page 516, entry [719]Open original source
المسألة الخامسة والعشرون قال الخرقى: والشهيد إذا مات فى موضعه لم يغسل، ولم يصل عليه، ودفن. وهى الرواية الصحيحة. وبها قال الشافعى. لأن من لم يجب غسله مع الإمكان لم تجب الصلاة عليه، كالسّقط إذا ألقته ولما يتصور. والثانية: يصلى عليه. اختارها أبو بكر فى التنبيه، فقال: والناس كلهم يغسّلون، إلا الشهداء، إذا ماتوا فى المعركة لم يغسلوا. ويصلى عليهم، كفعل النبى ﷺ بأهل أحد. فذكر حجته. واختار ذلك شيخه، وبه قال أبو حنيفة ومالك. وفيه رواية ثالثة: أنه مخير فى الصلاة وتركها. ووجهها: أن ابن مسعود قال «لم يصل النبى ﷺ على قتلى أحد» وروى غيره الصلاة. فتعارضا. فلهذا خيرناه.