page 1175, entry [429]Open original source
ذكر من توفى فيها من الأعيان فمنهم الأمير أخو جلالة الملك عبد العزيز وهو محمد بن عبد الرحمن بن فيصل بن تركي الهمام المقدام وابن السادة الكرام، كان شجاعًا فاضلًا، وممن باشروا الفتوحات مع أخيه الملك، بل هو أحد النقباء الذين سطوا على عجلان وذويه وجرعوهم كؤوس الحمام، كان أسنّ من الملك ومأمون التقلبات، تقيًا ناسكًا مهيبًا، يسير بأوامر صاحب الجلالة أخيه، بل كان عونًا له في مهمات الأمور وعضده الأشد، وحضر معه جميع حروبه، وعاش عزيزًا ومات عظيمًا، ولما توفى صلى عليه المسلمون في سائر الأقطار بالنية، وكتب الملك كتابًا إلى سائر الرعية بأن من كان له دين على أخيه أو حق قديم أو حديث فليتقدم بحجته لقبض ماله عليه، وكان له من الأولاد خالد، وقد توفى قبله كما تقدم، وله فهد بن محمد، وكان فهد صائدًا ماهرًا، ومن أنبل آل سعود، وهذه صفة المترجم: كان ضخمًا طويلًا عليه آثار النجابة والمكارم والشجاعة والعظمة والتقدير. وممن توفى فيها من الأعيان أيضًا نائب الحرم الشريف ومدير الأوقاف العام،ورئيس لجنة الصدقات في مكة المشرفة عبد الوهاب، وكانت وفاته يوم عيد الأضحى، فالله المستعان.