Hadith Research Libraryمكتبة الحديث والرجال

Classical source passage

ثورة في بيروت

إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن - تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان · page 1360, entry [506]

تذكرة أولي النهى والعرفان بأيام الله الواحد الديان وذكر حوادث الزمان — إبراهيم بن عبيد آل عبد المحسن

Open narrator profile: ثورة في بيروت
page 1360, entry [506]Open original source
ثورة في بيروت لما قتل رياض الصلح كانت المظاهرات فيها لا تزال هائجة تهدر كالأعاصير صائحة، وكان الشعور في لبنان جامحًا ضد الملك عبدِ الله، وكان هناك من يمضي به الجموح إلى حد القول بأن رياض الصلح دعي إلى عمان لكي يقتل، فقد كان من المستحيل التخلص منه وهو في بيروت، على أن بعضالمعتدلين في بيروت يقولون أن عبدِ الله بنُ الحسين بريء من دم رياض الصلح، بل كان ضحية الذين دبروا المؤامرة، وأنهم هؤلاء المجهولين هم الذين ألقوا في ذهن جلالته فكرة دعوة رياض الصلح إلى عمان، ولكن هنا من يقول: لماذا دعا الملك عبدِ الله رياض الصلح إلى عمان؟ ولماذا ألح عليه في الدعوة، وصمم على أن يذهب إليه رياض الصلح؟ ولما أن أحسَّ الملك عبدِ الله أن الكثيرين في بيروت ينظرون إليه بريبة سأل رئيس الوزارة سمير الرفاعي على أثر عودته من بيروت، هل يتهمونه بأنه دبر مقتله؟ ففهم أن الذين يوجهون هذا الاتهام قلة، ولا يعتد برأيهم، ولكن هناك كثيرون يقولون أنَّه حدث تقصير في حراسة رياض الصلح في عمان، وخصوصًا وقد كان من المعروف أن الحزب السوري القومي قد رتب أن يقتل رياض الصلح ثارًا لأعدام أنطون سعادة، ذلك بأن أرملته ظنت أن رياض الصلح هو المسؤول عن إعدام زوجها المذكور، وأقسمت أن تثأر له، وكانت هي إحدى الأيادي التي حركت المؤامرة لقتل رياض. فتبين الملك عبدِ الله أن الشعور في لبنان ضده قد ازداد جموحًا، وأن الجماهير الثائرة تطالبه برياض الصلح تطالبه بأن يرده لها سليمًا على الأقل كما دعاه إليه سليمًا، وقد اتصل مسؤول رسمي في الحكومة اللبنانية بقصر الرغدان وقال: لقد علمنا أن جلالة الملك عبدِ الله يريد أن يرسل ابنه الأمير نايف في صحبة جثة رياض الصلح، ونحن ننصح أن لا يجيء الأمير إلى بيروت لأن الرأي العام هائج. وأصدر الملك عبدِ الله أمره إلى ابنه نايف بأن يبقى في عمان، وحدث بعد ذلك أن رافقت جثمان رياض الصلح إلى بيروت بعثة شرف، ولكن المسؤولين اللبنانيين نصحوا البعثة بأن تعود على الفور، وإن لا تبقى في بيروت ولا دقيقة واحدة، وعادت البعثة. ثم اتصل الملك عبدِ الله مرة أخرى ببيروت يقول: ثقوا أن المصاب الوحيد في هذا الحادث هو أنا، لأنه بالإضافة إلى إيثاري لرياض الصلح فقد خرَّ صريعًا فيسيارتي الخاصة، وفي بلدي، وفي ضيافتي، وهذا أمر ماس بشرفي، ولقد وقفت علية الصلح كبرى بنات رياض الصلح في المسجد أثناء الصلاة على والدها بعدما أبدت أسفًا شديدًا، وجزعًا مهلكًا فقالت: لي كلمة واحد: لقد أعطاكم أبي الاستقلال، فأعطوه الثأر، فهاجت بيروت وارتفع هدير الآلاف المؤلفة أمام المسجد الذي أقيمت فيه الصلاة: يا عبدِ الله وين رياض ... يا عبدِ الله وين رياض ... ، ثم أقسمت علية الصلح ابنة رياض الصلح لتثأرن لوالدها حتَّى جعل يقسم أهل المعرفة أنَّه سيقتل الملك عبدِ الله قبل أسبوع. ولما وقع سؤال لبعض أولئك المشنعين، هل تتهم الملك؟ قال: لا أعلم ولكن رياض الصلح ذهب في ضيافته، وفي ضيافته قتل، وجعل لبنان كله يتوقع قتل الملك عبدِ الله قبل مقتله بأربعة أيام، يا عبدِ الله وين رياض ... يا عبدِ الله وين رياض.

Statements found in this passage

Structured research notes remain attached to the exact passage from which they were extracted.

Critical assessments

  • MajhulMajhul

    ن من المستحيل التخلص منه وهو في بيروت، على أن بعضالمعتدلين في بيروت يقولون أن عبدِ الله بنُ الحسين بريء من دم رياض الصلح، بل كان ضحية الذين دبروا المؤامرة، وأنهم هؤلاء المجهولين هم الذين ألقوا في ذهن جلالته فكرة دعوة رياض الصلح إلى عمان، ولكن هنا من يقول: لماذا دعا الملك عبدِ الله رياض الصلح إلى عمان؟ ولماذا ألح عليه في الدعوة، وصمم على أن يذه

    Review metadata

    Needs Review · Medium confidence

Parsing and provenance details
Local passage ID
439598
Book record
shamela-145210
Source record
dedupe:506:906596
Parser
book_passage_bootstrap v1
Parser confidence
medium
Entry type
Person Candidate