Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Narrator profile

الْملك الْمَنْصُور

الْملك الْمَنْصُور

Hadith transmissions

Hadiths in which this narrator appears, with their position in the chain.

No hadiths transmitted by this narrator in our data.

Mentioned in

4 books · 17 entries
Research data and provenancemoderate dossier · expand

Technical evidence counts from parsed rijāl entries and reviewable fact extraction. These support the passages shown below.

View JSON
Tier
moderate
Source entries
7
Strong identity entries
0
Chronology hints
12
Attribute hints
0
Relation hints
0
Assessment hints
0
Known assessors
0

Classical evidence · أقوال الجرح والتعديل

4 books · 17 entries

Every item remains attached to its source passage and identity. Exact parsed entries are distinguished from extracted review hints and legacy snippets; no composite verdict is manufactured.

6 exact linked passages11 legacy full passages0 assessment hints0 assessment snippets

ابن تغري بردي - المنهل الصافي والمستوفى بعد الوافي

full-text

— · 3 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 1001, entry [579]1,974 chars
    الملك المنصور بإمرة مائة وتقدمة ألف. كل ذلك وهو لا يعرف من اللغة التركية إلا اليسير جداً، وما كان يعرف يتكلم إلا باجلاركسي فقط، إلا أنه كان صحيح الإسلام، خيراً، ديناً، فأقام على ذلك إلى شوال من سنة ثلاث وثمانين. وتوفى يوم السبت ثاني عشره، فكان موته قبل أن تكمل إقامته بالديار المصرية سنة، ولم ير سلطن…
    ▸ expand full passage (1,974 chars)
    الملك المنصور بإمرة مائة وتقدمة ألف. كل ذلك وهو لا يعرف من اللغة التركية إلا اليسير جداً، وما كان يعرف يتكلم إلا باجلاركسي فقط، إلا أنه كان صحيح الإسلام، خيراً، ديناً، فأقام على ذلك إلى شوال من سنة ثلاث وثمانين. وتوفى يوم السبت ثاني عشره، فكان موته قبل أن تكمل إقامته بالديار المصرية سنة، ولم ير سلطنة ولده الملك الظاهر برقوق ودفن في تربة الأمير يونس الدوادار التي على رأس الروضة، بظاهر باب البرقية. وكانأنص المذكور، ديناً، خيراً، وله اعتقاد في الدين وأهله، وكان لا يدخر عنده دراهم ولا دنانير، بل كان يفرقها على من رآه من الفقراء، وربما كان إذا لم يجد شيئاً يعطيه، يقلع شيئاً من قماشه ويعطيه لمن يقصده، رحمه الله تعالى. الملك المنصور آنوك بن حسين بن محمد بن قلاوون، الملك المنصور بن الملك الأمجد ابن السلطان الملك الناصر بن المنصور قلاوون، أخو الملك الأشرف شعبان ابن حسين، المعروف بسلطان الجزيرة، يعرف بذلك؛ لأن يلبغا العمري الخاصكي لما وقع له مع مماليكه ما وقع من ركوبهم عليه ببر الجزيرة وفراره منهم، وانضمام مماليكه مع الملك الأشرف شعبان، وتعدية يلبغا إلى جزيرة أروى الوسطانية، ومنعه لتعدية الملك الأشرف ومماليكه إلى بر بولاق - نذكر ذلك كله إن شاء الله تعالى في ترجمة يلبغا وغيره في عدة مواضع - ولما استقر يلبغا بالجزيرة،والأشرف ببولاق التكروري - ببر الجيزة - ومعه مماليك يلبغا، ووقع القتال بين الفريقين، واستفحل أمر الأشرف شعبان بانضمام مماليك يلبغا عليه، وضعف أمر يلبغا، أنزل يلبغا بآنوك هذا من الدور السلطاني بالقلعة وسلطنه، ولقبه بالملك المنصور، وخلع الأشرف شعبان، ليضم الناس عليه بذلك، ليتم له مراده، وآل أمره إلى أن قبض عليه وقتل، وعاد الأشرف إلى ملكه من غير مبايعة ثانية، فإن بيعة آنوك هذا كانت غير صحيحة. ولما طلع الأشرف شعبان إلى قلعة الجبل، رسم لأخيه آنوك هذا بأن يقيم على حاله كما كان عليه أولاً، ثم أنعم عليه بإمرة طبلخاناه، واستمر آنوك هذا على ذلك إلى أن قتل الأشرف أخذت منه الإمرة، واستمر بطالاً بقلعة الجبل، إلى أن توفى ليلة الجمعة سابع ذي القعدة سنة ثلاث وتسعين وسبعمائة. حكى لي عنه غير واحد من أقاربه - أولاد الأسياد - أنه كان شكلاً حسناً، حشماً متواضعاً، كريم النفس، أسمر، كبير اللحية، وأنه كان يغضب من قولة: سلطان الجزيرة إلى الغاية - رحمه الله تعالى -.
  • legacy full passagepage 2678, entry [1950]26 chars
    ١٤٣٢ - الملك المنصور ... -
  • legacy full passagepage 2678, entry [1950]26 chars
    ١٤٣٢ - الملك المنصور ... -

ابن تغري بردي - مورد اللطافة في من ولي السلطنة والخلافة

full-text

— · 9 entries

  • legacy full passagepage 306, entry [108]823 chars
    الْملك الْمَنْصُور نَاصِر الدّين، مُحَمَّد ابْن السُّلْطَان الْملك الْعَزِيز عُثْمَان ابْن الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن الْأَمِير نجم الدّين أَيُّوب بن شاذى بن مَرْوَان الأيوبي سُلْطَان الديار المصرية. ملك مصر بعد موت أَبِيه وعمره نَحْو عشر سِنِين فِي محرم سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة،…
    ▸ expand full passage (823 chars)
    الْملك الْمَنْصُور نَاصِر الدّين، مُحَمَّد ابْن السُّلْطَان الْملك الْعَزِيز عُثْمَان ابْن الْملك النَّاصِر صَلَاح الدّين يُوسُف بن الْأَمِير نجم الدّين أَيُّوب بن شاذى بن مَرْوَان الأيوبي سُلْطَان الديار المصرية. ملك مصر بعد موت أَبِيه وعمره نَحْو عشر سِنِين فِي محرم سنة خمس وَتِسْعين وَخَمْسمِائة، وَصَارَ مُدبر ملكه الْأَمِير بهاء الدّين قراقوش. وَوَقع للمنصور هَذَا مَعَ عَمه الْملك الْأَفْضَل صَاحب دمشق أُمُور ووقائع، [ثمَّ] مَعَ [عَم] أَبِيه [الْملك] الْعَادِل أبي بكر بن أَيُّوب. وَلم تطل أَيَّام الْمَنْصُور هَذَا؛ لصِغَر سنه، ولتغلب أَعْمَامه عَلَيْهِ. واخر الْأَمر أَن عَم أَبِيه [الْملك] الْعَادِل خلعه من الْملك وتسلطن عوضه [فِي] سنة سِتّ وَتِسْعين وَخَمْسمِائة؛ فَكَانَت مُدَّة ملكه على مصر سنة وَاحِدَة وَتِسْعَة أشهر سَوَاء. وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور بِالْقَاهِرَةِ، وَلم أَقف [بعد ذَلِك] على وَفَاته.
  • legacy full passagepage 325, entry [117]1,865 chars
    الْملك الْمَنْصُور نور الدّين، على بن [الْملك] الْمعز، عز الدّين أى بك التركماني، الصَّالِحِي النجمي. تسلطن بعد قتل أَبِيه فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشْرين شهر ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة. وَتمّ أمره فِي السلطنة. وَهُوَ الثَّانِي من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية. وَجلسَ على تخت الْملك وع…
    ▸ expand full passage (1,865 chars)
    الْملك الْمَنْصُور نور الدّين، على بن [الْملك] الْمعز، عز الدّين أى بك التركماني، الصَّالِحِي النجمي. تسلطن بعد قتل أَبِيه فِي يَوْم الْخَمِيس خَامِس عشْرين شهر ربيع الأول سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة. وَتمّ أمره فِي السلطنة. وَهُوَ الثَّانِي من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية. وَجلسَ على تخت الْملك وعمره خمس عشرَة سنة. ووزيره وَزِير أَبِيه شرف الدّين الفائزي، وَقَامَ بتدبير ملكه الْأَمِير علم الدّين سنجر الْحلَبِي؛ فَحَدَّثته نَفسه بالوثوب على الْأَمر؛ فَقبض عَلَيْهِ الْأَمِير قطز المعزي الأيبكي وخجداشيته المعزية. وَوَقع فِي أَيَّامه حروب كَثِيرَة مَعَ المماليك الصالحية مثل: بيبرس البندقداري، وخجداشيته من [المماليك] الصالحية. ثمَّ قدم فِي أَيَّامه هولاكو ملك التتار إِلَى بَغْدَاد، وَقتل الْخَلِيفَة المستعصم بِاللَّه - حَسْبَمَا تقدم ذكره فِي ترجتمه فِي الْخُلَفَاء - وأخربت بَغْدَاد - وَقد ذكرنَا ذَلِك كُله فِي ((النُّجُوم الزاهرة)) مستوفاة -.ثمَّ ملك هولاكو حلب وَالشَّام، [ثمَّ قصد التتار جِهَة] الديار المصرية. فَلَمَّا بلغ الْأَمِير قطز ذَلِك [كُله]- وَكَانَ استفحل أمره بالديار المصرية - كَلمُوهُ فِي السلطنة، وَالْقِيَام بملاقاة التتار؛ فَجمع قطز الْقُضَاة وأعيان الدولة؛ فَاجْتمع رَأْي الْجَمِيع على خلع الْملك الْمَنْصُور هَذَا من السلطنة؛ لصِغَر سنه، وَلعدم دَفعه لِلْعَدو المخذول؛ فَخلع وتسلطن قطز. وَكَانَ ذَلِك فِي يَوْم السبت سَابِع عشر ذِي الْقعدَة سنة سبع وَخمسين وسِتمِائَة. وَكَانَت مُدَّة سلطنته سنتَيْن وَسَبْعَة أشهر وإثنتين وَعشْرين يَوْمًا، وَبَقِي معتقلا سنينا كَثِيرَة، إِلَى أَن مَاتَ. وَفِي أَيَّام [الْملك] الْمَنْصُور هَذَا فِي سنة خمس وَخمسين وسِتمِائَة وَقع تَفْرِيط من الخدام الَّذين بحرم النَّبِي [ﷺ]-[فاشتعلت النَّار فِي الْحرم الشريف، واحترقت سقوفه، وَاحْتَرَقَ مِنْبَر النَّبِي [ﷺ]-] . ثمَّ ظهر بعد ذَلِك نَار أُخْرَى بِالْحرَّةِ - قَرِيبا من الْمَدِينَة الشَّرِيفَة - وَكَانَت تخفى بِالنَّهَارِ وَتظهر بِاللَّيْلِ، يَرَاهَا النَّاس من مَسَافَة بعيدَة، وَيظْهر لَهَا دُخان عَظِيم؛ أَقَامَت [على ذَلِك] أَيَّامًا كَثِيرَة.
  • legacy full passagepage 335, entry [122]3,359 chars
    الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين أَبُو الْمَعَالِي، قلاوون الصَّالِحِي النجمي الألفي. تسلطن بعد خلع [الْملك] الْعَادِل سلامش فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة. وَهُوَ السَّابِع مَعَ مُلُوك التّرْك بالديار المصرية. أَصله من مماليك الْأَمِير اق سنقر الكاملي. اشْتَرَاهُ [من تاجره بِأَلف دِينَار،…
    ▸ expand full passage (3,359 chars)
    الْملك الْمَنْصُور سيف الدّين أَبُو الْمَعَالِي، قلاوون الصَّالِحِي النجمي الألفي. تسلطن بعد خلع [الْملك] الْعَادِل سلامش فِي شهر رَجَب سنة ثَمَان وَسبعين وسِتمِائَة. وَهُوَ السَّابِع مَعَ مُلُوك التّرْك بالديار المصرية. أَصله من مماليك الْأَمِير اق سنقر الكاملي. اشْتَرَاهُ [من تاجره بِأَلف دِينَار، وَلِهَذَا كَانَ يعرف بالألفي. وَلما مَاتَ أق سنقر الْمَذْكُور اشْتَرَاهُ] الْملك الصَّالح نجم الدّين أَيُّوب فِي سنة سبع وَأَرْبَعين وسِتمِائَة. وترقى بعد [موت] أستاذه الصَّالح، وَعظم فِي [دولة الظَّاهِر] بيبرس، إِلَى أَن صَار يخْطب لَهُ مَعَ السُّلْطَان [الْملك] الْعَادِل سلامش على المنابر، وَضربت السِّكَّة على وَجه باسم سلامش وعَلى وَجه باسم قلاوون. ثمَّ آل الْأَمر [إِلَيْهِ] وتسلطن - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ -. وَلما تمّ أمره فِي ملك مصر أمسك جمَاعَة كَثِيرَة من الْأُمَرَاء الظَّاهِرِيَّة وَغَيرهم، وَاسْتعْمل مماليكه على الْبِلَاد وَأمرهمْ. وَكسر التتار فِي سنة ثَمَانِينَ وسِتمِائَة فِيمَا بَين حمص والرستن.ثمَّ افْتتح عدَّة بِلَاد بالسواحل الشامية، وَقَامَ فِي أَمر الْجِهَاد والغزو أتم قيام. وَلما افْتتح المرقب فِي سنة أَربع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة قَالَ [فِي الْمَعْنى] الْعَلامَة شهَاب الدّين مَحْمُود بن سُلَيْمَان الْحلَبِي [القصيدة] الْمَشْهُورَة الَّتِي أَولهَا. (الله أكبر هَذَا النَّصْر وَالظفر ... هَذَا هُوَ الْفَتْح لَا مَا تزْعم السّير) وَقد أَتَيْنَا مِنْهَا أبياتا كَثِيرَة فِي تَرْجَمَة قلاوون فِي تاريخنا ((المنهل الصافي والمستوفي بعد الوافي)) . قلت: وَمِمَّا يدل على علو همة [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون وَحسن اعْتِقَاده عِمَارَته للبيمارستان المنصوري ببين القصرين من الْقَاهِرَة؛ فإننا لَا نعلم فِي الْإِسْلَام وَقفا على وَجه بر أعظم مِنْهُ، وَلَا أَكثر مصروفا، وَلَا أحسن شرطا. وَلَو لم يكن من محاسنه إِلَّا البيمارستان [الْمَذْكُور] لكفاه ذَلِك دنيا وَأُخْرَى. إنتهى. وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور على مَا هُوَ عَلَيْهِ من الإجتهاد فِي الْجِهَاد، إِلَى أَن خرج من الديار المصرية قَاصِدا غَزْو عكا بالسَّاحل الشَّامي، وَنزل بِمَسْجِدالتِّبْن - خَارج الْقَاهِرَة - وَكَانَ مَرِيضا؛ فاشتدت علته؛ فَمَاتَ بِالْمَكَانِ الْمَذْكُور فِي يَوْم السبت سادس ذِي الْقعدَة سنة تسع وَثَمَانِينَ وسِتمِائَة، وَحمل فِي محفة إِلَى الْقَاهِرَة من ليلته. فَلَمَّا كَانَ وَقت الْعشَاء من لَيْلَة الْأَحَد أنزل بِهِ من [قلعة الْجَبَل] فِي تابوته وَبَين يَدَيْهِ الْأُمَرَاء والجند مشَاة، إِلَى أَن دفن بتربته ببين القصرين من الْقَاهِرَة بعد أَن حكم إِحْدَى عشرَة سنة وَثَلَاثَة أشهر. وتسلطن من بعده ابْنه الْملك الْأَشْرَف خَلِيل. وَكَانَ [الْملك] الْمَنْصُور من أجل [مُلُوك التّرْك] وَأَعْظَمهَا، بلغت عدَّة مماليكه إثنا عشر ألفا. وَأعظم من هَذَا كُله أَن ملك مصر دَامَ من بعده فِي ذُريَّته ونسله، [ثمَّ فِي] يَد مماليكهم إِلَى يَوْمنَا هَذَا. وَلَا نعلم هَذَا وَقع لأحد من مُلُوك الدُّنْيَا فِي الْإِسْلَام وَغَيره. وَأَيْضًا أَن مماليكه هم الَّذين لبسوا هَذِه الكلفتات[الْحمر] وغيروا تِلْكَ الملابس الشنيعة. وَقد ذكرنَا تَرْتِيب أُمُور الْأَوَائِل ولبسهم وَمَا غَيره مماليك قلاوون وقرروه من الظرائف والتجمل فِي تَرْجَمته فِي ((المنهل الصافي)) ، ثمَّ بأوسع من ذَلِك فِي تَرْجَمته [فِي] تاريخنا أَيْضا ((النُّجُوم الزاهرة فِي مُلُوك مصر والقاهرة)) ؛ فَمن أَرَادَ شَيْئا من ذَلِك فَعَلَيهِ بمطالعتها، لوُجُود الْمَقْصُود فيهمَا بِزِيَادَة، إنتهى. وَكَانَت صفة الْملك الْمَنْصُور: تَامّ الشكل، مستدير اللِّحْيَة، قد وخطه الشيب، مليح الشكل، وَعَلِيهِ سكينَة ووقار. وَكَانَ منعجم اللِّسَان لَا يكَاد يفحص باللغة الْعَرَبيَّة؛ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ أَخذ من بِلَاد التّرْك وَهُوَ كَبِير. وَبِالْجُمْلَةِ؛ فَهُوَ أجل مُلُوك التّرْك بِلَا مدافعة ﵀ [تَعَالَى]-.
  • legacy full passagepage 348, entry [126]4,360 chars
    الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين، لاجين بن عبد الله المنصوري. تسلطن بعد خلع [الْملك] الْعَادِل كتبغا فِي محرم سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَهُوَ السُّلْطَان الْحَادِي عشر من مُلُوك التّرْك [بالديار المصرية] . وَأَصله من مماليك [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون، رقاه، إِلَى أَن ولاه نِيَابَة قلعة دمشق، ثم…
    ▸ expand full passage (4,360 chars)
    الْملك الْمَنْصُور حسام الدّين، لاجين بن عبد الله المنصوري. تسلطن بعد خلع [الْملك] الْعَادِل كتبغا فِي محرم سنة سِتّ وَتِسْعين وسِتمِائَة. وَهُوَ السُّلْطَان الْحَادِي عشر من مُلُوك التّرْك [بالديار المصرية] . وَأَصله من مماليك [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون، رقاه، إِلَى أَن ولاه نِيَابَة قلعة دمشق، ثمَّ نِيَابَة دمشق؛ فَأَقَامَ بهَا إِحْدَى عشرَة سنة، إِلَى أَن عَزله [الْملك] الْأَشْرَف خَلِيل ابْن قلاوون بالشجاعي، وَقبض عَلَيْهِ، وخنق بَين [يَدي الْملك الْأَشْرَف خَلِيل] ، ثمَّ خلى عَنهُ؛ فَإِذا بِهِ رَمق، فرق عَلَيْهِ الْأَشْرَف وَأطْلقهُ، ورده إِلَى رتبته. فَلَمَّا ثار بيدرا على الْأَشْرَف كَانَ لاجين هَذَا من جملَة من وَافقه على قَتله وساعده فِي ذَلِك - حَسْبَمَا تقدم ذكره فِي تَرْجَمَة الْأَشْرَف -.ثمَّ اختفى لاجين مُدَّة طَوِيلَة، إِلَى أَن شفع فِيهِ كتبغا، وَأَعَادَهُ إِلَى رتبته نَائِبا. فَلَمَّا تسلطن كتبغا جعله نَائِب سلطنته؛ فَوَثَبَ [عَلَيْهِ] وخلعه من الْملك، وتسلطن بعد أُمُور ذَكرنَاهَا - فِيهَا طول لَا يَلِيق [ذكرهَا] بِهَذَا الْمُخْتَصر، وَمن أَرَادَ الْإِحَاطَة بهَا؛ فَعَلَيهِ بمصنفاتنا الطوَال؛ فَهِيَ هُنَاكَ [مشبعة] مستوفاة -. وَلما تمّ أَمر [الْملك] الْمَنْصُور لاجين فِي الْملك تغير [على] خجداشيته، وَخَالف مَا شرطوه عَلَيْهِ فِي ابْتِدَاء أمره، من أَنه: لَا يعْزل أحدا مِنْهُم، وَلَا يقدم مَمْلُوكه منكوتمر عَلَيْهِم؛ فَفعل خلاف ذَلِك، وَقدم مَمْلُوكه، وَجعله نَائِب السلطنة بالديار المصرية بعد عزل قراسنقر المنصوري؛ فَسَار منكوتمر فِي النَّاس أقبح سيرة، لاسيما لما راك [الْملك] الْمَنْصُور الْبِلَاد - أَعنِي الروك الحسامي - صَار منكوتمر [الْمَذْكُور] يزْجر الْأُمَرَاء ويخاشنهم فِي اللَّفْظ. ثمَّ حسن لأستاذه [الْمَنْصُور لاجين] مسك جمَاعَة من الْأُمَرَاء؛ فَأمْسك بيسرى وأيبك الْحَمَوِيّ وقرا سنقر فِي آخَرين.وَلما تفاقم أمره هرب قبجق وبكتمر وألبكى وبزلار إِلَى ملك التتار، وأطمعوه فِي الْبِلَاد. ونفرت [مِنْهُ الْقُلُوب، وَمن] الْملك الْمَنْصُور؛ لَا لسوء سيرته، بل لِبُغْض أورثه مَمْلُوكه منكوتمر فِي قُلُوبهم. وَأَرَادَ النَّاس عود الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون إِلَى الْملك. ركب الْمَنْصُور لاجين الموكب [السلطاني] وَهُوَ صَائِم، وَتوجه إِلَى الْقصر بقلعة الْجَبَل، وَقد اتّفق عَلَيْهِ جمَاعَة من المماليك الأشرفية، ودخلوا عَلَيْهِ بعد عشَاء الْآخِرَة وَهُوَ جَالس يلْعَب [ب] الشطرنج، فَأول من دخل عَلَيْهِ الْأَمِير كرجى مقدم البرجية - وَكَانَ نوغاى السِّلَاح دَار فِي نوبَته عِنْد السُّلْطَان، وَهُوَ من جملَة المتفقين - والمنصور مكب على لعب الشطرنج، وَمَا عِنْده إِلَّا القَاضِي حسام الدّين الْحَنَفِيّ والأمير عبد الله وبريد البدوي، وأمامه محب الدّين بن الْعَسَّال. فأوهم كرجى أَنه يُرِيد إصْلَاح الشمعة؛ فأرمى الفوطة على النمجاة؛ ثمَّ قَالَ للسُّلْطَان: يَا خوند، مَا تصلي الْعشَاء؟ ! فَقَالَ: نعم، وَقَامَ ليُصَلِّي؛ فَضَربهُ كرجي بِالسَّيْفِ على كتفه، [فَطلب السُّلْطَان النمجاة؛ فَلم يجدهَا؛ فَقَامَ من هول الضَّرْبَة أمسك كرجى ورماه تَحْتَهُ] ؛ فخطف [نوغاى] النمجاة وضربه على رجله؛ فقطعها، فصاح القَاضِي؛ وانقلب السُّلْطَان على ظَهره مَيتا، ثمَّ تَرَكُوهُ وَالْقَاضِي عِنْده، وَأَغْلقُوا عَلَيْهِمَا الْبَاب.وَتوجه كرجى وطغجى إِلَى منكوتمر بدار النِّيَابَة من قلعة الْجَبَل، ودقا عَلَيْهِ الْبَاب، وَقَالا لَهُ: السُّلْطَان يطلبك؛ فَأنْكر مجيئهما، وَقَالَ لَهما: قتلتماه؟ ﴿. فَقَالَ كرجى: نعم يَا مأبون، وَجِئْنَا لنقتلك؛ فَاسْتَجَارَ منكوتمر بطغجى؛ فأجاره. ثمَّ وَقع أُمُور آلت إِلَى قَتله فِي اللَّيْلَة الْمَذْكُورَة؛ لأَنهم قَالُوا: نَحن مَا قتلنَا أستاذه إِلَّا من أَجله؛ فَكيف نبقيه؟﴾ . ثمَّ نهبوا دَار منكوتمر فِي الْحَال. وَاتَّفَقُوا على إِعَادَة الْملك النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون إِلَى ملكه، وتحالفوا على ذَلِك، وَأَرْسلُوا لإحضاره سلار الصَّغِير. وَعمل طغجى نِيَابَة السلطنة أَرْبَعَة أَيَّام. فَلَمَّا حضر الْأَمِير عبد الله أَمِير سلَاح من غَزْوَة الشَّام قتل كرجى وطغجى وَغَيرهمَا - حَسْبَمَا ذَكرْنَاهُ فِي [تاريخنا] ((النُّجُوم الزاهرة)) ، وَأَيْضًا فِي ((المنهل الصافي)) -. ثمَّ أرْسلُوا فِي مجئ [الْملك] النَّاصِر ثَانِيًا، إِلَى أَن حضر من الكرك، وتسلطن ثَانِي مرّة - حَسْبَمَا يَأْتِي ذكره -. وَقتل الْملك الْمَنْصُور لاجين وَهُوَ فِي عشر الْخمسين أَو جاوزها، وَكَانَت مُدَّة أَيَّامه فِي السلطنة سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر. وَكَانَ الْمَنْصُور من أَعقل النَّاس [وَأَحْسَنهمْ] ، وأحشمهم، وأشجعهم، وَهُوَ الَّذِي عمر الْجَامِع الطولوني - خَارج الْقَاهِرَة - بَعْدَمَا كَانَ أشرف على الخراب، وأوقف عَلَيْهِ هَذِه الْأَوْقَاف الجليلة، وَهُوَ الَّذِي راك الديار المصرية - ((الروك الحسامي)) - وَهُوَ الَّذِي أبطل الثَّلج الَّذِي كَانَ ينْقل من الشَّام إِلَى مصر فِي الْبَحْر.وأبطل [أَيْضا] عده مكوس. وَلم يكن لَهُ [من المساوئ] سوى تحكم مَمْلُوكه منكوتمر فِي المملكة لَا غير ﵀ [تَعَالَى]-.
  • legacy full passagepage 392, entry [139]2,666 chars
    الْملك الْمَنْصُور مُحَمَّد ابْن [الْملك] المظفر حاجى ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون. تسلطن بعد قتل عَمه [الْملك] النَّاصِر حسن فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة إثنتين وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. وَكَانَ الْقَائِم بأَمْره الْأَمِير يلبغا الْعمريّ النا…
    ▸ expand full passage (2,666 chars)
    الْملك الْمَنْصُور مُحَمَّد ابْن [الْملك] المظفر حاجى ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد ابْن [الْملك] الْمَنْصُور قلاوون. تسلطن بعد قتل عَمه [الْملك] النَّاصِر حسن فِي يَوْم الْأَرْبَعَاء تَاسِع جُمَادَى الأولى سنة إثنتين وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. وَكَانَ الْقَائِم بأَمْره الْأَمِير يلبغا الْعمريّ الناصري. وَكَانَ عمر الْمَنْصُور [يَوْم ذَاك] أَربع عشرَة سنة. وَصَارَ يلبغا [الْمَذْكُور] مُدبر مَمْلَكَته، ويشاركه فِي ذَلِك خجداشه طيبغا الطَّوِيل. والمنصور هَذَا هُوَ [السُّلْطَان] الْحَادِي وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية. و [عِنْدَمَا] اسْتَقر الْملك الْمَنْصُور فِي السلطنة خرج الْأَمِير بيدمر الْخَوَارِزْمِيّ نَائِب الشَّام عَن الطَّاعَة؛ فَجهز يلبغا الْعمريّ السُّلْطَان وَخرج بِهِ إِلَى الْبِلَاد الشامية؛ لقِتَال بيدمر الْمَذْكُور فِي السّنة الْمَذْكُورَة. فَلَمَّا وصل السُّلْطَان إِلَى الشَّام أَخذ بيدمر صلحا وَعَاد بِهِ إِلَى الديار المصرية.وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور فِي السلطنة، وَعظم أَمر يلبغا حَتَّى صَار جَمِيع أُمُور المملكة تَحت حكمه - لاسيما لما أخرج طيبغا الطَّوِيل إِلَى نِيَابَة حلب قهرا [فِي الدولة الأشرفية شعْبَان]- فاستبد عِنْد ذَلِك بِجَمِيعِ الْأُمُور. وَاسْتمرّ [الْملك] الْمَنْصُور فِي السلطنة، إِلَى أَن بدا مِنْهُ أُمُور استوحش مِنْهَا يلبغا؛ فخلعه بِابْن عَمه [الْملك] الْأَشْرَف شعْبَان بن حُسَيْن فِي يَوْم الثُّلَاثَاء خَامِس عشر شعْبَان سنة أَربع وَسِتِّينَ وَسَبْعمائة. وَلزِمَ الْمَنْصُور هَذَا دَاره بقلعة الْجَبَل، إِلَى أَن توفى لَيْلَة السبت تَاسِع محرم سنة إِحْدَى وَثَمَانمِائَة وَقد أناف على [خمسين سنة] . وَدفن بتربة جدته أم أَبِيه بالروضة - خَارج الْبَاب المحروق - من الْقَاهِرَة؛ فَكَانَت مُدَّة سلطنته على مصر سنتَيْن وَثَلَاثَة أشهر وَخَمْسَة أَيَّام، لم يكن لَهُ فِيهَا إِلَّا مُجَرّد الأسم فَقَط. وَلما مَاتَ خلف عدَّة أَوْلَاد - رجَالًا وَنسَاء -، تزوج الْوَالِد بِإِحْدَى بَنَاته فِي حَيَاته، وَمَاتَتْ تَحْتَهُ فِي سنة أَربع وَثَمَانمِائَة. وَكَانَ الْملك الْمَنْصُور محبا للطرب وَاللَّهْو، رَاضِيا بالعيش الطّيب الرغد، فَكَأَن (لِسَان حَاله يَقُول) [كَقَوْل من قَالَ] : (خل الْمُلُوك تسطوا بِالْملكِ وَالسِّلَاح ... إِنِّي رضيت مِنْهُم بِالرَّاحِ والملاح) وَكَانَ للمنصور جواري مغاني - جوقة كَامِلَة نَحْو الْعشْرَة - يعرفن بمغاني الْمَنْصُور، استخدمهن الْوَالِد بعد موت الْمَنْصُور.وَكَانَت هَذِه عَادَة تِلْكَ الْمُلُوك السَّابِقَة، يكون لَهُم المغاني من الْجَوَارِي وَغَيرهم، وَآخر من فعل ذَلِك الْأَمِير مَحْمُود الأستادار فِي الدولة الظَّاهِرِيَّة برقوق، ثمَّ فِي الدولة المؤيدية شيخ الأتابك ألطنبغا القرمشي. ثمَّ بَطل ذَلِك مَعَ مَا بَطل من محَاسِن المملكة) وترتيبها لما ولى الْأُمُور غير أَهلهَا؛ فَذهب لذَلِك فنون كَثِيرَة وعلوم جمة، وانحط قدر أَرْبَاب الكمالات من كل علم [وفن] . وَللَّه در المتنبي، حَيْثُ قَالَ: (أَتَى الزَّمَان بنوه فِي شبيبته ... فسرهم وأتيناه على الْهَرم) .
  • legacy full passagepage 401, entry [141]2,476 chars
    الْملك الْمَنْصُور على ابْن [الْملك] الْأَشْرَف شعْبَان ابْن الْأَمِير حُسَيْن - وَكَانَ حُسَيْن يلقب بالأمجد، غير أَنه لم يتسلطن - ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون. تسلطن بعد خلع وَالِده الْأَشْرَف فِي حَيَاته. نَصبه الْأُمَرَاء الخارجون عَن [طَاعَة أَبِيه]- حَسْبَمَا تقدم ذكره - فِي يَوْ…
    ▸ expand full passage (2,476 chars)
    الْملك الْمَنْصُور على ابْن [الْملك] الْأَشْرَف شعْبَان ابْن الْأَمِير حُسَيْن - وَكَانَ حُسَيْن يلقب بالأمجد، غير أَنه لم يتسلطن - ابْن [الْملك] النَّاصِر مُحَمَّد بن قلاوون. تسلطن بعد خلع وَالِده الْأَشْرَف فِي حَيَاته. نَصبه الْأُمَرَاء الخارجون عَن [طَاعَة أَبِيه]- حَسْبَمَا تقدم ذكره - فِي يَوْم الأثنين خَامِس ذِي الْقعدَة من سنة ثَمَان وَسبعين [الْمَذْكُورَة] ، وعمره نَحْو سبع سِنِين. وَهُوَ [السُّلْطَان] الثَّالِث وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك بديار مصر. وَلما تمّ أَمر الْملك الْمَنْصُور، اسْتَقر آقتمر عبد الْغَنِيّ فِي نِيَابَة السلطنة على عَادَته، وَاسْتقر طشتمر المحمدي اللفاف أتابك العساكر دفْعَة وَاحِدَة، وأنعم عَلَيْهِ بِجَمِيعِ مَوْجُود الْأَمِير أرغون شاه [الأشرفي] ، وَاسْتقر قرطاي الطازي رَأس نوبَة النوب، وأنعم عَلَيْهِ بموجود صرغتمش الأشرفي، ورسم لَهما أَن يجلسا بالإيوان مَعَ نَائِب السلطنة.وَاسْتقر أسندمر الصرغتمشي أَمِير سلَاح، ورسم لَهُ أَن يجلس فِي الميسرة، وَاسْتقر أينبك البدري أَمِير آخور كَبِيرا. وَجَمِيع هَؤُلَاءِ الْمَذْكُورين كَانُوا من جملَة الأجناد والعشرات، مَا خلا أينبك؛ فَإِنَّهُ كَانَ [أَمِير] طبلخاناه. ثمَّ أخرج طشتمر الدوادار إِلَى نِيَابَة دمشق؛ فَلم تطل مُدَّة هَؤُلَاءِ إِلَّا أَيَّامًا يسيرَة. وَوَقع بَين قرطاي وأينبك - وهما أَصْهَار - وَحْشَة، وانتصر أينبك على قرطاي وَقَتله. ثمَّ وَقع أُمُور، وَقتل [أينبك أَيْضا] ؛ فآل الْأَمر بعد فتن إِلَى الأميرين: برقوق العثماني وبركة الجوباني اليلبغاويان، وملكا الديار المصرية، وصارا صاحبا حلهَا وعقدها. وَاسْتقر برقوق أَمِير آخور كَبِيرا، عوضا عَن أينبك دفْعَة وَاحِدَة من إمرة عشرَة، [وَاسْتقر بركَة رَأس نوبَة النوب دفْعَة وَاحِدَة أَيْضا من إمرة عشرَة] أَو طبلخاناه. وَمِمَّا وَقع من الْأَعَاجِيب فِي دولة [الْملك] الْمَنْصُور هَذَا أَنه: ورد بريدي من حلب [فِي سنة إثنتين وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة وعَلى يَده كتاب نَائِب حلب] يتَضَمَّن أَن إِمَامًا يُصَلِّي بِقوم، وَأَن شخصا عَبث بِهِ فِي صلَاته من بَاب المداعبة؛ فَلم يقطع الإِمَام الصَّلَاة حَتَّى فرغ، وَحين سلم انْقَلب وَجه العابث وَجه خِنْزِير وهرب إِلَى غابة هُنَاكَ؛ فتعجب النَّاس من هَذَا [الْأَمر] ، وَكتب بذلك محضرا. إنتهى!وَاسْتمرّ الْملك الْمَنْصُور فِي السلطنة، إِلَى أَن توفّي يَوْم الْأَحَد ثَالِث عشْرين صفر سنة ثَلَاث وَثَمَانِينَ وَسَبْعمائة؛ فَلم يَجْسُر برقوق أَن يتسلطن وَنصب فِي السلطنة أَخَاهُ الْملك الصَّالح حاجى. وَكَانَت مُدَّة ملك الْمَنْصُور خمس سِنِين وَثَلَاثَة أشهر وَعشْرين يَوْمًا. وَمَات وعمره إثنتا عشرَة سنة، وَدفن بتربة جدته لِأَبِيهِ خوند بركَة بالتبانة - خَارج الْقَاهِرَة -. وَكَانَ [الْملك] الْمَنْصُور جميلا، حسن الصُّورَة، وَلم يكن لَهُ من الْأَمر شيئ لتشكر أَفعاله أَو تذم -[﵀]-.
  • legacy full passagepage 411, entry [144]4,263 chars
    الْملك الْمَنْصُور حاجى - وَهِي سلطنته الثَّانِيَة -. وَقد تقدم ذكر سلطنته الأولى، وَنسبه، وعمره فِيمَا مضى فِي تِلْكَ التَّرْجَمَة. ولنذكر هُنَا عوده؛ فَنَقُول: لما كَانَ يَوْم الأثنين خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَقع اتِّفَاق الْأُمَرَاء على سلطنته ثَانِيًا، وَذَلِك…
    ▸ expand full passage (4,263 chars)
    الْملك الْمَنْصُور حاجى - وَهِي سلطنته الثَّانِيَة -. وَقد تقدم ذكر سلطنته الأولى، وَنسبه، وعمره فِيمَا مضى فِي تِلْكَ التَّرْجَمَة. ولنذكر هُنَا عوده؛ فَنَقُول: لما كَانَ يَوْم الأثنين خَامِس جُمَادَى الْآخِرَة سنة إِحْدَى وَتِسْعين وَسَبْعمائة وَقع اتِّفَاق الْأُمَرَاء على سلطنته ثَانِيًا، وَذَلِكَ بعد هروب الظَّاهِر برقوق واختفائه، وَبعد أَن ملك الأتابك يلبغا الناصري وتمربغا الأفضلي - الْمَدْعُو منطاش - وَمن كَانَ مَعَهُمَا من الْأُمَرَاء بالديار المصرية من غير قتال وَلَا حِصَار، وَبعد أَن سُئِلَ الناصري بالسلطنة غير مرّة؛ فَلم يقبل وخشي العواقب، وَأجْمع على سلطنة حاجى هَذَا؛ فسلطنه وَغير لقبه. وَلَا نَعْرِف فِي الْمُلُوك التركية أحدا غير لقبه غَيره، فَكَانَ لقبه أَولا: الصَّالح؛ فَغير فِي سلطنته هَذِه بالمنصور. وَلما تمّ أمره، صَار الأتابك يلبغا الناصري مُدبر ممالكه، وَجَمِيع أُمُور المملكة فِي يَده. وَبعد سلطنته بِمدَّة يسيرَة أَخذ الظَّاهِر برقوق من بَيت [أبي] يزِيد بن مُرَاد، وَأخرج إِلَى الكرك، وَحبس بهَا. وَصفا الْوَقْت للناصري، واستبد بِجَمِيعِ أُمُور المملكة، وَصَارَ منطاش من جملَة أمرائه؛ فَعظم ذَلِك على منطاش؛ فأضمر السوء للناصري، مَعَ قلَّة أَصْحَابه وَعدم شوكته، وساعده على ذَلِك تغير خواطر جمَاعَة من الْعَسْكَر على النصاري.وَسبب تغير خواطر الْمَذْكُورين: وَهُوَ أَنه صَار الناصري كلما سَأَلَهُ أحد من أَصْحَابه فِي إقطاع حَوَاشِي برقوق أَو غَيرهم يمْتَنع من ذَلِك شَفَقَة على النَّاس؛ فَلم يحسن ذَلِك ببال جمَاعَة مِمَّن حضر إِلَى الديار المصرية صحبته؛ فحقدوا عَلَيْهِ. وَاتفقَ ركُوب منطاش على الناصري بِجَمَاعَة قَليلَة [جدا] ، يستحى من ذكرهَا قلَّة؛ فَلم يكترث بهم الناصري، وَأرْسل إِلَى قِتَاله جمَاعَة من الْأُمَرَاء؛ فانتصر عَلَيْهِم منطاش. وتكرر ذَلِك غير مرّة، إِلَى أَن نزل الناصري بِنَفسِهِ لقتاله، وانكسر من منطاش، وَأمْسك، وَحبس بثغر الأسكندرية. وطلع منطاش إِلَى بَاب السلسلة من قلعة الْجَبَل، وَسكن مَكَان الناصري، واستبد بِجَمِيعِ أُمُور المملكة، شامها ومصرها، من غير مُنَازع. ثمَّ لم يقنع منطاش بذلك، وَأَرَادَ قتل برقوق بالكرك؛ فَأرْسل الشهَاب البريدي بقتْله؛ فَوَقع أُمُور ذَكرنَاهَا مستوفاة فِي مصنفاتنا الْمُقدم ذكرهَا. وَآل الْأَمر إِلَى خُرُوج برقوق من حبس الكرك؛ واجتماع النَّاس عَلَيْهِ، وغالبهم من كَانَ خرج أَولا - وهم خجداشيته اليلبغاوية - حنقا من منطاش لما مسك الناصري؛ لِأَن برقوق كَانَ يلبغاويا والناصري كَانَ أَيْضا يلبغاويا؛ فَذَهَبت اليلبغاوية أَولا من خجداش لَهُم إِلَى خجداش آخر، وَهُوَ الناصري. فَلَمَّا وثب على الْأَمر غير خجداشهم - وَهُوَ منطاش الأشرفي - عظم عَلَيْهِم ذَلِك، وأنضم غالبهم على برقوق لما خرج من حبس الكرك. ولسان حَالهم يَقُول [فِي ذَلِك] : (وَمَا من حبه أحنو عَلَيْهِ ... وَلَكِن بغض قوم آخَرين) .وَاسْتمرّ أَمر برقوق يَنْمُو وَأمر منطاش يضمحل، إِلَى أَن خرج منطاش بِالْملكِ الْمَنْصُور [هَذَا] إِلَى الْبِلَاد الشامية لقِتَال برقوق. وَوَقع المصاف بَينهم بِمَنْزِلَة شقحب، انتصر برقوق - وإنهزم منطاش إِلَى دمشق - وَاسْتولى على الْمَنْصُور هَذَا والخليفة [والقضاة] و [على] العصائب السُّلْطَانِيَّة، وَعَاد بِالْجَمِيعِ إِلَى الديار المصرية بعد أُمُور صدرت بَينه وَبَين منطاش. وَاسْتمرّ منطاش بالبلاد الشامية، إِلَى أَن أخرج الظَّاهِر برقوق الناصري من سجن الأسكندرية، وندبه لقِتَال منطاش. وَوَقع بعد ذَلِك أُمُور، إِلَى أَن قتل برقوق الناصري بقلعة حلب) . ثمَّ ظفر بمنطاش من عِنْد نعير بعد سِنِين، وَقَتله أَيْضا - وَقد ذكرنَا هَذَا كُله مُجملا فِي تاريخنا ((النُّجُوم الزاهرة)) [ومفصلا فِي ((المنهل الصافي)) فِي تَرْجَمَة الظَّاهِر برقوق] [كل وَاحِد من هَؤُلَاءِ الْأُمَرَاء والسلاطين على حِدته] ؛ لِأَنَّهُ مُرَتّب على الْحُرُوف. وَمن أَرَادَ الْعلم بذلك؛ فَعَلَيهِ بمطالعتهما؛ ففيهما الْغَرَض بِزِيَادَة -[إِن شَاءَ الله تَعَالَى]-. ثمَّ سَار برقوق بِالْملكِ الْمَنْصُور هَذَا وَجَمِيع العساكر إِلَى الديار المصرية حَتَّى دَخلهَا فِي يَوْم الثُّلَاثَاء رَابِع عشر صفر سنة إثنتين وَتِسْعين وَسَبْعمائة.وَلما دخل برقوق إِلَى الديار المصرية فرشت الشقق الْحَرِير تَحت حوافر فرسه؛ فَتنحّى برقوق عَنْهَا، وَمَشى الْمَنْصُور عَلَيْهَا؛ فَحسن ذَلِك ببال النَّاس كثيرا. وطلع برقوق إِلَى القلعة، وَعَاد إِلَى ملكه. وخلع الْمَنْصُور هَذَا، وَلزِمَ دَاره بقلعة الْجَبَل مبجلا، إِلَى أَن مَاتَ بعد أَن أقعد، وتكسح فِي لَيْلَة الْأَرْبَعَاء تَاسِع عشر شَوَّال سنة أَرْبَعَة عشر وَثَمَانمِائَة عَن بضع وَأَرْبَعين سنة. وَدفن بتربة جدته خوند بركَة أم الْأَشْرَف شعْبَان. فَكَانَت مُدَّة [مملكة الْمَنْصُور] فِي سلطنته الثَّانِيَة ثَمَانِيَة أشهر وَنَحْو سِتَّة عشر يَوْمًا تخمينا - أَعنِي من يَوْم أجلسه الناصري على تخت الْملك إِلَى يَوْم طلع برقوق إِلَى [قلعة الْجَبَل] وَجلسَ على تخت الْملك -.
  • legacy full passagepage 421, entry [147]2,576 chars
    الْملك الْمَنْصُور عز الدّين، عبد الْعَزِيز ابْن [الْملك] الظَّاهِر برقوق بن آنص. تسلطن بعد أَن تسحب [أَخِيه] الْملك النَّاصِر فرج فِي وَقت عشَاء الْآخِرَة من لَيْلَة الأثنين سادس [عشْرين] شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة؛ لكَونه كَانَ ولي [الْعَهْد من بعد] أَخِيه فرج بِوَصِيَّة وَالِده بذلك…
    ▸ expand full passage (2,576 chars)
    الْملك الْمَنْصُور عز الدّين، عبد الْعَزِيز ابْن [الْملك] الظَّاهِر برقوق بن آنص. تسلطن بعد أَن تسحب [أَخِيه] الْملك النَّاصِر فرج فِي وَقت عشَاء الْآخِرَة من لَيْلَة الأثنين سادس [عشْرين] شهر ربيع الأول سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة؛ لكَونه كَانَ ولي [الْعَهْد من بعد] أَخِيه فرج بِوَصِيَّة وَالِده بذلك. ولقب [بِالْملكِ الْمَنْصُور] [أبي الْعِزّ عبد الْعَزِيز] ، وَهُوَ لم يبلغ الْحلم وَأمه أم ولد، تركية تسمى: قنق باى، مَاتَت بعد سنة ثَلَاث وَثَلَاثِينَ وَثَمَانمِائَة. وَهُوَ [السُّلْطَان] السَّابِع وَالْعشْرُونَ من مُلُوك التّرْك بالديار المصرية، وَالثَّالِث من مُلُوك الجراكسة. وَلما تمّ أمره فِي الْملك تلاشت أَحْوَال المملكة؛ لإختلاف كلمة الْأُمَرَاء، فَإِنَّهُ كَانَ يَوْم ذَاك بيبرس هُوَ الأتابك، وَكَانَ لين الْجَانِب لَا يلْتَفت إِلَى كَلَامه؛ فَصَارَ كل أحد لَهُ حكم، حَتَّى أصاغر المماليك، فَلم يرض بذلك أحد. والتفت كل أحد إِلَى عود [الْملك] النَّاصِر فرج، لاسيما الْأَمِير يشبك الشَّعْبَانِي الدوادار؛ فَإِنَّهُ كَانَ فِي الدولة الناصرية لَهُ كلمة نَافِذَة وَعز.فَلَمَّا تسلطن الْمَنْصُور هَذَا اضْطَرَبَتْ الْأُمُور، وتحكم غَيره فِي المملكة؛ فَعظم ذَلِك عَلَيْهِ، وَصَارَ يتلفت إِلَى عود النَّاصِر بِكُل مَا تصل قدرته إِلَيْهِ. فَلَمَّا رأى سعد الدّين [إِبْرَاهِيم] بن غراب [ذَلِك]- وَكَانَ [الْملك] النَّاصِر مختفيا عِنْده - أعلمهُ بِهِ؛ ففرح يشبك بذلك [وَأخذ فِي التَّدْبِير لخُرُوج النَّاصِر وَعوده إِلَى الْملك، إِلَى أَن تمّ لَهُ ذَلِك] . فَلَمَّا كَانَت لَيْلَة الْجُمُعَة رَابِع جُمَادَى الْآخِرَة [من] سنة ثَمَان وَثَمَانمِائَة [الْمَذْكُورَة] ظهر [الْملك] النَّاصِر فرج من بَيت سودون الحمزاوي، وتلاحق بِهِ كثير من الْأُمَرَاء والمماليك السُّلْطَانِيَّة. وَلم يطلع الْفجْر حَتَّى ركب [الْملك] النَّاصِر بِآلَة الْحَرْب، وَسَار بِمن مَعَه يُرِيد الطُّلُوع إِلَى قلعة الْجَبَل؛ مَنعه جمَاعَة من الْأُمَرَاء من الطُّلُوع وهم: سودون المحمدي، الْأَمِير آخور، [و] أينال باي بن قجماس، وبيبرس الأتابك، وسودون المارديني، ويشبك بن أزدمر فِي آخَرين. وقاتلوه سَاعَة، ثمَّ إنهزموا. وَملك النَّاصِر قلعة الْجَبَل، وخلع أَخَاهُ الْمَنْصُور هَذَا، وَسكن روعه وَأحسن إِلَيْهِ، وَعَاد إِلَى ملكه، وَأمْسك الْأُمَرَاء الْمَذْكُورين، وحبسهم، وقتلهم.وَأما [الْملك] الْمَنْصُور هَذَا؛ فَإِنَّهُ اسْتمرّ عِنْد أمه بقلعة الْجَبَل، إِلَى أَن أخرجه النَّاصِر إِلَى الأسكندرية و [خرج] صحبته أَخُوهُ إِبْرَاهِيم فِي صفر سنة تسع وَثَمَانمِائَة، وَتوجه مَعَهُمَا الْأَمِير قطلوبغا الكركي، والأمير أينال حطب. وَكَانَت مُدَّة الْملك الْمَنْصُور فِي الْملك شَهْرَيْن وَعشرَة أَيَّام؛ فَلم تطل مُدَّة الْمَنْصُور بالأسكندرية، وَمَات فِي لَيْلَة الأثنين سَابِع شهر ربيع الآخر [من] سنة تسع وَثَمَانمِائَة، ثمَّ مَاتَ عقبه أَخُوهُ إِبْرَاهِيم من ليلته؛ فاتهم [الْملك] النَّاصِر فِي مَوْتهمَا.
  • legacy full passagepage 461, entry [157]3,263 chars
    الْملك الْمَنْصُور أَبُو السعادات فَخر الدّين، عُثْمَان [بن الْملك الظَّاهِر] . تسلطن بعد أَن خلع أَبوهُ نَفسه فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشْرين الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَهُوَ [السُّلْطَان] الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ، وَالْحَادِي عشر من الجراكسة وَأَوْلَا…
    ▸ expand full passage (3,263 chars)
    الْملك الْمَنْصُور أَبُو السعادات فَخر الدّين، عُثْمَان [بن الْملك الظَّاهِر] . تسلطن بعد أَن خلع أَبوهُ نَفسه فِي يَوْم الْخَمِيس حادي عشْرين الْمحرم سنة سبع وَخمسين وَثَمَانمِائَة. وَهُوَ [السُّلْطَان] الْخَامِس وَالثَّلَاثُونَ من مُلُوك التّرْك وَأَوْلَادهمْ، وَالْحَادِي عشر من الجراكسة وَأَوْلَادهمْ. وَأمه أم ولد رُومِية. وتسلطن وسنه دون الْعشْرين [سنة] . وَركب بشعار السلطنة من قاعة الدهيشة عِنْد اقتسام السَّاعَة الثَّانِيَة من النَّهَار [الْمَذْكُور] . وَكَانَ الطالع [إِذْ ذَاك برج] الْحُوت، وَالْغَارِب [برج] السنبلة، والمتوسط [برج] الْقوس، والساعة للمريخ، وَالْقَمَر بِالْوَجْهِ الثَّالِث من [برج] الْعَقْرَب. وَحمل الْأَمِير [الْكَبِير] أينال العلائي الْقبَّة وَالطير على رَأسه، ودقت الكوسات. وَتمّ أمره فِي السلطنة، وَجلسَ على تخت الْملك بِالْقصرِ من قلعة الْجَبَل.ثمَّ عَاد إِلَى سكنه بالحوش السلطاني من يَوْمه؛ مُرَاعَاة لحياة أَبِيه، ثمَّ بَاشر أُمُور المملكة بِنَفسِهِ، إِلَى أَن توفى وَالِده. وَوَقعت الْفِتْنَة بَينه وَبَين الأتابك أينال مَعَ من وَافقه من الْأُمَرَاء على ذَلِك، وَوَقع أُمُور ذَكرنَاهَا مبسوطة فِي غير هَذَا الْمحل. وَكَانَ ابْتِدَاء الْفِتْنَة بَينهمَا من يَوْم الأثنين مستهل شهر ربيع الأول [من] سنة سبع وَخمسين [الْمَذْكُورَة] . ودام الْقِتَال بَين الْفَرِيقَيْنِ فِي كل يَوْم. فَلَمَّا كَانَ يَوْم الْجُمُعَة خَامِس الشَّهْر اجْتمعت الْقُضَاة عِنْد الأتابك أينال بِبَيْت قوصون حَيْثُ كَانَ جُلُوسه أَيَّام الْقِتَال، وَاتَّفَقُوا جَمِيعًا على خلع [الْملك] الْمَنْصُور عُثْمَان [هَذَا] من السلطنة؛ فَخلع، وبويع الأتابك أينال بِاللَّفْظِ لَا بِالْجُلُوسِ على [تخت الْملك] ، وَنُودِيَ بذلك فِي شوارع الْقَاهِرَة. وَاسْتمرّ الْقِتَال بَين الطَّائِفَتَيْنِ فِي كل [يَوْم] ، إِلَى أَن ملك الأتابك أينال [القلعة بِمن مَعَه - قلعة الْجَبَل -] فِي يَوْم الْأَحَد قبيل الْعَصْر، وطلع الأتابك [فِي وقته إِلَى بَاب السلسلة] ، وَملك الإصطبل السلطاني. كل ذَلِك فِي عصر يَوْم الْأَحَد سَابِع [شهر] ربيع الأول [الْمَذْكُور] .وتسحب الْملك الْمَنْصُور من الإصطبل، وطلع إِلَى الدّور السُّلْطَانِيَّة بقلعة الْجَبَل، وَجلسَ بمَكَان، إِلَى أَن أَخذ مِنْهُ، واحتفظ بِهِ بقاعة البحرة من الحوش السلطاني، إِلَى يَوْم الْأَحَد ثامن عشْرين شهر ربيع الأول [الْمَذْكُور] حمل مُقَيّدا إِلَى ثغر الأسكندرية. وَكَانَ نُزُوله من [قلعة الْجَبَل] إِلَى الْبَحْر فِي وَقت الظّهْر من الْيَوْم الْمَذْكُور رَاكِبًا على فرس مُقَيّدا بمفرده، من غير أَن يركب خَلفه أَو جاقى على [الْعَادة، والأمراء] والخاصكية حوله بسلاح وَغير سلَاح. ونزلوا بِهِ من بَاب القرافة [ومروا بِهِ على المجراة إِلَى القرافة إِلَى الْبَحْر] وأنزلوه من وقته بالحراقة؛ فسافر من يَوْمه. وَكَانَ مسفره خير بك الْأَشْقَر المؤيدي أَمِير آخور ثَانِي وَجَمَاعَة من المماليك السُّلْطَانِيَّة، إِلَى أَن أوصلوه إِلَى الأسكندرية، وسجن بهَا إِلَى [سنة أَربع وَسِتِّينَ] .وَلما تسلطن [الْملك] الظَّاهِر خشقدم رسم باطلاقه من السجْن، وَأذن لَهُ بِالسُّكْنَى بِبَعْض دور الأسكندرية؛ فَنزل من البرج، وَسكن بِبَعْض الدّور على أجمل وَجه، وَفعل [بِالْملكِ الْعَزِيز] كَذَلِك، ورسم لَهما [مَعًا] بالركوب [وَالنُّزُول] . وَأرْسل السُّلْطَان لَهما فرسين بقماش ذهب، ثمَّ بعد مُدَّة - عِنْد وَفَاة قانى باى الجاركسي - أنعم [الْملك] الظَّاهِر خشقدم عَلَيْهِ بإمرة عشرَة، وَجعلهَا وَقفا عَلَيْهِ وعَلى ذُريَّته مصالحة عَمَّا ينوبه من مِيرَاث عُتَقَاء وَالِده من الْأُمَرَاء، لَا من الأجناد؛ لِأَن قانى باى الجاركسي أَيْضا كَانَ يَرِثهُ الْملك الْمَنْصُور [هَذَا] ؛ لكَونه كَانَ من عُتَقَاء عَمه جاركس القاسمي المصارع.

خير الدين الزركلي - الأعلام للزركلي

full-text

— · 4 entries

  • exact linked passagemedium confidencepage 3513, entry [6862]249 chars
    المَلِك المَنْصُور (٨٦٦ - ٨٩٤ هـ = ١٤٦٢ - ١٤٨٩ م) عبد الوهاب بن داود بن طاهر بن معوضة: من سلاطين الدولة الطاهرية باليمن. عهد له عمه علي بن طاهر. وولي بعد وفاته سنة ٨٨٣ هـ كان حليما ذا رأي وبأس. له آثار في اليمن. وكانت إفامته في زبيد، وتوفي بها (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 3577, entry [7008]686 chars
    المَلِك المَنْصُور (٨٣٨ - ٨٩٢ هـ = ١٤٣٤ - ١٤٨٧ م) عثمان (المنصور) بن جقمق (الظاهر) العلائي الظاهري، أبو السعادات، فخر الدين: من ملوك دولة الجراكسة بمصروالشام والحجاز. بويع بالقاهرة قبيل وفاة أبيه (سنة ٨٥٧ هـ ومات أبوه بعد ١٢ يوما من ولايته، فلم يلبث أن اضطرب أمره، وعصاه أمراء الجند، فقاتلهم. وحاصروه…
    ▸ expand full passage (686 chars)
    المَلِك المَنْصُور (٨٣٨ - ٨٩٢ هـ = ١٤٣٤ - ١٤٨٧ م) عثمان (المنصور) بن جقمق (الظاهر) العلائي الظاهري، أبو السعادات، فخر الدين: من ملوك دولة الجراكسة بمصروالشام والحجاز. بويع بالقاهرة قبيل وفاة أبيه (سنة ٨٥٧ هـ ومات أبوه بعد ١٢ يوما من ولايته، فلم يلبث أن اضطرب أمره، وعصاه أمراء الجند، فقاتلهم. وحاصروه في القلعة، وقبض عليه زعيمهم أينال العلائي، فأرسله إلى السجن بالإسكندرية، فكانت مدة سلطنته ٤٣ يوما. وظل إلى أيام الظاهر خشقدم، فأطلقه وألزمه بالإقامة في الإسكندرية. فأقام إلى أيام الأشرف قايتباي فنقله إلى دمياط. ثم أذن له بالحنج، فحجّ وعاد إلى القاهرة، ثم إلى دمياط. وتوفي بها، فنقل إلى تربة أبيه بالقارهة. وكان فاضلا، له اشتغال بفقه الحنفية، مفتيا (١) . عُثْمان جَلال = محمد عثمان ١٣١٦
  • exact linked passagemedium confidencepage 5891, entry [11368]685 chars
    المَلِك المَنْصُور (٠٠٠ - ٦١٧ هـ = ٠٠٠ - ١٢٢١ م) محمد بن عمر المظفر بن شاهنشاه، الأيوبي، أبو المعالي، ناصر الدين، المنصور ابن المظفر: صاحب حماة، وأحد العلماء بالتأريخ والأدب. سمع الحديث في الإسكندرية. وصار إليه ملك حماة بعد أبيه، فكان في خدمته بها قريب من مئتي عالم. وكانت له مع الفرنج حروب. وصنف (مض…
    ▸ expand full passage (685 chars)
    المَلِك المَنْصُور (٠٠٠ - ٦١٧ هـ = ٠٠٠ - ١٢٢١ م) محمد بن عمر المظفر بن شاهنشاه، الأيوبي، أبو المعالي، ناصر الدين، المنصور ابن المظفر: صاحب حماة، وأحد العلماء بالتأريخ والأدب. سمع الحديث في الإسكندرية. وصار إليه ملك حماة بعد أبيه، فكان في خدمته بها قريب من مئتي عالم. وكانت له مع الفرنج حروب. وصنف (مضمار الحقائق وسر الخلائق) في التاريخ، عشر مجلدات، جمع فيه جملة من التواريخ وأسماء من ورد عليه وأقام عنده، طبعت قطعة منه في مصر، لتاريخ الفترة سنة ٥٧٥ - ٥٨٤هـ و (طبقات الشعراء - خ) و (درر الآداب ومحاسن ذوي الألباب - خ) وجمعت أشعاره في (ديوان) وبنى (جسر المراكب) في حماة، ويعرف اليوم بجسر السرايا. ومن آثاره فيها (سوق المنصورية) المعروف اليوم بالسوق، و (حمام السلطان) توفي في قلعتها (١) .
  • exact linked passagemedium confidencepage 6194, entry [11846]396 chars
    المَلِك المَنْصُور (٦٣٢ - ٦٨٣ هـ = ١٢٣٤ - ١٢٨٤ م) محمد (المنصور) ابن محمود (المظفر) ابن محمد (المنصور) ابن المظفر عمر بن شاهنشاه بن أيوب، أبو المعالي، ناصر الدين: ملك حماة. مولده ووفاته فيها. وليها بعد وفاة أبيه المظفر سنة ٦٤٢ وله من العمر عشر سنين، فقام بإدارتها شيخ الشيوخ عبد العزيز الأنصاري، إلى أن كبر المنصور. وكان ذكيا حليما فطنا. ووصفه بعض المؤرخين بأنه كان لعابا. استمر إلى أن توفي (٣) .

شمس الدين الذهبي - تكملة سير أعلام النبلاء - ط الرسالة العالمية

full-text

— · 1 entry

  • exact linked passagemedium confidencepage 349, entry [362]1,956 chars
    ٣٥٩ - الملك المنصور * السلطان الكبير، الملك المنصور، سيف الدنيا والدين، أبو المَعالي، قلاوون، التركي الصَّالحي النَّجْمي. صاحب مصر والشام والحجاز، وكان في إمرته يعرف بالأَلْفي، لأنَّ السلطان نَجْم الدين اشتراه بألف دينار، وكان من أجمل الرجال في صباه وأهيبهم، وأبهاهم في كِبَره، تامّ الشكل، مستدير الل…
    ▸ expand full passage (1,956 chars)
    ٣٥٩ - الملك المنصور * السلطان الكبير، الملك المنصور، سيف الدنيا والدين، أبو المَعالي، قلاوون، التركي الصَّالحي النَّجْمي. صاحب مصر والشام والحجاز، وكان في إمرته يعرف بالأَلْفي، لأنَّ السلطان نَجْم الدين اشتراه بألف دينار، وكان من أجمل الرجال في صباه وأهيبهم، وأبهاهم في كِبَره، تامّ الشكل، مستدير اللِّحية خفيفها، وقد وَخَطَه الشيبُ، يَعْلوه وَقارٌ وجلالة، رأيته غير مرّة، وكان من أبناء الستين، وكان موصوفًا بالشجاعة، والرأي والهِمّة العالية. كان من أمراء الأُلوف في دولة خُشداشه، ثم لمّا خُلع السَّعيد من السلطنة حَلَفَت الأمراء لسُلامش وهو ابن سبع سنين، وحلفوا معه لسيف الدين قلاوون، ودُعِيَ لهما معًا في الخطبة، وضُربت السكَّة على الوجهين باسميهما، ودام الأمر على هذا أكثر من شهرين في أثناء سنة ثمان وسبعين وست مئة. ثم في رجب عزلوا الصبيَّ وبايعوا سيف الدين بالسَّلطنة، ودانت لهالأمم، وقبض على عدَّة من الأمراء المقدَّمين، واسْتَناب مماليكه و تمكَّن، ثم كسر التتار يوم حمص سنة ثمانين، وافتتح حصن المَرْقَب، وبلد طرابُلُس وصِهيون، وغير ذلك، وأنشأ مدرسة عظيمة وبيمارستان وبرِّية له بين القصرين، وعمل أنواعًا من البِرّ. ونشأ له غلمان قلَّ أن ترى العيون مثلهم، كالحُسام لاجين، وزين الدين كَتْبغا اللَّذين تملَّكا، وحسام الدين طُرنطاي نائب المُلك، وعَلَم الدين الشّجاعي، وبدر الدين بَيْدرا، وسيف الدين قَبْجَق الطباخي، وقراسُنقُر، وأمثالهم، وقبض على الحلبي وبَيْسَري والكبار، وسار إلى خدمته سُنْقر الأشقر، فعفا عنه، وأعطاه خيرًا جليلًا. وخلّف في المُلك ولدَه السلطان الملك الأشرف خليل، وولده مولانا السلطان الملك الناصر أيَّده الله. توفي في يوم السَّبت سادس عشر ذي القَعدة سنة تسع وثمانين وست مئة، ودفن بتربته بين القصرين، رحمه الله تعالى. وقَبَض ولدُه على نائب المملكة حسام الدين طُرنطاي، وبسط عليه عذابًا أتلفه واستأصله، وصَبَر المسكين صبرًا جميلًا، وكان عاقلًا، ذكيًّا، مَهيبًا، خبيرًا بالأمور، كامل السؤدد، مليح الشكل، دَيِّنًا، له من الأموال والمماليك والخيل ما يفوق العد، دفن بزاوية السعودي. قال قطب الدين اليُونينيّ: كان طُرُنْطاي معدوم النظير، ولولا شحّه وبذاءة لسانه لكان أوحد زمانه، خلَّف من العين ألف ألف دينار وست مئة ألف دينار، ولم يبلغ الخمسين.