page 2060, entry [846]Open original source
ثم دخلت سنة (١٣٩٤ هـ) استهلت هذه السنة والعرب يكابدون المشاق من دولة اليهود ويطالبون برجوع أهالي فلسطين المشردين الذين أخرجوا من ديارهم وما أصبحوا به من إيداعهم السجون والتعذيب والحالة التي رماهم بها الدهر وعضهم بنابه وأمسوا بعد التقلب على الأرائك الأثيرة والنعيم يفترشون الغبراء ويستظلون الخضراء ويضو تحت الخيام الممزقة من القذائف النارية أشبه شيء بزرائب الحيوانات تهطل عليهمالأمطار وتغمرهم الثلوج وإذا كانت أمريكا وبريطانيا هما اللتين مكنتا اليهود من سكنى تلك الجهات وأيدتها بقوة حرابها وما تستطيعه من الحيل الجائرة فإن اليهود أو دولة إسرائيل نالت أمنيتها التي لم تكن تحلم بها قبل وصممت على البقاء والعناد ولا تزال في التوسع ورؤية جاراتها بعين الاحتقار كما صنعته أيضًا في لبنان وهكذا فعل مستعمر خسيس لا دين له ولا شرف. وفي شوال من هذه السنة عقد مؤتمر القمة في الرباط وحضر لذلك رؤساء الدول العربية وذلك للنظر في مشكلة فلسطين التي تأزمت في ضل مجلس الأمن في حلها ولما كانت اليهود تعمل ما تشاء من التنكيل بعرب فلسطين ولم تخشَ سطوة خالق ولا مخلوق لمساندة أمريكا للعدو فقد قام الملك العظم فيصل بن عبد العزيز عاهل السعودية يستميل أفريقيا للانضمام إلى العرب ليكونوا يدًا واحدة واستمال بما لديه من القدرة دولة فرنسا لتقوم بمساندة العرب وقد نجحت أعماله وانضم غالب أفريقيا إلى العرب.