page 2743, entry [1175]Open original source
نزاع وشقاق في اليمن لما أن وقع الانشقاق في اليمن وذلك لأن عدن وما يليها لا ترغب الخضوع لحاكم اليمن الشمالي، فاندلعت الحرب التي عجز عن إخمادها علي عبد الله صالح، فاستمرت في تأججها بين الجهتين، وجعلت مجالس المفاوضات بين الطرفين بما خشي من حروب طاحنة في اليمن، وقامت فرق الإصلاح في مصر وغيرها لتسكين تلك الفتنة، باذلةً جهودًا جبارة لعل وعسى، غير أن الأحوال لا تزال هائجة ومائجة، وكنت أظن ذلك بسبب المكر والخيانات التي وقعت من حكومة اليمن من تغيراتها وعدم استقامتها مع المجاورين، وما زالت الفتنة في اليمن تغدو وتروح وأنياب الشر تبدو وتلوح، قال الله تعالى: ﴿وَأَلَّواسْتَقَامُوا عَلَى الطَّرِيقَةِ لَأَسْقَيْنَاهُمْ مَاءً غَدَقًا﴾ [الجن: ١٦]، وفي آية أخرى: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ﴾ [الرعد: ١١]، وبما أن الجبهة الجنوبية القريبة يطلق عليها اليمن الشمالي واليمن الجنوبي فلا بد أن تعود المياه إلى مجاريها، وكان هو المتعارف في هذه الأزمنة، ولقد بقيت هذه السنة في الحروب والانشقاقات ما لله به عليم؟