر على ما تمنيت قال أحمد كذا قال ابن خالي والصواب ابن خالتي يعني ابن خالة جده من قبل أمهأخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أحمد بن عبد الله أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا الحسن بن الحسين الفقيه حدثني الزبير بن عبد الواحد حدثني الحسن بن علي بن يعقوب أبو علي الأصبهاني حدثنا أبو زكريا يحيى بن زكريا بن حيوية النيسابوري (١) قال سمعت محمد بن عبد الله يقول سمعت الشافعي يقول ما أرى الناس ابتلوا بشتم أصحاب النبي ﷺ إلا ليزيدهم الله بذلك ثوابا عند انقطاع عملهم قال وأنبأنا الحسن بن الحسين حدثني أبو العباس بن الدرعي الوكيل بهمذان حدثنا أبو بكر محمد بن زكريا الآدمي السري قال سمعت الحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني يقول قال الشافعي إذا حضر الرافضي الوقعة وغنموا لم يعط من الفئ شيئا (٢) لأن الله ذكر آية الفئ ثم قال فيها " والذين جاءوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا الذين سبقونا بالإيمان ولا تجعل في قلوبنا غلا للذين آمنوا ربنا إنك رءوف رحيم " (٣) فمن لم يقل بهذا لم يستحق أخبرنا أبو الحسن الموازيني قراءة عليه عن أبي عبد الله الفضاعي قال قرأت على أبي عبد الله محمد بن أحمد بن محمد حدثنا الحسين بن علي بن محمد بن إسحاق الحلبي حدثني جد أبي محمد وأحمد ابنا إسحاق بن محمد قالا سمعنا جعفر بن أحمد ابن الرواس بدمشق يقول سمعت الربيع يقول خرجنا مع الشافعي من مكة نريد منى فلم ينزل واديا ولم ينزل شعبا إلا وهو يقول (٤) * يا راكبا قف بالمحصب (٥) من منى * واهتف بقاعد خيفها (٦) الناهض سحرا إذا فاض الحجيج إلى منى * فيضا كمتلطم الفرات الفائض * * إن كان رافضا حب آل محمد * فليشهد الثقلان أني رافضي * وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير حدثني محمد بن محمد بن الأشعثالكوفي بمصر حدثنا الربيع قال سمعت الشافعي يقول ذكر الأبيات قال وحدثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي أخبرني أبو عمران موسى بن عمران القلزمي بقلزم حدثنا الربيع بن سليمان المصري أبو محمد قال سمعت الحميدي يقول لما أخذ حماد البربري للشافعي أحضره وأحضر جماعة معه فكان يقوم الرجل عريانا في سراويل فيقول أمير المؤمنين للفضل بن مروان قل له يتكلم فيقول له الفضل تكلم فإذا تكلم يقول اضرب فيضرب عنقه حتى قام الشافعي عريانا في سراويل قال الحميدي وقد كان استطلق بطن الشافعي من الليل وكان إذا انطلق بطنه عذب لسانه فقال أمير المؤمنين للفضل قل له يتكلم فتكلم الشافعي بكلام لم يسمع مثله فعجب أمير المؤمنين من حسن كلامه فقال لفضل بن مروان ويحك سمعت مثل هذا قط قل له يعيد ما قال فأعاد عليه وزاد قال فكان فيما قال له أصلح الله أمير المؤمنين لأن أكون مع قوم يرون أني من أنفسهم أحب إلي من أن أكون مع قوم يرون أني عبد لهم قال ألبسوه ثيابه وأجازه بعشرة آلاف دينار في منديل فحملها فضرب خيمة وبقي يطعم الناس ولم يقلع الخيمة حتى لم يبق منها شئ قال ورأيته في الحمام وهو يجعل النخالة ليس فيها شئ إلا الحسور قال وحدثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل العطار الجرباذقاني بها حدثنا إبراهيم بن معاوية الأصبهاني الإمام حدثنا المزني قال سمعت الشافعي يقول (١) بعث إلي هارون الرشيد في الليل بالربيع فقحم علي من غير إذن فقال لي أجب فقلت له في مثل هذا الوقت وبغير إذن قال بذاك أمرت فخرجت معه فلما صرت بباب الدار قال لي اجلس فلعله قد نام أو قد سكن سورة غضبه فدخل فوجد الرشيد منتصبا فقال ما فعل محمد بن إدريس قلت قد أحضرته قال فجئني به قال فخرجت فأدخلته إليه فلما مثلت بين يديه تأملني ثم قال يا محمد أرعبناك فانصرف رشدا يا ربيع (٢) واحمل معه بدرة دراهم قال فقلت لا حاجة لي فيها قال أقسمت عليك إلا أخذته قال فحمل بين يدي فلما خرجت قال لي الربيع بالذي سخر لك هذا الرجل ما الذي قلت فإنني أحضرتك وأنا أرى موضع السيف من قفاك فتبسم فقلت نعم سمعت مالك بن أنس يقول سمعت نافعا يقول سمعت عبد الله بن عمر يقولدعا رسول الله ﷺ يوم الأحزاب بهذا الدعاء فكفي وهو اللهم إني أعوذ بنور قدسك وبركة طهارتك وعظم جلالك من كل طارق يطرق إلا طارقا (١) يطرق بخير اللهم أنت غياثي فيك أغوث (٢) وأنت عياذي فبك أعوذ وأنت ملاذي فبك ألوذ يا من ذلت له رقاب الجبابرة وخضعت له مقاليد (٣) الفراعنة أجرني من خزيك وعقوبتك فإنني في حرزك في ليلي ونهاري ونومي وقراري لا إله إلا أنت تعظيما لوجهك وتكريما لسبحانك فاصرف عني شر عقابك واجعلني في حفظ عنايتك وسرادقات حفظك وعد علي بخير منك يا أرحم الراحمين [١٠٨٩٨] آخر الجزء الثامن عشر بعد الأربع مائة من الأصل أخبرنا أبو بكر وجيه بن طاهر أنبأنا أبو حامد أحمد بن الحسن بن محمد أنبأنا أبو محمد الحسن بن أحمد بن محمد أنبأنا أبو بكر عبد الله بن محمد بن مسلم الإسفرايني حدثنا زياد بن عبيد الله البكراوي القزويني (٤) بقزوين حدثنا أبو القاسم عبد الرحمن بن إبراهيم بن جامع السكري حدثنا عبد الله بن محمد البولي حدثني خالي عمارة بن زيد المدني قال كنت صديقا لمحمد بن الحسن فدخلت معه على الرشيد فسأله عن أحواله فقال في خير يا أمير المؤمنين ثم تسارا فسمعت محمد بن الحسن يقول إن محمد بن إدريس الشافعي يزعم أنه للخلافة أهل قال فغضب الرشيد وقال علي به فأتي به حتى وقف بين يدي الرشيد فكره الرشيد أن يعجل عليه من غير امتحان فقال له هيه قال وما هيه يا أمير المؤمنين أنت الداعي وأنا المدعو (٥) وأنت السائل وأنا المجيب قال فكيف علمك بكتاب الله فإنه أول أن يبتدأ به قال جمعه الله في صدري وجعل جنبي دفتيه قال فكيف علمك به قال أي علم تريد يا أمير المؤمنين أعلم تأويله أم علم تنزيله أم مكيه أم مدنية أم ليليه أم نهاريه أم سفريه أم حضريه أم هجريه أم عربيه أم إنسيه أم وحشيهأم (١) وضعه أم تسوية سورة (٢) فقال له الرشيد لقد ادعيت من علوم القرآن أمرا عظيما فكيف علمك في الأحكام قال أفي الفتاوي أم في الطلاق أم في القضايا أم في الأشرية أم في المحاربات أم في الديات قال فكيف علمك بالطب قال أعرف منه ما قالت الروم وبابل وبقراط وساهمرد واسطا طالس وجالينوس فقال فكيف علمك بالنجوم قال أعرف القطب الدائر والمائي والنهاري والمذكر والمؤنث وما أهتدي به في بري وبحري قال فكيف علمك بالشعر قال أعرف الشاذ منه وما نبه للمكارم قال فكيف علمك بأنساب العرب قال أعرف نسب الكرام وفيها نسب أمير المؤمنين ونسبي فقال له الرشيد لقد ادعيت من العلوم أمرا عظيما يطول به المحنة فعظ أمير المؤمنين موعظة يعين له فيها كلما قلت قال نعم يا أمير المؤمنين على رفع الحشمة وترك الهيبة وقبول النصح وإلقاء رداء الكبر عن منكبيك (٣) قال لك ذلك قال فجثا الشافعي على ركبتيه ثم نادى يا ذا الرجل إنه من أطال عنان الأمن في العزة طوى عذر الحذر في المهلة ومن لم يعدل على طرق النجاة كان بجانب قلة الاكتراث بالمرجع إلى الله مقيما ومن أحسن الظن كان في أمنة المحذور في مثل نسج العنكبوت لا يأمن عليها نفسها أو يحجرها عن شفقتها ألا ولو جرعها سم مخالفتها لبادرت مطايا خوف المراجعة بالنزول إلى دار المقام لو فعلت ذلك يا رجل ما امتدت إليك يد الندامة ولا ابتدرتك الحسرات غدا في القيامة لكنه أوتيت من خلد لا يؤدي إليك فهمك ومن أذن تمج الكلام من سمعك فمن ثم أعقبك التواني والاغترار بنفسك ألا ولو كان له أمير من عقلك يفتقد لك ما سقط من عيبك لشغلك ذلك عن النظر في عيب غيرك لكن ضرب الهوى عليك رواق الحيرة فتركك وإذا أخرجت يد موعظة لم تكد تراها ومن لم يجعل الله له نورا ما له من نور قال فبكى الرشيد بكاء شديدا حتى بل منديلا كان بين يديه فقال له خاصة من يقوم على رأسه اسكت فقد أبكيت عيني أمير المؤنين فالتفت إليهم فقال يا عبيد الرجعة والذين باعوا أنفسهم من محبوب الدنيا أما رأيتم ما استدرج به من قبلكم من الأممبالأمارة (١) أما ترون (٢) كيف فضح مستورهم وأمطر بواكر الهوان عليهم بتبديل سرورهم فأصبحوا بعد (٣) خفض عيشهم ولين رفاهيتهم في روح بين مصايد النعم ومدارج المثلات فقال له الرشيد قدك قد سللت علينا لسانك وهو أمضى سيفيك قال هو لك إن قبلت ولا عليك قال فهل من حاجة خاصة بعد العامة قال بعد ذل مكنون النصيحة وتجريد الموعظة أفتأمرني أن أسود وجه موعظتي بالمسألة قال ثم ماذا قال النظر في أمور الرعية والقسمة بينهم بالسوية قال ومن يطيق ذلك قال من تسمى باسمك ونسب إلى موضعك قال ثم ماذا قال الإحسان إلى حرم الله وجيران قبر رسول الله ﷺ أما والله لو أردت عمارة قبر رسول الله ﷺ للزمك في ذلك مؤونة فاعمر قبر رسول الله ﷺ بأولاده وأولاد أصحابه قال فأمر الرشيد بمال للمهاجرين والأنصار والعلوية ثم التفت إلى محمد بن الحسن فقال ناظره بين يدي حتى أكون فاصلا بينكما فإذا اختلفتما في فرع رجعتما إلى أصل قال فالتفت محمد بن الحسن فقال يا شافعي ما تقول في رجل تزوج بامرأة ودخل بها وتزوج الثانية ولم يدخل بها وتزوج بالثالثة ودخل بها وتزوج بالرابعة ولم يدخل بها أصاب الثانية أم الأولى واصاب الثالثة عمة الرابعة فقال الشافعي ينزل عن الثانية و (٤) الرابعة من غير أن يلزمه شئ ويتمسك بالأولى والثالثة قال ما حجتك قال الشافعي أما الثانية فإن الله ﷿ يقول " فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم " (٥) وأما الرابعة فإن النبي ﷺ نهى أن يتزوج الرجل المرأة على عمتها أو خالتها ما تقول أنت يا محمد بن الحسن كيف استقبل النبي ﷺ القبلة يوم النحر وكبر قال فتتعتع محمد بن الحسن فقال عبد الله بن محمد البلوي ولو سأله كيف فعل أبو حنيفة لأجابه فقال الشافعي يسألني عن الأحكام فأجيبه وأسأله عن سنة من سنن رسول الله ﷺ يحتاج إليها الصادر والوارد فلا يجيبني أفمن الإنصاف هذا قال فتبسم الرشيد وأمر للشافعي بعشرة آلاف دينار فخرج الشافعي ففرقه على باب داره وانصرف مكرماقال ابن عساكر (١) لما سمعنا هذه الحكاية من شيخنا أبي بكر وجيه الشحامي أنا والشيخ أبو سعد بن السمعاني ﵀ في بيت ابنه يوسف بن وجيه ليلا كأنا استبعدنا صحتها وأنكرناها لحال البلوى في إسنادها ونمنا فلما استيقظنا ذكر لنا الشيخ أنه رأى في نومه النبي ﷺ أو الشافعي أنا أشك وهو يقول أفمن هذا الحديث تعجبون وتضحكون ولا تبكون أو كما قال أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا أبو الحسن مهران بن هارون بالري حدثنا أبو موسى هارون بن يزيد حدثنا أبو الحسن علي بن حمزة الكسائي قال استحضرني ذات يوم أمير المؤمنين الرشيد فلما دخلت عليه دفعني وأدناني منه وإذا المجلس فيه جميع عظيم ومحمد بن الحسن الفقيه جالس فلما سكن روعي قال لي أتدري لم أحضرتك يا أبا الحسن فقلت لا يا أمير المؤمنين جعلني الله فداك قال إني أحضرتك لأمر سرني فأحببت أن أسرك به أيضا فقلت سرك الله في جميع الأمور ووقاني فيك كل محذور فقال إني رأيت البارحة فيما يرى النائم سيدي وابن عمي رسول الله ﷺ كأنه قد دخل علي في البيت الذي كنت فيه وقائل يقول لي يا هارون هذا رسول الله ﷺ قد دخل عليك فلما بصرت به وقعت علي الرعدة وأخذني الزمع (٢) واعتراني البكاء وسقطت على وجهي فجاء رسول الله ﷺ حتى وقف علي وقال لي ارفع رأسك يا هارون وأبشر فإن الله قد شكر لك خوفك منه ولجأك إليه فغفر لك ورحمك فلا خوف عليك وإن الله قد جعل الخلافة في ذرية ولدك محمد إلى أن تقوم الساعة فرفعت رأسي وأقبلت أحمد الله وأثني عليه وإذا بمحمد بن إدريس الشافعي يده في يد رسول الله ﷺ فكأني قد غبطته بمكانه من رسول الله ﷺ فقال لي رسول الله ﷺ يا هارون أتعرف هذا فقلت نعم يا رسول الله بأبي أنت وأمي هذا الشافعي فقال نعم هذا المطلبي هذا سيد المسلمين الفقيه الورع أفهمت يا هارون فقلت نعم يا رسول الله ﷺ فقال لي استوص به خيرا فإنه على الحق مع سنتي وإن الله سينفع به بشرا كثيرا ثم أقبل رسول الله ﷺ على الشافعيفقال ادع الله لهارون هذا بالصلاح والإصلاح والمراقبة فدعا لي ثم انتبهت وإنني لمسرور بذلك فما تقول أنت في الشافعي فقلت يا أمير المؤمنين أنا رجل كوفي وإني أدين الله بحب محمد بن إدريس الشافعي وأخذ في كثير من أقوالي بقوله فقال سررتني (١) يعلم الله تأخذ الناس في الدعاء له فقال قد عزمت على أن أكتب إليه بهذا يعني الشافعي وأمر له بمال جزيل إن شاء الله قال الكسائي فلما ركبت لحق بي محمد بن الحسن فقال لي يا أبا الحسن حملت على أهل بلدك اليوم فقلت له ما قلت إلا ما يعلمه الله مني في الشافعي فامتقع لونه ثم افترقنا قال وأنبأنا بن حمكان حدثنا محمد بن عبد الله بن برزة الروذراوري حدثنا الكديمي محمد بن يونس حدثنا الأصمعي قال رأيت أمير المؤمنين المأمون سنة أربع عشرة ومائتين يقول لقد خص الله تعالى محمد بن إدريس الشافعي بالورع والعلم والفصاحة والأدب والصلاح والديانة لقد سمعت أبي هارون يتوسل إلى الله به والشافعي حي يرزق أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين الحافظ أنبأنا أبو الحسين (٢) بن بشران أنبأنا دعلج بن أحمد بن دعلج (٣) ح وأخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد وأبو محمد هبة الله بن أحمد (٤) المزكي قالوا حدثنا و (٥) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا دعلج بن أحمد قال سمعت جعفر بن أحمد الشاماتي يقول سمعت جعفر بن أخي أبي ثور يقول سمعت عمي يقول كتب عبد الرحمن بن مهدي إلى الشافعي وهو شاب أن يضع له كتابا فيه معانيالقرآن ويجمع فنون (١) الأخبار فيه وحجة الإجماع وبيان الناسخ والمنسوخ من القرآن والسنة فوضع له كتاب الرسالة قال عبد الرحمن بن مهدي ما أصلي صلاة إلا وأنا أدعو للشافعي فيها أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنبأنا الحسن بن الحسين حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا عبد الله بن محمد الكرجي بطرسوس حدثنا رستة (٢) الأصبهاني قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول لما نظرت في كتاب الرسالة لمحمد بن إدريس أذهلتني لأنني رأيت كلام رجل عاقل فقيه ناصح وإني لأكثر الدعاء له أخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور بن الحسين بن علي بن القاسم وأحمد بن محمود قال أنبأنا أبو بكر بن المقرئ قال سمعت محمد بن الحسن النجيرمي يقول حدثنا عمر بن الحسن بن مالك حدثنا أبو بكر بن أبي الدنيا قال سمعت أبا بكر بن خلاد يقول سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول أنا أدعو الله دبر صلاتي للشافعي أخبرنا (٣) أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنبأنا دعلج بن أحمد أنبأنا الحسن بن سفيان حدثنا الحارث بن سريج الثقفي قال سمعت عبد الرحمن بن مهدي يقول ما أصلي صلاة إلا وأدعو الله تعالى فيها للشافعي ﵀ (٤) أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبد الواحد قال سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت الحارث بن سريج النقال يقول سمعت يحيى ابن سعيد يقول أنا أدعو الله للشافعي أخصه به أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت الزبير بن عبد الواحد (٥) الحافظ بأسدآباذ يقول سمعت عبدان الأهوازي يقولحدثني محمد بن الفضل حدثنا هارون قال ذكر يحيى بن سعيد القطان الشافعي فقال ما رأيت أعقل أو أفقه (١) منه قال وعرض عليه كتاب الرسالة له أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم الفقيه أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد الخطيب أنبأنا أبو الفرج محمد بن أحمد العينزربي حدثنا يوسف بن القاسم الميانجي حدثنا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا الحسن بن الصباح قال حدثت عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال أنا أدعو الله ﷿ للشافعي في صلاتي منذ أربع سنين (٢) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الحسن بن محمد بن الصباح قال أخبرت عن يحيى بن سعيد القطان أنه قال إني لأدعو الله تعالى للشافعي في كل صلاة أو في كل يوم يعني لما فتح الله عليه من العلم ووفقه للسداد فيه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا الحارث بن سريج النقال قال سمعت يحيى بن سعيد القطان يقول ربما دعوت للشافعي أخصه قال الحارث وأنا حملت كتاب رسالة الشافعي إلى عبد الرحمن بن مهدي فأعجب بها وجعل يقول لو كان أقل ليفهم فهذا محله عند هذين الإمامين فقد أظهر يحيى بن سعيد مع جلالته فضل الشافعي بالدعاء له وعبد الرحمن بن مهدي مع قدمته ومحله من العلم والورع يظهر فضله وكفى بهذه الفضيلة الجليلة التي أظهرها الله تعالى له ونطف لسان أئمة المسلمين بالقول بفضله وعلمه وورعه أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي ابن محمد بن أحمد بن لؤلؤ حدثنا أبو يحيى زكريا بن يحيى بن عبد الرحمن الساجي حدثنا ابن أبي الشوارب (٣) يعني محمد بن عبد الملك حدثنا جعفر بن سليمان الضبعي عن النضر بن حميد عن الجارود عن أبي الاحوص عن عبد الله يرفع الحديث قال لاتسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما هذا مختصر من حديث [١٠٨٩٩] أخبرناه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر (٢) أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا يونس بن حبيب حدثنا أبو داود حدثنا جعفر بن سليمان عن النضر بن حميد (٣) الكندي أو العبدي عن الجارود عن أبي الأحوص عن عبد الله قال قال رسول الله ﷺ لا تسبوا قريشا فإن عالمها يملأ الأرض علما اللهم إنك أذقت أولها عذابا أو وبالا فاذق آخرها نوالا قال الخطيب (٤) وأنبأنا أبو سعيد إسماعيل بن علي الأسترآباذي حدثنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ بنيسابور حدثنا محمد بن إبراهيم المؤذن حدثنا عبد الملك بن محمد هو أبو نعيم حدثنا محمد بن عوف حدثنا الحكم بن نافع حدثنا ابن عياش عن عبد العزيز بن عبيد الله عن وهب بن كيسان عن أبي هريرة عن رسول الله ﷺ أنه قال اللهم اهد قريشا فإن عالمها يملأ طباق (٥) الأرض علما اللهم كما أذقتهم عذابا فأذقهم نوالا دعا بها ثلاث مرات [١٠٩٠٠] قال عبد الملك بن محمد في قوله ﷺ فإن عالمها يملأ الأرض علما ويملأ طباق الأرض علامة بينة للمميز أن المراد بذلك رجل من علماء هذه الأمة من قريش قد ظهر علمه وانتشر في البلاد وكتبوا تأليفه كما تكتب المصاحف واستظهروا أقواله وهذه صفة لا نعلمها قد أحاطت إلا بالشافعي إذ كان كل واحد من قريش من علماء الصحابة والتابعين ومن بعدهم وإن كان علمه قد ظهر وانتشر فإنه لم يبلغ مبلغا يقع تأويل هذه الرواية عليه إذ كان لكل واحد منهم نتف وقطع من العلم ومسألات وليس في كل بلد من بلاد المسلمينمدرس ومفتي ومصنف يصنف على مذهب قرشي إلا على مذهبه فعلم أنه بعينه لا غيره وهو الذي شرح الأصول والفروع وازدادت على مر الإسلام حسنا وبيانا أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد وأبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح قالا أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد أنبأنا أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد أنبانا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت الربيع بن سليمان يقول ناظر الشافعي محمد بن الحسن فقطعه (١) فبلغ ذلك هارون الرشيد فقال أما علم محمد بن الحسن أنه إذا ناظر رجلا من قريش أن يقطعه سائلا ومجيبا والنبي ﷺ يقول قدموا قريشا ولا تتقدموها واسمعوا منهم فإن علم العالم منهم يسمع طباق الأرض [١٠٩٠١] رواها الخطيب (٢) عن القاضي أبي الطيب الطبري عن البيضاوي عن ابن الجارود (٣) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني أنبأنا عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله أنبأنا عبد الوهاب الكلابي إجازة حدثنا محمد بن يوسف بن بشر الهروي حدثنا محمد بن يعقوب بن الفرجي (٤) قال سمعت أبا الحسن الحسن بن عثمان (٥) الزيادي يقول كنت في دهليز محمد ابن الحسن يوما وقد ركب محمد فجاء الشافعي قال فلما نظر محمد إلى الشافعي ثنى رجله فنزل ثم قال لغلامه اذهب فاعتذر قال فقال له الشافعي لنا وقت غير ذا قال فأخذ بيده فدخلا الدار قال أبو حسان فاختار مجالسته للشافعي على مرتبته في الدار أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ حدثنا محمد بن إبراهيم بن علي حدثنا عبد العزيز بن أحمد بن أبي رجاء قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول كان محمد بن الحسن يقرأ علي جزءا فإذا جاء أصحابه قرأ عليهم أوراقا فقالوا له إذا جاء هذا الحجازي قرأت عليه جزءا وإذا جئنا قرأت علينا أوراقا فقال اسكتوا إن تابعكم هذا لم يثبت لكم أحد (٦)أخبرنا أبو محمد أيضا حدثنا أبو بكر أنبأنا أبو نعيم حدثنا ح وأخبرنا أبو الفرج سعيد بن أبي الرجاء أنبأنا منصور بن الحسين وأحمد بن محمود قالا أنبأنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي قال سمعت خضر بن داود يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول قال محمد بن الحسن إن تكلم أصحاب الحديث يوما فبلسان الشافعي يعني لما وضع كتبه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو العباس الكندي يعني الفضل بن الفضل حدثنا الساجي زكريا بن يحيى حدثنا داود بن علي الأصبهاني قال سمعت إسحاق ابن راهويه يقول لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فأراني الشافعي أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المظفر بن القشيري وأبو المعالي محمد ابن إسماعيل قالوا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعد الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف قالا أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا زكريا الساجي حدثني داود الأصبهاني قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول لقيني أحمد بن حنبل بمكة فقال تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله قال فجاء فأقامني على الشافعي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق أنبأنا عثمان بن أحمد الدقاق دثنا محمد بن إسماعيل الرقي حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت بعض من يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي وقال تعال حتى أذهب بك إلى من لم تر عيناك مثله فذهب بي إلى الشافعي قال ابن عساكر (٣) الرجل الذي لم يسم هو حميد بن زنجويةأخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر قال سمعت أبا الحسن البحيري يقول سمعت أبا نعيم الأسترآباذي يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول ح وأخبرنا أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنبأنا أبو الحسين الخفاف أنبأنا أبو نعيم الفقيه حدثنا الربيع بن سليمان مرارا قال سمعت حميد بن زنجويه يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول أخذ أحمد بن حنبل بيدي فقال تعال حتى أذهب بك إلى رجل لم تر عيناك مثله فذهب بي إلى الشافعي (١) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي ابن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال سمعت من أبي إسماعيل الترمذي بمكة أحاديث عن أيوب بن سليمان بن بلال سنة ستين ومائتين وقال أبو إسماعيل الترمذي سمعت إسحاق بن راهويه يقول كنا بمكة والشافعي بها وأحمد بن حنبل بها فقال لي أحمد ابن حنبل يا أبا يعقوب جالس هذا الرجل يعني الشافعي قلت وما أصنع به سنة قريبا من سننا أترك بن عيينة والمعري فقال ويحك إن ذاك لا يفوت وذا يفوت فجالسته أخبرنا (٢) أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو الوليد الفقيه حدثنا أبو جعفر محمد بن علي العمري حدثنا أبو إسماعيل محمد بن إسماعيل حدثنا إبراهيم بن محمد الكوفي وكان من الإسلام بمكان قال رأيت الشافعي بمكة يفتي الناس ورأيت إسحاق بن إبراهيم وأحمد بن حنبل حاضرين فقال أحمد لإسحاق يا أبا يعقوب تعال حتى أريك رجلا لم تر عيناك مثله فقال إسحاق لم تر عيناي مثله قال نعم فجاء به فأوقفه على الشافعي وذكر فهمه لمناظرته إياه في رباع مكة أخبرنا (٣) أبو الحسن الموازيني أنبأنا محمد بن سلامة القضاعي في كتابه قال قرأت على أبي عبد الله القطان حدثنا عبد الله بن محمد القاضي فيما أجازه لي حدثني أبوعلي السمرقندي وراق داود بن علي قال سمعت أبا سليمان داود بن علي (١) يقول قال لي إسحاق بن إبراهيم بن راهويه ذهبت أنا وأحمد بن حنبل إلى الشافعي بمكة فسألته عن أشياء فرأيته رجلا فصيحا حسن الأدب فلما فارقناه أعلمني جماعة من أهل الفهم بالقرآن أنه كان أعلم الناس في زمانه بمعاني القرآن وأنه قد كان أوتي فهما في القرآن (٢) ولو كنت عرفت ذلك منه قال أبو سليمان فرأيته يتأسف على ما فاته من الشافعي قال أبو سليمان عبد العزيز المكي أحد من له فهم بمعاني القرآن كان أحد أصحاب الشافعي وممن أخذ عنه (٣) أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا الحسن بن الحسين حدثني إبراهيم بن محمد بن جعفر الطبري الجلابي الروياني بهمذان قدم حاجا قال سمعت أبا العباس أحمد بن محمد العتابي يقول سمعت أبا بكر أحمد بن الفضل النجار يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول وقد اجتمع مع أحمد بن حنبل ببغداد والشافعي نازل بباب الطاق يا أحمد بلغني أن رجلا من قريش جاء إلى بغداد إلى عندكم وهو نازل بباب الطاق فكيف ترى أن نلقاه قال أحمد إنه رجل إمام من أئمة المسلمين وقد رأيته مرات وعدت إليه عودة بن عودة ولكن قم بنا إليه قال إسحاق فقمنا إليه فوجدناه يقرأ القرآن فسلمنا عليه وأجلسنا فجلسنا بجنبه فلما أن فرغ من درسه التفت إلى أحمد فقال يا أبا عبد الله من الرجل فقال أخونا إسحاق بن راهويه قال إسحاق فأدناني منه وأدناني وعانقتي وقال الحمد لله الذي جمع بيني وبينكما قال إسحاق فتناظرنا في الحديث فلم أر أعلم منه ثم تناظرنا في الفقه فلم أر أفقه منه ثم تناظرنا في القرآن فلم أر أقرأ منه ثم تناظرنا في اللغة ووجدته بيت اللغة وما رأت عيناي مثله قط حتى تمنيت أن أكون سريا لثيابه في سرجه قال فخرجنا من عنده فالتفت إلي أحمد فقال لي يا أبا يعقوب كيف رأيت الرجل قال فقلت راجحا وافرا زاد الله مثله في المسلمين أخبرنا (٤) أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظقال أنبأني أبو عمرو بن السماك شفاها أن عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثهم قال قال لي أبي إني كنت أجالس محمد بن إدريس الشافعي بمكة فكنت أذاكره بأسماء الرجال فقال روينا عن عمر بن الخطاب عن أهل المدينة عن فلان بن فلان بن فلان فلا يزال يسمي رجلا رجلا وأسمي له جماعة ويذكر هو عددا من أهل مكة وأذكر أنا جماعة منهم قال (١) فقال لنا عبد الله وكان أبي يصف الشافعي فيطنب في وصفه وقد كتب أبي عنه حديثا صالحا وكتب من كتبه بخطه بعد موته أحاديث عدة مما سمعه من الشافعي رحمة الله عليهما (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الباقي وأبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري قال محمد إملاء سنة سبع وأربعين وأربعمائة أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم أنبأنا أبو عثمان الخوارزمي فيما كتب إلي (٣) قال وسمعت محمد ابن الفضل البزاز (٤) قال سمعت أبي يقول حججت مع أحمد بن حنبل ونزلت في مكان واحد معه أو في دار يعني بمكة وخرج أبو عبد الله يعني أحمد بن حنبل باكرا وخرجت أنا بعده فلما صليت الصبح درت المسجد فجئت إلى مجلس سفيان بن عيينة فكنت أدور مجلسا مجلسا طلبا لأبي عبد الله يعني أحمد بن حنبل حتى وجدت أحمد بن حنبل عند شاب أعرابي وعليه ثياب مصبوغة (٥) وعلى رأسه جمة فزاحمت (٦) حتى قعدت عند أحمد ابن حنبل فقلت يا أبا عبد الله تركت ابن عيينة وعنده الزهري وعمرو بن دينار وزياد ابن علاقة والتابعين ما الله به عليم فقال لي اسكت فإن فاتك حديث يعلو تجده بنزول لا يضرك في دينك ولا في عقلك أو في فهمك وإن فاتك عقل هذا الفتى أخاف أن لا تجده إلى يوم القيامة ما رأيت أحدا أفقه في كتاب الله من هذا الفتى القرشي قلت من هذا قال محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله أنبأنا عبيدالله بن أحمد بن عثمان أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير حدثني يوسف بن عبد الأحد قال سمعت الربيع يقول سمعت الحميدي يقول قال لي أحمد بن حنبل تعال حتى أذهب بك إلى رجل لم تر عيناك مثله قال فذهب بي إلى الشافعي أخبرنا أبو الطيب نوشتكين بن عبد الله عتيق بن التميمي (١) أنبأنا أبو الحسن محمد ابن أحمد بن محمد البرداني (٢) أنبأنا أبو الحسن أحمد بن علي بن البادا (٣) أنبأنا أبو بكر محمد بن خلف بن حيان حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن أبي حامد حدثنا العابدي المخزومي بمكة عن ابن أبي عمر يعني العدني عن الحميدي قال قلت لأحمد بن حنبل الليلة يقعد سفيان بن عيينة فقال الليلة يقعد الشافعي قال قلت سفيان بن عيينة يفوت والشافعي لا يفوت قال الشافعي يفوت وابن عيينة لا يفوت قال فحضرنا مجلس الشافعي قال فلما قمنا قال كيف رأيت قلت أخطا في ستة أحاديث قال يا سبحان الله رجل من قريش يقعد فيروي في مجلس واحد شبيها بمائتي حديث تنكر أن يخطئ في ستة أحاديث أيش هي قلت حديث كذا وكذا قال هذا رواه فلان قلت حديث كذا قال هذا رواه فلان قال فإذا الستة كلها صحاح وأنا لم أدر أخبرنا (٤) أبو الحسن علي بن الحسن السلمي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن سلامة في كتابه إلينا قال قرأت على محمد بن أحمد بن محمد حدثنا الحسن بن بشر بن إسماعيل بن عذق الأزدي حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد بن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي قال سمعت أبي يقول سمعت الزبير بن أبي بكر يقول أملى علي عمي مصعب بن عبد الله يعني الزبيري أشعار هذيل ووقائعها وأيامها ثم قال أملاه يا بني علي شاب من قريش ما رأيت بعيني مثله محمد بن إدريس الشافعي من أوله إلى آخره حفظا (٥) فقلت له يا أبا عبد الله أين أنت بهذا الزمن عن الفقه فقال إياه أردتأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا أحمد بن كامل القاضي حدثني أبو الحسين بن القواس حدثني ابن بنت الشافعي قال سمعت زبير بن بكار يقول قال لي عمي مصعب كتبت عن فتى من بني شافع من أشعار هذيل ووقائعها وقرا لم تر عيناي مثله قال قلت يا عم أنت تقول لم تر عيناي مثله قال نعم يا بني لم تر عيناي مثله قال الخطيب وقد رأى مصعب مالك بن أنس ومن عاصره من العلماء بالمدينة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية وإبراهيم بن إسحاق بن عمر قالا حدثنا الربيع قال سمعت أيوب بن سويد يقول ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل الشافعي (١) وقد رأى الأوزاعي أخبرنا أبو الأعز (٢) الأزجي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم قال في كتابي عن الربيع بن سليمان قال سمعت أيوب بن سويد الرملي (٣) لما رأى الشافعي قال ما ظننت أني أعيش حتى أرى مثل هذا الرجل ما رأيت مثل هذا الرجل قط أخبرنا أبو الفتح المصيصي أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي الهمذاني (٤) حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني بزنجان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول ما رأيت مثل محمد بن إدريس الشافعي ولا ترى إني لأدعو (٥) الله له في سجودي أكثر مما أدعو الله لأبوي قال وأنبأنا الهمذاني (٦) حدثنا محمد بن أبي زكريا حدثنا يحيى بن محمد بن صاعدقال سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يقول كان الفقهاء أطباء والمحدثون صيادلة فجاء محمد بن إدريس الشافعي طبيبا صيدلانيا ما مقلت العيون مثله أبدا (١) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت إسحاق بن سعد بن الحسن بن سفيان يقول سمعت جدي يقول سمعت أبا ثور يقول ما رأينا مثل الشافعي ولا رأى الشافعي مثل نفسه (٢) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبانا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن ابن سفيان النسائي حدثنا أبو ثور قال ما رأيت ولا رأى الراؤون مثل الشافعي رضي الله عن هـ وغفر له سأله رجل عن الرياء ما هو فقال له مسرعا الرياء فتنة عقدها الهوى حيال أبصار قلوب العلماء فنظروا إليها بسوء اختبار النفوس فأحبطت الأعمال قال وأنبأنا الأزهري وأخبرنا أبو القاسم الخطيب وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) أخبرني الأزهري أنبأنا الحسن بن الحسين الهمذاني (٥) حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن بن سفيان حدثنا أبو ثور قال من زعم أنه رأى مثل محمد بن إدريس في علمه وفصاحته ومعرفته وثباته وقال نصر الله وبيانه وتمكنه فقد كذب كان محمد بن إدريس الشافعي منقطع القرين في حياته فلما ضى لسبيله لم يعتض منه أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي الفارسي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الوليد الفقيه حدثنا إبراهيم بن محمود قال سمعت الزعفراني يقول ما رأيت مثل الشافعي أفضل ولا أكرم ولا أسخى ولا أنقى ولا أعلم منهقرئ على أبي الحسن علي بن الحسن الموازيني وأنا أسمع عن القاضي أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر القضاعي (١) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر القطان (٢) حدثنا عبد الله بن جعفر بن ورد البغدادي (٣) حدثنا العباس بن محمد بن العباس البصري حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت أبي ويوسف بن عمرو بن يزيد يقولان ما رأينا مثل الشافعي أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٤) حدثنا محمد بن المظفر حدثنا أبو الحديد (٥) عبد الوهاب بن سعد بن عثمان بن الحكم حدثنا جعفر بن أبي (٦) خلف حدثنا سعد بن عبد الله بن عبد الحكم قال سمعت أبي يقول ما رأت عيناي مثل الشافعي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول ما أحد ممن خالفنا يعني خالف مالكا أحب إلي من الشافعي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن علي بن أحمد المقرئ أنبأنا محمد بن جعفر التميمي بالكوفة أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن حاتم بن إدريس البلخي حدثنا نصر بن المكي حدثنا ابن عبد الحكم قال ما رأينا مثل الشافعي كان أصحاب الحديث ونقاده يجيئون إليه فيعرضون عليه فربما أعل نقد النقاد منهم ويوقفهم على غوامض من علل الحديث لم يقفوا عليها فيقومون وهم يتعجبون منه ويأتيه أصحاب الفقه المخالفون والموافقون فلا يقومون إلا وهم مذعنون له بالحذق والدراية ويجئ (٧) أصحاب الأدب فيقرؤون عليه الشعر فيفسره ولقد كان يحفظ عشرة آلاف بيت شعر من أشعار هذيل بإعرابها وغريبها ومعانيها وكان من أضبط الناسللتاريخ (١) وكان يعينه على ذلك شيئان وفور عقل وصحة دين وكان ملاك أمره (٢) إخلاص العمل لله أخبرنا أبو محمد بن طاوس حدثنا سليمان بن إبراهيم بن محمد حدثنا محمد بن إبراهيم بن جعفر اليزدي حدثني محمد بن محمد الجرجاني أنبأنا أبو علي قتيبة بن عبد العزيز اليماني قال سمعت عبد الله بن محمد البلوي بمكة يقول جلسنا ذات يوم نتذاكر الزهاد والعباد والعلماء وما بلغ من فصاحتهم وزهدهم وعلمهم فبينا نحن كذلك إذ دخل علينا عمر بن بنانة فقال فيم تتحاورون فقلنا نتذاكر الزهاد والعباد وفصاحتهم فقال عمر والله ما رأيت رجلا قط أورع ولا أخشع ولا أفصح ولا أصبح ولا أسمح ولا أعلم ولا أكرم ولا أجمل ولا أنبل ولا أفضل من محمد بن إدريس الشافعي رحمة الله عليه خرجت أنا وهو والحارث بن لبيد إلى الصفا وكان الحارث بن لبيد قد صحب صالحا المري وكان من الخاشعين المتقين الزاهدين وكان حسن الصوت بالقرآن فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم " هذا يوم الفصل جمعناكم والأولين فإن كان لكم كيد فكيدون ويل يومئذ للمكذبين " (٣) قال فرأيت الشافعي قد اضطرب وتغير لونه وبكا بكاء شديدا حتى لصق بالأرض قال فأبكاني والله قلقه وشدة خوفه لله ﷿ ثم لم يتمالك أن قال إلهي أعوذ بك من مقام الكذابين وأعلام الغافلين إلهي خشعت لك قلوب العارفين وولهت بك همم المشتاقين فهب لي جودك وجللني سترك واعف عني بكرم وجهك يا كريم قال ثم قمنا وتفرقنا أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا محمد بن هارون بطبرستان حدثنا أبو حاتم عن الأصمعي قال ما هبت عالما قط ما هبت مالكا حتى لحن فذهبت هيبته من قلبي وذلك أنني سمعته يقول مطرنا مطرا وأي مطرا فقلت له في ذلك فقال كيف لو قد رأيت ربيعة بن أبي عبد الرحمن كنا إذا قلنا له كيف أصبحت يقول بخيرا بخيرا وإذا مالك قد جعل لنفسه قدوة يقتدي به في اللحن ثم رأيت محمد بنإدريس في وقت مالك وبعد مالك فرأيت رجلا فقيها عالما حسن المعرفة بين البيان عذب اللسان يحتج ويعرب لا يصح إلا لصدر سرير أو ذروة منبر وما علمت أني أفدته حرفا فضلا عن غيره ولقد استفدت منه ما لو حفظ رجل يسيره لكان عالما ﵀ أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا الحسن بن سعيد (١) بن جعفر البصري حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا الزعفراني قال حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٢) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب أحمد بن علي بن ثابت (٣) أنبأنا إسماعيل بن علي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ (٤) وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه حدثنا نصر بن إبراهيم الزاهد أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن بن بندار بن المثنى قيل له أخبركم محمد بن عبد الله الحافظ أنبأنا حسان بن محمد قال سمعت ابن سريج يقول عن أبي بكر بن الجنيد قال حج بشر المريسي فرجع فقال لأصحابه رأيت شابا من قريش بمكة ما أخاف على مذهبنا إلا منه يعني الشافعي أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني الزبير حدثنا يوسف حدثنا داود قال سمعت محمد بن عتاب كان من جلة أصحاب المريسي يقول سمعت المريسي يقول قد كلمت بمكة رجلا ما رأيت مثله إن وافقكم لم تبالوا من خالفكم يعني الشافعي أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسين الغساني قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بنخيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (١) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم الفقيه أنبأنا عياش بن الحسن حدثنا محمد بن الحسين (٢) الزعفراني أخبرني زكريا بن يحيى حدثني الحسن بن محمد الزعفراني قال حج بشر المريسي سنة إلى مكة ثم قدم فقال لقد رأيت بالحجاز رجلا ما رأيت مثله سائلا ولا مجيبا يعني الشافعي قال فقدم الشافعي علينا بعد ذلك بغداد فاجتمع إليه الناس وخفوا عن بشر فجئت إلى بشر يوما فقلت هذا الشافعي الذي كنت تزعم قد قدم فقال إنه قد تغير عما كان عليه قال الزعفراني فما كان مثله إلا مثل (٣) اليهود في أمر عبد الله بن سلام حيث قالوا سيدنا وابن سيدنا فقال لهم فإن أسلم قالوا شرنا وابن شرنا قال (٤) وأنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا عبد الله بن جعفر بن أحمد بن فارس حدثنا إسماعيل بن عبد الله بن مسعود العبدي حدثنا عثمان بن صالح حدثنا ابن وهب أخبرني سعيد بن أبي أيوب حدثنا شراحيل بن يزيد عن أبي علقمة عن أبي هريرة قال لا أعلمه إلا عن النبي ﷺ قال إن اله يبعث إلى هذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يجدد لها دينها قال (٥) وأنبأنا أحمد بن محمد العتيقي حدثنا عبد الرحمن بن عمر بن نصر الدمشقي حدثنا أبو محمد بن الورد حدثنا أبو سعيد الفريابي قال قال أحمد بن حنبل إن الله يقيض للناس في كل رأس مائة من يعلمهم السنن وينفي عن رسول الله ﷺ الكذب فنظرنا فإذا في رأس المائة عمر بن عبد العزيز وفي رأس المائتين الشافعي أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر العدل أنبأنا أبو الحسن محمد بن أيوب بن يحيى بن حبيب بمصر قال سمعت أحمد بن عمرو بن عبد الخالق البزار يقول سمعت عبد الملك الميموني يقولكنت عند أحمد بن حنبل وجرى ذكر الشافعي فرأيت أحمد يرفعه وقال يروي عن النبي ﷺ أن الله يبعث لهذه الأمة على رأس كل مائة سنة من يقرر لها دينها فكان عمر بن عبد العزيز على رأس المائة وأرجو أن يكون الشافعي على رأس المائة الأخرى [١٠٩٠٢] قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا أبو عبد الله محمد بن العباس العصمي حدثنا أبو إسحاق أحمد بن محمد بن ياسين الهروي قال سمعت إبراهيم بن إسحاق الأنصاري يقول سمعت المروروذي صاحب أحمد بن حنبل يقول قال أحمد إذا سئلت عن مسألة لا أعرف فيها خبرا قلت فيها يقول الشافعي لأنه إمام عالم من قريش وروي عن النبي ﷺ أنه قال عالم قريش يملأ الأرض علما وذكر في الخبر أن الله يقيض في رأس كل مائة سنة رجلا يعلم الناس دينهم وروى أحمد بن حنبل ذلك عن النبي ﷺ قال أحمد بن حنبل فكان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي المائة الثانية الشافعي قال أبو عبد الله وإني لأدعو للشافعي منذ أربعين (١) سنة في صلاتي أخبرنا أبو الفتح المصيصي أنبانا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان قال سمعت محمد بن الحسن النقاش يقول روي عن حميد بن زنجوية أنه ذكر عن أحمد بن حنبل فقال روي في الحديث أنه يأتي على رأس كل مائة سنة من يذب عن السنن فنظرنا فإذا على رأس المائة الأولى عمر بن عبد العزيز ثم نظرنا في رأس المائة الثانية فإذا هو الشافعي قال وأنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد بن علي الأسدآباذي حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله الشافعي حدثنا أحمد بن حمدويه الدينوري قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول وروي فيه حديث عن النبي ﷺ أنه قال إن الله يقيض في رأس كل مائة سنة رجلا (٢) من أهل بيتي يعلم امتي الدين [١٠٩٠٣] قال أبي فنظرنا في المائة الأولى فإذا هو عمر بن عبد العزيز ونظرنا في المائة الثانية فإذا هو الشافعي محمد بن إدريسأخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعد الماليني وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا أبو القاسم السهمي قالا أنبأنا أبو أحمد عبد الله بن عدي الحافظ قال قال محمد بن علي بن الحسين سمعت أصحابنا يقولون كان في المائة الأولى عمر بن عبد العزيز وفي المائة الثانية محمد بن إدريس الشافعي أخبرنا أبو محمد البيهقي وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الوليد حسان بن محمد الفقيه غير مرة يقول سمعت شيخنا من أهل العلم يقول لأبي العباس بن سريج (١) أبشر أيها القاضي فإن الله تعالى ذكره بعث عمر بن عبد العزيز على رأس المائة ومن على المسلمين به فأظهر كل سنة وأمات كل بدعة ومن الله على المسلمين على رأس المائتين بالشافعي حتى أظهر السنة وأخفى البدعة ومن الله علينا على رأس الثلمائة بك حتى قويت كل سنة وضعفت كل بدعة وقد قيل في ذلك * اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ثم حلف السؤدد الشافعي الألمعي المرتضى * خير البرية وابن عم محمد * قال وربما قال حبل البرية وابن عم محمد * أرجو أبا العباس أنك ثالث * من بعدهم سقيا لتربة أحمد * قال فبكى أبو العباس بن سريج (٢) حتى علا بكاؤه ثم قال إن هذا الرجل نعى إلي نفسي قال فمات في تلك السنة قال عبد الجبار عن البيهقي وقرأته بخط شيخنا أبي عبد الله ﵀ في موضع آخر * الشافعي الألمعي محمد * إرث النبوة وابن عم محمد * وقال في البيت الثالث أبشر بدل أرجوأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي قال هكذا أخبرنا به في كتاب المناقب وقرأته بخطه بعد وفاته في أجزاء كتبها للمذاكرة والحفظ سمعت الشيخ أبا الوليد (١) يقول (٢) كنا في مجلس القاضي أبي العباس بن سريج سنة ثلاث وثلثمائة فقام إليه شيخ من أهل العلم فقال أبشر أيها القاضي فإن الله يبعث على رأس كل مائة سنة من يجدد لها (٣) أمر دينها وإنه تعالى بعث على رأس المائة عمر بن عبد العزيز وتوفي سنة ثلاث ومائة وبعث على رأس المائتين أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي وتوفي سنة أربع ومائتين وبعثك على رأس الثلثمائة ثم أنشأ يقول * اثنان قد مضيا فبورك فيهما * عمر الخليفة ثم حلف السؤدد الشافعي الألمعي (٤) محمد * إرث النبوة وابن عم محمد أبشر أبا العباس إنك ثالث * من بعدهم سقيا لتربة أحمد * قال فصاح أبو العباس وبكى وقال قد نعى إلي نفسي قال الشيخ أبو الوليد فمات القاضي أبو العباس في تلك السنة قال الحاكم أبو عبد الله (٥) فلما رويت أنا هذه الحكاية كتبوها وكان ممن كتبها شيخ أديب فقيه فلما كان المجلس الثاني قال لي بعض الحاضرين إن هذا الشيخ قد زاد في تلك الأبيات ذكر الشيخ أبي الطيب سهل بن محمد (٦) وجعله على رأس الأربع مائة فسألت ذلك الفقيه عنه فأنشدني قوله في قصيدة مدحه بها * والرابع المشهور سهل بن محمد * اضحى إماما عند كل موحد يأوي إليه المسلمون بأسرهم * في العلم إن جاؤوا بخطب مؤيد لا زال فيما بيننا شيخ الورى * للمذهب المختار خير مجدد * قال الحاكم فسكت ولم أنطق وغمني ذلك إلى أن قدر الله وفاته ﵀ في تلك السنةأخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بن خيرون أنبأنا و (٢) أبو الحسن علي بن الحسن بن سعيد حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ (٣) أنبأنا محمد بن عبد الملك القرشي أنبأنا عياش بن الحسن البندار حدثنا (٤) محمد بن الحسين الزعفراني أخبرني زكريا بن يحيى الساجي قال سمعت الحسن بن محمد الزعفراني قال قدم علينا الشافعي واجتمعنا إليه فقال التمسوا من يقرأ لكم فلم يجترئ أحد يقرأ عليه غيري وكنت أحدث القوم سنا ما كان في وجهي شعرة وإني لأتعجب اليوم من انطلاق لساني بين يدي الشافعي وأتعجب من جسارتي يومئذ فقرأت عليه الكتب كلها إلا كتابين فإنه قرأهما علينا كتاب المناسك وكتاب الصلاة ولقد كتبنا كتب الشافعي يوم كتبناها وقرأناها عليه وإنا لنحسب أنا في اللعب وما يحصل في أيدينا شئ وأنه ضرب (٥) من اللعب ولا نصدق أنه يكون آخر أمره إلى هذا وذلك أنه قد كان غلب علينا قول الكوفيين (٦) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب إلي قال قال أبو ثور كنت أنا وإسحاق بن راهويه وحسين الكرابيسي (٧) وذكر جماعة من العراقيين ما تركنا بدعتنا حتى رأينا الشافعي قال أبو عثمان وحدثنا أبو عبد الله الفسوي عن أبي ثور قال لما ورد الشافعي جاءني حسين الكرابيسي وكان يختلف معي إلى أصحاب الرأي فقال قد ورد رجل من أصحاب الحديث يتفقه فقم بنا نسخر به فقمت وذهبنا حتى دخلناعليه فسأله الحسين عن مسألة فلم يزل الشافعي يقول قال الله وقال رسول الله ﷺ حتى أظلم علينا البيت وتركنا بدعتنا واتبعناه قال وأخبرني أبو عثمان فيما كتب إلي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الدينوري قال سمعت أحمد بن حنبل قال كانت (١) أصحاب الحديث في أيدي يعني أصحاب الرأي ما (٢) حتى رأينا الشافعي وكان أفقه الناس في كتاب الله وفي سنة رسول الله ﷺ ما كان يكفيه قال قليل الطلب في الحديث قال وأخبرني أبو عثمان فيما كتب إلي قال وسمعت دبيس قال كنت مع أحمد بن حنبل في المسجد الجامع فمر حسين يعني الكرابيسي فقال هذا يعني الشافعي رحمة من الله لأمة محمد ﷺ من (٣) ثم جئت إلى حسين فقلت ما تقول في الشافعي قال ما أقول في رجل ابتدأ في أفواه الناس الكتاب والسنة والإجماع أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أنبأنا أبو الحسن أحمد بن محمد المجهز قال سمعت عبد العزيز الحنبلي صاحب الزجاج يقول سمعت أبا الفضل الزجاج يقول لما قدم الشافعي إلى بغداد وكان في الجامع إما نيف وأربعون (٦) حلقة أو خمسون (٧) حلقة فلما دخل بغداد ما زال يقعد في حلقة ويقول لهم قال الله وقال الرسول وهم يقولون قال أصحابنا حتى ما بقي في المسجد حلقة غيره أخبرنا أبو الحسن الموازيني فيما قرئ عليه وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر حدثنا علي بن محمد بن إسحاق بن محمد الحلبي حدثنا أبو طالب الخولاني حدثنا حرملة قال سمعت الشافعي يقول سميت ببغداد ناصر الحديث قال ابن عساكر (٨) كذا قال وإنما هو أبو طالب قال حدثنا الخولاني أخبرنا بهاأبو الحسن بن قبيس حدثنا وأبو (١) منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن أبي زيد الأنماطي (٣) حدثنا إبراهيم بن غياث (٤) الطرائفي حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ (٥) حدثنا علي بن عبد الله الخولاني عن حرملة بن يحيى عن الشافعي قال سميت بالعراق ناصر الحديث أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (٦) أبو منصور بن عبد الملك أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (٧) أنبانا عبد الله بن علي بن عياض القاضي بصور أنبأنا محمد بن أحمد بن جميع قال قرأت على أبي طالب عمر بن الربيع بن سليمان حدثكم أحمد بن عبد الله قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول سميت ببغداد ناصر الحديث أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله أخبرني أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن غياث الطرائفي ببغداد في مجلس ابن مالك حدثنا أبو طالب أحمد بن نصر الحافظ حدثنا علي بن عبد الله الخولاني قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول سميت بالعراق ناصر الحديث اخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أبو بكر بن إدريس وراق الحميدي قال قال الحميدي كنا نريد أن نرد على أصحاب الرأي فلم نحسن كيف نرد عليهم حتى جاءنا الشافعي ففتح لنا (٨) أخبرنا أبو علي الحداد في كتابه أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٩) حدثنا أبو محمد بن حيان (١٠) حدثنا عبد الرحمن بن داود حدثنا أبو زكريا النيسابوري حدثنا علي بن حسان حدثنا ابن إدريس أخبرني رجل من أخواننا من أهل بغداد قالقال أحمد بن حنبل قدم علينا نعيم بن حماد وحثنا على طلب المسند فلما قدم علينا الشافعي وضعنا على المحجة (١) البيضاء أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن الخبازي أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم قال سمعت الزبير بن عبد الواحد أخبرني أبو عبد الله محمد بن مخلد العطار وأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني الزبير بن عبد الله الحافظ بأسدآباذ أخبرني محمد بن مخلد حدثنا أبو بكر أحمد بن عثمان بن سعيد الأحول قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ما كان أصحاب الحديث يعرفون معاني حديث رسول الله ﷺ حتى قدم الشافعي فبينها لهم أخبرنا أبو المعالي أيضا أنبأنا البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا القاسم بن منيع يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول كان الفقه قفلا على أهله حتى فتحه الله بالشافعي اخبرنا أبو محمد بن الاكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق حدثنا عبد الله بن جعفر بن شاذان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول لولا الشافعي ما عرفنا فقه الحديث اخبرنا أبو محمد أيضا أنبأنا عبد الدائم بن الحسن بن عبيد الله أنبأنا عبد الوهاب الكلابي إجازة حدثنا أبو عبد الله محمد بن يوسف بن بشر الهروي قال رأيت في كتاب مسموع من أبي إسماعيل الترمذي قال سمعت أحمد بن حنبل يقول وذكر الشافعي فقال لقد كان يذب عن الآثار ﵀ اخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبانا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبانا أبو علي بن حمكان قال سمعت الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي يقول سمعت أبا عبد الله محمد بن مخلد يقول حدثنا أبو إسماعيل الترمذي قال سمعت أحمد ابن حنبل وذكر الشافعي فقال ﵀ لقد كان يذب عن الأثار قال وحدثنا الزبير حدثنا محمد بن عبد الله مكحول حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية أخبرني جعفر بن محمد القلانسي قال سمعت ابن سافري يقول سمعت أبا عثمانابن الشافعي (١) يقول قال لي أحمد بن حنبل إني لأدعو الله للشافعي ﵀ أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم (٢) حدثنا أبو محمد بن حيان (٣) حدثنا إسحاق بن أحمد حدثنا محمد بن خالد بن يزيد الشيباني قال سمعت أحمد بن حنبل ثم ثبتني فيه الفضل بن زياد قال (٤) هذا الذي ترون أو عامته من الشافعي وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي أخبرنا أبو القاسم (٥) الحسيني وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا و (٦) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أنبأنا أحمد بن علي بن أيوب القاضي إجازة أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان البصري (٨) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال الخطيب وأنا محمد بن عبد الملك القرشي قراءة أنبأنا عياش بن الحسن حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني أخبرني زكريا الساجي حدثني محمد بن خلاد (٩) وفي حديث ابن أيوب محمد بن خالد البغدادي حدثني الفضل بن زياد عن أحمد بن حنبل قال هذا الذي ترون كله أو عامته من الشافعي وما بت منذ ثلاثين سنة إلا وأنا أدعو الله للشافعي وأستغفر له أخبرنا أبو الفتح الفقيه حدثنا أبو الفتح الفقيه الزاهد أنبأنا أبو جعفر محمد بن أحمد الأنماطي أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن أحمد بن أخي العلاء أنبأنا الحسن بن سعيد العباداني حدثنا أبو يحيى الساجي حدثنا بدر بن مجاهد قال سمعت محمد بن الليث يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما صليت صلاة منذ أربعين سنة إلا وأنا أدعو للشافعي أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أحمد بن عدي قال سمعت محمد بن الفضل بن سليمان الهروي يقولسمعت موسى بن هارون يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول أنا أدعو الله لخمسة كل يوم أو كل صلاة أسميهم بأسمائهم وأسماء آبائهم أحدهم الشافعي أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هشام أنبأنا عبد الله بن الحسن ابن حمزة أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى بن ياسر أنبانا أبو موسى هارون بن محمد الموصلي حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي حدثنا أبو جعفر الترمذي حدثنا عبد الرحمن بن محمد بن برزة النيسابوري حدثني أبو الحسن بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران قال سمعت محمد بن محمد بن إدريس الشافعي أبا عثمان القاضي قال قال لي أحمد بن حنبل أبوك خامس من أدعو له في السحر أخبرنا أبو سعد بن البغدادي أنبأنا أبو القاسم عبد الرحمن وأبو عمرو عبد الوهاب ابنا محمد بن إسحاق ومحمد بن أحمد بن علي بن شكرويه قالوا أنبأنا إبراهيم بن عبد الله بن محمد أنبأنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري قال سمعت الميموني يقول قال لي محمد بن محمد بن إدريس الشافعي قال لي أحمد بن حنبل أبوك أحد الخمسة الذين أدعو لهم سحرا أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أخبرني عبد الغفار بن محمد بن جعفر المؤدب حدثنا عمر بن أحمد الواعظ حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد قال سمعت الميموني بالرقة يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ستة أدعو لهم سحرا أحدهم الشافعي أخبرنا (٣) أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٤) أبو منصور عبد الرحمن بن محمد بن زريق (٥) أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) حدثني الحسن بن محمدالخلال حدثنا علي بن الحسن الجراحي حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد حدثنا الميموني قال قال لي محمد بن محمد بن إدريس الشافعي القاضي قال لي أحمد بن حنبل أبوك أحد الستة الذين أدعو لهم في السحر وقال أبو بكر (١) وأنبأنا علي بن طلحة المقرئ حدثنا محمد بن العباس حدثني جعفر بن محمد الصندلي (٢) حدثنا خطاب بن بشر قال جعلت أسأل أبا عبد الله أحمد بن حنبل فيجيبني يلتفت إلى ابن الشافعي فيقول هذا مما علمنا أبو عبد الله يعني الشافعي قال خطاب (٣) وسمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل يذاكر (٤) أبا عثمان أمر أبيه فقال أحمد يرحم الله أبا عبد الله ما أصلي صلاة إلا أدعو فيها لخمسة هو أحدهم وما يتقدمه منهم أحد (٥) أخبرنا أبو القاسم وأبو الحسن قالا حدثنا و (٦) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أخبرني أبو القاسم الأزهري ح وأخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا الحسن بن الحسين الهمذاني (٨) الفقيه حدثنا محمد بن هارون الزنجاني بزنجان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل قال قلت لأبي يا أبة أي رجل (٩) كان الشافعي فإني سمعتك تكثر الدعاء له فقال لي يا بني كان الشافعي كالشمس للدنيا وكالعافية للناس فانظر هل لهذين من خلف أو منهما عوض وفي رواية نصر الله حدثنا أبو الحسين محمد بن هارون الزنجاني حدثنا والباقي مثله حدثني أبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء أنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس العلوي بقراءتي عليه وأنبأنا أبو محمد حمزة بن العباس أنبأنا أبو الحسن محمد بن محمدابن صخر الأزدي في كتابه أخبرني أبو الحسن علي بن عبد الله المجاور بمكة قال سمعت أبا علي الصواف ببغداد يقول سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قلت لأبي أحمد بن حنبل يا أبت أي رجل كان الشافعي فإني أسمعك كثيرا تذكره وتدعو له فقال يا بني كان الشافعي كالعافية للناس وكالشمس للدنيا فانظر هل لهذين من عوض أو منهما خلف أخبرنا أبو الفتح الشافعي أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي أخبرني أحمد بن منصور ابن محمد أبو العباس قال سمعت محمد بن أحمد بن سمويه يقول سمعت أبا جعفر الأصبهاني الفقيه يقول حدثنا عبد الله بن محمد بن الأشقر قال سمعت الفضل بن زياد يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما أحد يمس بيده محبرة إلا وللشافعي في عنقه منه (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن شجاع أنبأنا أبو بكر عبد الرحمن بن إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني النيسابوري قدم علينا أنبأنا الأستاذ أبو عبد الله محمد بن علي الخبازي أنبأنا أبو عبد الله الحاكم حدثني أبو الحسن أحمد بن محمد بن السري المقرئ بأبيورد حدثنا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن حدثنا أبو القاسم عبيد الله (٢) بن محمد الأشقر البغدادي قال سمعت الفضل بن زياد العطار يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول ما أحد مس محبرة وقلما إلا وللشافعي في عنقه منة قال ابن عساكر (٣) الصواب عبد الله بن محمد بن الأشقر كما تقدم أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب حدثني أبو رجاء هبة الله بن محمد بن علي الشيرازي وأبي الحسين بن بشران حدثنا عبد الرحمن بن عمر التميمي أنبأنا القاسم بن راشد الدينوري حدثنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن القاضي حدثنا الفضل بن زياد قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ما أحد مس بيده محبرة ولا قلما إلا وللشافعي في رقبته منة أخبرنا أبو الحسن الموازيني أنبأنا أبو عبد الله القضاعي في كتابه إلينا قال قرأتعلي بن محمد بن أحمد القطان حدثنا أحمد بن غالب بن ما شا الله الشافعي حدثنا عمر بن الحسن الحراني حدثنا محمد بن أحمد الهروي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا جعفر بن أحمد قال قال أحمد بن حنبل كلام الشافعي في اللغة حجة أخبرنا أبو المظفر القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول كان الشافعي من أفصح الناس (١) قلت له إيش أله سن قال لم يكن بالكبير قلت إن مصعب الزبيري قال هو أسن مني بأربع أو خمس سنين قال كذا كان قال أبي قال الشافعي انا قرأت على مالك فكان يعجبه قراءتي قال أبي لأنه كان فصيحا أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي الفارسي قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ (٢) أخبرني الزبير بن عبد الواحد حدثني أبو المؤمل العباس بن الفضل وقال عبد الجبار عباس بن أبي الفضل بأرسوف (٣) قال سمعت محمد ابن عوف يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول الشافعي فيلسوف في أربعة أشياء في اللغة واختلاف الناس والمعاني والفقه أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن السلمي قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر حدثنا عبد الله بن جعفر بن محمد بن ورد البغدادي حدثنا أحمد بن إبراهيم بن الحكم حدثنا حميد بن مخلد بن زنجوية قال سمعت أحمد بن حنبل يقول ما أحد يعلم في الفقه كان أحرى أن يصيب السنة لا يخطئ إلا الشافعي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد عبد الرحمن بن محمد حدثني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيماكتب إلي حدثنا أبو تراب حميد بن أحمد البصري قال كنت عند أحمد بن حنبل نتذاكر في مسألة فقال رجل لأحمد يا أبا عبد الله لا يصح فيه حديث فقال إن لم يصح فيه حديث ففيه قول الشافعي وحجته أثبت شئ فيه ثم قال قلت للشافعي ما تقول في مسألة كذا وكذا فأجاب فيها فقلت من أين قلت هل فيه حديث أو كتاب قال بلى فنزع (١) في ذلك حديثا للنبي ﷺ وهو حديث نص أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد وأبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح قالا أنبأنا محمد بن عبيد الله بن محمد الصرام أنبأنا محمد بن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود أنبأنا محمد بن عوف قال سمعت أحمد بن حنبل يقول الشافعي أتبع للسنة والأثر من مالك بن أنس أخبرنا (٢) أبو المظفر بن أبي القاسم أنبأنا أبو بكر الحافظ أنبأني أبو عبد الرحمن السلمي حدثنا أبو بكر بن زكريا أنبأنا مكي (٣) بن عبدان قال سمعت مسلم بن الحجاج يقول قال أحمد بن حنبل سمعت ابن إدريس يعني الشافعي ربما تكلم في الفقه يقول أنا والله سمعت مالكا قال وذكر أحمد بن إدريس فقال كان نسيج وحده (٥) أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أخبرني الحسن بن أبي طالب حدثنا محمد بن العباس الخزار ح وأخبرنا أبو الثناء حامد بن عبد الله بن أحمد بن المفرج القضاعي الماكسيني بالرحبة حدثنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن سعدون من لفظه أنبأنا أبو عبد الله الحسين بن محمد بن طاهر بن يونس بن جعفر بن الصباح أنبأنا أبو عمرو عثمان بن محمد بن القاسم الآدمي قال حدثنا عبد الله بن إسحاق المدائني قال سمعت العباس بن محمد يقول سألت أحمد بن حنبل عن الشافعي فقال قد سألناه واختلفنا إليه فما رأينا إلا خيرا أخبرنا أبو محمد المزكي حدثنا أبو بكر الحافظ أنبأنا عبد الله بن يحيى بن عبدالجبار السكري حدثنا محمد بن عبد الله بن إبراهيم حدثنا إبراهيم الحربي قال سألت أحمد بن حنبل حدثنا الشافعي فقال حديث صحيح ورأي صحيح (١) أخبرنا أبو القاسم بن أبي الجن وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٢) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني محمد بن أبي علي الأصبهاني أنبأنا أبو علي الحسين بن محمد الشافعي بالأهواز أنبأنا أبو عبيد محمد بن علي الآجري قال سمعت أبا داود سليمان بن الأشعث يقول ما رأيت أحمد بن حنبل يميل إلى أحد ميله إلى الشافعي أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا عبد الله بن شيرويه بمرو قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول كان أحمد بن حنبل مشغوفا بالشافعي وبعلمه وفقهه ووالله ما وضع أبو عبد الله أحمد بن حنبل شيئا إلا في موضعه أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٥) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم حدثنا محمد بن خلف بن جيان (٦) الخلال حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن دبيس الحداد حدثنا محمد بن الحسن بن الجنيد قال سمعت الحسن بن محمد يقول كنا نختلف إلى الشافعي عندما قدم إلى بغداد ستة أنفس أحمد بن حنبل وأبو ثور وحارث النقال وأبو عبد الرحمن الشافعي وأنا ورجل آخر سماه وما عرضنا على الشافعي كتبه إلا وأحمد بن حنبل حاضر لذلك أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل حدثنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو تراب المذكر قال سمعت محمد بن المنذر الهروي يقوللما قدم عليهم الشافعي (١) العراق سمع الكتب منه حسين الكرابيسي وأبو ثور والزعفراني وغيرهم وحدثهم بأحاديث كثيرة فسمع منه أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه وغيرهما فسمعت الزعفراني يقول ما دخلت على الشافعي قط إلا وأحمد كان قد سبقني إليه اخبرني (٢) أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أنبأنا الوليد الفقيه يقول سمعت أبا نعيم الحافظ يقول قلت للحسن بن محمد الزعفراني هذه الكتب من قرأها على الشافعي قال أنا قرأتها عليه وما قرأت عليه حرفا إلا وأحمد بن حنبل حاضر (٣) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنبأنا أبو الحسين الخفاف أنبأنا أبو نعيم الفقيه قال وسمعت أبا علي الحسن بن محمد الزعفراني وقلنا له هذه الكتب من قرأها على الشافعي فقال أنا قرأتها عليه ما قرأها عليه أحد غيري وما قرأت عليه حرفا إلا وأحمد بن حنبل حاضر أخبرنا أبو القاسم (٤) زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد محمد بن عبد الرحمن وأخبرنا أبو محمد إسماعيل بن أبي القاسم بن أبي بكر أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر (٥) قالا أنبأنا أبو الحسين أحمد بن محمد بن جعفر البحيري أنبأنا أبو نعيم الجرجاني قال سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول قرأت على الشافعي جميع هذه الكتب وما قرأت عليه حرفا إلا وأحمد بن حنبل حاضر أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو سعد الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف قالا أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني حدثنا صالح بن أحمد بن حنبل قال سمعت أبي يقول سمعت الموطأ من محمد بن إدريس الشافعي لأني رأيته فيه ثبتا وقد سمعته من جماعة قبلهأخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا إبراهيم بن يوسف قال سمعت الحسن بن محمد بن الصباح يقول قال لي أحمد بن حنبل إذا رأيت أبا عبد الله الشافعي قد خلا فأعلمني قال وكان يجيئه ارتفاع النهار فيبقى معه قال وأنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبي حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول وعدني أحمد بن حنبل أن يقدم علي مصر أخبرنا أبو القاسم الحسيني وأبو الحسن بن قبيس قالا و (١) حدثنا أبو منصور العطار أنبأنا أحمد بن علي (٢) حدثنا الحسن بن أبي طالب حدثني علي بن عمر التمار حدثنا محمد بن عبد الله الشافعي قال حدثوني عن إبراهيم الحربي أنه قال قال أستاذ الأستاذين قالوا من هو قال الشافعي أليس هو أستاذ أحمد بن حنبل أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله (٣) الحافظ أخبرني أبو الفضل بن أبي نصر العدل عن (٤) أبي القاسم بن منيع قال لي صالح ابن (٥) أحمد بن حنبل ركب الشافعي حماره فجعل أبي يسايره يمشي والشافعي راكب وهو يذاكره فبلغ ذلك يحيى بن معين فبعث إلى أبي فبعث إليه إنك لو كنت في الجانب الآخر من الحمار كان خيرا لك هذا أو معناه أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٦) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٧) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم حدثنا محمد بن خلف بن جيان (٨) الخلال حدثني عمر بن الحسن عن أبي القاسم بن منيع حدثني صالح بن أحمد بن حنبل قال مشى أبي مع بغلة الشافعي فبعث إليه يحيى بن معين فقال يا أبا عبد الله أما رضيت إلا أن تمشي مع بغلته فقال يا أبا زكريا لو مشيت من الجانب الآخر كان أنفع لكأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد قال سمعت موسى بن القاسم بن الحسن بن موسى الأشيب يذكر عن بعض مشايخه قال لما قدم الشافعي بغداد لزمه أحمد بن حنبل يمشي مع بغلة له ما خلا الحلقة التي يقعد فيها أحمد ويحيى وأبو خيثمة وغيرهم فوجه يحيى بن معين إنك تمشي مع بغلة هذا الرجل يعني الشافعي فوجه أحمد لو كنت من الجانب الآخر كان أنفع لك أنبأنا أبو علي الحداد أنبأنا أبو نعيم (١) الحافظ حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا أحمد بن روح حدثنا محمد بن ماجة القزويني قال جاء يحيى بن معين يوما إلى أحمد بن حنبل فبينا هو عنده إذ مر الشافعي على بغلته فوثب أحمد فسلم عليه وتبعه فأبطأ ويحيى جالس فلما جاء قال يحيى يا أبا عبد الله كم هذا فقال أحمد دع هذا عنك إن أردت الفقه فالزم ذنب البغلة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا علي بن الحسن الهسنجاني قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي قال سمعت إسحاق بن راهويه يقول ما تكلم أحد بالرأي وذكر الثوري والأوزاعي ومالكا وأبا حنيفة إلا والشافي أكثر اتباعا وأقل خطأ منه (٢) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو بكر بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني علي بن أحمد بن قرقور التمار ومحمد ابن الحسن النقاش قالا حدثنا محمد بن علي الصايغ بمكة قال سمعت يحيى بن معين يقول محمد بن إدريس الشافعي في الناس بمنزلة العافية للخلق والشمس للدنيا جزاه الله عن الإسلام وعن نبيه ﷺ خيرا أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت أبا إسحاق الشافعي يعني إبراهيم بن محمد (٣) وذكر محمد بن إدريس فقال هو ابن عمي فعظمه وذكر من قدره وجلالته يعني في العلمأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن بن سفيان بنسا حدثنا أبو ثور (١) قال سمعت الشافعي وكان من معادن الفقه وجهابذة الألفاظ ونقاد المعاني يقول حكم المعاني خلاف حكم الألفاظ لأن المعاني مبسوطة إلى غير غاية وممدودة إلى غير نهاية وأسماء المعاني مقصورة معدودة ومحصلة محدودة وجميع أصناف الدلالات على المعاني لفظ وغير لفظ خمسة أشياء لا تزيد ولا تنقص أولها اللفظ ثم الإشارة ثم العقد ثم الخط ثم الذي يسمى النصبة والنصبة في الحال الدالة التي تقوم مقام تلك الأصناف ولا تقصر عن تلك الدلالات ولكل واحد من هذه الخمسة صورة مواتية من صورة صاحبتها وحيلة مخالفة لحيلة أختها وهي التي تكشف لك من أعيان المعاني في الجملة وعن معانيها في التفسير وعن أجناسها وأفرادها وعن خاصها وعامها وعن طباعها في السار والضار وعما يكون لهوا بهرجا وساقطا مدحرجا أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب قال قرأت على محمد بن أحمد بن يعقوب حدثنا محمد بن نعيم النيسابوري قال سمعت أبا زكريا يحيى بن محمد العنبري يقول سمعت أبا حفص محمد بن علي بن محمد بن أحمد بن محمد بن أبي بكر بن سالم بن عبد الله بن عمر بن الخطاب يقول سمعت الحسن بن محمد الزعفراني يقول كان أصحاب الحديث رقودا حتى جاء الشافعي فأيقظهم فتيقظوا أخبرنا أبو القاسم النسيب وأبو الحسن بن أبي العباس قالا حدثنا و (٢) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٣) أخبرني أبو منصور محمد بن أحمد بن شعيب الروياني حدثنا عياش بن الحسن بن عياش قال سمعت أحمد بن عيسى بن الهيثم التمار قال سمعت عبيد بن محمد بن خلف البزاز (٤) يقول سئل أبو ثور فقيل له (٥) أيما أفقه الشافعي أو محمد بن الحسن فقال أبو ثور الشافعي أفقه من محمد وأبي يوسف وأبي حنيفة وحماد وإبراهيم وعلقمة والأسودأخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد الصوفي أنبأنا أبو الفضل الصرام أنبأنا أبو عمر البسطامي حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت الربيع يقول كان أصحاب الحديث لا يعرفون مذاهب الحديث وتفسيره حتى جاء الشافعي أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبانا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني الزبير قال سمعت جعفر بن علي بن مليح الهمذاني بصور يقول سمعت هلال بن العلاء يقول الشافعي أصحاب الحديث عيال عليه فتح لهم الأقفال قال وأنبأنا ابن حمكان قال سمعت عبد الرحمن بن أحمد الجلاب بهمذان يقول سمعت هلال بن العلاء الرقي يقول من الله تعالى على الناس بأربعة في زمانهم بالشافعي وأحمد بن حنبل وأبي عبيد ويحيى بن معين فأما الشافعي فتفقه بحديث رسول الله ﷺ وأما أبو عبيد ففسر لهم غريب الحديث ولولا ذلك لاقتحم الناس في الخطأ وأما يحيى بن معين فنفى الكذب عن النبي ﷺ وبين الصادق من الكاذب وأما أحمد بن حنبل فجعله الله للناس إماما في القرآن ولولا ذلك لكفر الناس أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو عبد الله الحسن بن أحمد بن أبي الحديد أنبأنا أبو المعمر المسدد بن علي بن عبد الله بن بي السجيس (١) حدثنا القاضي أبو بكر محمد بن عبد الرحمن بن عمرو (٢) الرحبي حدثنا أبو العباس أحمد بن منصور بن محمد الشيرازي قال سمعت أبا تراب محمد بن الحسين بطوس يقول سمعت محمد بن المنذر بن سعيد النيسابوري يقول حضرت عند داود بن علي فذكر مسألة فقيل (٣) له يا أبا سليمان هذا قول من هو قال هذا قول مطلبينا الذي علاهم بنكته وقهرهم بأدلته وباينهم بشهامته التقي في دينه النقي جيبه الفاضل في نفسه المتمسك بكتاب الله المقتدي قدوة رسوله ﷺ الماحي آثار يعني المبتدعين الذاهب بخبرهم الطامس لسيرهم فأصبحوا كما قال الله " هشيما تذروه الرياح " (٤) اخبرنا (٥) أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله بنفنجويه (١) الدينوري حدثنا العباس بن الفضل الكندي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال قلت لأبي داود السجستاني من أصحاب الشافعي قال أولهم عبد الله بن الزبير الحميدي وأحمد بن حنبل ويوسف بن يحيى أبو يعقوب والربيع بن سليمان وأبو ثور إبراهيم بن خالد وأبو الوليد بن أبي الجارود المكي والحسن بن محمد الزعفراني والحسين بن علي الكرابيسي وإسماعيل بن يحيى المدني وحرملة بن يحيى وقال ورجل ليس بالمحمود أبو عبد الرحمن أحمد بن يحيى الذي يقال له الشافعي وذلك أنه بدل وقال الاعتزال هؤلاء ممن تكلم في العلم وعرفوا به من أصحابه (٢) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الرحمن بن عبد الله الذبياني يقول سمعت أبا المنير سهل بن عبد الصمد الرقي يقول سمعت داود بن علي هو الأصبهاني يقول اجتمع للشافعي ﵀ من الفضائل ما لم يجتمع لغيره فأول ذلك شرف نسبه ومنصبه وأنه من رهط النبي ﷺ ومنها صحة الدين وسلامة الاعتقاد من الأهواء والبدع ومنها سخاوة النفس ومنها معرفته بصحة الحديث وسقمة ومنها معرفته بناسخ الحديث ومنسوخه ومنها حفظه لكتاب الله وحفظه لأخبار رسول الله ﷺ ومعرفته بسير النبي ﷺ وبسير خلفائه ومنها كشف لتمويه مخالفيه ومنها تأليفه الكتب القديمة والجديد منها ما اتفق له من الأصحاب والتلامذة مثل أبي عبد الله أحمد بن محمد بن حنبل في زهده وعلمه وورعه وإقامته على السنة ومثل سليمان بن داود الهاشمي وعبد الله بن إدريس الحميدي والحسين الفلاس وأبي ثور إبراهيم بن خالد الكلبي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبي يعقوب يوسف بن يحيى البويطي وحرملة بن يحيى التجيبي والربيع بن سليمان المرادي وأبي الوليد موسى بن الجارود والحارث بن سريج (٣) النقال وأحمد بن خالد الخلال والقائم بمذهبه أبو إبراهيم إسماعيل بن يحيى المزني ولم يتفق لأحد من العلماء والفقهاء من الأصحاب ما اتفق له رحمة الله عليه وعليهم أجمعين قال البيهقي إنما عدد داود بن علي من أصحاب الشافعي جماعة يسيرة وقد عد أبو الحسن الدارقطني من روى عنه أحاديثه وأخباره وكلامه زيادة على مائة مع قصور سنه عن سن أمثاله من الأئمة وإنما تكثر الرواة عن العالمإذا جاوز سنه الستين أو السبعين والشافعي لم يبلغ في السن أكثر من أربع وخمسين والله أعلم تم الجزء بحمد الله وعونه وحسن توفيقه وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه وسلم تسليما كثيرا دائما أبدا إلى يوم القيامة آمين (١) أخبرنا (٢) أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أخبرنا أبو بكر البيهقي أنا أحمد بن محمد بن الخليل الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم بن أحمد (٣) أنا أبو القاسم بن مسعدة أنا حمزة بن يوسف قالا أنا أبو أحمد بن عبد الله بن عدي الحافظ قال سمعت منصور بن إسماعيل الفقيه ويحيى بن زكريا يقولان سمعت أبا عبد الرحمن النسائي يقول سمعت عبد الله بن فضالة النسائي الثقة المأمون يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول الشافعي إمام أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله اليوسفي وأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني القاسم بن غانم بن حمويه قال سمعت ابا عبد الله البوشنجي (٤) يقول سمعت قتيبة بن سعيد يقول الشافعي إمام (٥) رواها الخطيب عن إسماعيل بن علي عن الحاكم أخبرنا أبو القاسم العلوي وأبو الحسن الغساني قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (٦) نا إسماعيل بن علي أنا أبو الحسن علي بن محمد الطيني نا عبدالملك بن محمد بن عدي نا محمد بن يزداد قال سمعت أحمد بن علي الجرجاني يقول كان الحميدي إذا جرى عنده ذكر الشافعي يقول حدثنا سيد الفقهاء الشافعي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني نا أبو بكر الخطيب نا أبو نعيم الحافظ نا أحمد بن بندار بن إسحاق الفقيه نا أحمد بن ووح نا الزعفراني قال كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقال (١) يا أبا زكريا ما تقول في الشافعي دع هذا عنك لو كان الكذب مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب أخبرنا أبو المعالي الفارسي نا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الرحمن السلمي أنا محمد بن طلحة المروذي نا أحمد بن علي الأصبهاني حدثنا زكريا بن يحيى الساجي نا أحمد بن روح البغدادي قال سمعت الزعفراني يقول كنت مع يحيى بن معين في جنازة فقلت له يا أبا زكريا ما تقول في الشافعي فقال دعنا لو كان الكذب له مطلقا لكانت مروءته تمنعه أن يكذب قال البيهقي أخبرنا به مرة أخرى فلم يذكر في إسناده زكريا بن يحيى اخبرنا أبو النجم بدر بن عبد الله أنا أبو بكر الخطيب أخبرني الأزهري حدثنا علي ابن عمر الدارقطني حدثنا محمد بن مخلد العطار نا الزبير بن عبد الواحد حدثني محمد ابن بشر وعبد الملك بن محمد بن صالح الحراني قالا حدثنا هاشم بن مرشد ح وأخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو سعد الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف السهمي (٢) أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال سمعت يحيى بن (٣) ابن (٤) حيوية يقول سمعت هاشم بن مرثد الطبراني يقول سمعت يحيى بن معينيقول الشافعي صدوق لا بأس به وفي حديث (١) ليس به بأس (٢) اخبرنا (٣) أبو محمد المزكي (٤) حدثنا أحمد بن علي الحافظ أنبأنا رضوان بن محمد ابن الحسن الدينوري قال سمعت أبا عبد الله الحسن بن جعفر المعروف بالرقي يقول سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر القروي يقول سمعت أبا زرعة الرازي يقول ما عند الشافعي حديث غلط فيه (٥) أخبرنا (٦) أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن ابن مردك أنبأنا ابن أبي حاتم قال سمعت أبي يقول محمد بن إدريس الشافعي فقيه البدن صدوق (٧) أخبرنا بها عالية أبو محمد عبد الجبار أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ قال سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني يقول فذكر نحوها (٨) وأخبرنا أبو محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله حدثنا أبو الوليد الفقيه قال سمعت أبا بكر بن أبي داود السجستاني يقول سمعت أبي يقول (٩) ما من العلماء أحد إلا وقد أخطأ في حديثه غير ابن (١٠) علية وبشر بن المفضل وما أعلم للشافعي حديثا خطأ (٩)أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا أبو الوليد الفقيه حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن عبيدة (١) قال كنا نسمع من يونس بن عبد الأعلى تفسير زيد بن أسلم فقال لنا يونس كنت أولا أجالس أصحاب التفسير وأناظر عليه فكان الشافعي إذا أخذ في التفسير فكأنه شهد التنزيل (٢) قرئ على أبي الحسن علي بن الحسن (٣) بن الحسين وأنا أسمع عن القاضي أبي عبد الله بن شاكر حدثنا عبيد الله بن محمد البزاز أنبأنا عبد الله بن محمد القاضي فيما أجازه لي حدثنا محمد بن يعقوب البرجي قال سمعت أبا حسان الزيادي يقول لما رأيت إكرام الشافعي وإصغاءه إلى ما تقول وانتزاعه من القرآن المعاني والعبارة عن المعاني أنست به فكنت أسأله عن معاني القرآن فما رأيت أحدا أقدر على معاني القرآن والعبارة عن المعاني والاستشهاد على ذلك من قول الشعر أو اللغة منه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان ح وأخبرنا بها عالية أبو (٤) المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبانا أبو عبد الله الحافظ قالا أنبأنا الزبير بن عبد الواحد الحافظ الأسداباذي (٥) قال سمعت أبا سعيد محمد بن عقيل الفاريابي (٦) يقول قال المزني أو الربيع (٧) كنا عند الشافعي بين الظهر والعصر عند الصحن في الصفة والشافعي قد استند (٨) إلى اصطوانة وأما قال إلى غيرها إذ جاء شيخ عليه جبة صوف وعمامة صوف وإزار صوف (٩) وفي يده عكازة قال فقام الشافعي وسوى عليه ثيابه واستوى جالسا (١٠) إليوسلم الشيخ وجلس وأخذ الشافعي ينظر إلى الشيخ هيبة له إذ قال الشيخ أسأل فقال سل (١) قال أيش الحجة في دين الله فقال الشافعي كتاب الله قال وماذا قال وسنة رسول الله ﷺ قال وماذا قال اتفاق الأمة قال من أين قلت اتفاق الأمة من كتاب الله زاد نصر الله أمن سنة رسول الله ﷺ قال فقال من كتاب الله قال فتدبر الشافعي ساعة فقال الشافعي وقال نصر الله فقال يا شيخ قد أجلتك ثلاثة أيام ولياليها فإذا جئت بالحجة من كتاب الله وقال الفارسي من كتاب في الاتفاق وإلا تب إلى الله ﷿ قال فتغير لون الشافعي ثم إنه ذهب فلم يخرج ثلاثة أيام ولياليهن قال فخرج إلينا اليوم وقال نصر الله في اليوم الثالث في ذلك الوقت يعني بين الظهر والعصر وقد انتفخ وجهه ويداه ورجلان وهو مسقام فجلس فلم يكن بأسرع أن جاء الشيخ فسلم وجلس فقال حاجتي فقال الشافعي أعوذ بالله من الشيطان الرجيم بسم الله الرحمن الرحيم قال الله ﷿ " ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم " (٢) لا يصليه على على خلاف المؤمنين إلا وهو مرضي قال فقال صدقت وقال فذهب قال (٣) الفريابي قال المزني أو الربيع قال الشافعي فلما ذهب الرجل قرأت القرآن في كل يوم وليلة ثلاث مرات حتى وقفت عليه (٤) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبانا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان قال سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت عبد الله بن محمد بن جعفر يقول سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول لما أردت إملاء تصنيف أحكام القرآن قرأت القرآن مائة مرة قال وحدثنا الزبير بن عبد الواحد الاسد آباذي حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر قاضي الرملة حدثنا أبو حاتم الرازي حدثني يحيى بن عبد الرزاق قال سمعت المزني يقول ما رأيت رجلا أعقل من الشافعي أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمنالسلمي أنبأنا محمد بن علي بن طلحة حدثنا أحمد بن علي الأصبهاني حدثنا زكريا الساجي قال سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول ما رأيت مثل الشافعي قدم علينا مصر فقالوا قدم رجل من قريش فجئناه وهو يصلي فما رأيت أحسن صلاة ولا وجها منه فلما قضى صلاته تكلم فما رأينا أحسن كلاما منه فافتتنا به أخبرنا أبو الأعز بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا يحيى بن نصر الخولاني المصري قال قدم الشافعي من الحجاز فبقي بمصر أربع سنين ووضع هذه الكتب في أربع سنين ثم مات وكان أقدم معه من الحجاز كتب ابن عيينة وخرج إلى يحيى بن حسان (١) فكتب عنه وأخذ كتبا من أشهب بن عبد العزيز (٢) فيه آثار وكلام من كلام أشهب فكانت الكتب بين يديه ويصنف الكتب إذا ارتفع له كتاب جاءه صديق له يقال له ابن هرم (٣) فيكتب ويقرأ عليه البويطي (٤) ويجمع من يحضر يسمع في كتاب ابن هرم ثم ينسخون فكان الربيع على حوائج الشافعي فربما غاب في حاجة فيعلم له فإذا رجع قرأ الربيع (٥) عليه ما فاته أخبرنا أبو الفتح نصر بن محمد أنبأنا أبو البركات أحمد بن عبد الله (٦) أنبأنا (٧) أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان (٨) قال سمعت محمد بن إبراهيم القاضي يقول سمعت أبا بكر محمد بن هارون (٩) يقول سمعت المزني يقول سمعت البويطي يقول قلت للشافعي إنك تتغنى (١٠) في تأليف الكتب وتصنيفها والناس لا يلتفتونعليك (١) ولا إلى تصنيفك (٢) فقال لي إن هذا هو الحق والحق لا يضيع وقرئ على أبي الحسن علي بن الحسن بن الحسين وأنا أسمع حدثنا القاضي أبو عبد الله محمد بن سلامة أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر حدثنا علي بن محمد بن إسحاق البزار (٣) حدثنا عثمان بن محمد بن شاذان القاضي حدثنا أبو الحسن أحمد بن عثمان حدثنا محمد بن الحسن الهمداني حدثنا يحيى بن عبد الباقي حدثنا محمد بن عامر عن البويطي قال سمعت الشافعي يقول قد ألفت (٤) هذه الكتب ولم آل منها ولا بد أن يوجد فيها الخطأ لأن الله تعالى يقول " ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا " (٥) فما وجدتم في كتبي هذه مما يخالف الكتاب أو السنة فقد رجعت عنه أخبرنا أبو يعقوب يوسف بن أيوب بن الحسين وأبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي (٦) قالا حدثنا أبو الحسين بن المهتدي حدثنا أبو سعد إسماعيل بن احمد بن إبراهيم بن إسماعيل الإسماعيلي حدثنا الفضل بن الفضل الكندي أبو العباس الهمذاني حدثنا عبد الله بن جامع قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول وددت أن الناس تعلموا هذه الكتب ولا ينسب إلي منها شئ أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي ودخلت عليه وهو مريض فذكر ما وضع من كتبه فقال لوددت أن الخلق تعلمه ولم ينسب إلي منه شئ أبدا (٧) قال وأنبأنا أبو محمد حدثني أبي حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول وددت أن كل علم أعلمه يعلمه الناس أؤجر عليه ولا يحمدوني (٨) قال وأنبأنا أبو محمد حدثنا محمد بن مسلم بن وارة الرازي قال (٩) سألت أحمد بنحنبل قلت ما ترى لي من الكتب أن أنظر فيه لتفتح لي الآثار رأي مالك أو الثوري أو الأوزاعي فقال لي قولا أجلهم أن أذكر ذاك وقال عليك بالشافعي فإنه أكثرهم صوابا أو أتبعهم للآثار الشك مني قلت لأحمد فما ترى في كتب الشافعي التي عند العراقيين أحب إليك أو التي عندهم بمصر (١) قال عليك بالكتب التي وضعها بمصر فإنه وضع هذه الكتب بالعراق ولم يكملها (٢) ثم رجع إلى مصر فأحكم ذاك ثم فلما سمعت ذلك من أحمد بن حنبل وكنت إلى ذلك قد عزمت على الرجوع إلى البلد وتحدث بذلك الناس ثم تركت ذاك وعزمت على الرجوع (٣) إلى مصر أخبرنا أبو المظفر بن القشيري وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا عبد الله بن محمد بن عبد الرحمن الرازي الصوفي أنبانا عبد الله بن محمد بن ناجية قال سمعت محمد بن مسلم بن وارة قال لما قدمت من مصر أتيت أبا عبد الله أحمد بن حنبل أسلم عليه فقال لي كتبت (٤) كتب الشافعي فقلت لا فقال لي فرطت ما عرفنا العموم من الخصوص وناسخ (٥) حديث رسول الله ﷺ من المنسوخ حتى جالسنا الشافعي قال ابن وارة فحملني ذلك على أن رجعت إلى مصر فكتبتها (٦) أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل أنبأنا أبو عثمان الصابوني أنبأنا أبو الحسين (٧) الخفاف (٨) أنبأنا أبو نعيم الفقيه قال وسمعت الميموني عبد الملك (٩) بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران الرقي بالرقة (١٠) وكان صاحب (١١) أحمد بن حنبلورفيقه قلت إن أبا حاتم الرازي حكى لي عنك أنك سمعت أبا عبد الله أحمد بن حنبل (١) يقول عليك بكتب الشافعي فما أعلم أحدا وضع كتابا حتى ظهر أتبع للأثر منه (٢) ففكر فيه الميموني ساعة وأقر به ثم قال لي الميموني بعد ذلك قال أبو عبد الله أحمد بن حنبل يوما يا أبا الحسن لم لا تنظر في كتب الشافعي فقلت يا أبا عبد الله فيها قصص طوال ونحن قد اشتغلنا بالحديث وطلبه فقال انظر في كتاب الرسالة فإنه من أحسن كتبه فقلت قد نظرت ثم حدثني الميموني أخبرني محمد بن محمد الشافعي قال قال أحمد بن حنبل إني لأدعو الله في الليل أو في السحر لإخواني ولأصحابي أبوك خامسهم أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبانا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس وذكر عبد الله بن أبي عمرو البكري قال سمعت عبد الملك الميموني قال قال لي أحمد بن حنبل لم أنظر في كتاب أحد ممن وضع كتب الفقه غير الشافعي إنه قال لي لم لا تنظر فيها وذكر لي كتاب الرسالة فقدمه من كتبه فقلت يا أبا عبد الله تم ذلك الكتاب بالاحتجاج ونحن مشاغيل بالحديث قال وأنبانا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن عثمان النحوي قال سمعت أبا قديد النسائي يقول سمعت إسحاق بن راهويه يقول كتبت إلى أحمد بن حنبل وسألته أن يوجه إلي من كتب الشافعي ما يدخل حاجتي فوجه إلي بكتاب الرسالة أخبرنا أبو محمد هبة الله بن أحمد المزكي حدثنا أبو بكر أحمد بن علي الحافظ أنبأنا محمد بن أحمد بن رزقويه أنبانا دعلج بن أحمد قال سمعت جعفر الساماني يقول سمعت المزني يقول كتبت كتاب الرسالة منذ زيادة على أربعين سنة وأنا أقراه وأنظر فيه ويقرأ علي ما من مرة قرأت أو قرئ علي إلا واستفدت منه شيئا لم أكن أحسنه أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمد بن الفضل الحافظ أنبأنا عبد الواحد بن إسماعيل الروياني (٣) كتابة أنبأنا أبو محمد الخبازي يعني عبد الله بن جعفر قال سمعت أبا سعيد (٤) بن محمد بن خيران بهمذان يقول سمعت أبا عبد الله محمدابن حمدان الطرائفي يقول سمعت أبا الحسن الشافعي ببغداد يقول رأيت رسول الله ﷺ فيما يرى النائم فقلت يا رسول الله بما جزي محمد بن إدريس الشافعي حين يقول في ذكر الصلاة عليك في كتاب الرسالة وصلى الله على محمد كلما ذكره ذاكر وغفل عن ذكره غافل قال جزي أنه لا يوقف للحساب يوم القيامة أخبرنا أبو القاسم الخضر (١) بن الحسين بن عبدان أنا (٢) أبو الحسن علي بن الحسن ابن عبد السلام بن أبي الحزور (٣) أنبأنا أبو الحسن (٤) بن السمسار حدثنا أبو أحمد (٥) عبد الله بن بكر حدثني البردعي أحمد بن محمد قال سمعت بكار بن محمد السلمي يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول غير مرة رأيت الشافعي في المنام فقلت له ما فعل الله بك قال أنا في الفردوس الأعلى فقلت بماذا بكتاب صنفته وسميته بكتاب الرسالة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا عبد الملك بن عبد الحميد بن ميمون بن مهران قال قال لي أحمد بن حنبل ما لك لا تنظر في كتب الشافعي فما من أحد وضع الكتب حتى ظهرت أتبع للسنة من الشافعي قال وأنا أبو محمد نا أبو زرعة قال نظر أحمد بن حنبل في كتب الشافعي (٦) أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا أبو نعيم إسحاق بن أبي عمران قال سمعت الصومعي يقول سمعت أحمد بن حنبل يقول صاحب حديث لا يستغني عن كتب الشافعي أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة أنبأنا عبد الدائمبن الحسن أنبأنا عبد الوهاب ابن الحسن الكلابي إجازة أنبأنا أبو عبد الله محمد بن يوسف الهروي حدثنا محمد بن يعقوب بن الفرجي (١) قال سمعت علي بن المديني يقول لعلي بن المبارك وقد ذكر مسألة فقال له علي بن المديني عليكم بكتب الشافعي (٢) قال وحدثني محمد بن يعقوب قال سمعت محمد بن علي بن المديني يقول قال لي أبي لا تترك للشافعي حرفا واحدا إلا كتبته فإن فيه معرفة (٣) أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن إدريس حدثنا أبو زرعة قال بلغني أن إسحاق بن راهوية كتب له كتب الشافعي فتبين له في كلامه أشياء قد أخذه عن الشافعي وقد جعله لنفسه قال وأنبأنا عبد الرحمن حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري قال تزوج إسحاق بن راهويه بمرو بامرأة رجل كان عنده كتب الشافعي وتوفي ولم يتزوج بها إلا لحال كتب الشافعي فوضع جامع الكبير على (٤) كتاب الشافعي ووضع جامع الصغير على جامع الثوري الصغير وقدم أبو إسماعيل الترمذي نيسابور وكان عنده كتب الشافعي عن البويطي فقال له إسحاق بن راهويه لي إليك حاجة أن لا تحدث بكتب الشافعي ما دمت بنيسابور فأجابه إلى ذلك فلم يحدث به حتى خرج اخبرنا أبو محمد الأكفاني قراءة أنبأنا عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب الكلابي أنبأنا محمد بن يوسف الهروي قال وسمعت الربيع بن سليمان يقول وكنا في جنازة شهدها (٥) ونحن معه فجلس في مسجد المقابر (٦) ينتظر دفن (٧) الميت وما يتبع الجنازة وجلس أبو عبد الله محمد بن عبد الحكم بالقرب منه وكان بينهما المحراب فقال لنا أبو محمد الربيع بن سليمان هاتوا ما معكم فقلنا كتابنا اختلاف (٨) فجعل القارئيقرأ عليه منه وهو يتهلل وجهه ومحمد بن عبد الحكم يسمع ويذكر أبو عبد الله الشافعي وفهمه (١) ومعرفته ويستحسن تلك المسائل إلى أن فرغوا من دفن الميت أو قبله أو بعده حتى قمنا أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد الحنظلي قال سمعت أبا زرعة يقول سمعت كتب الشافعي من الربيع أيام يحيى بن عبد الله بن بكير سنة ثمان وعشرين ومائتين وعندما عزمت على سماع كتب الشافعي بعت ثوبين رقيقين كنت حملتهما (٢) لأقطعهما لنفسي فبعتهما وأعطيت الوراق قال وأنبأنا أبو محمد قال وسمعت أبي يقول قال لي أحمد بن صالح تريد أن تكتب كتب الشافعي قلت نعم لا بد من أن أكتبها أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثني محمد بن القاسم بن سريح قال سمعت محمد ابن عبد الله المعمري يقول سمعت الجاحظ يقول نظرت في كتب هؤلاء النبغة (٣) الذين نبغوا فلم أر أحسن تأليفا من المطلبي كأن فاه نظم (٤) درا إلى در أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا الحسين محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي يقول سمعت يحيى ابن منصور القاضي يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق بن خزيمة وقلت له هل تعرف سنة لرسول الله ﷺ في الحلال والحرام لم يودعها الشافعي كتابه قال لا قال وأنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال قال أبو الوليد الفقيه حدثنا أبو بكر بن أبي داود السجستاني قال سمعت هارون بن سعيد الأيلي يقول سمعت الشافعي يقول لولا أن نطول (٥) على الناس لوضعت في كل مسألة جزء حجج وبيان أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي الهمذاني حدثنا الزبير (٦) بن عبد الواحد الأسدآباذيحدثنا الحسن بن سفيان حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول لو أردت أن أضع على كل مخالف كتابا كبير لفعلت ذلك ولكن ليس الكلام من شأني ولا أحب ان ينسب إلي منه شيئ أخبرنا القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا (٣) أحمد بن علي بن أيوب إجازة أنبانا علي بن أحمد بن أبي غسان حدثنا زكريا بن يحيى الساجي ح قال الخطيب وأنبأنا محمد بن عبد الملك قراءة أنبأنا عياش بن الحسن حدثنا محمد بن الحسين (٤) الزعفراني أخبرني زكريا بن يحيى حدثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت أبا الوليد بن أبي الجارود يقول ما رأيت أحدا إلا وكتبه أكبر من مشاهدته إلا (٥) الشافعي إلا أن لسانه كان أكبر (٦) من كتابه أخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد بن علي بن زياد يقول سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت الربيع بن سليمان وذكر الشافعي فقال لو رأيتموه لقلتم إن هذه ليست كتبه كان والله لسانه أكبر من كتبه (٧) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر بن أبي هاشم أنبأنا أبو محمد عبد الله ابن الحسن بن حمزة أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن ياسر أنبأنا أبو موسى هارون بن محمد حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد حدثنا أحمد بن محمد بن الحجاج بن رشدين بن سعد حدثنا أحمد بن صالح قال وما كتب الشافعي من كلامه كان له لسان يضعه فيما شاء قال وحدثنا أبو يحيى حدثنا أبو جعفر الترمذي قال وقال يونس بن عبد الأعلى ماكان الشافعي إلا ساحر ما كنا ندري ما يقول إذا قعدنا حوله (١) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن أنبأنا أبو سعد أحمد بن محمد الماليني وأخبرني أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف قالا أنبأنا أبو أحمد بن عدي الحافظ حدثنا يحيى بن زكريا بن حيوية قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول كانت ألفاظ الشافعي كأنها سكر (٢) قال وحدثنا يحيى بن زكريا قال سمعت أبا سعيد الفريابي يقول سمعت محمودا (٣) النحوي يقول سمعت ابن هشام النحوي يقول طالت مجالسنا محمد بن إدريس الشافعي فما سمعت منه لحنا قط (٤) ولا كلمة غيرها أحسن منها اخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن (٥) بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال قال أبي قال أحمد بن أبي سريح ما رأيت أحدا أفوه ولا أنطق من الشافعي (٦) قال وأنبأنا أبو محمد قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كان الشافعي عربي النفس عربي اللسان قال وأنبأنا أبو محمد أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قال أبي كان الشافعي من أفصح الناس (٧) وكان مالك يعجبه قراءته لأنه كان فصيحا أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسن (٨) أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثنا أبو العباس الأموي قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول ح وأخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس الأصم حدثنا عبد الله بن أحمدابن حنبل قال سمعت أبي يقول قال الشافعي أنا قرأت على مالك كان يعجبه قراءتي قال أبي لأنه كان فصيحا اخبرنا أبو المعالي أيضا أنبأنا أبو بكر أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول كان الشافعي من أفصح الناس أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا الحسن بن الحسين بن حمكان قال سمعت الغطريف بن محمد الهذلي بالبصرة يقول سمعت الساحبي زكريا بن يحيى بالبصرة يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول كلما ذكرت ما أكل التراب من لسان الشافعي هانت علي الدنيا أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال قال الربيع بن سليمان سمعت عبد الملك بن هشام النحوي صاحب المغازي وكان بصيرا بالنحو والعربية يقول الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة (١) قال وأنبأنا ابن أبي حاتم قال حدثت عن أبي عبيد القاسم بن سلام قال كان الشافعي ممن يؤخذ عنه اللغة أو من أهل اللغة الشك مني أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار أنبأنا أبو علي محمد بن الحسن بن درستوية أنبأنا أبو يحيى البلخي حدثنا الحسن بن علي بن الأشعث قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم وقيل له يا أبا عبد الله كان الشافعي حجة في اللغة فقال إن كان أحد من أهل العلم حجة في شئ فالشافعي حجة في كل شئ أخبرنا (٢) أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت الحسين بن أحمد بن موسى البيهقي يقول سمعت محمد بن يحيى الصولي يقول قال المبرد (٣) رحم الله الشافعي كان من أشعر الناس وآدب الناس وأفصح الناس وأعرفهم بالقراءاتأخبرنا أبو سعد (١) عبد الله بن أسعد النسوي وأبو بكر عبد الجبار بن محمد النيسابوري الصوفيان قالا أنبأنا محمد بن عبيد الله الصرام أنبأنا القاضي أبو عمر محمد ابن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن (٢) بن الجارود الرقي قال سمعت يونس يقول سمعت الشافعي يقول تعلموا العربية فإنها تثبت الفضل وتزيد في المروءة زاد أبو سعد قال وسمعته يقول إعراب القرآن أحب إلي من بعض حروفه أخبرنا أبو سعد وأبو بكر قالا أنبأنا الصرام أنبأنا أبو عمر (٣) أنبأنا أحمد قال سمعت المزني يقول قرأ رجل على الشافعي فلحن فقال الشافعي أضرستني أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله بن فنجويه (٤) الدينوري حدثنا الفضل بن الفضل الكندي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال سمعت جعفر بن محمد الخوارزمي (٥) يحدث عن أبي عثمان المازني قال سمعت الأصمعي يقول قرأت شعر الشنفرى (٦) على الشافعي بمكة قال زكريا فذكرت ذلك للرياشي (٧) فقال ما أنكرت (٨) قرأتها على الأصمعي فقال أنشدنيها رجل من قريش بمكة قال وأنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا علي بن عمر الحافظ حدثنا عمر بن الحسين بن علي القراطيسي حدثنا ابن أبي الدنيا حدثنا عبد الرحمن بن أخي الأصمعي قال قلت لعمي يا عماه من قرأت شعر هذيل قال على رجل من آل المطلب يقال له محمد بن إدريس (٩) أخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو علي اللبيهقي أنبأنا أبو عبد الله بن فنجويةالدينوري حدثنا الفضل بن الفضل البيكندي حدثنا زكريا بن يحيى الساجي حدثنا ابن بنت الشافعي قال سمعت الزبير بن بكار قال أخذت شعر هذيل ووقائعها عن عمي مصعب فسألته عن من أخذتها فقال أخذتها من محمد بن إدريس الشافعي حفظا (١) أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي حدثنا الحسين بن إسماعيل النقار حدثنا موسى بن سهل حدثني أحمد بن صالح قال قال لي الشافعي يا أبا جعفر تعبد من قبل أن ترأس فإنك إن ترأست لم تقدر أن تتعبد (٢) قال (٣) وكان الشافعي إذا تكلم كأن صوته صنج (٤) أو جرس من حسن صوته أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا إسماعيل بن علي الأستراباذي وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه حدثنا نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو سعد إسماعيل بن علي بن الحسن أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ أخبرني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي وقالا قال سمعت عباس بن الحسين قال سمعت بحر بن نصر يقول كنا إذا أردنا أن نبكي قلنا بعضنا وفي رواية نصر بعض لبعض قوموا بنا إلى هذا الفتى المطلبي نقرأ القرآن فإذا أتيناه استفتح القرآن حتى تتساقط الناس بين يديه ويكثر عجيجهم (٧) بالبكاء فإذا رأى ذلك أمسك عن القرآن من حسن صوته أخبرنا أبو طاهر محمد بن محمد بن عبد الله السنجي أنبأنا أبو الحسن علي بن أحمد ابن محمد المؤذن حدثنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي إملاء قال سمعت أبا عبد الله الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت أبا العباس أحمد بن يحيى بنزكيريا يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول كنت إذا رأيت من يناظر الشافعي رحمته (١) أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر حدثنا الحسن بن رشيق حدثنا محمد بن يحيى قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول لو رأيت الشافعي يناظرك لظننت أنه سبع يأكلك (٢) قال وحدثنا الحسن بن رشيق حدثنا محمد بن يحيى الفارسي قال سمعت محمد ابن عبد الله بن عبد الحكم يقول الشافعي علم الناس الحجج (٣) أخبرنا أبو المعالي الفارسي أنا أبو بكر أحمد بن الحسين (٤) أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا محمد بن علي بن طلحة نا أحمد بن علي الأصبهاني نا زكريا الساجي نا أبو بكر (٥) ح أخبرني أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس (٦) قالا حدثنا و (٧) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٨) أنبأنا أحمد بن علي بن أيوب إجازة قال أنبأنا علي بن أحمد بن أبي غسان (٩) حدثنا زكريا بن يحيى الساجي قال الخطيب وأنبأنا محمد بن عبد الملك (١٠) قراءة قال أنبأنا عياش بن الحسن (١١) حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني قال وقال زكريا بن يحيى حدثنا أبو بكر بن سعدان قال سمعت هارون ابن سعيد الأيلي يقول لو أن الشافعي ناظر على هذا العمود التي من حجارة أنه من خشب (١٢) لغلب لاقتداره على المناظرةأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي ناظرت بعض أهل العراق فلما فرغت قال زلفت يا قرشي قال بعض أهل العربية يعني قربت من أفهامهم بفصاحته قرئ على أبي الحسن الموازيني وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا أبو عبد الله بن شاكر حدثني عبد الرحمن بن محمد بن الحسن بن يوسف الصدفي حدثنا أبو بكر محمد بن بشر العكري حدثنا الربيع بن سليمان (١) قال سئل الشافعي عن مسألة فأعجب بنفسه فأنشأ يقول * إذا المشكلات تصدينني * كشفت حقائقها بالنظر * * ولست بإمعة (٢) في الرجال * أسائل هذا وذا ما الخبر ولكنني مدره (٣) الأصغرين * فتاح خير وفراج شر * أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا أبو أحمد عبيد الله بن أحمد حدثنا إبراهيم بن متويه الإمام الأصبهاني قال سمعت المزني يقول حضرت الشافعي وقد سأله سائل عن رجل في فيه تمره فحلف بالطلاق أنه لا يبلعها ولا يرمي بها فقال له الشافعي يبلع نصفها ويرمي بنصفها حتى لا يكون بالعا لها كلها ولا يلفظ بها كلها (٤) ثم أنشأ يقول (٥) * إذا المشكلات تصدين لي * كشفت حقائقها بالنظر إن برقت في عيون الأمور * عمياء لا جتليها الفكر (٦)مبرقعة في عيون الأمور * وضعت عليها حسان النظر (١) لسان كشقشقة الأرحبي * أو كاليماني (٢) الحسام الذكر ولست بأمعة في الرجال * أسائل وهذا وذا ما الخبر ولكنني مدره الأصغرين * أقيس (٤) بما قد مضى ما غبر * أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا محمد بن روح قال سمعت الزبير بن سليمان القرشي يذكر عن الشافعي (٥) قال كنت أجلس إلى محمد بن الحسن للفقه فأصبح ذات يوم فجعل يذكر المدينة ويذم أهلها ويذكر (٦) أصحابه ويرفع من أقدارهم ويذكر أنه وضع على أهل المدينة كتابا لو علم أحدا ينقص منه حراف يبلغه أكباد الإبل لصرت (٧) إليه فقلت يا أبا عبد الله أراك قد أصبحت تهجو أهل المدينة وتذم أهلها فإن كنت أردتها فإنها حرم (٨) رسول الله ﷺ وأمته سماها الله طابة ومنها خلق النبي ﷺ (٩) ولئن أردت أهلها فهم أصحاب رسول الله ﷺ وأنصاره وأنصار (١٠) الدين مهدوا الأيمان وحفظوا الوحي وجمعوا السنن ولئن أردت من بعدهم ف (١١) أبناؤهم وتابعيهم بإحسان وأخيار هذه الأمة ولئن أدت رجلا واحدا وهو مالك بن أنس فما عليك لو ذكرته وتركت المدينة فقال ما أردت إلا مالك بن أنس فقلت لقد نظرت في كتابك الذي وضعته على أهل المدينة فوجدت فيه خطأ قلت في رجلين تداعيا جدارا ولا بينة بينهما أن الجدار لمن يليه القمط ومعاقد اللبن (١٢) وقلت في الرفاف يدعيها الساكن ورب الحانوت إن كانت ملزقة فهي للساكن وإن كانت مبنية فهي لربالحانوت وقلت في امرأة جاءت بولد فأنكر الزوج وقال استعرتيه ولم تلديه أنك تقبل فيها شهادة القابلة وحدها ورددت علينا الشاهد واليمين وكل سنة رسول الله ﷺ والخلفاء وقول الحكام عندنا بالمدينة وأنت تقول هذا برأيك وعددت عليه الأحكام التي خالفها وكان على الدار هرثمة فكتب الخبر ودخل على الخليفة فقرأ عليه الخبر فقال الخليفة أكان يأمن محمد ابن الحسن أن يقطعه (١) رجل من بني عبد مناف فاخرج إلى الشافعي واقره سلامي وقل له إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسة آلاف دينار فعجلها لك من بيت مال الحضرة قال فخرج هرثمة وأقرأني سلامه وقال إن أمير المؤمنين قد أمر لك بخمسة آلاف دينار وقال هرثمة لولا أن أمير المؤمنين لا يساوي لأمرت لك بمثلها ولكن ألق غلامي فاقبض منه أربعة آلاف دينار فقال يعني الشافعي جزاك الله خيرا لولا أني لا اقبل جائزة إلا من قومي (٢) لقبلت جائزتك ولكن عجل لي ما أمر به أمير المؤمنين ثم جاءني هرثمة فقال تأهب للدخول على أمير المؤمنين مع محمد بن الحسن فدخلنا عليه فأخذنا مجالسنا فقلت لمحمد بن الحسن ما تقول في القسامة قال استفهام قلت تزعم أن رسول الله ﷺ يحتاج أن يستفهم وجرى بيننا كلام وخرجنا من عنده (٣) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز بن مردك (٤) أنا أبو محمد بن أبي حاتم (٥) أخبرني أبو الحسن السجستاني نزيل مكة فيما كتب إلي عن إبراهيم بن خالد أبي ثور قال قال الشافعي قال لي الفضل بن الربيع أحب ان أسمع مناظرتك للحسن بن زياد اللؤلؤي فقال الشافعي قلت ليس اللؤلؤي في هذا الحد ولكن أخضر بعض أصحابي حتى يكلمهبحضرتك فقال لي ذاك لك قال أبو ثور فحضر الشافعي وأحضر معه رجلا من أصحابنا كوفيا كان سجل قول أبي حنيفة فصار من أصحابنا فلما دخل اللؤلؤي أقبل الكوفي عليه والشافعي حاضر فحضر الفضل بن الربيع (١) فقال إن أهل المدينة ينكرون على أصحابنا بعض قولهم وأريد أن أسأل مسألة من ذلك فقال اللؤلؤي سل (٢) فقال له ما تقول ف رجل قذف محصنة وهو في الصلاة فقال صلاته فاسدة فقال له فما حال طهارته قال طهارته بحالها ولا ينقض قذفه طهارته فقال له فما تقول إن ضحك في صلاته قال يعيد الطهارة والصلاة فقلت له تقذف المحصنة أيسر من الضحك فيها فقال له وقفنا في هذا ثم وثب فمضى فاستضحك الفضل بن الربيع فقال له الشافعي ألم أقل لك إنه ليس في هذا الحد أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي أنبأنا أحمد بن عبد الله المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا أبو جعفر محمد بن معذور بن الفضل الفرغاني قدم حاجا بهمذان قال سمعت أستاذي سعيد بن حاجب يقول بينما بشر المريسي (٣) والشافعي يتناظران إذ قال الشافعي هذا كلام تحته معنيان وكرر هذه اللفظة فقال بشر للشافعي إلى متى تقول هذا كلام تحته معنيان جعلك الله جوذا بة تحتي خصي فرعون وهامان قال فغضب الشافعي وقال والله ما يمنعني عن جوابك إلا ضنا بعرضي لمثلك يا زنديق أما علمت أن للاستعجال في الكلام فلتات تعتري بعض الأعتام أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنأنا ابن أبي حاتم أخبرني أبو محمد البستي السجستاني نزيل مكة فيما كتب إلي عن أبي ثور قال سمعت الشافعي يقول (٤) ناظرت بشر المريسي في القرعة فقال القرعة قمار فذكرت ما دار بيني وبينه لأبي البختري (٥) وكان قاضيا فقال ائتني بآخر يشهد معك حتى أضرب عنقه قال وأنبأنا أبو محمد البستي عن أبي ثور قال وسمعت الشافعي يقول (٦) قلت لبشرالمريسي ما تقول في رجل قتل وله أولياء صغار وكبار هل للكبار أن يقتلوا دون الأصاغر فقال لا فقلت فقد قتل الحسن بن علي ابن ملجم ولعلي أولاد صغار فقال أخطأ الحسن بن علي فقلت له أما كان جواب أحسن من هذا اللفظ قال وهجرته منذ يومئذ أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو أحمد عبيد الله بن أحمد بن إسماعيل العطار الجرباذقالي بجرباذقان حدثني علي بن محمد بن أبان الطبري القاضي (١) نا أبو يحيى الساجي (٢) نا المزني قال لما وافى الشافعي مصر قلت في نفسي إن كان أحد يخرج ما في ضميري وتعلق به خاطري من أمر التوحيد فهو فصرت إليه وهو جالس في مسجد مصر فلما جثوت بين يديه قلت له إنه قد كان في ضميري مسألة في التوحيد فقلت إن أحدا لا يعلم علمك فما الذي عندك فغضب ثم قال لي أتدري أين أنت جالس قلت نعم أنا جالس بفسطاط مصر (٣) في مسجدها بين يدي أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي قال هيهات إنك بتاران (٤) وجنبلان (٥) يضربك تياره وأنت لا تعلم وهذا هو الموضع الذي غرق فيه فرعون أبلغك أن رسول الله ﷺ أمر بالسؤال عن ذلك فقلت لا فقال هل تكلم فيه الصحابة قلت لا فقال لي تدري كم نجم في السماء قلت لا قال فكوكب من هذه الكواكب الذي تراه تعرف جنسيته (٦) طلوعه أفوله مم خلق قلت لا قال فشئ تراه بعينك خلق ضعيف من خلق الله لست تعرفه تتكلم في علم خالقه ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه فلم أصب في شئ منه ثم قال لي شئ تحتاج إليه في اليوم مرارا خمسة (٧) تدع تعلمه وتتكلف علم الخالق إذا هجس فيضميرك ذلك فارجع إلى الله وإلى قوله ﷿ " وإلهكم إله واحد لا إله إلا هو الرحمن الرحيم إن في خلق السموات والأرض " الآية (١) فاستدل بالمخلوق على الخالق ولا تتكلف علم ما لا يبلغه عقلك فقلت فقد تبت إن عدت في ذلك أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا محمد بن إسحاق بن راهوية قال سمعت أبي يقول اجتمعت مع الشافعي بمكة فسمعته يقول عن كري بيوت مكة فقلت له أسألك هذه المسألة لا أجاوز بك إلى غيره قال ذاك أقدر لك قال وأنبأنا أبو محمد قال سمعت أبا إسماعيل الترمذي بمكة سة ستين ومائتين فحدثنا بأحاديث عن أيوب بن سليمان بن بلال وقال أبو إسماعيل الترمذي سمعت إسحاق ابن راهوية يقول جالست الشافعي بمكة فاذكرنا في بيوت مكة وكان يرخص فيه وكنت لا (٢) رخص فيه فذكر الشافعي حديثا وسكت وأخذت أنا في الباب أسرد فلما فرغت منه قلت لصاحب لي من أهل مرو بالفارسية مردك مالاي هشت قرية بمرو ويعلم أني واطئت صاحبي بشئ هجنته فيه فقال لي أتناظر قلت وللمناظرة جئت قال قال الله ﷿ " الذين أخرجوا من ديارهم " (٣) أنسبت الديار إلى مالكيها أو غير مالكيها وقال النبي ﷺ يوم فتح مكة من أغلق بابه فهو آمن ومن دخل دار أبي سفيان فهو آمن وهل ترك (٤) عقيل لنا من رباع نسبت الديار إلى أربابها أو غير أربابها وقال لي اشترى عمر بن الخطاب دار السجن من مالك أو غير مالك فلما علمت أن الحجة قد لزمتني قمت قال وأنا أبو محمد قال في كتابي عن الربيع بن سليمان قال (٥) حضرت الشافعي أو حدثني أبو شعيب (٦) إلا أن أعلم (٧) أنه حضر عبد الله بن عبد الحكم ويوسف بن عمرو بن يزيد وحفص الفرد وكان الشافعي يسميه المنفرد فسأل حفص عبد الله بن عبد الحكم فقال ما تقول في القرآن فأبى أن يجيبه فسأل يوسف بن عمرو بن يزيد فلم يجبه فكلاهماأحال إلى الشافعي فقال الشافعي واحتج عليه الشافعي فطالت فيه المناظرة فقام الشافعي بالحجة عليه بأن القرآن كلام الله غير مخلوق وكفر حفص الفرد قال الربيع فلقيت حفصا في المسجد بعد فقال أراد الشافعي قتلي (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين المقرئ أنبأنا الشيخ الصالح أبو بكر محمد بن علي بن يزيد المقرئ الخياط أنبأنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان قال سمعت أبا الحسن أحمد بن محمد بن مقسم يقول سمعت أبا بكر عبد الله بن واصل الخلال يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول ما أوردت الحق والحجة على أحد فقبلها مني إلا هبته واعتقدت مودته ولا كابرني على الحق أحد ودافع الحجة إلا سقط من عيني (٢) أخبرنا أبو القاسم بن أبي هشام (٣) أنبأنا أبو محمد بن أبي فجة أنبأنا أبو محمد بن ياسر أنبانا أبو موسى هارون بن محمد الموصلي حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى البلخي حدثنا الترمذي يعني أبا جعفر محمد بن أحمد بن نصر (٤) فيما قرأت عليه حدثني عبد الله بن سوار قال بلغني أن الشافعي قال ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد قال سمعت أبا بكر عبد الله بن محمد النيسابوري قال سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول سمعت الشافعي يقول ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا الحسن (٥) بن علي أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو محمد قريب الشافعي فيما كتب إلي قال سمعت الزعفراني يعني الحسن بن محمد بن الصباح (٦) وأبا الوليد بن أبي الجارود قال أحدهماسمعت محمد بن إدريس الشافعي وهو يحلف ويقول ما ناظرت أحدا إلا على النصيحة (١) وقال الآخر سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول والله ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ قال وأنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم قال قال الحسن بن عبد العزيز الجروي (٢) المصري قال الشافعي ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ وما في قلبي من علم إلا وددت أنه عند كل أحد ولا ينسب إلي (٣) أخبرنا أبو الفتح الأصولي (٤) أنبأنا أبو البركات الأصبهاني (٥) أنبأنا أبو القاسم التيمي (٦) أنبأنا ابن حمكان حدثني الزبير حدثني عبد الله بن محمد بن عبد الله الشافعي أنبأنا محمد بن إسحاق الخفاف قال سمعت أبا العباس البغدادي يقول أخبرنا الحسن بن عبد العزيز الجروي قال سمعت الشافعي يقول ما ناظرت أحدا فأحببت أن يخطئ إلا صاحب بدعة فإني أحب أن ينكشف أمره للناس أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني الزبير بن عبد الواحد الحافظ أخبرني أبو بكر محمد بن مخلد الدوري أنبأنا أحمد بن أبي عثمان قال سمعت أحمد بن حنبل يقول كان أحسن أمر الشافعي عندي أنه كان إذا سمع الخبر لم يكن عنده قال به وترك قوله أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن البردعي أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني عبد الله بن أحمد فيما كتب إلي قال سمعت أبي يقول كان الشافعي إذا ثبت عنده الخبر قلده وخير خصلة كانت فيه لم يكن يشتهي الكلام وإنما همته الفقه (٧)أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا سليمان بن أحمد اللخمي قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول سمعت أبي يقول قال محمد بن إدريس الشافعي أنتم أعلم بالأخبار الصحاح منا فإذا كان خبر صحيح فأعلمني حتى أذهب إليه كوفيا كان أو بصريا أو شاميا (١) أخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني نصر بن محمد بن أحمد العدل أنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان بمصر حدثنا الحضرمي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قال لنا الشافعي أنتم أعلم بالحديث والرجال مني فإذا كان الحديث الصحيح فأعلموني إن شاء يكون كوفيا أو بصريا أو شاميا حتى اذهب إليه إذا كان صحيحا أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسين بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني عبد الله بن أحمد بن حنبل فيما كتب إلي قال قال أبي قال لنا الشافعي أنتم أعلم بالحديث والرجال مني فإذا (٢) كان الحديث صحيحا فأعلموني كوفيا كان أو بصريا أو شاميا حتى اذهب إليه إذا كان صحيحا أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله بن محمد بن حيان حدثنا محمد بن عبد الرحمن بن زياد قال سمعت عبد الله بن أحمد بن حنبل يقول قال أبي قال لنا الشافعي إذا صح عندكم الحديث فقولوا لنا حتى نذهب إليه قال أبو بكر وإنما أراد حديث أهل العراق والله أعلم ليأخذ بما صح عندهم من أحاديث أهل العراق كما أخذ بما صح عنده من أحاديث أهل الحجاز أخبرني أبو المظفر أيضا أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني نصر بن محمد بن أحمد العدل أنبأنا عمر بن الربيع بن سليمان بمصر حدثنا الحضرمي حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي قال قال لنا الشافعي أنتم أعلم بالحديث والرجال مني فإذا كان الحديث الصحيح فأعلموني فإن شاء يكون كوفياأو مصريا أو شاميا حتى أذهب إليه إذا كان صحيحا قال الشيخ أحمد وهذا لأن المتقدمين من أهل الحجاز كانوا لا يفكرون عن رواية أهل العراق ولا يأخذون بها لما بلغهم من مساهلة بعضهم في الرواية فلما قام تعلم حديثهم ومعرفة رواية حفاظهم وميزوا صحيح الحديث من سقيمه أخذ الشافعي ﵀ بما صح من ذلك وكان أحمد بن حنبل ﵀ من أهل العراق وكان قد عرف من أحوال رواتهم لحديثهم ما عساه يخفي على علماء الحجاز فرجع الشافعي إليه في معرفة رواة الحديث من أهل العراق ثم كان الشافعي أعرف منه بأحوال رواة الحديث من أهل الحجاز وذلك بين في مذاكرتهما أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد أنبأنا محمد بن عبيد الله الصرام أنبأنا القاضي أبو عمر البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول إذا وجدتم سنة فاتبعوها ولا تلتفتوا إلى قول أحد أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا عبد الرحمن بن أبي حاتم حدثنا أبي قال سمعت حرملة بن يحيى يقول قال الشافعي كلما قلت فكان عن النبي ﷺ خلاف قولي مما يصح فحديث النبي ﷺ أولى فلا تقلدوني (١) أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ ح وأخبرنا أبو المعالي محمد بن إسماعيل أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبي عمرو قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال ح وأخبرنا أبو المعالي أيضا أنبأنا أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول (٢) سمعت الشافعي يقول إذا وجدتم في كتابي خلاف سنة رسول الله ﷺ فقولوا بسنة رسول الله ﷺ ودعوا ما قلت وقال السلمي ودعوا ما قلته أخبرنا أبو المعالي أيضا أنبأنا أحمد أنبأنا أبو عبد الله الحافظ وأبو سعيد بن أبيعمرو (١) ح وأخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قالا حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب قال وسمعت الربيع (٢) يقول روى الشافعي حديثا وقال عبد الجبار الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي وروى حديثا فقال له رجل تأخذ بهذا يا أبا عبد الله فقال متى رويت عن رسول الله ﷺ حديثا صحيحا فلم آخذ به فأشهدكم والجماعة أن عقلي قد ذهب وأشار بيده على رؤوسهم (٣) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبانا علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد الحنظلي حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي وذكر حديثا عن النبي ﷺ فقال له رجل نأخذ به يا أبا عبد الله فقال (٤) سبحان الله أروي عن النبي ﷺ شيئا لا آخذ به متى عرفت لرسول الله ﷺ حديثا ولم آخذ به فأنا أشهدكم أن عقلي قد ذهب قال وأنبأنا أبو محمد قال وحدثني أبي عن الربيع بزيادة لم أسمعها من الربيع قال سمعت الشافعي يقول متى سمعتني حدثت بحديث عن رسول الله ﷺ صحيح فلم آخذ به فأنا أشهدكم أن عقلي قد ذهب أخبرنا (٥) أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ في كتابه وحدثني أبو مسعود عبد الرحيم بن علي بن حمد عنه أنبأنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ (٦) حدثنا أحمد بن إسحاق حدثنا محمد بن أحمد بن سليمان الهروي حدثني إبراهيم بن أحمد الخطابي قال سمعت الحميدي يقول ذكر الشافعي حديثا فقال له رجل تأخذ به يا أبا عبد الله فقال أفي الكنيسة أنا أو ترى على وسطي زنارا نعم أقول به وكلما بلغني عن النبي ﷺ قلت بهأخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن عمرو بن يعقوب القاضي قال سمعت محمد بن بندار الدرعي يقول حدثنا ابن حمدوية الزجاج أبو محمد قال سمعت أبا بكر عبد الله بن الزبير الحميدي قال روى الشافعي يوما حديثا فقلنا له يا أبا عبد الله أتأخذ بهذا قال رأيتني خرجت من كنيسة علي زنار حتى إذا سمعت لرسول الله ﷺ حديثا لا أقول به وأقويه (١) أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن أبي الحزور أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية ح وأخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى أنبأنا هارون بن محمد الموصلي قالا أنبأنا أبو يحيى البلخي حدثنا أبو جعفر الترمذي حدثني سلمة بن شبيب عن الحميدي قال كنت بمصر فحدث محمد بن إدريس بحديث عن رسول الله ﷺ فقال له رجل يا أبا عبد الله تأخذ بهذا قال رأيتني خرجت من كنيسة ترى علي زنارا حتى لا أقول بهذا إذا ثبت الحديث عن رسول الله ﷺ قلته (٢) وقولته إياه ولم أزل (٣) عنه وإن (٤) هو لم يثبت عندي لم أقوله أنا (٥) أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا المزكي حدثنا ابن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي وسأله رجل عن مسألة فقال له روي عن النبي ﷺ في هذه المسألة كذا وكذا فقال له السائل يا أبا عبد الله تقول به فرأيت الشافعي أرعد وانتفض وقال يا هذا أي ارض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن رسول الله ﷺ حديثا فلم أقل به نعم علي السمع والبصر (٦)اخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله محمد بن عبد الله الحافظ أنبأني أبو عمرو بن السماك مشافهة أن أبا سعيد الجصاص (١) حدثهم قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي وسأله رجل عن مسألة فقال يروى عن النبي ﷺ أنه قال كذا وكذا فقال له السائل يا أبا عبد الله أتقول هذا فارتعد الشافعي واصفر وحال لونه وقال ويحك أي أرض تقلني وأي سماء تظلني إذا رويت عن رسول الله ﷺ شيئا لم اقل به نعم على الرأس والعينين على الرأس والعينين قال وسمعت الشافعي يقول ما من أحد إلا وتذهب عليه سنة لرسول الله ﷺ وتعزب عنه فمهما (٢) قلت من قول أو أصلت من أصل فيه عن رسول الله ﷺ خلاف ما قلت فالقول ما قال رسول الله ﷺ وهو قولي قال وجعل يردد هذا الكلام أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن البردعي أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو محمد البستي السجستاني فيما كتب إلي عن أبي ثور (٣) قال سمعت الشافعي يقول كل حديث عن النبي ﷺ فهو قولي وإن لم تسمعوه مني قال وأخبرني أبو محمد البستي السجستاني نزيل مكة فيما كتبه إلي قال قال الحسين قال لنا الشافعي إن أصبتم الحجة في الطريق مطروحة فاحكوها عني فإني قائل بها أخبرنا (٤) أبو محمد بن الأكفاني حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا محمد بن أحمد بن رزق البزار أنبأنا دعلج بن أحمد قال سمعت أبا محمد الجارودي يقول سمعت الربيع يقول (٥) سمعت الشافعي يقول إذا وجدتم سنة من رسول الله ﷺ خلاف قولي فخذوا بالسنة ودعوا قولي فإني أقول بها (٦)أخبرنا أبو الفتح اللاذقي أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان قال وقف بعض الصالحين على باب محمد بن إدريس الشافعي فقال يا رب الدار تصدق علينا بما لا يتعب ضرسا ولا يؤلم نفسا فأمر محمد فأخرج إليه طعاما ثم قال حاجتي إلى كلامك (١) أشد من حاجتي إلى طعامك إني طالب هدى لا طالب ندى (٢) فأمر محمدا بإدخاله (٣) فسأله عن مسألة من المسائل فأجابه وأفاده فخرج وهو يقول علم أوضح نفسا خير من مال أغنى نفسا (٤) فقال لنا الشافعي ما رأيت أعقل من هذا الرجل بارك الله فيه (٥) قرئ على أبي (٦) الحسن علي بن الحسن بن الحسين وأنا أسمع على أبي عبد الله محمد بن سلامة بن جعفر أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر حدثنا الحسن ابن بشر بن إسماعيل بن عدي الأزدي حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد بن عبد الله بن محمد ابن العباس بن عثمان بن شافع الشافعي حدثنا أبي قال سمعت أبي يقول جلس محمد بن إدريس الشافعي يوما في خيمة (٧) فجاءه عالم حدث فسأله عن مسألة فأجابه فيها ثم سأله عن أخرى فقال له أخطأت يا أبا عبد الله فأطرق طويلا ثم رفع رأسه ثم قال له أخطأت يا بن أخي ما في كتابك فأما الحق فلا أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني الزبير حدثني عبد الله بن محمد بن جعفر قاضي الرملة حدثنا أبو حاتم الرازي حدثنا محمد بن يحيى قال سمعت المزني يقول قال الشافعي الرجل من أحرز دينه وضن به قال إسماعيل (٨) ورأيت الشافعي يضن بدينهاخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن أبي الحزور أنبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو علي بن درستوية أنبأنا أبو يحيى القاضي حدثنا ابن بنت الشافعي حدثنا عمي أو غيره أن محمد بن إدريس كانت له ذؤابة وهو شاب فكان يربطها بالليل ويصلي فإذا نعس جذبته أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن محمد البغدادي حدثنا أبو الحسن علي بن قرين قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كان الشافعي قد جزأ الليل ثلاثة اثلاث الأول يكتب والثلث الثاني يصلي والثلث الثالث ينام (١) أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا الحسين بن أحمد الصفار الهروي حدثنا محمد بن بشر العكري (٢) حدثنا الربيع بن سليمان قال كان الشافعي جزأ الليل ثلاثة أجزاء الأول يكتب والثاني يصلي والثالث ينام قال وأنبانا أبو عبد الرحمن السلمي أنبأنا الحسن بن رشيق إجازة قال ذكر زكريا الساجي (٣) عن محمد بن إسماعيل حدثنا حسين الكرابيسي قال بت مع الشافعي فكان يصلي نحو ثلث الليل وما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمئة (٤) وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجميعن ولا يمر بأية عذاب إلا تعوذ بالعذاب منه وسأل النجاة لنفسه ولجميع المؤمنين فكأنما جمع له الرجاء والرهبة معا أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٥) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٦) أنبأنا أبو طالب عمر بن إبراهيم بن سعيدالفقيه أنبأنا عياش بن الحسن بن عياش حدثنا محمد بن الحسين الزعفراني أخبرني زكريا ابن يحيى بن عبد الرحمن حدثنا محمد بن إسماعيل حدثني حسين بن علي يعني الكرابيسي قال بت مع الشافعي غير ليلة فكان يصلي نحو ثلث الليل فما رأيته يزيد على خمسين آية فإذا أكثر فمائة وكان لا يمر بآية رحمة إلا سأل الله لنفسه وللمؤمنين أجمعين ولا يمر بآية عذاب إلا تعوذ منها وسأل النجاة لنفسه ولجميع المسلمين قال فكأنما جمع له الرجاء والرهبة جميعا قال الخطيب (١) قد كان الشافعي بآخرة (٢) يديم التلاوة ويدرج القراءة فأخبرنا علي ابن المحسن القاضي حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق بن إبراهيم الصفار حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر القزويني بمصر قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كان الشافعي يختم في كل ليلة ختمة فإذا كان في شهر رمضان ختم في كل ليلة منها ختمة وفي كل يوم ختمة فكان يختم في شهر رمضان ستين ختمة أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو نصر الحسين بن محمد بن طلاب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا أبو بكر محمد بن بشر الزنبري المعروف بالعكري بمصر قال سمعت الربيع يقول كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة (٣) أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا أبو الحسن البردعي أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان المرادي المصري قال كان الشافعي يختم القرآن في شهر رمضان ستين مرة كل ذلك في صلاة أخبرنا (٤) أبو عبد الله الفراوي أنبأنا أبو عثمان إسماعيل بن عبد الرحمن الصابوني أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أنبأنا موسى بن العباس الجريني قال سمعت الربيع بن سليمان يقول (٥) كان الشافعي يختم القرآن في رمضان ستين ختمة كلها في الصلاة (٦) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنبأنا نصر بن إبراهيم أنبأنا أبو الحسنمحمد بن عوف بن أحمد المزني أنبأنا يوسف بن القاسم بن يوسف الميانجي حدثنا عبد الله بن محمد القاضي حدثنا الربيع بن سليمان قال كان الشافعي يختم القرأن في شهر رمضان ستين ختمة كل ذلك في صلاة وكان البويطي يختم القرآن في كل يوم مرة أخبرنا أبو القاسم الخطيب وأبو الحسن الزاهد قالا حدثنا و (١) أبو منصور العطار أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٣) حدثنا أبي حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا الربيع قال كان الشافعي يختم القرآن ستين مرة قلت في صلاة رمضان قال نعم أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد أنبأنا أبو بكر أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله بن فنجوية الدينوري حدثنا محمد بن خلف بن حيان حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد النيسابوري وأحمد بن عبد الله بن سيف قالا سمعنا الربيع بن سليمان يقول كان للشافعي في كل شهر ثلاثون ختمة وفي شهر رمضان ستون ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة أخبرنا أبو المعالي الفارسي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الرحمن السلمي قال سمعت علي بن عمر الحافظ يقول سمعت أبا بكر النيسابوري يقول سمعت الربيع بن سليمان قال كان الشافعي يختم في كل شهر ثلاثين ختمة وفي رمضان ستين ختمة سوى ما يقرأ في الصلاة قال وكان يحدث وطست تحته فقال يوما اللهم إن كان لك فيه رضى فزد قال فبعث إليه إدريس بن يحيى المعافري لست من رجال البلاء فسل الله العافية أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن يحيى المزكي حدثنا محمد بن إسحاقابن خزيمة حدثنا الربيع قال كان الشافعي لا يصلي (١) مع الناس التراويح ولكنه كان يصلي في بيته ويختم في رمضان ستين ختمة ليس منها سورة إلا في صلاة وكان يختم في سائر السنة ثلاثين ختمة في كل شهر أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا عبد الله بن محمد الفقيه حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني حدثنا أبو العباس أحمد بن محمد البغدادي قال سمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول ما شبعت منذ عشرين سنة أخبرنا أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو عثمان البحيري أنبأنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن أنبأنا أبو عوانة يعقوب بن إسحاق الإسفرايني الحافظ قال سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول ما شبعت منذ ست عشرة (٢) سنة إلا سبعة ثم أدخلت يدي فتقيأته (٣) أخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان قال (٤) قال الشافعي ما شبعت منذ ست عشرة سنة إلا شبعة أطرحتها يعني فطرحتها لأن الشبع يثقل البدن ويقسي القلب (٥) ويزيل الفطنة ويجلب النوم ويضعف صاحبه عن العبادة أخبرنا (٦) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا الزبير بن عبد الواحد بأسدآباذ أخبرني أبو بكر محمد بن القاسم بن مطر قال سمعت الربيع ابن سليمان قال قال لي الشافعي يا ربيع عليك بالزهد فإن الزهد على الزاهد أحسن من الحلي على المرأة الناهد (٧)اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر محمد بن الحسن المقرئ الخبازي قال سمعت الشيخ أبا الحسن عبد الرحمن بن إبراهيم يقول سمعت الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي يقول سمعت إبراهيم بن الحسن الصوفي يقول سمعت حرملة بن يحيى يقول سمعت الشافعي يقول ما حلفت بالله صادقا ولا كاذبا (١) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم أخبرني أبو محمد البستي السجستاني نزيل مكة فيما كتب إلي حدثني الحارث بن سريج (٢) قال دخلت مع الشافعي على خادم الرشيد وهو في بيت قد فرش بالديباج فلما وضع الشافعي رجله على العتبة أبصره فرجع ولم يدخل فقال له الخادم ادخل فقال لا يحل افتراش هذا فقام الخادم متبسما حتى دخل بيتا قد فرش بالأرمني (٣) فدخل الشافعي ثم أقبل عليه فقال هذا حلال وذاك حرام وهذا أحسن من ذاك وأكثر ثمنا منه فتبسم الخادم وسكت قال وأخبرني السجستاني فيما كتب إلي قال وحدثني أبو ثور (٤) قال أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له وقل ما كان يمسك الشئ من سماحته ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لك ولولدك من بعدك فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به فقال ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأصلها (٥) أكثرها (٦) قد وقفت عليه (٧) ولكن قد بنيت بمنى مضربا يكون لأصحابنا إذا حجوا ينزلون فيه أخبرنا أبو الحسن علي (٨) بن أحمد بن الحسن الموحد (٩) المعروف بابنالبقشلان أنبأنا القاضي أبو المظفر هناد بن إبراهيم النسفي (١) أنبأنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد الحافظ البخاري المعروف بغنجار حدثنا خلف بن محمد حدثنا إبراهيم بن محمود بن حمزة حدثني داود بن علي بن خلف حدثني إبراهيم بن خالد الكلبي (٢) قال أراد الشافعي الخروج إلى مكة ومعه مال فقلت له وكان قل ما يملك شيئا من سماحته ينبغي أن تشتري بهذا المال ضيعة تكون لك ولولدك من بعدك قال فخرج ثم قدم علينا فسألته عن ذلك المال ما فعل به قال ما وجدت بمكة ضيعة يمكنني أن أشتريها لمعرفتي بأصلها أكثرها قد وقفت ولكن قد بنيت بمنى مضربا يكون لأصحابنا إذا حجوا ينزلون فيه قال فكأني اهتممت فأنشد يعني الشافعي ﵀ قول ابن حازم (٣) * إذا أصبحت عندي قوت يومي * فخل الهم عني يا سعيد ولم تخطر هموم غد ببالي * لا غدا له رزق جديد أسلم إن اراد الله أمرا * وأترك ما أريد لما يريد وما لإرادتي وجه إذا ما * أراد الله لي ما لا أريد (٤) * أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الشافعي أنبأنا أحمد بن عبد الله بن طاوس أنبأنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد أنبأنا أبو علي الحسن بن الحسين الفقيه أنبأنا محمد بن الحسن أنبأنا الحسين بن إدريس بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال قال لنا الشافعي دهمني في هذه الأيام أمر أمضني وآلمني ولم يطلع عليه غير الله فلما كان البارحة أتاني آت في منامي فقال يا محمد بن إدريس قل اللهم إني لا أملك لنفسي ضرا ولا نفعا (٥) ولا موتا ولا حياة ولا نشورا ولا أستطيع أن آخذ إلا ما أعطيتني ولا أتقي إلا ما وقيتني اللهم فوفقني لما تحب وترضى من القول والعمل في عافية فلما أن أصبحت أعدت ذلك فلما أن ترجل (٦) النهار أعطاني الله طلبتي وسهل لي الخلاص مماكنت فيه فعليكم بهذه الدعوات فلا تغفلوا عنها قال وأنبأنا أبو علي حدثني الزبير حدثني يوسف بن عبد الأحد بمصر قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول قال لي الشافعي يا أبا موسى قد أنست بالفقر حتى صرت لا أستوحش منه أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن البردعي أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أبي قال سمعت عمرو بن سواد (١) السرخسي (٢) قال (٣) كان الشافعي أسخى الناس على الدينار والدرهم والطعام فقال لي الشافعي أفلست من دهري ثلاث إفلاسات فكنت أبيع قليلي وكثيري حتى حلي ابنتي وزوجتي ولم أرهن قط قال وحدثنا أبي أخبرني يونس بن عبد الأعلى قال قال الشافعي أفلست من دهري ثلاث مرات وربما أكلت التمر بالسمك (٤) كتب إلي أبو القاسم إسماعيل بن إبراهيم بن أبي القاسم البستي وأخبرني أبو سعد أحمد بن الحاجي (٥) بن عمار الواعظ الخوبي (٦) حدثنا أبو محمد عبد الله بن يوسف الجويني (٧) إملاء أنبأنا محمد بن الحسين قال سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت ابن (٨) أحمد بن عمرو بن مجاشع يقول سمعت محمد بن أحمد بن وردان يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول قال عبد الله بن عبد الحكم للشافعي إن عزمت أن تسكن البلد يعني مصر فليكن لك قوت سنة ومجلس من السلطان تتعزز به فقال له الشافعي يا أبا محمد من لم تعزه التقوى فلا عز له ولقد ولدت بغزة وربيت بالحجاز وما عندنا قوتليلة وما بتنا جياعا قط (١) أخبرنا (٢) أبو سعد عبد الله بن أسعد الصوفي وأبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح قالا أنبأنا محمد بن عبيد الله بن محمد أنبأنا أبو عمر محمد بن الحسين البسطامي أنبأنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت المزني يقول سمعت الشافعي يقول السخاء والكرم يغطيان عيوب الدنيا والآخرة بعد أن لا يلحقهما بدعة أخبرنا أبو الحسن الموحد أنبأنا هناد بن إبراهيم أنبأنا محمد بن أحمد غنجار حدثنا خلف بن محمد قال سمعت أبا إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة يقول سمعت محمد بن عبد الله بن عبد الحكم يقول كان الشافعي من أسخى الناس قال وكنت آكل مع الشافعي تمرا ملوزا من هذه الجراب فجاء رجل فقعد وأكل وكان يجلس إليه وكان الشافعي سخيا فلما فرغ من الأكل قال الرجل للشافعي ما تقول في أكل الفجأة فلوى عنقه وقال هلا كان السؤال قبل أن تأكل أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين الموازيني قراءة عليه وأنا أسمع عن أبي عبد الله القضاعي أنبانا أبو عبد الله بن شاكر حدثنا الحسين بن رشيق حدثنا سعيد بن أحمد اللخمي (٣) قال سمعت المزني يقول كنت مع الشافعي يوما فخرجنا الأكوام (٤) فمر بهدف وإذا رجل (٥) يرمي بقوس عربية فوقف عليه الشافعي ينظر وكان حسن الرمي فأصاب بأسهم فقال له الشافعي أحسنت وبرك عليه ثم قال لي أمعك شئ فقلت معي ثلاثة دنانير قال أعطه إياها واعذرني عنده إذ لم يحضرني غيرها أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو بكر محمد بن أحمد بن بالوية الجلاب حدثنا أبو نعيم أنبأنا الربيع قال أخذ رجل بركاب الشافعي فقال لي يا ربيع أعطه أربعة (٦) دنانير واعذرني عنده (٧)أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا الحسين بن حزم بهراة حدثني الربيع بن سليمان قال مسك رجل للشافعي الركال فقال يا ربيع أعطه خمسة دنانير واعتذر لنا عنده قال الربيع فأعطيته ولو دفع إليه خمسة دراهم لكان كثيرا ولكن نفس الشافعي واسعة أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أحمد بن الحسين أنبأنا أبو عبد الله الحافظ أنبأنا نصر بن محمد حدثنا أبو علي الحسن بن حبيب بن عبد الملك بدمشق قال سمعت الربيع بن سليمان يقول كان الشافعي راكبا حمارا (١) فمر على سوق الحذائين فسقط سوطه من يده فوثب غلام من الحذائين فأخذ السوط ومسحه بكمه وناوله إياه فقال الشافعي لغلامه ادفع تلك الدنانير التي معك إلى هذا الفتى قال الربيع قلت أرى كانت تسعة دنانير أو سبعة (٢) اخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أبو نصر بن طلاب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا أبو بكر محمد بن بشر العكري (٣) قال وسمعت الربيع يقول مر الشافعي بالحذائين فسقطت من يده فقام رجل من الحذائين فأخذه ومسحه بكسائه وناوله إياه فقال الشافعي لغلام معه أي شئ معك قال معي سبعة دنانير قال ادفعها له أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا الربيع بن سليمان قال تزوجت فسألني الشافعي كم أصدقتها فقلت ثلاثين دينارا فقال كم أعطيتها قلت ستة دنانير فصعد داره وأرسل إلي بصرة فيها أربعة وعشرون دينارا (٤)أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن أنبأنا عبد الرحمن بن محمد بن يحيى أنبأنا أبو موسى هارون بن محمد حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي حدثنا أبو جعفر الترمذي (١) قال سمعت الربيع يقول كان الشافعي به هذه البواسير (٢) قال وكانت له لبدة محشوة محلبة فكان يقعد عليها فإذا ركب أخذت تلك اللبدة ومشيت خلف حماره فبينا هو يمر إلى منزله ناوله إنسان رقعة فيها إنني رجل بقال أبيع البقل ورأس مالي درهم وقد تزوجت امرأة وأريد أن أدخل بها وليس لي إلا ذلك الدرهم تعينني بشئ فقال لي يا ربيع أعطه (٣) ثلاثين دينارا وأعذرني عنده قال قلت أصلحك الله إن هذا تكفيه عشرة دراهم قال ويحك يا ربيع وما نصنع بثلاثين دينارا أفي كذا أم في كذا يعد ما يصنع في جهازه أعطه ثلاثين دينارا وأعذرني عنده أخبرنا أبو الفتح المصيصي أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا الحسين بن إدريس بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال ولدت لنا شاة في زمان ليس فيه لبأ فأمرت بلباها فعمل ثم تركته حتى برد واستحكم وصفيته وجعلته في جام ولفقته في منديل ديبقي وختمته وأنفذته إلى الشافعي لأتحفه به فأعجبه فقبله ورد علي الجام وفيه مائة دينارا عينا قرئ على ابي الحسن الموازيني عن أبي عبد الله القضاعي أنبأنا محمد بن أحمد بن محمد حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن بن عبد الخالق الخولاني حدثنا أبو بكر أحمد بن مروان المالكي إملاء من حفظه حدثنا محمد ابن بنت الشافعي قال سمعت عمي إبراهيم بن محمد يقول باع الشافعي ضيعة له بعشرة آلاف درهم فصبه على نطع بمنى فكل من أتاه حثى له من الأشراف وأهل العلم وأهل الأدب بكفه حتى بقي شئ يسير على النطع فأتاه أعرابي من بني سدوس فقال له يا فتى لي عندك يد فكافئني عليها قال له وما تلك اليد يا عم قال حضرت هذا الموسم وأنت مع عمومتك وهم يشترون الأضحية فضربت يدك إلىدرة (١) شاة وقلت يا عم اشتر (٢) لي هذه فقال للرجل أحسن إلى الفتى فأحسن إليك (٣) بقولي قال الشافعي إن هذه ليد جليلة خذ النطع وما عليهما (٤) (٥) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو (٦) محمد بن أبي حاتم (٧) حدثنا عبد الرحمن بن إبراهيم حدثنا محمد بن روح حدثنا الزبير بن سليمان القرشي عن الشافعي قال خرج هرثمة فأقرأني سلام أمير المؤمنين هارون وقال قد أمر لك بخمسة آلاف دينار قال فحمل إليه المال (٨) فدعا بحجام فأخذ من شعره وأعطاه خمسين دينارا ثم أخذ رقاعا فصر من تلك الدنانير صررا ففرقها في القرشييين الذين هم بالحضرة ومن هم بمكة حتى ما رجع إلى بيته إلا بأقل من مائة دينار أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أبو نصر الخطيب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا محمد بن بشر العكري قال وسمعت الربيع يقول أخبرني الحميدي قال قدم علينا الشافعي بصنعاء فضربت له الخيمة ومعه عشرة آلاف دينار فجاء قوم وسألوه فما قلعت الخيمة ومعه منها شئ (٩) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان حدثنا محمد بن أبي زكريا قال سمعت الربيع ابن سليمان يقول قال الحميدي قدم الشافعي من اليمن ومعه عشرون ألف دينار فضرب خيمته خارجا من مكة فما قام حتى فرقها كلهاأخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي أنبأنا أبو محمد العطار (١) أنبأنا أبو الحسن بن ياسر أنبأنا أبو موسى هارون بن محمد أنبأنا أبو يحيى زكريا بن أحمد حدثنا أبو جعفر الترمذي قال قال الربيع عن الحميدي قال قدم الشافعي بثلاثة آلاف دينار فدخل عليه بنو عمه وغيرهم فجعل يعطيهم حتى قام وليس معه شئ أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوب يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول ح وأخبرنا أبو القاسم أيضا قال قرئ على أبي (٢) عثمان سعيد بن محمد البحيري (٣) أنبأنا أبو الحسين الخفاف حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن عدي قال ح وأخبرنا أبو محمد إسماعيل بن ابي القاسم أنبأنا عمر بن أحمد بن عمر قال سمعت أبا طاهر محمد بن الفضل يقول سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن عدي يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الحميدي يقول قدم الشافعي من صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار في منديل فضرب خباءه في موضع خارجا من مكة وكان الناس يأتونه فيه فما برحت حتى ذهبت كلها وفي رواية البحيري فكان أناس يأتونه وزاد البيهقي وقال غيره عن الربيع في هذه الحكاية وفرق المال كله في قريش ثم دخل مكة أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد في كتابه أنبأنا أبو نعيم الحافظ (٤) حدثنا أبي حدثنا خالي أحمد بن محمد بن يوسف أنبأنا أبو نصر المصري قال سمعت محمد بن العباس يقول سمعت إبراهيم بن برانة (٥) يقول وكان جليسا للشافعي قال دخلت مع الشافعي حماما فخرجت قبله وكان الشافعي طوالا جسيما نبيلا وكان إبراهيم طوالا جسيما فلبس إبراهيم ثياب الشافعي ولبس الشافعي ثياب إبراهيم والشافعي لا يعلم أنهاثياب إبراهيم وإبراهيم لا يعلم أنها ثياب الشافعي وانصرف الشافعي إلى منزله فنظر فإذا هي لإبراهيم فأمر بها فطويت وبخرت وجعلت في منديل ونظر إبراهيم فطواها وبخرها وجعلها في منديل ثم راحا جميعا فجعل الشافعي ينظر إلى إبراهيم ويتبسم إليه وجعل إبراهيم ينظر إلى الشافعي ويتبسم إليه فلما صليت العصر قال إبراهيم أصلحك الله هذه ثيابك فقال الشافعي وهذه ثيابك والله لا يعود إلي منها شئ ولا يلبسها غيرك فأخذهما إبراهيم جميعا اخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن ابي حاتم حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم المصري قال كان الشافعي أسخى الناس بما يجد وكان يمر بنا فإن وجدني وإلا قال قولوا لمحمد إذا جاء يأتي المنزل فإني لست أتغدى حتى يجئ (١) فربما جئته فإذا قعدت معه على الغداء قال يا جارية اضربي لنا فالوذج (٢) فلا تزال المائدة بين يديه حتى تفرغ منه فتتغدى (٣) أخبرنا أبو الحسن بن البقشلان أنبأنا أبو المظفر النسفي أنبأنا محمد بن أحمد الحافظ حدثنا خلف بن محمد بن إسماعيل حدثنا أبو إسحاق إبراهيم بن محمود بن حمزة النيسابوري المالكي ببخارى أنبأنا أبو سليمان داود بن علي بن خلف الأصبهاني (٤) حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد قال كان الشافعي من أجود الناس وأسمحهم كفا كان يشتري الجارية الصناع التي تطبخ وتعمل الحلواء ويشترط عليها هو أنه لا يقربها لأنه كان عليلا لا يمكنه أن يقرب النساء في وقته لباسور كان به ويقول لنا تشهوا ما أحببتم فقد اشتريت جارية تحسن أن تعمل ما تريدون قال فيقول لها بعض أصحابنا اعملي لنا اليوم كذا وكذا فكنا نحن الذي نأمرها بما نريد وهو مسرور بذلك أخبرنا أبو القاسم محمود بن أحمد بن الحسن بن علي الحدادي بتبريز أنبأنا أبوالفتح أحمد بن عبد الله بن أحمد السوذرجاني بأصبهان أنشدنا أبو بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر اليزدي حدثنا أبو جعفر أحمد بن الحسن المعدل قال أنشدت للشافعي (١) * يا لهف نفسي على مال أفرقه * على المقلين من أهل المروءات إن اعتذاري إلى من جاء يسألني * ما لست أملكه إحدى المصيبات * أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم بن أحمد الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو سعيد أوس بن أحمد بن أوس الخطيب بهمذان حدثنا عبد الله بن محمود المروزي بمرو حدثنا الربيع بن سليمان قال لما قدم الشافعي مصر واجتمع الناس عليه نظر إلي فقال لي يخف عليك يا بني أن تبلغ إلى أبي زكير (٢) فتأخذ لنا منه الدنانير وكان قد باع فرسا له بستين دينارا فقلت له أي والله على رأسي وعيني قال اذهب صانك الله وعلمك خيرا فذهبت فأخذت الستين دينارا ثم رجعت فقلت له (٣) هذه الدنانير فقال لي أمسكها معك فتركتها معي فلما طال مجلسه انصرفت إلى منزلي ثم عدت إليه فقال لي نفقتنا (٤) معك فذهب وتركتنا فلما قام إلى منزله اتبعته حتى دخل المنزل وقعدت على الباب فكتب إلي رقعة إن رأيت أعزك الله أن تشتري لنا كذا أو كذا بكذا وكذا ولم أكن أعرف من هذا قبل ذلك شيئا فكان مبتدأ أمري معه ووافق نزول الشافعي يوما وإني أكتب حسابه فلحظني ثم قال لي لا تفسد قرطاسك والله لا نظرت لك في حساب أبدا (٥) أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد الجنزرودي أنبأنا أبو الحسين أحمد ابن محمد بن جعفر البحيري قال سمعت محمد بن إسحاق بن خزيمة يقول سمعت الربيع ابن سليمان يقول والله ما اجترأت أن أشرب الماء والشافعي ينظر إلي هيبة له أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأناأبو علي بن حمكان (١) حدثني إبراهيم بن محمد بن يحيى المزكي النيسابوري حدثنا محمد ابن إسحاق بن خزيمة بنيسابور حدثنا الربيع بن سليمان (٢) قال أصحاب مالك كانوا يفخرون فيقولون إنه يحضر مجلس مالك نحو من ستين معمما (٣) والله لقد عددت في مجلس الشافعي ثلاثمائة معمما سوى من شذ عني أخبرنا أبو الأعز التركي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا أحمد بن سلمة بن عبد الله النيسابوري قال قال أبو بكر محمد بن إدريس وراق الحميدي (٤) سمت الحميدي يقول قال محمد بن إدريس الشافعي خرجت إلى اليمن في طلب كتب الفراسة حتى كتبتها وجمعتها فلما حان انصرافي مررت على رجل في طريقي وهو محتبي بفناء داره أزرق العين ناتئ الجبهة سناط فقلت له هل من منزل فقال نعم قال الشافعي وهذا النعت أخبث ما يكون في الفراشة فأنزلني فرأيت أكرم رجل بعث إلي بعشاء طيب وعلف لدابتي وفراش ولحاف فجعلت أتقلب الليل أجمع ما أصنع بهذه الكتب إذ رأيت النعت في هذا الرجل فرأيت أكرم رجل فقلت أرمي بهذه الكتب فلما أصبحت قلت للغلام أسرج فأسرج وركبت ومررت عليه وقلت له إذا قدمت مكة فمررت بذي طوى فسل عن منزل محمد بن إدريس الشافعي فقال لي الرجل أمولى لأبيك أنا قلت لا قال فهل كانت لك عندي نعمة فقلت لا فقال أين ما تكلفت لك البارحة قلت وما هو قال اشتريت لك طعاما بدرهمين وإداما * * * * وعطرا بثلاثة دراهم وعلفا لدابتك بدرهمين وكراء الفراش واللحاف درهمين قال قلت يا غلام أعطه فهل بقي من شئ قال كري المنزل فإني وسعت عليك وضيقت على نفسي قال الشافعي فغبطت نفسي بتلك الكتب فقلت له بعد ذلك هل بقي من شئ قال امض أخزاك الله فما رأيت قط أشر منكآخر الجزء الحادي بعد الستمائة من التجزئة الثانية (١) أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا الحسن بن علي الجوهري أنبأنا أبو الحسن علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم قال قال الربيع بن سليمان اشتريت للشافعي طيبا (٢) بدينار فقال لي ممن اشتريت فقلت من ذلك الأشقر الأزرق فقال أشقر أزرق رده رده (٣) قال وأنبأنا ابن ابي حاتم أخبرني أبي عن الربيع بن سليمان في هذه الحكاية بزيادة قال سمعت الشافعي يقول ما جاءني خير قط من أشقر (٤) قال وأنبأنا ابن أبي حاتم أخرني أبي حدثنا حرملة بن يحيى قال حضرت الشافعي واشتري له طيب (٥) فأتي به إليه فوقع فيه كلام بين يديه (٦) فقال ممن اشتريت هذا الطيب (٧) ما صفته قالوا أشقر قال ردوه فما جاءني خير قط من أشقر (٨) قال وأنبأنا ابن أبي حاتم أخبرني أبي (٩) حدثنا حرملة بن يحيى قال سمعت الشافعي يقول احذر الأعور والأحول والأعرج والأحدب والأشقر والكوسج وكل من به عاهة في بدنه وكل ناقص الخلق فاحذره فإنه صاحب التواء ومعاملته عسرة وقال الشافعي مرة أخرى فإنهم أصحاب خب (١١) قال أبو محمد بن أبي حاتم إنما يعني إذا كان ولادهم بهذه الحالة فأما من حدث فيه شئ من هذه العلل وكان في الأصل صحيح التركيب لم تضر مخالطته (١٢)أخبرنا أبو الحسن علي بن المسلم أنبأنا أبو نصر الخطيب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا محمد بن بشر الزنبري (١) قال (٢) وسمعت الربيع يقول كنت عند الشافعي أنا والمزني وأبو يعقوب البويطي فنظر إلينا فقال لي أنت تموت في الحديث وقال المزني هذا لو ناظره الشيطان قطعه وجدله وقال للبويطي أنت تموت في الحديد قال الربيع فدخلت على البويطي أيام المحنة فرأيته مقيدا إلى أنصاف ساقيه مغلولة يعني يديه إلى عنقه قال (٣) وسمعت الربيع يقول كنت في الحلقة إذ جاءه يعني الشافعي رجل فسأله عن مسألة فقال له الشافعي أنت نساج قال عندي أجراء أخبرنا أبو الفتح الشافعي أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني محمد بن أبي زكريا الفقيه حدثنا مسبح بن حاتم بالبصرة حدثنا الربيع بن سليمان قال جاز أخي في صحن المسجد فقال لي الشافعي يا ربيع أتريد أخاك ولم يكن رآه قط قلت نعم أيدك الله قال هو ذاك قال فكان أخي (٤) أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر أنبأنا أبو محمد عبد الله بن الحسن أنبأنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن يحيى أنبأنا أبو موسى هارون بن محمد حدثنا أبو يحيى زكريا بن أحمد بن يحيى حدثنا أبو جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي قال وقال ابن أخي ابن وهب ما رأيت محدثا ولا فقيها أو قال ما قدم علينا بلدنا فقيه ولا محدث أكثر حفظا للحكايات والأسمار من الشافعي أخبرنا أبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح وأبو سعد (٥) عبد الله بن أسعد بن أحمد قالا أنبأنا أبو الفضل الصرام أنبأنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين أنبأنا أحمد ابن عبد الرحمن بن الجارود أنبأنا المزني قال سمعت الشافعي يقولمن لا يحب العلم فلا خير فيه ولا يكون بينك وبينه معرفة ولا صداقة أخبرنا أبو بكر بن المزرفي (١) أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ حدثنا الحسن بن الحسين بن حمكان حدثنا أبو إسحاق المزكي قال سمعت ابن خزيمة يقول حدثنا المزني قال سمعت الشافعي يقول تعلموا ممن هو أعلم منكم وعلموا من أنتم أعلم منه فإذا فعلتم ذلك علمتم ما جهلتم وحفظتم ما علمتم أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان (٢) حدثنا أبو علي أحمد بن محمد بن هارون العدل (٣) بهمذان حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي حدثنا الأصمعي قال سمعت الشافعي يقول أصل العلم التثبت وثمرته السلامة وأصل الورع القناعة وثمرته الراحة وأصل الصبر الحزم وثمرته الظفر وأصل العمل (٤) التوفيق وثمرته النجح وغاية كل أمر الصدق قال أنبأنا ابن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا محمد بن يونس البصري أبو العباس حدثنا الأصمعي قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول الطبع أرض والعلم بذر ولا يكون العلم إلا بالطلب فإذا كان الطبع قابلا أزكى وزرع (٥) العلم وتفرعت معانيه قال وأنبأنا ابن حمكان حدثنا أبو جعفر بن برزة الروذراوري (٦) حدثنا محمد بن يونس الكديمي (٧) حدثنا الأصمعي قال سمعت الشافعي محمد بن إدريس يقول العاقل يسأل عما يعلم وعما لا يعلم فيثبتفيما يعلم ويتعلم مالا يتعلم والجاهل يغضب من التعليم ويأنف من التعلم (١) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد المقرئ حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان حدثنا أبو بكر محمد بن الحسن النقاش المقرئ حدثنا الحسين بن حزم (٢) بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول (٣) من قرأ القرآن عظمت قيمته ومن تفقه نبل آمره ومن كتب الحديث قويت حجته ومن تعلم اللغة رق طبعه ومن تعلم الحساب جزل رأيه ومن لم يصن نفسه لم ينفعه علمه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا الحسن بن الحسين (٤) بن حمكان حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن بن سفيان النسوي حدثنا داود بن علي قال قال الشافعي حياة الأرض بالديم وحياة النفوس بالهمم وحياة القلوب بالحكم قال وأنبأنا ابن حمكان أنبأنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا الحسين بن إدريس بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي العلم كثير والحكماء قليل وإنما يراد من العلم الحكمة " ومن يؤت الحكمة فقد أوتي خيرا كثيرا " (٥) قال وأنبأنا ابن حمكان حدثنا إبراهيم المزكي حدثنا ابن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان قال قلت للشافعي من الوغد من الرجال فقال لي الذي يرى الفضل نقصا والعلم جهلا قال أنبأنا ابن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا ابن جهور الفقيه حدثنا الربيع قالخرج علينا الشافعي ذات يوم ونحن مجتمعون فقال لنا اعلموا رحمكم الله أن هذا العلم يند كما (١) تند الإبل فاجعلوا الكتب له حماة والأقلام عليه رعاة اخبرنا أبو الأعز الأزجي أنبأنا الحسن بن علي أنبأنا علي بن عبد العزيز أنبأنا ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا محمد بن يحيى بن حسان قال سمعت الشافعي يقول (٢) إن العلم علمان علم الدين وعلم الدنيا فالعلم الذي للدين فهو الفقه والعلم الذي للدنيا فهو الطب وما سوى (٣) ذلك من الشعر ونحوه فهو سفه أو عبث (٤) قال وأنبأنا ابن أبي حاتم حدثني محمد بن هارون بن منصور حدثني بعض الناس (٥) عن الشافعي قال لا تسكنن بلدا لا يكونن فيه عالم ينبئك عن دينك ولا طبيب ينبئك عن أمر بدنك (٦) أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أحمد بن عبد الله المقرئ (٧) أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنبأنا أبو علي الفقيه حدثنا محمد بن الحسن حدثنا ابن إدريس بهراة حدثنا الربيع قال قلت للشافعي من أقدر الفقهاء على المناظرة فقال من عود لسانه الركض في ميدان الألفاظ ولم يتلعثم إذا رمقته العيون بالألحاظ (٨) قال وأنبأنا أبو علي حدثنا النقاش حدثنا أبو نعيم عبد الملك بن محمد حدثنا الربيع بن سليمان قال قال الشافعي أحسن الاحتجاج ما أشرقت معانيه وأحكمت مبانيه وابتهجت له قلوب سامعيهأخبرنا أبو القاسم عبد الرحمن بن أبي سعيد يحيى بن محمد بن جعفر البوشنجي (١) الألمعي أنبأنا أبي أنبأنا أبو يعقوب إسحاق بن أبي إسحاق القراب الهروي أنبأنا الحسن ابن محمد بن الحسن حدثنا أبو حسان عيسى بن عبد الله حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول بئس الزاد إلى المعاد العدوان على العباد (٢) أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين أنبأنا أبو بكر محمد بن علي بن محمد حدثنا أبو علي الحسن بن الحسين بن حمكان الفقيه الشافعي حدثنا أبو بكر النقاش حدثنا أبو نعيم الأسترآباذي حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول أشد الأعمال ثلاثة الجود من قلة والورع من خلوة وكلمة الحق عند من يرجى ويخاف قال وحدثنا النقاش المقرئ حدثنا الحسين بن حزم بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول اعلموا أن ذا العلم والحصافة لا تبطره المنزلة الرفيعة ولا تعجبه نفسه بالعز الكامل كالجبل لا يتزعزع وإن اشتدت به الرياح العواصف والخفيف السخيف من الناس تبطره أدنى منزلة يصير إليها وأيسر ولاية ينالها فهو مثل الحشيشة تحركه أضعف الرياح أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو علي أحمد بن محمد بن هارون المعدل بهمذان حدثنا أبو مسلم إبراهيم بن عبد الله الكجي حدثنا أبو سعيد عبد الملك بن قريب الأصمعي قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول إن لكل رأي ثمرة ولكل تدبير عافية ولكل مشورة اختيار وعلى قدر درجات الصواب تكون العافية والسلامة وعلى قدر طبقات الخطأ يكون الفوت والندامة أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد وأبو بكر عبد الجبار بن محمد بن ابي صالح (٣) قالا أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله بن محمد أنبأنا أبو عمر محمد بن الحسين أنبأناأحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت يونس يقول سمعت الشافعي يقول ح وأخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أبي أخبرني يونس بن عبد الأعلى قال لنا الشافعي (١) ليس إلى السلامة من الناس سبيل فانظر ما فيه وفي رواية أبي حاتم الذي فيه صلاحك فالزمه أخبرنا أبو الفتح الشافعي أنبأنا أبو البركات البغدادي أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا أبو العباس الكندي حدثنا عبد الله بن سليمان بن الأشعث السجستاني حدثنا المسيب بن واضح قال سمعت الشافعي يوصي شابا من أصحابه يقول له الزم الصمت إلى أن يلزمك التكلم فإنما أكثر من يندم إنما يندم إذا هو نطق وقل من يندم إذا سكت واعلم بأن الرجوع عن الصمت إلى الكلام أحسن من الرجوع عن الكلام إلى الصمت العطية بعد المنع أحسن من المنع بعد العطية أخبرنا أبو جعفر أحمد بن محمد بن عبد العزيز المكي النقيب أنبأنا أبو علي الحسن بن عبد الرحمن بن الحسن الشافعي بمكة أنبأنا أبو الحسن أحمد بن إبراهيم بن أحمد بن فراس المكي حدثنا أبو علي الحسن بن الفتح بن نصر بن محمد بن عبد الله النيسابوري قال سمعت محمد بن حمدان بن سفيان يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول إذا أخطأتك الصنيعة إلى من يتقي الله فاصنعها إلى من يتقي العار قال وسمعت الشافعي يقول ما رفعت من أحد فوق منزلته إلا وضع مني بمقدار ما رفعت منه اخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا النقاش حدثنا الحسن بن عامر بنسا حدثنا أبو ثور إبراهيم بن خالد قال سمعت أبا عبد الله محمد بن إدريس الشافعي يقول (٢)ضياع الجاهل قلة عقله وضياع العالم أن يكون بلا إخوان وأضيع من هؤلاء أن يؤاخي الإنسان من لا عقل له قال وأنبأنا ابن حمكان حدثنا المزكي حدثنا محمد بن إسحاق بن خزيمة حدثنا الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي يقول (١) إذا أنت خفت على عملك العجب فاذكر رضا من تطلب وفي أي نعيم ترغب ومن أي عقاب ترهب وأي عافية تشكر وأي بلاء تذكر فإنك إن ذكرت في واحدة من هذه الخصال صغر في عينيك ما قد عملت أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد وأبو بكر عبد الجبار بن محمد بن أبي صالح قالا أنبأنا أبو الفضل محمد بن عبيد الله أنبأنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود قال سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول (٢) آلات الرياسة خمس صدق اللهجة وكتمان السر والوفاء بالعهد وابتداء النصيحة وآداء الأمانة أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن الحسين السلمي قال سمعت محمد بن محمد بن يعقوب الحجاجي يقول سمعت محمد بن موسى ابن النعمان بمصر يقول سمعت يونس بن عبد الأعلى يقول سمعت الشافعي يقول التواضع من أخلاق الكرام والتكبر من شيم اللئام قال وسمعت الشافعي يقول أرفع الناس قدرا من لا يرى قدره وأكثر الناس فضلا من لا يرى فضله أخبرنا (٣) أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو بكر بن أبي إسحاق قال سمعت الزبير بن عبد الواحد يقول سمعت محمد (٤) بن فهد بمصر (٥) يقولسمعت الربيع يقول سمعت الشافعي يقول (١) من استغضب فلم يغضب فهو حمار ومن استرضي فلم يرض فهو شيطان (٢) أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا النقاش حدثنا الحسين بن حزم بهراة حدثنا الربيع بن سليمان قال كتب الشافعي إلى رجل من أهل الحلقة يهنئه بولد رزقه ذكر بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد فبارك الله لك في الفارس المستفاد وجعله طيبا من الأولاد وحسن وجهه وجمل صورته وأسعد جده وبلغك أملك به فقر عينا يا أخي واشدد به عضدا واردد به ولدا أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي حدثنا أبو عبد الله الحافظ أخبرني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن قال سمعت محمد بن عيسى الزاهد يقول فيما بلغنا أن عبد الرحمن بن مهدي مات له ابن فجزع عليه جزعا شديدا حتى امتنع من الطعام والشراب فبلغ ذلك محمد بن إدريس الشافعي فكتب إليه أما بعد فعز نفسك بما تعزي به غيرك واستقبح من فعلك ما تستقبحه من فعل غيرك واعلم ان أمض المصائب فقد سرور مع حرمان أجر فكيف إذا اجتمعا على اكتساب وزر فأقول (٣) * إني معزيك على أني على طمع * من الخلود ولكن سنة الدين فما المعزى بباق بعد صاحبه * ولا المعزي ولو عاشا إلى حين * قال فكانوا يتهادونه بينهم بالبصرة أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن بن سفيان بنسا حدثنا إبراهيم بن خالد قال كتب محمد بن إدريس الشافعي إلى رجل من إخوانه من قريش يعزيه بابن أصيب بهاعلم يا أخي أن كل مصيبة لا يجبر صاحبها ثوابها فهي المصيبة العظمة فكيف يا أخي رضيت بابنك فتنة ولم ترض به نعمة وكيف رضيت به مفارقا ولم ترض به خالدا وكيف رضيته على التغرير من الفساد ولم ترض به على اليقين من الصلاح بل كيف لك بمقت منعم لم تعرف له نعمته يريك ما تحب ويرى منك ما يكره ارجع إلى الله ﷿ وتعز برسول الله ﷺ وتمسك بدينك والسلام أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو (١) عبد الله الحسين بن محمد بن فنجوية (٢) الدينوري بالدامغان حدثنا عبد الله بن محمد بن سنبة حدثنا محمد بن إبراهيم الفابجاني (٣) الأصبهاني حدثنا عمر بن عبد الله الخباري أخبرني محمد بن سهل حدثني الربيع بن سليمان قال سمعت الشافعي ينشد * إذا ما خلوت الدهر يوما فلا تقل * خلوت ولكن قل علي رقيب ولا تحسبن الله يغفل ساعة * ولا أن ما تخفى عليه يغيب غفلنا لعمرو الله حتى تداركت (٤) * علينا ذنوب بعدهن ذنوب فيا ليت أن الله يغفر ما مضى * ويأذن في توباتنا فنتوب * أخبرنا أبو سعيد شيبان بن عبد الله بن شيبان المؤدب بأصبهان أنبأنا أحمد بن محمد ابن صاعد النيسابوري أنبأنا محمد بن محمد البغدادي أنشدنا عبد الله بن محمد بن زياد أنشدنا المزني أنشدنا الشافعي لنفسه * لا تأس في الدنيا على فائت * وعندك الإسلام والعافية إن فات شئ كنت تدعى له * فقيها من فائت كافية * أخبرنا أبو الفتح الشافعي أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا عبيد الله بن أحمد الصيرفي أنبأنا الحسن بن الحسين حدثني عبد الله بن أحمد الجرباذقاني حدثني إبراهيم ابن متوية الأصبهاني قال سمعت المزني يقول أنشدنا الشافعي * قدر الله وارد * حيث يرجى وروده ** صاحب الحرص حر * صه ليس مما يزيده فارض فيما يريده * إن لم يكن ما تريده * قال وأنشدنا الشافعي أيضا * الليل شيب والنهار كلاهما * رأسي لكثرة ما يدور رحاهما يتناهبان لحومنا ودماءنا * نهبا علانية ونحن نراهما * قال وأنبأنا الحسن بن الحسين قال سمعت عبد الله بن محمد الشافعي يذكر بإسناده عن الشافعي أنه قال لا ينفع مطبوع إذا لم يكن مسموع (١) ولا ينفع مسموع إذا لم يكن مطبوع (٢) كما لا تنفع الشمس وضوء العين ممنوع قال وأنبانا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني أبو إسحاق إبراهيم ابن محمد الطبري قدم حاجا بهمذان قال سمعت أبا نعيم عبد الملك بن محمد بن يحيى الأسدآباذي يقول سمعت الربيع بن سليمان يقول سمعت الشافعي يقول * إذا القوت تأتي ل * ك والصحة والأمن فأصبحت أخا حزن * فا فارقك الحزن * قال وأخبرنا أبو علي أنشدني أبو عبد الله الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي أنشدنا ابن جوصا (٣) بدمشق للشافعي (٤) * أمت مطامعي فأرحت نفسي * فإن النفس ما طمعت تهون وأحييت القنوع وكان ميتا * ففي إحيائه عرض مصون إذا طمع يحل بقلب عبد * علته مهانة وعلاه هون (٥) * اخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر أنبأنا أبو سعد أحمد بن إبراهيم بن موسى المقرئإملاء أنشدنا علي بن عبد الله الجبلي أنشدنا أبو علي الحسن بن أحمد الفارسي للشافعي (١) * أحب من الإخوان كل مواتي * وكل غضيض (٢) الطرف عن عثراتي يساعدني (٣) في كل أمر أحبه * ويحفظني حيا وبعد وفاتي فمن لي بهذا ليت أني وجدته (٤) * فقاسمته ما لي من الحسنات * اخبرني أبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن أبي أحمد الدارمي الخطيب بهراة حدثنا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري إملاء بهراة حدثنا الشيخ أبو زكريا يحيى بن عمار إملاء حدثني أبو الحسن محمد بن إبراهيم بن عاصم حدثني أب عبد الله جعفر بن أحمد الشيرازي حدثنا عبد الله بن عبد الرحمن الاصبهاني عن المزني قال أخذ الشافعي بيدي ثم أنشدني * أحب من الإخوان كل مواتي * وكل عفيف الطرف عن عثراتي يوافقني في كل خير أريده * ويحفظني حيا وبعد مماتي ومن لي بهذا ليتني قد أصبته * فقاسمته ما لي من الحسنات فأقسم بالرحمن أن لو وجدته * لقاسمته مالي من الخيرات (٥) تصفحت (٦) إخواني فكان جميعهم (٧) * على كثرة الإخوان غير (٨) ثقات * أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبانا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا محمد الحسن بن أحمد بن يعقوب المأموني يقول سمعت أبا عمر الزاهد ينشد للشافعي (٩) * وإذا سمعت بأن مجدودا حوى * عودا فأثمر في يديه فصدقوإذا سمعت بأن مجدودا (١) أتى * ماء ليشربه فغاض فحقق ومن الدليل على القضاء وكونه (٢) * بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق * أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسين بن المزرفي أنبأنا أبو منصور محمد بن محمد بن عبد العزيز العكبري حدثنا أبو محمد الحسن بن محمد بن يحيى بن داود الفحام المقرئ السامري عن معتصم بن محمد عن ابن خالوية النحوي قال حدثونا عن العباس بن الأزرق قال دخلت على أبي عبد الله محمد بن إدريس فذكر قصة وقال فقال الشافعي * إن الذي رزق اليسار (٣) فلم يصب * حمدا ولا أجرا لغير موفق فالجد يدني كل شئ (٤) شاسع * والجد يفتح كل باب مغلق وإذا سمعت بأن مجدودا حوى * عودا فأثمر في يديه فصدق وإذا سمعت بأن محروما (٥) أتى * ماء ليشربه فغاض فحقق وأحق خلق الله بالهم امرؤ * ذو همة يبلى بعيش (٦) ضيق * ومن الدليل على القضاء وكونه * بؤس اللبيب وطيب عيش الأحمق * أخبرنا أبو عبد الله عبد الصمد بن ناصر بن خلف الصوفي الهروي (٧) المعروف (٨) بالصراف بهراة قال نا أبو إسماعيل عبد الله بن محمد بن علي الأنصاري املاء علي قال نا أبو زكريا يحيى بن عمار إملاء نا أبو الحسن الأموي نا أبو عبد الله محمد بن الربيع بن سليمان الجيزي المصري بمصر من كتابه من ذكر الربيع بن سليمان المرادي قال وقلت للشافعي يا أبا عبد الله مات فلان فقال الشافعي وهب الله إليه الحسنات ومحا عنه السيئات (٩) على عكرمة وحططت عنا الاعتذاروانهضوا بنا إلى فلان حتى نعزيه فقيل له إن الموضع بعيد فأنشأ يقول * لأن بعدت دار المعزى ونابه * عن الدهر يوم والخطوب تنوب لمشي إلى حد على علة الوجى * أدب ومن بعض الحقوق وبوب وهل أحد يصفو له عذر كاذب * أفلا قال لم تأت المقال قلوب * كتب إلي أبو بكر عبد الغفار بن محمد الشيروي وأخبرني أبو محمد عبد الواحد ابن (١) القشيري أنشدنا الأستاذ الإمام أبو منصور البغدادي التميمي ﵀ أنشدنا عبد الله بن عمر المالكي أنشدني أبي قال أنشدنا يونس بن عبد الأعلى للشافعي (٢) * ما حك جلدك مثل ظفرك * فتول أنت جميع أمرك وإذا قصدت لحاجة * فاقصد لمعترف بقدرك * أخبرنا أبو الفتوح عبد الرزاق بن الشافعي بن أبي القاسم السياري بنيسابور أنا أبو العطاء عبد الأعلى بن عبد الواحد بن أحمد المليحي بهراة أنا القاضي أبو عمر محمد بن الحسين بن محمد البسطامي نا أحمد بن محمود بن خرزاذ الكازوري أنا أبو إسماعيل إبراهيم بن محمد الأصبهاني نا أبو العباس الأبيوردي قال خرج الشافعي محمد بن إدريس إلى اليمن إلى ابن عم له خرج الشافعي محمد بن إدريس إلى اليمن إلى ابن عم له فبرة ببر غير طائل فكتب إليه الشافعي * أتاني بر منك في غير كنهه * كأنك عن بري يداك تحيد لسانك هش بالنوال ولا أرى * يمينك إذ جاد اللسان تجود أتانا ذوو القربى لديك بعيد * لو نال الندى من كان منك بعيد تفرق عنك الأقربون لشأنهم * وأشفقت أن تبقى وأنت وحيد وأصبحت بين الحمد والذم وافقا * فيا ليت شعري أي ذاك تريد * قال فكتب إليه ابن عمه أن خذ هذه خمسمئة دينار وخمسمئة درهم فاصرفها في نفقتك وخمسة أثواب من عصب اليمن فاجعلها في عينيك وهذا نجيب فاركبه أخبرنا أبو القاسم الشحامي أنا أبو بكر البيهقي أنا أبو عبد الله الحافظ أنشدنا أبوالحسين علي بن أحمد بن أسد الأديب أنشدني أبو عبد الله بن واقد الكوفي أنشدني علي ابن محمد العلوي الجماني للشافعي ﵀ * ودى صديقنا بنى حيث لا يرى * مكاني ويثني جمالا حين أسمع توبق إذ اغتابه من ورائه * وما هو إذ يغتابني ما ورع * أخبرنا أبو الفتح المصيصي أنا أبو البركات البغدادي أنا أبو القاسم الصيرفي أنا أبو علي الفقيه نا الزبير نا الحسن بن سفيان نا إبراهيم بن خالد قال رأيت في منامي ليلة الجمعة قائلا يقول يكون في يوم الاثنين فزع عظيم وفتنة صماء غير أن الله تعالى عن محمد بن إدريس الشافعي (١) راض (٢) وله محب فأعدت ذلك على الشافعي فقال لي رؤسا نسأل الله خيرها ونعوذ به من شرها وضرها قال فلما كان يوم الاثنين رأينا من الفزع والفتن أكثر مما قال لنا القائل في المنام أخبرنا أبو الحسن علي بن الحسن عن أبي عبد الله محمد بن سلامة قال قرأت على محمد بن أحمد بن محمد القطان قال أنا أحمد بن غالب ابن ما شاء الله الشافعي نا عمر بن الحسن الحراني نا محمد بن أحمد الهروي نا زكريا بن يحيى السبائي نا أحمد بن عمرو بن أبي عاصم قال سمعت رجلا من بني هاشم من آل نوفل بن أم هرمز يقول رأيت رسول الله ﷺ في منامي وهو يقول قال الشافعي قال المطلبي قال وكان خصي إلى جنب رسول الله ﷺ فأقبل الخصي على النبي ﷺ فقال قد ترك شيئا من حديثك فجعل النبي ﷺ يقول قال الشافعي قال المطلبي ولم يلتفت إلى كلام الخصي قال النوفلي وما علمت أن الشافعي من بني المطلب قال سمعت رسول الله ﷺ يقول في منامي قال وقرأت على محمد بن أحمد القطان قال نا محمد بن الحسن بن عبد الخالق الخولاني نا أبو إسحاق إبراهيم بن القاسم المقدسي في بيت المقدس نا المكي نا الجوار قال حدثني إلى أنه دخل على الربيع بن سليمان في مرضه يعود فقال له رأيت النبي ﷺ قائما بازاء الكعبة عند المقام فقلت يا رسول الله اختلف الناس بعدك فرفع طرفهنحو السماء (١) فقلت يا رسول الله ما تقول في محمد بن إدريس الشافعي فقال لي ابن عمي اتبع سنتي اتبعه ترشد أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الفضل وأبو القاسم زاهر بن طاهر قالا (٢) أنا أبو سعد الجنزروذي نا أبو حامد أحمد بن إبراهيم بن محمد بن يحيى أنا أبو الفضل محمد بن أحمد بن سهل السامري ببغداد نا أحمد بن إسحاق بن إبراهيم البالي قال سمعت أبا بكر الديلي بالرملة أمام مسجد الرملة قال كنت بمدينة النبي ﷺ قائما بالروضة فإذا أنا بالنبي ﷺ وصاحبه فقلت يا رسول الله في نفسي حاجة أسألها قال قل فقلت يا رسول الله أحب أن أنتحل أحد المذاهب فقال لي مذهب الشافعي مرتين فقالوا له في ذلك فقال ما اخترته بل الرسول ﷺ اختاره أخبرنا أبو القاسم نصر الله بن محمد أنا أحمد بن عبد الله أخبرنا أبو القاسم عبيد الله بن أحمد أنا أحمد بن الحسين أنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي قال سمعت الحسين بن محمد بن داود أبا علي الدينوري بأسدآباذ يقول رأيت النبي ﷺ ومعه فارسان فسألت عنهما فقيل هذا أبو بكر وهذا عمر فتقدمت إليه فقلت يا رسول الله إني أذهب مذهب الشافعي فقال لي بيده استمسك به فإنه العروة الوثقى قال ونا الحسن بن الحسين نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان الحافظ بأصبهان نا أحمد بن محمد بن مصقلة الراذاري قال سمعت أبا جعفر الترمذي يقول رأيت النبي ﷺ فيما يرى النائم وأنا بمدينة رسول الله ﷺ في مسجده فقلت يا رسول الله ما تقول في رأي مالك قال اكتب منه ما وافق حديثي وسنتي قلت فما تقول في رأي الشافعي فطأطأ رأسه شبه (٣) وقال أما إنه ليس برأي ولكنه اتباع سنتي أو رد على من خالف سنتي أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا نا وأبو منصورالمقرئ نا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو نعيم الحافظ نا عبد الله بن محمد بن جعفر بن حيان نا أبو جعفر محمد بن عبد الرحمن قال سمعت محمد بن نصر الترمذي يقول كتبت الحديث تسعا وعشرين سنة وسمعت مسائل مالك وقوله ولم يكن لي حسن رأي في الشافعي فبينما أنا قاعد في مسجد النبي ﷺ بالمدينة إذ غفوت غفوة فرأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله أكتب رأي أبي حنيفة قال لا قلت أكتب رأي مالك قال ما وافق حديثي قلت له أكتب رأي الشافعي فطأطأ رأسه شبه الغصبان لقولي وقال هذا ليس بالرأي هذا رد على من خالف سنتي فخرجت على أثر هذه الرؤيا إلى مصر فكتبت كتب الشافعي أخبرنا أبو القاسم الخضر بن علي بن الخضر أنا أبو محمد العطار أنا أبو الحسن عبد الرحمن بن محمد بن علي أنا أبو موسى هارون بن محمد أنا أبو يحيى زكريا بن أحمد البلخي (٢) قال سمعت أبا جعفر محمد بن أحمد بن نصر الترمذي يقول رأيت يعني في المنام النبي ﷺ في مسجده في المدينة كأني جئت فسلمت عليه فقلت يا رسول الله أكتب رأي مالك قال لا تكتب من رأي مالك إلا ما وافق حديثي فقلت يا رسول الله أكتب رأي الشافعي فقال بيده هكذا كأنه انتهرني وقال تقول رأي الشافعي إنه ليس برأي ولكنه رد على من خالف سنتي قال أبو جعفر وكنت مغتما لاحتباس (٣) من خراسان فقال ﷺ وأدنا برأسه إلي فذهبت خلفه فدخل بيتنا خلقا وفيه قميش خلق (٤) إلي فقال هذا بيت زينب هذا نا (٥) ههنا فوقع في قلبي على المكان أنه يريد أن يعيرني بما كنت فيه من الفسق وانتبهت أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا (٦) أبو بكر الخطيب (٧) أخبرني الأزهريح وأخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد الفقيه أنا أبو البركات بن طاووس أنا الأزهري أنا الحسن بن الحسين الهمذاني (١) قال نا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي نا أبو عمران موسى بن عمران القلزمي (٢) بها نا أبو عبد الله السكري في مجلس الربيع بن سليمان نا أحمد بن حسن الترمذي قال كنت في الروضة فأغفيت فإذا النبي ﷺ قد أقبل فقمت إليه فقلت يا رسول الله قد كثر الاختلاف في الدين فما تقول في رأي أبي حنيفة فقال أف نفض يده فقلت في رأي مالك فرفع يده وطأطأ وقال أصاب وأخطأ قلت فما تقول في رأي الشافعي قال بأبي ابن عمي أحيا سنتي أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنا أبو محمد الجوهري أنا أبو الحسن بن مردك نا أبو محمد بن أبي حاتم (٣) حدثني أبو عثمان الخوارزمي نزيل مكة فيما كتب إلي نا محمد بن رشيق نا محمد بن الحسن البلخي قال رأيت رسول الله ﷺ في النوم قلت يا رسول الله ما تقول في قول مالك وأهل العراق قال ليس قولي إلا قولي قلت ما تقول في قول أبي حنيفة وأصحابه قال ليس قولي إلا قولي قلت ما تقول في قول الشافعي قال ليس قولي إلا قولي ولكن قوله ضد قول أهل البدع أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحم قالا نا وأبو منصور بن رزيق (٤) قالا أنا أبو بكر الخطيب (٥) حدثني الحسن بن أبي طالب قال سمعت عمر بن أحمد بن عثمان الواعظ يقول سمعت أحمد بن عبد الله بن علي الرازي يقول سمعت الحسين بن أحمد بن الفضل الباهلي قال سمعت أحمد بن الحسن الترمذي قال رأيت رسول الله ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله أما ترى ما في الناس من الاختلاف قال قال لي في أي شئ قال قلت أبو حنيفة ومالك والشافعي فقال * (هاشم) * (١) كذا في د وفي تاريخ بغداد الهمذاني (٢) تقرأ في د: " العكري " والمثبت عن تاريخ بغداد (٣) من طريقه روي في سير اعلام النبلاء ١٠ / ٤٣ وحلية الاولياء ٩ / ١٠٠ - ١٠١ (٤) كذا في د هنا وهو أبو منصور محمد بن عبد الملك بن الحسن بن خيرون ترجمته في سير اعلام النبلاء ٢٠ / ٩٤ (٥) رواه أبو بكر الخطيب في تاريخ بغداد ٤ / ٢٣٠ - ٢٣١ في ترجمة احمد بن عبد الله بن علي الرازيأما أبو حنيفة فما أدري من هو وأما مالك فقد كتب العلم وأما الشافعي فمني وإلي أخبرنا أبو القاسم وأبو الحسن أيضا قالا نا وأبو منصور بن خيرون أنا أبو بكر الخطيب (١) أنا أبو العباس الفضل بن عبد الرحمن الأبهري قال سمعت أبا عبد الله محمد بن أحمد بن عبد الأعلى الأندلسي باصبهان قال سمعت أبا بكر أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي قال سمعت المزني يقول رأيت النبي ﷺ في المنام فسألته عن الشافعي فقال لي من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي المطلبي فإنه مني وأنا منه أخبرنا بها عالية أبو سعد علي بن عبد الله بن أسعد بن أحمد أنا أبو الفضل حمد بن عبيد الله الصرام أنا أبو عمر محمد بن الحسين أنا أبو أحمد بن عبد الرحمن بن الجارود الرقي قال سمعت المزني يقول رأيت رسول الله ﷺ في المنام فسألته عن الشافعي فقال من أراد محبتي وسنتي فعليه بمحمد بن إدريس الشافعي فإنه مني وأنا منه أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن محمد أنا أبو البركات بن طاووس أنا أبو القاسم الأزهري أنا أبو علي نا أبو إسحاق المزكي نا محمد بن إسحاق بن خزيمة قال كنا نسمع أن من مارس البز وتفقه بمذهب الشافعي وقرأ لعاصم فقد كمل ظرفه أخبرنا أبو الحسن الموازيني قراءة أنا أبو عبد الله القضاعي إجازه أنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن محمد بن عمرو بن شاكر القطان المصري أنشدنا أبو الحسن علي بن محمد بن إسحاق الشافعي البزار أملاها علينا املاء أنشدني محمد بن أحمد بن عبد العزيز المكي لنفسه (٢) يمدح أبا عبد الله الشافعي رضي الله عن هـ * ما أن ترى قط فيمن ظل مجتهدا * كالشافعي ولا في حسن مذهبه ذاك امرؤ لا ترى في رأيه أودا * فتق تقر بقويم الرأي مثقبه موفق للذي (٣) نيط الصواب به * حسب امرئ طالب تزيين مطلبه ما انفك يتبع المفروض طاعته * فزاده رفعة في فضل منصبه لم يتبع قط إلا ماله ثبتت * عن النبي دلالات تقوم بهلم يرض إلا كتاب الله قدوته * وسنة المصطفى المتبوع فارض به لا تجعلن كمن لم يلف منتحبا * عن الأمور فنكث ما تجئ به هل مثله أحد ساواه نعلمه * في علمه النافع القاصي ومنصبه مقالة حسن عدل بلا حتف * مهذب ليس واعيه بمكذبه أني يوازي متين القول لجلجه * كلا يكون سنا صبح كفيهبه كم ضمنت كتبه من حكمة عظمت * مزينا ببليغ القول معجبه هل كالرسالة في الأول التي سطروا * أنى لهم ببديع النطق مذهبه قد خصه الله بالتوفيق فهو به * مقارن (١) لسديد الأمر أصوبه قد قلب الأمر ظهرا منه يقلبه * للبطن من حول ناهيك قلبه من نصح طال علم ما قد بث من حكم * يصبح (٢) له الرشد مقرونا بمطلبه أو يفد مقتبسا من علمه غنمت * يداه ما كشفت من خير مكسبه الله أشهد أني ما غششت بذا * والنصح ما خلت فالزم ذاك تنج به * * لم يأل نصحا لمن قد ظل يرشده * فجوزي الخير من ناء ومقربه واجعله يا رب ممن قد شكرت له * أفعاله وسعيدا في تقلبه مثواه جنة عدن إذ يقال له * سلام ربك وافى بعد مرحبه * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن علي بن أحمد قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) قال سمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول لقد جمع أبو بكر بن دريد قوافيها في صدقها ووضع أوصافه في حقها فيما رثى به أفصح الفقهاء لسانا وأبرعهم بيانا وأجزلهم ألفاظا وأسعهم خاطرا وأغزرهم علما وأثبتهم نحيزة (٥) وأكثرهم بصيرة * وإذا قرأت كلامه قدرته * سحبان أو يوفى على سحبان لو كان شاهده معد خاطبا * أو ذو الفصاحة (٦) من بني قحطانلأقر كل طائعين بأنه * أولاهم بفصاحة وبيان هادي الأنام من الضلالة والعمى * ومجيرها من جاحم (١) النيران رب العلوم إذ الرجال (٢) قداحه * لم يختلف في فوزهن اثنان ذو فطنة في المشكلات وخاطر * أمضى وأنفذ من شباه سنان وإذا تفكر عالم في كتبه * يلقى التقى وشرائط الإيمان متبينا للدين (٣) غير مقلد * يسمو بهمته إلى الرضوان * أضحت وجوه الحق في صفحاتها * تومي إليه بواضح البرهان من حجة ضمن الوفاء بنصرها * نص الرسول ومحكم القرآن ودلالة تجلو مطالع سبرها (٤) * غر القرائح من ذوي الأذهان حتى يرى متبصرى في دينه * مقلول غرب الشك بالإيقان الله وفقه اتباع رسوله * وكتابه الأصلين في التبيان وأمده من عنده بمعونة * حتى أناف بها على الأعيان وأراه بطلان المذاهب قبله * ممن قضى بالرأي والحسبان * أنشدني أبو أحمد معمر بن عبد الواحد بن رجاء بن الفاخر أنشدني عمي أبو عبد الله محمد بن عبد الواحد الحافظ أنشدني (٥) أبو عبد الله محمد بن طاهر الحاجي أنشدني أبو عبد الله محمد بن المرزبان البغوي لنفسه في الإمام المطلبي ﵀ * لقد زان (٦) البلاد ومن عليها * إمام المسلمين الشافعي فلا بالمشرقين له نظير * ولا بالمغربين له كفي إمام (٧) في إمامته همام * تقي هبرزي (٨) ألمعيأما عرف إما مته هلال * يلوح وغيره فيها جعي (١) إمام قبل أن ولدوه قدما * به قد كان بشرنا النبي عقيدته ومذهبه صراط * إلى الفردوس في العقبى سوي سعيد من يواليه سعيد * شقي من يعاديه شقي * أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد البيهقي أنبأنا أبو بكر الحافظ أنشدنا أبو عبد الله محمد بن إبراهيم بن عبدان أنشدنا أبو الفتح علي بن محمد الكاتب البستي لنفسه * الشافعي أجل الناس منزلة * وأعلم الناس في دين الهدى أثرا العدل سيرته والصدق شيمته * والسحر منطومه والدر إن نثرا فقل لمن عابه وابتاع حاسده * أراك بعت بخوص النخلة الكثرا * أنشدنا أبو المظفر بن القشيري أنشدنا والدي أبو القاسم الأستاذ لنفسه * الفقه فقه الشافعي وإنما * من بحره كل بقدر يعرف لولا ضياء علومه ونجومه * ما كان للتحقيق وجه يعرف * أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان أنشدنا الزبير الأسدآباذي أنشدنا ابن جوصا (٢) بدمشق للشافعي * أرى أبدا نفسي تحن إلى مصر * وكم دون مصر من فياف ومن قفر فوالله ما أدري أللمال والغنى * تطالب نفسي أم تحن إلى قبر * أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٣) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٤) أنبأنا أبو نعيم الحافظ حدثنا أبو بكر محمد بن إبراهيم بن علي قال سعت إبراهيم بن علي بن عبد الرحيم بالموصل يحكي عن الربيع قال سمعت الشافعي يقول في قصة ذكرها (٥) * لقد أصبحت نفسي تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المهامة (٦) والقفر (٧)فوالله ما أدري أللفوز والغنى * أساق إليها أم أساق إلى قبر * قال فوالله ما كان إلا بعد قليل حتى سيق إليهما جميعا أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا إسماعيل بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف حدثنا إبراهيم بن محمد بن سهل الجرجاني أبو إسحاق حدثنا أحمد بن عبد الله أبو الحسن الجرجاني حدثنا ابن أبي الدنيا قال سمعت أبا سعيد أحمد بن عبد الله بن قبيل (١) قال سمعت الشافعي يقول قلت بيتين من الشعر * أرى دائبا (٢) نفسي تتوق إلى مصر * ومن دونها أرض المفاوز والقفر فوالله ما أدري إلى الخفض والغنى * أساق إليها أم أساق إلى قبر * قال أبو سعيد فسيق والله إليهما جميعا قال وأنبأنا حمزة بن يوسف قال سمعت أبا أحمد بن عدي الجرجاني يقول سمعت الحسن بن سفيان يقول سمعت حرملة يقول كان الشافعي كثيرا مما يتمثل بهذين البيتين ح وأخبرنا أبو الفتح المصيصي أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الصيرفي أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثني الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي (٣) حدثنا الحسن بن سفيان النسوي قال سمعت حرملة يقول سمعت الشافعي يقول (٤) * تمنى رجال أن أموت فإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى (٥) خلاف الذي مضى * تهيأ لأخرى مثلها فكأن قد * قال وأخبرنا أبو علي حدثني القاضي أبو منصور عبد الله بن إبراهيم بن صالح البغدادي بتنيس حدثنا عبد الله بن محمد بن زياد حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال بلغ الشافعي (٦) أن أشهب بن عبد العزيز يقول في سجوده اللهم أمت الشافعي فإنك إن أبقيته اندرس مذهب مالك قال فتعجب من ذلك وأنشد* تمنى رجال أن أموت وإن أمت * فتلك سبيل لست فيها بأوحد فقل للذي يبقى خلاف الذي مضى * تجهز لأخرى مثلها فكأن قد (١) * أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الحسن بن علي أنبانا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال (٢) ما رأيت أحدا لقي من السقم ما لقي الشافعي فدخلت عليه فقال لي أبا موسى اقرأ علي ما بعد العشرين والمائة من آل عمران وأخف القرآن ولا تثقل فقرأت عليه فلما أردت القيام قال لا تغفل عني فإني مكروب قال يونس عني الشافعي بقراءتي ما بعد العشرين والمائة ما لقي النبي ﷺ وأصحابه أو نحوه اخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أحمد بن عبد الله أنبأنا عبيد الله بن أحمد بن عثمان أنبأنا الحسن بن الحسين حدثني الزبير أخبرني علي بن محمد بن أبي العشراء بمصر حدثنا محمد بن عبد الله بن عبد الحكم قال أوصى الشافعي إلى أبي فرأيت في آخر وصيته ومحمد بن إدريس يسأل الله القادر على ما يشاء أن يصلي على محمد عبده ورسوله وأن يرحمه فإنه فقير إلى رحمته وأن يجيره من الناس فإن الله غني عن عذابه وأن يخلفه في جميع ما خلفه بأفضل ما خلف به أحدا من المؤمنين وأن يكفيهم فقده ويجبر مصيبتهم والحاجة إلى أحد من خلقه بقدرته وكتب في شعبان سنة ثلاث ومائتين أخبرنا أبو محمد السيدي (٣) وأبو المظفر بن القشيري قالا أنبأنا سعيد بن محمد ابن أحمد البحيري قال سمعت ح وأخبرنا أبو عبد الله الخلال أنبأنا أبو عثمان العيار قال سمعت أبا محمد عبد الله بن أحمد بن محمد الصيرفي يقول سمعت محمد بن إسحاقبن خزيمة (١) يقول سمعت إسماعيل بن يحيى المزني قال دخلت على محمد بن إدريس الشافعي في مرضه الذي مات فيه فقلت يا أبا عبد الله كيف أصبحت قال فرفع رأسه فقال أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا ولسوء فعلي وقال الخلال عملي ملاقيا وعلى الله واردا ما أدري روحي تصير إلى الجنة فأهنئها أو وقال الخلال أم إلى النار فأعزيها ثم بكى وأنشأ يقول (٢) * فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت الرجا من نحو عفوك سلما * وقال الخلال رجائي نحو * تعاظمني ذنبي فلما (٣) قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما * * فما زلت ذا عفو عن الذنب لم تزل * تجود وتعفو منة وتكرما * زاد البحيري هذه الثلاثة أبيات * فإن تنتقم مني فلست بآيس * ولو دخلت نفسي بجرمي جهنما فلولاك لم يغوى (٤) بإبليس عابد * فكيف وقد أغوى صفيك آدما وإني لآتي الذنب أعرف قدره * وأعلم أن الله يعفو ويرحما * أخبرنا أبو الفضل محمد بن حمزة بن إبراهيم القرائي أنبأنا والدي الشيخ العالم أبو يعلى حمزة بن إبراهيم حدثنا الشيخ إسماعيل بن موسى البقلي حدثنا الشيخ أبو بكر محمد ابن نصر حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد الخطيب قال سمعت أبا عبد الله أحمد بن محمد ابن شاكر قال سمعت المزني قال دخلت على الشافعي عند وفاته فقلت له كيف أصبحت يا أستاذ فقال أصبحت من الدنيا راحلا ولإخواني مفارقا وبكأس المنية شاربا وعلى الله واردا ولسوء أعمالي ملاقيا فلا أدري نفسي إلى الجنة تصير فأهنيها أم إلى النار فأعزيها فقلت عظمي فقال لي اتق الله ومثل الآخرة في قلبك واجعل الموت نصب عينيك ولا تنس موقفك بينيدي الله وخف (١) من الله ﷿ واجتنب محارمه وأد فرائضه وكن مع الله حيث كنت ولا تستصغرن نعم الله عليك وإن قلت وقابلهم بالشكر وليكن صمتك تفكرا وكلامك ذكرا ونظرك عبرة اعف عن من ظلمك وصل من قطعك وأحسن إلى من اساء إليك واصبر على النائبات واستعذ بالله من النار بالتقوى فقلت زدني فقال ليكن الصدق لسانك والوفاء عمادك والرحمة ثمرتك والشكر طهارتك والحق تجارتك والتودد زينتك والكياسة فطنتك والطاعة معيشتك والرضا أمانتك والفهم بصيرتك والرجاء اصطبارك والخوف جلبابك والصدقة حرزك والزكاة حصنك والحياء أميرك والحلم وزيرك والتوكل درعك والدنيا سجنك والفقر ضجيعك والحق قائدك والحج والجهاد بغيتك والقرآن محدثك (٢) بحجتك والله مؤنسك فمن كانت هذه صفته كانت الجنة منزلته ثم رمى بطرفه نحو السماء ثم استعبر وأنشأ يقول * إليك إله الخلق (٣) أرفع رغبتي * وإن كنت يا ذا المن والجود مجرما * * فلما قسا قلبي وضاقت مذاهبي * جعلت الرجاء مني لعفوك (٤) سلما تعاظمني ذنبي فلما قرنته * بعفوك ربي كان عفوك أعظما وما زلت ذا عفو عن (٥) الذنب لم تزل * تجود وتعفو منة وتكرما فلولاك لم يغو (٦) بإبليس عابد * فكيف وقد أغوى صفيك آدما فإن تعف عني تعف عن متمرد * ظلوم غشوم ما يزايل (٧) مأثما وإن تنتقم مني فلست بآيس * ولو أدخلت (٨) نفسي بجرمي جهنما فجرمي عظيم من قديم وحادث * وعفوك يا ذا العفو (٩) أعلى وأجسما * أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا العباس محمد بن يعقوبيقول (١) سمعت الربيع بن سليمان المرادي يقول دخلت على الشافعي وهو مريض فسألني عن أصحابنا فقلت إنهم يتكلموا فقال لي الشافعي ما ناظرت أحدا قط على الغلبة وبودي أن جميع الخلق تعلموا هذا الكتاب يعني كتبه على أن لا ينسب إلي منه شئ قال هذا الكلام يوم الأحد ومات هو يوم الخميس وانصرفنا من جنازته ليلة الجمعة ورأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين قال وسئل الربيع عن سن الشافعي فقال نيف وخمسين سنة وقال البيهقي وقيل توفي يوم الجمعة أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن البردعي أنبأنا أبو محمد بن أبي حاتم (٢) حدثنا الربيع بن سليمان المصري حدثني أبو الليث الخفاف وكان معدلا عند القضاة حدثني العزيزي وكان متعبدا قال رأيت ليلة مات الشافعي في المنام كأنه يقال مات النبي ﷺ في هذه الليلة كأني رأيت يغسل في مجلس عبد الرحمن الزهري في مسجد الجامع وكان يقال لي نخرج به العصر فأصبحت فقيل لي مات الشافعي وقيل لي نخرج به بعد الجمعة فقلت الذي رأيته في المنام قيل لي يخرج بعد العصر وكأني رأيت في النوم حين أخرج به كأنه معه سرير امرأة رثة السرير فأرسل أمير مصر أن لا يخرج به إلا بعد العصر فحبس إلى بعد العصر قال العزيزي فشهدت جنازته فلما صرت إلى الموضع الواسع رأيت سريرا مثل سرير تلك المرأة رثة السرير مع سريره قال الربيع بن سليمان توفي الشافعي ليلة الجمعة بعد العشاء الآخرة بعدما صلى المغرب آخر يوم من رجب ودفناه يوم الجمعة وانصرفنا فرأينا هلال شعبان سنة أربع ومائتين سمعت (٣) أبا القاسم بن السمرقندي يقول سمعت أبا (٤) القاسم بن مسعدة يقول سمعت حمزة بن يوسف يقول سمعت أحمد بن عدي الجرجاني يقول سمعت أبا أحمد بن عدي (٥) المدائني حدثنا يحيى بن عثمان قال سمعت حرملة يقول قدم علينا الشافعي سنة تسع وتسعين ومائة ومات سنة أربع ومائتين عندنا بمصر (٦)أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو المعالي محمد بن إسماعيل قالا أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا محمد بن عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد بن جعفر المزكي قال سمعت أبا بكر محمد بن إسحاق يقول سمعت الربيع يقول مات الشافعي سنة أربع ومائتين وهو ابن أربع وخمسين سنة أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبأنا حمزة بن يوسف أنبأنا أبو أحمد بن عدي قال سمعت علي بن محمد بن سليم يقول سألت الربيع عن موت الشافعي فقال مات سنة أربع ومائتين في آخر يوم من رجب يوم الجمعة وهو ابن نيف وخمسين سنة أخبرنا أبو الحسن الفرضي أنبأنا أبو نصر الخطيب أنبأنا أبو بكر بن أبي الحديد أنبأنا أبو بكر العكري ح وأخبرتنا فاطمة بنت الحسين بن الحسن بن فضلوية قالت أنبأنا أبو بكر الخطيب أنبأنا أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس الأصم قال كل واحد منهما سمعت الربيع يقول مات الشافعي سنة أربع ومائتين في آخر رجب وفي رواية الأصم في آخر يوم من رجب وزاد عن الربيع وسئل عن سنه فقال نيف وخمسين سنة أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم بن العباس الخطيب حدثنا أبو بكر الخطيب أنبأنا القاضي أبو بكر الحيري حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم قال سئل بحر بن نصر الخولاني وأنا اسمع عن موت الشافعي فقال مات الشافعي سنة أربع ومائتين أخبرنا أبو القاسم الحسيني وأبو الحسن الغساني قالا حدثنا و (١) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الخطيب (٢) أنبأنا أبو سعد الماليني ح وأخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي أنبأنا أبو القاسم بن مسعدة أنبانا حمزة بن يوسف قالا أنبأنا عبد الله بن عدي الحافظ قال قرأت على قبر محمد بن إدريس الشافعي بمصر على لوحين حجارة أحدهما عند رأسه والآخر عند رجليه نسبته إلى إبراهيم الخليل هذا قبر محمد بن إدريس الشافعي وهو يشهد أن إله إلا الله وحده لا شريك له وأن محمدا عبده ورسوله وأنالجنة حق وأن النار حق وأن الساعة آتية لا ريب فيها وأن الله يبعث من في القبور وأن صلاته ونسكه ومحياه ومماته لله رب العالمين لا شريك له وبذلك أمر وهو من المسلمين عليه يحيا (١) وعليه مات وعليه يبعث حيا إن شاء الله وتوفي أبو عبد الله ليوم بقي من رجب سنة أربع ومائتين أخبرنا أبو الأعز قراتكين بن الأسعد أنبأنا أبو محمد الجوهري أنبأنا أبو الحسن بن مردك أنبأنا أبو محمد بن ابي حاتم حدثنا يونس بن عبد الأعلى قال مات الشافعي في أربع أو خمس ومائتين وهو ابن نيف وخمسين سنة قال ابن عساكر (٢) والصحيح سنة أربع أخبرنا أبو محمد بن الأكفاني قراءة أنبأنا عبد الدائم بن الحسن عن عبد الوهاب بن الحسن العدل أنبأنا أبو عبد الله الهروي الحافظ قال رأيت قبر أبي عبد الله محمد بن إدريس الشافعي ووقفت عليه وهو بالقرب من قبور آل عبد الله بن عبد الحكم وترحمت عليه وأحسبه قال (٣) رأيته قبرا لاطئا بالأرض ورفوف حوله صغارا أخبرنا أبو الفتح ناصر بن عبد الرحمن بن محمد حدثنا نصر بن إبراهيم أنشدني أبو القاسم هبة الله بن الحسن المقرئ أنشدنا أبو الغنائم الحسن بن علي بن حماد لبعض الأعراب وقد عبر بقبر الشافعي ﵀ حين راح الناس من دفنه فقال * راحت وفود الأرض عن قبره * فارغة الايدي ملأى القلوب قد علمت ما رزئت إنما * يعرف فقد الشمس بعد الغروب أظلمت الآفاق من بعده * وعريت من كل حسن وطيب * أخبرنا أبو الفتح (٤) نصر الله بن محمد أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا محمد بن الحسن النقاش حدثنا الحسين بن إدريس بهراة حدثنا الربيع قالكنا جلوسا في حلقة للشافعي بعد موته بيسير فوقف علينا أعرابي فسلم ثم قال أين قمر هذه الحلقة وشمسها فقلنا توفي رضي الله عن هـ فبكى بكاء شديدا وقال ﵀ وغفر له فلقد كان يفتح ببيانه منغلق (١) الحجة ويسد على خصمه واضح المحجة ويغسل من العار وجوها مسودة ويوسع بالرأي أبوابا منسدة ثم انصرف قال وأنبأنا ابن حمكان حدثنا محمد بن هارون الزنجاني بزنجان حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي قال رأيت الشافعي أبا عبد الله محمد بن إدريس في المنام فقلت له يا أخي ما فعل الله بك قال غفر لي وتوجني وزوجني وقال لي هذه بما لم تره بما أرضيتك ولم تتكبر فيما أعطيتك أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن بن قبيس قالا حدثنا و (٢) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر أحمد بن علي (٣) أنبأنا إسماعيل بن علي الأستراباذي قال سمعت طاهر بن محمد البكري يقول حدثنا الحسن بن حبيب الدمشقي حدثني الربيع ابن سليمان قال رأيت الشافعي بعد وفاته في المنام فقلت يا أبا عبد الله ما صنع الله بك قال أحلسني على كرسي من ذهب ونثر علي اللؤلؤ الرطب أخبرنا أبو القاسم الخضر بن الحسين بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام أنبأنا أبو الحسن بن السمسار أنبأنا أبو علي الحسن بن محمد بن درستوية أنبأنا أبو يحيى البلخي حدثنا محمد بن عبد الرحمن الأصبهاني حدثنا أحمد بن جعفر الأصبهاني حدثنا محمد بن يحيى الذهلي قال سمعت محمد بن عبد الله بن الفضل الهاشمي قال وكان ما علمته صدوق اللسان يقول رأيت النبي ﷺ في النوم فقال الشافعي المطلبي في الجنة أو من أهل الجنة أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات بن طاوس أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبانا أبو علي بن حمكان حدثنا الزبير بن عبد الواحد الأسدآباذي حدثنا الحسن بن سفيان بنسا نا سفيان بن وكيع (٤) قال رأيت فيما يرى النائم بعد موت أبي وأخي كأن القيامة قد قامت والناس في أمرعظيم إذ بدر إلي أخي فقلت له يا أخي ما حالكم قال عرضنا على ربنا تعالى قلت له فما حال أبي وكيع قال غفر له وأمر به إلى الجنة قلت محمد بن إدريس قال حشر إلى الرحمن وفدا وألبس حلل الكرامة وتوج بتاج البهاء قال وأنبأنا أبو علي قال سمعت عبد الرحمن بن حمدان يقول سمعت عثمان بن خرزاد الأنطاكي يقول رأيت في المنام كأن القيامة قد قامت وكأن الخلائق قد حشروا وكأن الله قد برز لفصل القضاء وكأن مناديا ينادي من بطنان العرش ألا ادخلوا الجنة أبا عبد الله وأبا عبد الله وأبا عبد الله فقلت لملك إلى جنبي من هؤلاء أبا عبد الله فقال أما أولهم فسفيان الثوري وأما ثانيهم فمالك بن أنس وأما ثالثهم فمحمد بن إدريس الشافعي وأما رابعهم فأحمد بن حنبل أئمة أمة محمد ﷺ قد سيق بهم إلى الجنة أخبرني (١) أبو المظفر بن القشيري أنبأنا أبو بكر البيهقي أنبأنا أبا عبد الرحمن السلمي قال سمعت عبد الله بن الحسن الوراق يقول سمعت معبد بن جمعة يقول ح قال وأنبأنا البيهقي أنبأنا أبو عبد الله الحافظ حدثني أبو عبد الله محمد بن إبراهيم المؤذن حدثني محمد بن أحمد بن زكريا عن معبد بن جمعة قال سمعت أبا زرعة المكي يقول سمعت عثمان بن خرزاذ الأنطاكي يقول رأيت فيما يرى النائم كأن القيامة قد قامت وكأن الله جل ثناؤه قد برز لفصل القضاء وكأن الخلائق قد حشروا وكأن مناديا ينادي من بطنان العرش ألا أدخلوا أبا عبد الله وأبا عبد الله وأبا عبد الله وأبا عبد الله الجنة فقلت لملك إلى جنبي من هؤلاء قال أولهم مالك بن أنس وثانيهم سفيان الثوري وثالثهم محمد بن إدريس ورابعهم أحمد بن حنبل وزاد أبو عبد الله في روايته هؤلاء أئمة ومحمد بن إدريس قد سيق إلى الجنة أخبرنا أبو الفتح الفقيه أنبأنا أبو البركات المقرئ أنبأنا أبو القاسم الأزهري أنبأنا أبو علي بن حمكان حدثنا أبو بكر بن لال الفقيه حدثنا عمر بن علي الصيرفي حدثنا عثمان بن أحمد أبو سعيد الدينوري حدثنا محمد بن حمدان الطرائفي أبو عبد الله قال سمعت أبا الحسن الشافعي يقول رأيت النبي ﷺ في المنام فقلت يا رسول الله بما جزء الشافعي عنك حيث يقول في كتابه الرسالة صلى الله على محمد كلما ذكره الذاكرون وغفلعن ذكره الغافلون قال جزي عنه أنه لا يوقف للحساب (١) أخبرنا أبو القاسم بن عبدان أنبأنا علي بن الحسن بن عبد السلام أنبأنا أبو الحسن ابن السمسار أنبأنا أبو علي بن درستوية أنبأنا أبو يحيى البلخي حدثنا عثمان بن سعيد هو الأنماطي قال سمعت أبا القاسم القزويني يقول كنا في سفر في طلب الحديث ومعنا رجل كان يطعن على الشافعي وعلى كتبه فأصبحنا يوما فإذا هو يقول أنا خارج إلى مصر فقلنا له فيماذا قال في كتابة كتب الشافعي قلنا كيف وأنت تقول فيه ما تقول قال رأيت في النوم (٢) طيرا أخضر (٣) وإذا الناس يأخذون منها ما شاءوا فذهبت آخذ معهم فمنعت فقلت ما لي أمنع من بين الناس فقيل لي إنك تطعن على الشافعي فقلت أعود أبدا فتركت حتى أخذت من تلك الطير أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الحسن المالكي قالا حدثنا و (٤) أبو منصور بن خيرون أنبأنا أبو بكر الحافظ (٥) قال قرأت على أبي بكر محمد موسى الخوارزمي عن أبي عبد الله محمد بن المعلى الأزدي قال قال أبو بكر محمد بن الحسن بن دريد الأزدي يرثي أبا عبد الله الشافعي * بملتفتيه للمشيب طوالع * ذوائد عن ورد التصابي روادع تصرفه طوع العنان وربما * دعاه الصبي فاقتاده وهو طائع ومن لم يزعه لبه وحياؤه * فليس له من شيب فوديه وازع هل النافر المذعور للحظ راجع * أم النصح مقبول أم الوعظ نافع أم الهمك المهموم بالجمع عالم * بأن الذي يرعى من المال ضائع وأن قصاراه (٦) على فرط ضنه * فراق الذي أضحى له وهو جامع ويخمل ذكر المرء ذي المال بعده * ولكن جمع العلم للمرء رافع ألم ترى آثار ابن إدريس بعده * دلائلها في المشكلات لوامع معالم يغني الدهر وهي خوالد * وتخفض الأعلام وهي فوارعمناهج فيها للهدى متصرف * موارد فيها للرشاد شرائع ظواهرها حكم ومستنبطاتها * لما حكم التفريق فيه جوامع لرأي ابن إدريس ابن عم محمد * ضياء إذا ما أظلم الخطب ساطع إذا المعضلات (١) المشكلات تشابهت * سما منه نور في دجاهن لامع أبى الله إلا رفعه وعلوه * وليس لما يعليه ذو العرش واضع توخى الهدى واستنقذته يد التقى * من الزيغ إن الزيغ للمرء صارع ولاذ بآثار الرسول فحكمه * لحكم رسول الله في الناس تابع وعول في أحكامه وقضائه * على ما قضى في الوحي والحق ناصع بطئ عن الرأي المخوف التباسه * إليه إذا لم يخشى لبسا مسارع جرت لبحور العلم أمداد فكره * لها مدد في العالمين يتابع وأنشا له منشيه من خير معدن * خلائق هن الباهرات البوارع تسربل بالتقوى وليدا وناشئا * وخص بلب الكهل مذ هو يافع وهذب حتى لم تشر بفضيلة * إذا التمست إلا إليه الأصابع فمن بك علم الشافعي أمامه * فمرتعه في باحة العلم واسع سلام على قبر تضمن جسمه * وجادت عليه المدجنات الهوامع لقد غيبت أثراؤه جسم ماجد * جليل إذا التفت عليه المجامع لئن فجعتنا الحادثات بشخصه * لهن لما حكمن فيه فواجع فأحكامه فينا بدور زواهر * وآثاره فينا نجوم طوالع * قال ابن عساكر (٢) قد جمع الناس في فضائل الشافعي ﵀ فأكثروا وفضله (٣) ﵀ أكثر مما جمعوا وسطروا ولأبي الحسين (٤) الرازي والد تمام في أخباره عشر (٥) ولأبي بكر البيهقي في فضله مجلد ضخم (٦) ولأبي الحسن الآبري (٧) مجلد ضخم ولا يحتمل هذا الكتاب أكثر مما ذكرنا فلذلك اقتصدنا واقتصرنا والله يتغمده برضوانه ويجمع بيننا وبينه في مستقر جنانه٦٠٧٢ -

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • Da'IfDa'If

    فقال هل تكلم فيه الصحابة قلت لا فقال لي تدري كم نجم في السماء قلت لا قال فكوكب من هذه الكواكب الذي تراه تعرف جنسيته (٦) طلوعه أفوله مم خلق قلت لا قال فشئ تراه بعينك خلق ضعيف من خلق الله لست تعرفه تتكلم في علم خالقه ثم سألني عن مسألة في الوضوء فأخطأت فيها ففرعها على أربعة أوجه فلم أصب في شئ منه ثم قال لي شئ تحتاج إليه في اليوم مرارا خمسة (٧

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • KadhdhabKadhdhab

    مئذ للمكذبين " (٣) قال فرأيت الشافعي قد اضطرب وتغير لونه وبكا بكاء شديدا حتى لصق بالأرض قال فأبكاني والله قلقه وشدة خوفه لله ﷿ ثم لم يتمالك أن قال إلهي أعوذ بك من مقام الكذابين وأعلام الغافلين إلهي خشعت لك قلوب العارفين وولهت بك همم المشتاقين فهب لي جودك وجللني سترك واعف عني بكرم وجهك يا كريم قال ثم قمنا وتفرقنا أخبرنا أبو الفتح نصر الله بن م

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • MatrukMatruk

    ساجي حدثنا الربيع وبعضهم يزيد على بعض في الحكاية قال سمعت الشافعي يقول كنت أنا في الكتاب أسمع المعلم (٢) يلقن الصبي الآية فأحفظها أنا ولقد كنت (٣) و (٤) يكتبون الصبيان ائمتهم فإلى أن يفرغ المعلم من الإملاء عليهم قد حفظت جميع ما أملي فقال لي ذات يوم ما يحل لي أن آخذ منك شيئا قال ثم لما خرجت من الكتاب كنت ألتقط الخزف (٥) والدفوف (٦) وكرب (٧) ال

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Matrukreported by سفيان بن عيينةMatruk

    ه فقال سبحان الله يا رسول الله قال إن الشيطان يجري من الإنسان مجرى الدم فقال ابن عيينة للشافعي ما فقه هذا الحديث يا أبا عبد الله قال إن كان القوم اتهموا النبي ﷺ كانوا بتهمتهم إياه كفارا لكن النبي ﷺ أدب (٥) من بعده فقال إذا كنتم هكذا فافعلوا هكذا حتى لا يظن بكم ظن السوء لا أن النبي ﷺ يتهم وهو أمين الله في أرضه فقال ابن عيينة جزاك الله خيرا يا

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • ThiqaThiqa

    أصلحك الله اليمن وأردت أن لا تخرج عن يدك فأخرج عنها محمد بن إدريس وذكر معي أقواما من الطالبيين قال فكتب أمير المؤمنين هارون إلى حماد البربري أن أقبض على محمد بن إدريس وأوثقه بالحديد وأنفذه إلي إن شاء الله قال فأخذني حماد وثقلني بالحديد ولم يكن لأبي مصعب حيلة في أمري فلم أزل مثقلا بالحديد من اليمن إلى أن قدمت على أمير المؤمنين وهو إذ ذاك بالر

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Chronology

  • Birth Year Ah

    1

    الوهبي (٧) ابن أخي عبد الله بن وهب قال سمعت محمد بن إدريس الشافعي يقول ولدتباليمن (١) فخافت أمي على الضيعة وقالت الحق بأهلك فتكون مثلهم فإني أخاف أن تغلب عل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Birth Year Ah

    5

    أم هاشم والمطلب وعبد شمس بني عبد مناف عاتكة بنت مرة السلمية وأم شافع أم ولد قال الخطيب (٥) وسمعت القاضي أبا الطيب طاهر بن عبد الله الطبري يقول شافع بن السائب الذ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    كالرسالة في الأول التي سطروا * أنى لهم ببديع النطق مذهبه قد خصه الله بالتوفيق فهو به * مقارن (١) لسديد الأمر أصوبه قد قلب الأمر ظهرا منه يقلبه * للبطن من حول ناهيك قلب

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    1

    أخبرني بعض أصحابنا يقول أخبرني المزني قال دخلت على الشافعي في مرضه الذي مات فيه فأنشدني لنفسه وأخبرنا (١) أبو عبد الله الفراوي وأبو الحسن عبيد الله بن محمد البيهقي قالا أنبأنا

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    5

    لربيع يقول كان الشافعي يفتي وهو ابن خمس عشرة سنة وكان يحيي الليل إلى أن مات (٥)رواها الخطيب (١) عن القاضي أبي الطيب (٢) عن (٣) علي بن إبراهيم البيضاوي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Death Year Ah

    6

    يى بن عثمان قال سمعت حرملة يقول قدم علينا الشافعي سنة تسع وتسعين ومائة ومات سنة أربع ومائتين عندنا بمصر (٦)أخبرنا أبو محمد عبد الجبار بن محمد الفقيه وأبو المعالي محمد بن إسماعيل

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Identity attributes

  • Nisba

    المدني

    اعيل بن جعفر ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعطاف بن خالد المخزومي وعبد الله بن نافع الصايغ المدنيين وسفيان بن عيينة وداود بن عبد الرحمن العطار ومسلم بن خالد الزنجي (٢) وعبد الرحمن بن أبي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Nisba

    المكي

    ف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو عبد الله القرشي المطلبي الشافعي المكي (١) إمام عصره وفريد دهره سمع مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المدني

    اعيل بن جعفر ومحمد بن إسماعيل بن أبي فديك وعطاف بن خالد المخزومي وعبد الله بن نافع الصايغ المدنيين وسفيان بن عيينة وداود بن عبد الرحمن العطار ومسلم بن خالد الزنجي (٢) وعبد الرحمن بن أبي

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • Place Marker

    المكي

    ف ابن قصي بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب بن فهر أبو عبد الله القرشي المطلبي الشافعي المكي (١) إمام عصره وفريد دهره سمع مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وعبد العزيز بن محمد الدراوردي وأ

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Teacher and student relations

  • محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد · Heard From · Malik bin Anas Shykh

    الشام وقيل باليمن (٣) ونشأ بمكة وكتب العلم بها وبمدينة الرسول ﷺ وقدم بغداد مرتين وحدث بها وخرج إلى مصر فنزلها إلى حين وفاته وكان سمع من مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة وداود بن عبد الرحمن وعبد العزيز بن محمد الدراوردي ومسلم بن خالد الزنجي وإبراهيم بن أبي يحيى وعبد الرحمن بن أبي بكر المليكي وعبد الله بن

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • [فصل] الحديث · Heard From · محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد

    لجرباذقاني بها (٢) حدثنا إبراهيم بن متوية الإمام الأصبهاني قال سمعت المزني أبا إبراهيم يقول قال لي الشافعي حضرت مالك بن أنس وأنا أسمع منه الحديث ولي دون الأربع عشرة سنة (٣) فجاءه رجل فوقف عليه ثم قال له إني رجل أبيع القماري فبعت قمريا (٤) على هذه فرده إلي فقال ما له صوت فحلفت بالطلاق أنه لا يسكت فقال أوسكت قلت نعم

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

  • سليمان بن داود · Narrated From · محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد

    وهشام بن يوسف ويحيى بن (٤) حسان التنيسي ومحمد (٥) بن الحسن الشيباني وعبد الوهاب بن عبد المجيد الثقفي وإسماعيل بن علية وغير هؤلاء حدث عنه سليمان بن داود الهاشمي وأحمد بن حنبل وأبو ثور إبراهيم بن خالد والحسين بن علي الكرابيسي والحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبو يحيى محمد بن سعيد العطار وغيرهم وكتاب الشافعي الذي يسمى

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد · Reports From · Malik bin Anas Shykh

    عي وهو إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن السائب ابن عبيد بن عبد يزيد بن هاشم بن المطلب بن عبد مناف مكي الأصل مصري الدار بها مات روى عن مالك بن أنس وإبراهيم بن سعد وسفيان بن عيينة ومسلم بن خالد وعمه محمد بن علي بن شافع وعبد الله (٣) بن المؤمل روى عنه أحمد بن حنبل والحميدي وحرملة بن يحيى وأحمد بن عمرو بن السرح أبو

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

  • سليمان بن داود · Reports From · محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع ابن السائب بن عبيد بن عبد

    ة ويوسف خالد السمتي البصريين ومحمد بن الحسن الشيباني الفقيه ويحيى بن حسان وعمرو بن أبي سلمة التنيسيين وأيوب بن سويد الرملي وغيرهم روى عنه سليمان بن داود الهاشمي وأحمد بن حنبل وأبو ثور إبراهيم بن خالدوالحسن بن محمد بن الصباح الزعفراني وأبو عبيد القاسم بن سلام وسعيد بن تليد الرعيني وعمرو بن سواد السرخسي (١) وأحمد بن يحيى

    Review metadata

    Needs Review · High confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
60459
Book record
shamela-71
Source record
6934
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate