Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صفة قتل الشريف عبدِ الله

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1362, entry [507]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: صفة قتل الشريف عبدِ الله
page 1362, entry [507]Open original source
صفة قتل الشريف عبدِ الله لما دخل الملك عبدِ الله ليؤدي فريضة الجمعة في المسجد الأقصى في ١٦ شوال قبل الأذان بعشرة دقائق، امتدت يد من وراء باب البهو الثاني وأفرغت رصاص مسدسها في صدره، فسقط الملك عبدِ الله على الأرض يجود بنفسه، ويده لا تزال على قلبه، قكان مضرجًا بدمائه، ودوى صوت الرصاص في المسجد وصاح الحراس قائلين: اقتلوه اقتلوه، وتتابع الرصاص وسقط القاتل دون أن يفتح فمه، وحدث هرج ومرج، وتقدم الوزراء والحراس يصيحون: طبيب .. طبيب .. وبينما هم كذلك إذ بأحدهم ينادي: مات عبدِ الله، وأجهش الوزراء ورجال الحرس بالبكاء، واجتمع مجلس الوزراء فورًا، وأصدر بلاغًا رسميًا بتعيين الأمير نايف بنُ عبدِ الله وصيًّا على العرش لعدم وجود ولي العهد طلال، في صفته خارج المملكة في حال استشفاء تحت عناية الأطباء مدة مؤقتة. وقد نكست الأعلام هناك أسبوعًا لموته، وأعلن الحداد العام مدة ثلاثة أشهر، ونقل جثمانه في طائرة خاصة من القدس إلى عمان، وكان قاتله شابًا من أهلفلسطين يدعى مصطفى شكري في الحادية والعشرين من عمره، ويقال أن له شركاء، وقد دفن الملك في الدافن الملكية الخاصة في عمان، ولما أن علم الأمير طلال بوفاة والده الملك عبدِ الله حاول أن يسافر فورًا إلى عمان ليتولى الملك، ولكن أطباءه منعوه من هذه المحاولة، ونصحوه بالانتظار، وليست هذه أول مرة يحاول فيها الأمير طلال العودة إلى عمان، فقد سافر فعلًا من لندن إلى عمان فجاة، ثم أعاده الملك عبدِ الله إلى سويسرا بعد أيام من وصوله إلى بلاده. والمعروف هنا أن الحكومة البريطانية كانت على اتفاق مع الملك عبدِ الله بأن لا يتولى الأمير طلال العرش بسبب حالته العصبية، وقد غضب الأمير طلال من أن حكومة شرق الأردن لم تعلنه ملكًا كما تجري التقاليد، وأنها أصرت على تسميته ولي العهد حتَّى بعد وفاة والده، غير أن المحيطين به ينادونه بعد ذلك بصاحب الجلالة، ثم إنه عاد إلى عمان وتولى الملك بعد أبيه، وهذه ترجمة عبدِ الله: هو الملك عبدِ الله بنُ الحسين بنُ على بنُ محمد بنُ عبدِ العين بنُ عون الشريف، وقد تقدم غالبها في سنة تسع وثلاثين. أما الوصي عبدِ الإله فقد أذيع في لندن بأنه سيقطع إجازته في لندن ويعود حالًا إلى بغداد، ثم إلى عمان ليشترك في تشييع جنازة الملك عبدِ الله، وسترسل وزارة الخارجية وقصر بكنجهام تعازيها الليلة إلى عائلة الملك الراحل وتدرس وزارة الخارجية البريطانية الآن، فيما إذا كانت سترسل مندوبًا خاصًا للاشتراك في تشييع جنازة ذلك الرجل الذي حكم شرق الأردن مدة ثمان وعشرين سنة، وزار بريطانيا للمرة الأولى في سنة ٣٧ ليشترك في حفلات التتويج، والثانية في سنة ١٩٤٩ م الميلاديتين كضيف على الحكومة البريطانية، وقال الدكتور رالف بونش الوسيط السابق في فلسطين: لقد هزني الألم فقد كنت أعرفه جيدًا، وكنت أقدره وأحترمه جدًا، ولقد كان جلالته شخصية فريدة في عصره، كما كان فيلسوفًا وشاعرًا وسياسيًا واقعيًا.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439599
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:507:906597
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
صفة قتل الشريف عبدِ الله — shamela-145210 · Hadith Research Library