page 1862, entry [745]Open original source
وفاة أمير القصيم سابقًا ففيها في شهر ذي الحجة توفي الأمير مبارك بن مبيريك ﵀ وعفا عنه وهذه ترجمته: هو الأمير العاقل البصير المحبوب الذي أعماله مشتقة من اسمه مبارك بن ناصر بن عبد الله بن مبيريك أبو صالح الذي شهرته تغني عن ذكره وكان فيه مؤهلات قضت له أن أوسد إليه الأعمال فقد انتدبه الملك عبد العزيز لزيارة تركيا صحبه صالح العذل سنة (١٣٢٤ هـ) وفي صحبتهما محمد بن دافع من أهالي عنيزةومحمد بن حمدان مدير مالية بريدة وقد أشرنا إلى ذلك في تلك السنة ولد الأمير مبارك عام (١٢٩٩ هـ)، وكان عاقلًا رزينًا مداريًا، له سمت عظيم ثم ولاه الملك عبد العزيز إمارة القصيم وكان في قصر الحكم في بريدة وكيلًا بالنيابة لما نقل الأمير عبد العزيز بن مساعد إلى إمارة حائل، وذلك في عام (١٣٤٠ هـ) فقام بهذه الوظيفة خير قيام ولبث في الإمارة فيها موضع الإعجاب إلى عام (١٣٤٦ هـ) حيث أنها لما تطورت مشكلة الدويش وابن بجاد ومن تبعهما من البادية فجعلت الحكومة في إمارة القصيم الأمير مشاري بن جلوي لأنها مركز الدائرة ولأن تلك المنطقة كانت مهددة من أولئك الأشقياء ولما زالت تلك السحابة وتوفي الأمير مشاري ﵀ وولي بعده تركي بن عبد العزيز بن ذعار لم يلبث في الإمارة إلا يسيرًا بحيث أعيد الأمير مبارك إلى الإمارة فيها وذلك في آخر سنة (١٣٤٨ هـ) فباشر عمله فيها وكان حليمًا عاقلًا فاستمر في الإمارة ست سنين لم يشاغب ولم يحدث في إمارته تشويش ثم نقل وجعل مكانه الأمير عبد الله بن فيصل بن فرحان وذلك في سنة (١٣٥٤ هـ). وكان المترجم أسمر اللون طوالًا عليه آثار السيادة والرجولة لا يضحك ولما يمزح ولما يغضب ومرضيًا للجميع ويذكر بالحلم والصفح مع هيبة ووقار رأيته في سنة (١٣٤٦ هـ) وقد خرج لاستقبال صاحب الجلالة لما قدم لمهمة الغزو فكان ممتطيًا الفرس ميممًا روضة الربيعية عليه زبون من الكشمير فوق القميص والشال الصوفي المزركش وأرخى السراويل الذي خرجت أكمامه من أسفل والعقال على رأسه ورأيته قبل وفاته بسنتين إلى جانب فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز في بيت الشيخ بالرياض فسلم علي لما عرفه بي فضيلة الشيخ عبد العزيز بن باز.