Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

الْملك الْمَنْصُور

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية · page 349, entry [362]

تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية — شمس الدين الذهبي

Open narrator profile: الْملك الْمَنْصُور
page 349, entry [362]Open original source
٣٥٩ - الملك المنصور * السلطان الكبير، الملك المنصور، سيف الدنيا والدين، أبو المَعالي، قلاوون، التركي الصَّالحي النَّجْمي. صاحب مصر والشام والحجاز، وكان في إمرته يعرف بالأَلْفي، لأنَّ السلطان نَجْم الدين اشتراه بألف دينار، وكان من أجمل الرجال في صباه وأهيبهم، وأبهاهم في كِبَره، تامّ الشكل، مستدير اللِّحية خفيفها، وقد وَخَطَه الشيبُ، يَعْلوه وَقارٌ وجلالة، رأيته غير مرّة، وكان من أبناء الستين، وكان موصوفًا بالشجاعة، والرأي والهِمّة العالية. كان من أمراء الأُلوف في دولة خُشداشه، ثم لمّا خُلع السَّعيد من السلطنة حَلَفَت الأمراء لسُلامش وهو ابن سبع سنين، وحلفوا معه لسيف الدين قلاوون، ودُعِيَ لهما معًا في الخطبة، وضُربت السكَّة على الوجهين باسميهما، ودام الأمر على هذا أكثر من شهرين في أثناء سنة ثمان وسبعين وست مئة. ثم في رجب عزلوا الصبيَّ وبايعوا سيف الدين بالسَّلطنة، ودانت لهالأمم، وقبض على عدَّة من الأمراء المقدَّمين، واسْتَناب مماليكه و تمكَّن، ثم كسر التتار يوم حمص سنة ثمانين، وافتتح حصن المَرْقَب، وبلد طرابُلُس وصِهيون، وغير ذلك، وأنشأ مدرسة عظيمة وبيمارستان وبرِّية له بين القصرين، وعمل أنواعًا من البِرّ. ونشأ له غلمان قلَّ أن ترى العيون مثلهم، كالحُسام لاجين، وزين الدين كَتْبغا اللَّذين تملَّكا، وحسام الدين طُرنطاي نائب المُلك، وعَلَم الدين الشّجاعي، وبدر الدين بَيْدرا، وسيف الدين قَبْجَق الطباخي، وقراسُنقُر، وأمثالهم، وقبض على الحلبي وبَيْسَري والكبار، وسار إلى خدمته سُنْقر الأشقر، فعفا عنه، وأعطاه خيرًا جليلًا. وخلّف في المُلك ولدَه السلطان الملك الأشرف خليل، وولده مولانا السلطان الملك الناصر أيَّده الله. توفي في يوم السَّبت سادس عشر ذي القَعدة سنة تسع وثمانين وست مئة، ودفن بتربته بين القصرين، رحمه الله تعالى. وقَبَض ولدُه على نائب المملكة حسام الدين طُرنطاي، وبسط عليه عذابًا أتلفه واستأصله، وصَبَر المسكين صبرًا جميلًا، وكان عاقلًا، ذكيًّا، مَهيبًا، خبيرًا بالأمور، كامل السؤدد، مليح الشكل، دَيِّنًا، له من الأموال والمماليك والخيل ما يفوق العد، دفن بزاوية السعودي. قال قطب الدين اليُونينيّ: كان طُرُنْطاي معدوم النظير، ولولا شحّه وبذاءة لسانه لكان أوحد زمانه، خلَّف من العين ألف ألف دينار وست مئة ألف دينار، ولم يبلغ الخمسين.
Parsing and provenance details
Local passage ID
472170
Book record
shamela-10907
Source record
371506
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
الْملك الْمَنْصُور — shamela-10907 · Hadith Research Library