Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

صدي الحادث في فرنسا

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1363, entry [508]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: صدي الحادث في فرنسا
page 1363, entry [508]Open original source
صدي الحادث في فرنسا أثار اغتيال الملك عبدِ الله اهتمام الدوائر الدبلوماسية الفرنسية، وقال متحدثرسمي بلسان وزارة الخارجية الفرنسية أن فرنسا قد استنكرت هذا الاعتداء الدامي استنكارًا بالغًا، كما أنَّها ترى أن هذا الحادث يعتبر انذارًا خطيرًا بازدياد حالة التوتر وعدم الاستقرار في دول الشرق الأوسط، وخاصة لأنه جاء في أعقاب حادث اغتيال رياض الصلح في عمان، هذا وقد نكّس فوزي الملقى العلم فوق المفوضية بعد أن تلقى برقية من الأمير نايف جاء فيها: أبلغكم بمزيد من الأسف بنبأ الكارثة التي حلت بنا باستشهاد جلالة الملك الراحل، ووصف الملقي باشا حادث الاغتيال فقال: إنه سوف تعقبه نتائج خطيرة، وأن الوقف الداخلي في شرق الأردن تد يتعقد بسبب ذلك الحادث، وذكر أن جلالة الملك الراحل كان قد أوصى بإجراء انتخابات عامة في ٢٩ أغسطس، وقال أن هذه الانتخابات قد تؤجل لبضعة أشهر ريثما تهدأ الحالة، وقال الملقي باشا: أن الأمير طلال هو الوريث الدستوري للعرش، ومن بعده ابنه الأمير حسين البالغ من العمر ١٤ عامًا وهو طالب بكلية فيكتوريا بالأسكندرية، وأن العرش لا يؤول لأحد غيرهما. ولقد أنعم الملك عبدِ اللَه قبل وفاته بوسام الكوكب الأردني من الدرجة الأولى على الأمير حسين نجل الأمير طلال، أما الحكومة المصرية فإنها تستنكر هذه الجرائم، فأدلى رفعت النحاس باشا بمناسبة مصرع الملك عبدِ الله بالتصريح التالي: تلقت الحكومة المصرية بمنته الألم هذا النبأ الفاجع، وهي تشاطر الأسرة الهاشمية، والحكومة الأردنية حزنهما على الملك الراحل وتستنكر أشد الاستنكار، هذه الجرائم السياسة التي هي أسوأ ما تبتلى به الشعوب هدى الله أمة العرب سواء السبيل، وجنبها كل مكروه، كما أن السفارة المصرية في واشنطن أذاعت بيانًا رسميًا جاء فيه: لا شك أن حادث اغتيال الملك عبدِ الله مؤسف ومؤلم، ولا شك أنَّه يدل على أن منطقة الشرق قد أصبحت حساسة، وأنه ينبغي معالجة مشاكلها بعناية تامة، وقد أبدى دبلوماسيو الأمم المتحدة قلقهم الشديد خشية أن يؤدي اغتيال الملك عبدِ الله إلى إنهاء الهدنة الفلسطينية.وقال متحدث بلسان وزارة الخارجية الأمريكية أن السلطات الأمريكية المختصة تدرس بعناية تامة حادث اغتيال الملك عبدِ الله، وأثر ذلك في الموقف السياسي الدقيق في دول الشرق الأوسط. أما المحاولات السابقة لاغتياله فقد حدثت فيما مضى عدة محاولات عديدة لاغتياله، ففي عام ١٩٤١ م أشيع أن الأمير طلال ولي العهد أطلق الرصاص على والده وأصابه بجراح بالغة، ولكن الملك عبدِ الله كذَّب هذه الأنباء. وفي أبريل عام ١٩٤٩ م حكم بإعدام على ثلاثة من الفلسطينيين وأردني واحد لتآمرهم على قتل الملك، وذلك بوضعهم الألغام في الطَّرِيقِ الذي كان معروفًا أنَّه سيمر منه، كما حكم بالسجن المؤبد على رجلين سوريين وآخرين فلسطينيين، وكانت الدوائر الرسمية بالحكومة البريطانية تتهم اتهامًا قويًا الحاج أمين الحسيني بأنه هو المسؤول عن اغتيال الملك عبدِ الله، وبأنه يحاول القضاء على الوحدة العربية، وأمين الحسيني هو المفتي الأعلى رئيس مجلس الأمة الفلسطينية العربية. أما صفات عبدِ الله الجسمانية: فكان ربعة يميل إلى السمنة، أبيض اللون مشرب بحمرة، مليح الطلعة، ذو وجه باسم، وكثير الشبه بوالده، غير أنَّه كان أبلغ في السياسة من أبيه، وكان سخيًا، بلغت به الحالة إلى أنَّه كان يستدين وينفق إذا لم يجد ما يهبه لزواره وقاصديه، فاضطرت الحكومة الإنكليزية على التدخل لما كثرت ديونه، فأرصدت له راتبًا من راتبه معلومًا في أول الشهر. أما الباقي من راتبه السنوي فإنه أرصد لقضاء دينه، وقد تزوج سنة ١٣٢٠ هـ بالشريفة مصباح كريمة عمه ناصر باشا، فولدت له الأمير طلال وبنتًا، وتزوج بشركسية فولدت له الأمير نايف وابنتين، وهو فصيح في الخطابة، فإنه لما جاءه المعزون بعد نعي أخيه فيصل خطب فيهم فقال: إن المصاب هو مصاب العرب، أما نحن فذو مصابين، مصاب خاص، ومصاب عام، وأنتم تعرفون المرحوم، فلا حاجة إلى من يعرفكم عليه، ندعو الله أن يعوضالإسلام والعرب عن فيصل، وقد ما كان الله للجميع، فليأخذ الله بيدنا ويصبرنا على هذا المصاب الجليل. وخطب أيضًا فقال: لا حي يدوم إلَّا وجهه الكريم، لقد استرد الله فيصلًا، وإن هذا الاسترداد ليصعب على القلوب والعرب أحوج ما يكونون إليه، ولكنا نحن آل زيد دائمًا مصابون والله لا ينساكم، ولكم برسول الله أسوة حسنة، بارك الله فيكم، واسيتمونا وعزيتمونا جزاكم الله خيرًا عن كل عين دمعت، وعن كل قلب رجف، استغفروا للمرحوم، أرجو الله أن لا يسيئكم بعزيز. ولما أن توج الملك طلال بنُ عبدِ الله كان محبًا للعرب، وله ميل إليهم، فجلس على العرش بعد والده في هذه السنة. وفيها وفاة رجل الدين والخير صالح بنُ فوزان الملقب العويدة، وهذه ترجمته: هو صالح بنُ إبراهيم بنُ صالح بنُ فوزان بنُ راشد بنُ صالح بنُ ناصر، ويجتمع نسب آل فوزان، ونسب آل فهيد في راشد بنُ صالح بنُ ناصر المتقدم ذكره. أما فوزان والد الأسرة فكان له ابنان صالح وعلي، فأبناء صالح هم فوزان ومحمد وعبد الله وسليمان وإبراهيم والد المترجم وحمد وعبد العزيز وحمود وعبد الكريم وناصر وابنتان. أما آل علي فأربعة: بنين فوزان بنُ علي، ومحمد وإبراهيم وعبد الله. أما ما كان عن المترجم: فإن وفاته في شهر ذي القعدة من هذه السنة، وكان ذا أصل عظيم، ولازم خاله الشيخ عبدِ الله بنُ محمد بنُ فداء العالم المشهور بالزهد، فقد أخذ عنه واستمسك بغرزه، وناهيك به من إمام زاهد، وقد قدمنا من ذكر ترجمته. رحل المترجم إلى مدينة الرياض للأخذ عن الشيخ عبدِ الله بنُ عبدِ اللطيف، فتعلم بين يديه وأخذ عن الشيخ محمد بنُ عبدِ الله بنُ سليم، وكان لهؤلاء العلماء في عقيدته الصالحة أحسن تأثير، وكان يلهج بعقيدة السلف الصالح، ومولعًا بذكر الصالحين، يحن إليهم، ويبكي عند ذكرهم، ويحث على التمسك بهدي الصالحين، وبكل حال فإنه من أولياء الله الذين ترجى لهم النجاة.وفيها في شعبان هطلت أمطار غزيرة على ملهم فمحتها، وكثر السيل حتَّى لم يبق فيها ساكن، غير أن الله تعالى لطف بسكانها في أرواحهم، فلم يهلك من الأهالي سوى امرًاة واحدة، وهذا شيء عجيب، حتَّى جاء في بعض الأخبار أنَّه لم يبقَ لها أثر، والله على كل شيء قدير، وقد بعثت الحكومة مساعدات لأهلها من الأطعمة والخيام شيئًا كثيرًا. وفيها في ٩ شوال هبت رياح سموم حار يكاد أن تحرق ما مرت عليه من الحرث وغيره، وذلك في ٢٠ من برج السرطان، واشتد الحر جدًا حتَّى كاد الناس ألا ينامون من الحر، وهذا في نجد، ثم إنه اشتد الحر في مكة المكرمة في موسم الحج، وهلك بسببه خلائق كثيرة، وذلك من شدة ضربة الشمس.
Parsing and provenance details
Local passage ID
439600
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:508:906598
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate
صدي الحادث في فرنسا — shamela-145210 · Hadith Research Library