page 884, entry [929]Open original source
٩١٣ - ابن الصَّائغ * الشيخ الإمام، المفتي القُدْوة، الزاهد بَرَكة الوقت، بدر الدين أبو اليُسْر، محمد ابن قاضي القضاة عز الدين أبي المَفاخر محمد بن عبد القادر، الأنصاري الدِّمشقي الشافعي، مدرِّس الدِّماغية والعِمادية. وُلد سنة ست وسبعين. وسمع كثيرًا من: أبيه، وابن شَيبان، والفخر علي، وبنت مكِّي، وعدة. وحَضَرَ ابْنَ عَلّان، وحدَّث بـ "صحيح البخاري" عن اليُونِيني. وسمع حُضورًا أيضًا من فاطمة بنت عساكر. وحفظ "التنبيه"، ولازَمَ حَلْقةَ الشيخ برهان الدين، ووَلَّوه قضاءَ القضاة فاستَعفَى وصَمَّم، فاحترمه الناس وأحبُّوه لتواضعه ودينه وتعبُّده، حجَّ غير مرّة، وأُعطى خطابةً بيت المقدس مُدَيدة، ثم تَرَكه.وكان مقتصدًا في لباسه وأموره، كبير القَدْر، درَّس وهو أمردُ. زار بيتَ المقدس فتعلَّل هناك ثم انتقل إلى دمشق، ثم تمرَّض وانتقل إلى الله تعالى في جمادى الأولى سنة تسع وثلاثين وسبع مئة، بعد قاضي القضاة جلال الدين بلَيالٍ، وشيَّعه الخلقُ وحُمِلَ على الرؤوس يوم الجُمعة، ودُفِن عند أبيه بسفح قاسيون، وطاب الثناءُ عليه رحمه الله تعالى. وفيها مات المفتي زين الدين عُبَادة بن عبد الغني الحنبلي، والمعمَّر النَّجم عبد الرحيم بن أبي النور الصالحي عن نيِّف وتسعين سنة، والمعمَّر الأمير سيف الدين كجكن المنصوري من أبناء التسعين، والحافظ عَلَم الدين البِرْزالي، والمؤرِّخ شمس الدين الجَزَري، والخطيب علاء الدين الخرّاط، والجَمَال آقوش الشَّبلي، والأمير علاء الدين الفارسي الحنفي، والصَّدر علي بن حمّويه المحدِّث، وقاضي حلب فخر الدين ابن خطيب جِبرين، وشيخ سِنْجار الشيخ محمد القادري.