page 546, entry [787]Open original source
المسألة الثالثة والتسعون قال الخرقى: ويشهد على من سمعه يقرّ بحق، وإن لم يقل للشاهد: اشهد علىّ. وتجوز شهادة المستخفى إذا كان عدلا، وبه قال أكثرهم. وفيه رواية أخرى: لا يشهد فيها. اختاره أبو بكر. وبه قال شريح القاضى والشعبى، وابراهيم النخعى. وجه الأولة: أن عمرو بن حريث أجاز شهادة المختبى. وكذلك يفعل بالخائن أو الفاجر. ولأن الشاهد إنما يصير متحملا للشهادة بأن يقع له العلم بما شهد به. وقد وقع له. فإنه شاهد المقر، وسمع إقراره. ووجه الثانية: قوله ﷺ «من حدث بحديث ثم التفت فهى أمانة» قيل: معناه أنها أمانة أن تذكر عنه، لالتفاته وحذره من قوله بها. ولأن شاهدى الفرع لو سمعا شاهدى الأصل يقولا «أشهدنا فلان على فلان بكذا وكذا» لم يجز لشاهدى الفرع أن يشهدا به.